فيروس الممانعة الإيراني
الأربعاء 20 يونيو 2012
أنظر ايضــاً...

بوزيدي يحيى - باحث جزائري

خاص بالراصد

من مصر التي افتتحت فيها حسينية سرعان ما تم غلقها إلى تونس التي تتوالى التقارير منها عن النشاط التبشيري الشيعي الذي تقوم به جمعيات شيعية مدعومة من الجمهورية الإسلامية ومركزها الثقافي الذي كثف نشاطاته التشييعية تحت غطاء الثقافة، مرورا بليبيا التي تحدث  مفتيها الصادق الغرياني عن نشاط تبشيري شيعي تشهده بلاده، تستمر ظاهرة التشيع التي عمت المنطقة منذ ثلاثة عقود، تاريخ نجاح الثورة في إيران، حيث شن من يومها نظام الملالي هجمة عقائدية سخّر فيها كل طاقاته وإمكاناته في هذا المجال.

 وبالموازاة مع هذا النشاط التبشيري يستمر النظام الإيراني في دعمه لنظام بشار الأسد بكل الوسائل لقمع ثورة الشعب السوري هناك، مع الاستمرار في إثارة القلاقل في مملكة البحرين واستفزاز دول الخليج والتدخل في شؤونها الداخلية كزيارة أحمدي نجاد للجزر الإماراتية المحتلة أو تهديدها كما حصل حول مشاورات الوحدة بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، ورغم كل هذه الحقائق نجد من يدافع عن إيران ويتحدث عن ضرورة تحسين العلاقة معها وعدم المبالغة في التهويل من الخطر الإيراني بل وحتى الترويج للتجربة الإيرانية الرائدة.

عند التفحص في هذه الإشكالية ومحاولة تفكيك رموزها وفهمها فإنه لا يوجد أفضل من اتخاذ فيروس نقص المناعة البشري المسبب لمرض الإيدز كنموذج لتفسير وتشريح الظاهرة سواء من حيث الأسباب وآليات العمل أو طرق الوقاية والعلاج.

خطر الفيروس الإيراني

اكتشف فيروس  HIVالمسبب لمرض الإيدز في بداية ثمانينيات القرن الماضي، ومن يومها تتكاتف الجهود لإيجاد علاج شافٍ منه، وخصص يوم الأول من ديسمبر كيوم عالمي لمرض الإيدز.

وبشكل مختصر فإنه عندما يغزو فيروس نقص المناعة البشري الخلايا المناعية الرئيسية ويتكاثر فإنه يسبب تدميراً لجهاز المناعة بالجسم مما يؤدي إلى حالة رهيبة من تقبل العدوى أو الإصابة بالسرطان أو هما معاً وهكذا يكون الجسم لقمة سائغة وفريسة سهلة للعلل والأمراض، مما يؤدي في نهاية المطاف إلى الموت. وأخطر ما في هذا المرض أن المصاب قد لا يكتشفه إلا بعد مرور العديد من السنوات على إصابته به.

 هذا التوصيف لمرض الإيدز ينطبق بشكل كامل على الخطر الإيراني، إذ أنه يهاجم جهاز مناعة الأمة المتمثل في عقيدتها التي هي أساس وحدتها واتحادها والحصن المنيع من أي خطر خارجي قد يسهل عليه اختراقها بعد تدمير خطها الدفاعي الأول المتمثل في أمنها الديني والفكري.

 فبعد نجاح الثورة الإيرانية والتي كانت هي الأخرى مع بداية الثمانينيات كما مرض الإيدز تقريبا!! بدأت كما أشرنا في مقدمة الموضوع بعمل منظم وممنهج للتوسع على حساب جوارها العربي انطلاقا من مبدأ تصدير الثورة، وشهدت هذه المرحلة موجة تشيع كبيرة - بدأ سياسياً وتحول إلى تشيع عقدي وديني - في الكثير من البلدان العربية خاصة منها دول المغرب العربي التي وبحكم البعد الجغرافي وعدم وجود احتكاك مباشر بين السنة والشيعة لم يدرك مواطنوها وفي مقدمتهم شباب الحركة الإسلامية وقياداتها حقيقة العقيدة الشيعية بشكل عام والأيديولوجية الخمينية بشكل خاص وما تحمله من أفكار دينية بمضامين سياسية.

 أما دول الخليج العربي فقد غرس الخميني خلاياه في جسدها مسببا شرخا اجتماعيا أفقيا وعموديا بين مكونات المجتمع السنية والشيعية من جهة وبين الشيعة وأنظمتهم من جهة أخرى، مصورا العلاقة بين الطرفين على أنها إقصائية تنطلق من خلفية عقدية قديمة يحمل فيها أهل السنة والجماعة حقدا دفينا لآل البيت وأن الخلاص الشيعي على يد الخميني نائب الإمام المهدي المنتظر.

تركيبة الفيروس الإيراني

يعتبر شعار الممانعة ومواجهة الشيطان الأكبر والأصغر التركيبة الأصلية للفيروس الإيراني والتي استمرت في أداء مهامها واختراق الجسد السني لمدة طويلة دون أن يتم اكتشافها مثلما لا يكتشف مرض الإيدز إلا بعد مرور وقت طويل، وذلك لأن الجهاز المناعي السني أصابه خلل كبير ومضاداته المناعية تعتبر أي جسم يرفع شعار القضية الفلسطينية ومواجهة إسرائيل جزءاً من الجهاز المناعي يحمل نفس المحددات ما يؤدي إلى ضعف الاستجابة المناعية له.

فهذا الخطر الإيراني رغم أعراضه الواضحة للعيان اعتبرته الكثير من النخب المثقفة مجرد وعكة صحية اجتماعية سرعان ما ستزول، بل البعض تعامل معه على أنه ظاهرة صحية تبشر بمرحلة جديدة للأمة الإسلامية والعلاج الشافي من المرض الأصيل والخطير ألا وهو المشروع الصهيو - أمريكي في المنطقة.

وقد استثمرت الجمهورية الإسلامية كثيرا في شعار الممانعة خاصة بعدما طالت عدوى فيروس الممانعة الإيراني العديد من التيارات القومية والإسلامية التي بدل مهاجمتها الفيروس تحولت إلى خلايا متسرطنة بحد ذاتها تقوم بمهاجمة الأجهزة المناعية الأخرى، إذ وقفت هذه التيارات لردح من الزمن إلى جانب ما يصطلح عليه إعلاميا بمحور الممانعة، وأخذت تنافح وتدافع عنه واستمرت هذه الخلايا في أداء عملها على أكمل وجه حتى مرحلة ما قبل الثورات العربية.

 فرغم التحذيرات المتتالية منذ اليوم الأول إلا أنه لم يتفطن لهذا المرض الخطير إلا بعد مرور أكثر من ثلاثين سنة بعدما وقفت أهم خلية سرطانية وهي الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله إلى جانب النظام السوري منكرا الجرائم المرتكبة بحق الشعب السوري، ومتهما إياه بالعمالة لإسرائيل وتنفيذ مؤامرة غربية ضد المقاومة، والمواقف المزدوجة للنظام الإيراني في البحرين وسوريا والتخندق الطائفي أيضا للقوى الشيعية إلى جانب النظام النصيري في سوريا. حيث صدم الرأي العام العربي بمواقف حزب الله من الثورة السورية ووقوفه إلى جانب النظام البعثي، ولم تكن صدمة مثقفي محور الممانعة بأقل من صدمة المواطن العربي البسيط، ولكن هذا الأخير قد يكون معذورا لعاطفته وبساطة إطلاعه وحتى مستواه العلمي والثقافي.

ولكن زمرة المثقفين الذين لم يتوانوا في اتهام كل صوت منتقد لحزب الله بالعمالة للصهيونية والطائفية يصعب تفسير مواقفهم تلك المغالية في الدفاع عنه طبعا باستثناء من لازال يمارس ما يصطلح عليه السوريون بالتشبيح الإعلامي.

تحورات الفيروس الإيراني

 يشير المتخصصون إلى أن فيروس الإيدز من خلال تحوراته الخبيثة أو تغييراته الماكرة التي يجريها في تركيبته الجينية يستطيع أن يراوغ الآليات الدفاعية للجسم الهادفة إلى التخلص من الخلايا المصابة بالعدوى وأن يشتت شملها. ونتيجة لذلك فإنه يتمكن من البقاء والاستمرار رغم الهجمات الشرسة التي يقوم بها جهاز المناعة، وهنا أيضا نجد الفيروس الإيراني يقوم بتغييرات وتحوارات ماكرة ومستمرة.

فالملاحظ في هذه المرحلة تراجع خطاب الممانعة بشكل كبير في الإعلام الممانعاتي خاصة بعد أن نأت حركة حماس بنفسها عن النظام السوري حيث تسببت زيارة إسماعيل هنية لطهران في ذكرى الثورة وبعض التصريحات لخالد مشعل وغيره من القيادات بردود أفعال استهجنت موقف حماس. ليرد هنية من الأزهر مصرحا بتأييده لحقوق ومطالب الشعب السوري.

كما تراجع أيضا خطاب التقريب الذي وظفته إيران من خلال مؤتمرات التقريب بين المذاهب بالعمل على نشر التشيع في الدول العربية السنية عبر تلك المنابر التي تأكد للطرف السني عدم جدية الطرف الشيعي فيها وتبين له سوء نية الشيعة من خلال ردة الفعل الشيعية غير الأخلاقية تجاه الشيخ يوسف القرضاوي بعدما حذر طهران من نشاطها التشييعي لأهل السنة والجماعة، والذي حدا بشيخ الأزهر مؤخراً أن يعلن استياءه من تجاهل المراجع الشيعية مراسلاته العديدة بخصوص طلب إصدار فتاوى واضحة وصريحة تحرم سب الصحابة، دون أن يتلقى منهم أي جواب.

 وبعد نجاح الثورات العربية تحور الفيروس الإيراني من خلال تحريك خلاياه لتستغل الانفتاح (الديمقراطي) لتخرج وتنشط في العلن من منطلق حرية الاعتقاد والتستر خلف حقوق الإنسان واضطهاد الأقليات إذا ما اعترض أحدهم على نشاطها خاصة السلفيون الذين وقفوا لهم بالمرصاد، واتهامهم بالتطرف ومحاولة تأليب الرأي العام الدولي ضدهم.

ففي مصر بعد محاولة تأسيس حزب شيعي أعلن المتشيعون عن تأسيسهم عشرات الحسينيات ردا على غلق الحسينية الأولى، كما عملت طهران على عقد مؤتمرات تحت شعار الصحوة الإسلامية بعد نجاح ثورة 25 يناير في مصر محاولة منها لركوب الثورات وتوجيهها لخدمة مصالحها، ورغم وضوح الأهداف من اليوم الأول إلا أن بعض الإسلاميين شاركوا في ذلك المؤتمر وانساقوا وراء الدعاية الإيرانية، فضلا عن استخدام المدخل الاقتصادي والاستثمارات المؤدلجة ذات الأبعاد التبشيرية في إفريقيا ومؤخرا في مصر أيضا.

وفي سياق آخر أخطأ الكثيرون عندما هللوا لمرحلة الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي الإصلاحية باعتبارها مرحلة جديدة في العلاقات العربية الإيرانية وتراجعا للخطر الإيراني، حيث استمرت خلايا الفيروس في التمدد والانتشار، ودائما سبب الإشكال هو في عدم معرفة مكونات الفيروس وآليات عمله، لأنه في تلك الفترة نشطت جدا حركة تقوية بنيته الداخلية وتجديد خلاياه النشطة ممثلة في الحرس الثوري حيث واصلت أداء مهامها الطبيعية.

 هذا التحول الخارجي كان مخادعاً - خاصة أن هناك شبه انفصال بين خلايا الفيروس - إذ في المرحلة الإصلاحية تمكن حزب الله من التمدد والتغلغل في الخفاء، بسبب أن الأنظار كانت تتركز فقط على طهران وما يجري فيها.

ولما رفض المحافظون مشروع خاتمي الإصلاحي بمختلف الوسائل، عادت نفس المحددات السابقة للظهور في المرحلة النجادية من جديد ويظهر معها التكامل بين الخلايا في المشهد الجديد حيث تقدم نجاد وعلى يمينه ويساره بشار الأسد ونصر الله.

الخلايا السرطانية

تحدثت بعض الأبحاث التي اهتمت بدراسة أحزاب الله الإيرانية عن اندساس مخابرات الحرس الثوري بين الطلبة العرب في قم وغيرها من الحوزات وانتقاء الطلبة المتحمسين والمستعدين للموت من أجل فكر الخميني ثم تدريبهم للقيام بعمليات إرهابية ضد أوطانهم، انتماء هؤلاء إلى بلدانهم ومعرفتهم بشعابها هو ما يصعب من المشكلة ويضاعفها لأن العدو أو الفيروس من داخل الجسد، والأهم من ذلك أن الأمر لا يقتصر على حالات فردية وإنما بوجود أحزاب وتنظيمات سرية وعلنية تقوم بنفس المهام كما هو حال الحوثيين في اليمن وحزب الله اللبناني ووجود حكومة بأكملها وهي حكومة المالكي ومن ورائها التحالف الشيعي في العراق.

 وحتى نظام الأسد كان يقوم بنفس الدور تحت غطاء وشعار الممانعة، وهذا ما يفسر التمسك الإيراني بدعمه نظرا لأهميته له لأن نهاية هذا النظام تعني نهاية المشروع الإيراني أو تراجعه على الأقل.

فعندما ندرك أن حزب الله يسيطر على الحكومة اللبنانية ويعطل جل مؤسسات الدولة فيها، وما تقوم به حكومة المالكي ونظام بشار الأسد من خدمة السياسة الإيرانية والتناغم معها، فهذا معناه أن طهران تسيطر بشكل أو آخر على صنع القرار في ثلاثة عواصم عربية وتسخرها لخدمة مصالحها، وهذا مؤشر على ما يمكن أن تذهب إليه القوى الشيعية في البلدان الأخرى التي هي وليدة الثورة الإيرانية مهما تحدثت عن مراجعات ورفضها لخيار العمل المسلح والعنيف وتبنيها العمل السياسي السلمي للحصول على مطالبها (حركة الصفار وحزب الله - الحجاز نموذجا) فإن نهجها السياسي لا يخرج عن إطار أيديولوجي عام تحدده ولاية الفقيه وذلك لأنه عند التأريخ لهذه الحركات فإننا نعود دائما لسنة 1979 وما أحدثته الثورة من تغيرات فكرية جذرية عند الشيعة العرب.

توافق شيعي إيراني أو الحركة ذاتية الدفع

افتتاح أول حسينية في مصر - الذي أثار الكثير من الجدل داخليا - تلقاه الشيعة بفرحة وابتهاج ومن أشكال ذلك الابتهاج مطالبة الرادود الحسيني على قناة الأنوار الجمهور في مناسبة الاحتفال بمولد فاطمة الزهراء رضي الله عنها أن يرددوا مقطع "مبروك علينا بالطريقة المصرية" داعيا لهم أن يذهبوا قريبا كلهم ليخدموا هناك جميعا.

من افتتح الحسينية في مصر هو رجل الدين الشيعي اللبناني المقيم في قم آية الله علي الكوراني، فالمولود الشيعي في مصر تم بأيدٍ لبنانية وبمباركة إيرانية وباحتفال واحتفاء خليجي، ويعكس هذا المربع محتوى المشروع الشيعي والوظائف التكاملية بين مختلف أضلعه  دون الحاجة إلى تنسيق دائم ومستمر بينها (رغم وجوده) ولكن هذه الأضلع بعدما تشبعت بالعقائد والأفكار الخمينية وإيمانها بها أصبحت تقوم بمهامها بحركة ذاتية، كما هو الحال عندما يذهب هؤلاء بملء إرادتهم إلى المرجع أو لوكيله ليسلموه الخمس ويزيدون عليه دون أية رقابة.

 فالقوى الشيعية العربية التي تحمل محددات أيديولوجية خمينية بمعنى أن تركيبتها متطابقة مع الفيروس الإيراني تتحرك إراديا دون أن يكون هناك دافع أو تحفيز إيراني، وحركة الدفع الذاتية تلك تأتي من ذلك الشعور بالانتماء الذي يجعل المتشيع في الجزائر أو تونس أو المغرب ينساق وراء الدعاية الإيرانية رغم تهافتها ويصدّق حسن نصر الله مغيبا لعقله ولوعيه فقط لأن مرجعيته الجديدة تقول بهذا الرأي.

الخلاصة

يعتبر الاتصال الجنسي غير المشروع السبب الرئيس لانتقال عدوى مرض الإيدز، ولم تنجح حتى الآن كل الجهود العلمية في إيجاد علاج ناجح لهذا المرض، وتبقى الوقاية هي أفضل وسيلة من كل الأمراض، وعلاج فيروس الممانعة الإيراني لا يخرج عن هذا المبدأ أيضا.

ربما لا يجانب الصواب السياسيون الإيرانيون عندما يصفون إسرائيل بالورم السرطاني فقد صدقوا في هذا وهم كاذبون، أو هو حق أريد به باطل، ونحن إذ نقر بأن إسرائيل ورم سرطاني في جسد الأمة فهذا مرض يدركه الجهاز المناعي للأمة لأنه لم يستطع حتى الآن اختراقه والدليل على ذلك فشل كل محاولات التطبيع مع العدو الصهيوني رغم وجود اتفاقات مع بعض الدول العربية، ومعرفة المرض أُولى مراحل علاجه، أما ما يجب معرفته إلى جانب الورم السرطاني الصهيوني فهو مرض الإيدز القادم من الشرق الذي اصطلحنا عليه مجازا بفيروس الممانعة الإيراني، الذي يبدو أن الثورات العربية أحدثت الصدمة الضرورية لاكتشاف مدى خطورته.

وعلاج هذا المرض وغيره من الأمراض على المستوى المتوسط والبعيد يكون بالوقاية منها، من خلال:

أولاً: قطع العلاقات اللا شرعية بين الحركات الشيعية وإيران.

ثانياً: تفعيل الجهاز المناعي للأمة المتمثل في دينها وعقيدتها وتسمية الأشياء بأسمائها، وبالتدقيق في طبيعة النواة الصلبة للفيروس التي يجب التركيز عليها عند تشخيصه.

على عكس الاتجاهات التي انخدعت بشعار الممانعة وكانت تحاول درأ تهمة الإرهاب والتطرف عن نفسها بتجنب وتغييب البعد العقدي في تشريح الظواهر وتفسير وتحليل واقع الأمة، فالقفز فوق هذه الحقائق أدخل هؤلاء في متاهات المؤسف فيها أنها تسببت في تغليط شعوب الأمة لا نبالغ إذا قلنا أن ما يجري في سوريا اليوم من جرائم بحق شعبها يتحمل القوم جزءاً من المسؤولية فيه مع العلم أن هذا البلد كان وللمفارقة أيضا من أوائل وأكثر المتضررين من هذا المرض الخطير عندما ارتكب حافظ الأسد مجازر بحق عشرات الآلاف من السوريين بمباركة من نظام  الخميني.

 

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق