حزب الله في السعودية والكويت
الأثنين 27 أبريل 2009
حزب الله في السعودية والكويت
فارس بن حزام - صحيفة "الرياض" السعودية 13/4/2009 ( باختصار )
 
بصفتي مواطناً سعودياً، فلا يمكن أن أنسى ما فعله الحزب في السعودية وقبلها في الكويت.
لنتوقف قليلاً عند تغييب "حزب الله" خبر تعيين قائده العسكريبعد اغتيال عماد مغنية في مدينة سورية، منتصف فبراير من العام ألفين وثمانية. أكثرمن عام والقائد يعتبر مجهولاً جداً. الحزب يبرر السرية لأسباب أمنية، وفي رأيي أنهاأسباب سياسية، خاصة إذا علمنا أن الترشيحات كانت تدور حول أربعة أسماء، أحدها تعرفهالكويت، حكومة وشعباً، جيداً.
وأعني مصطفى بدر الدين، أو إلياس فؤاد صعب. والأخير كنيته في الحزب، أو على الأقل، ما استخدمها في الكويت. كنية مسيحيةبامتياز! وفي المناسبة، يروى أنه صهر عماد مغنية. الأخير متزوج من أخت الأول "آمنة".
لنتعرف قليلاً على بدر الدين، ونعيد من الذاكرة غير الهشة بعضاً منسيرته:  ففي العام 1983 شهدت الكويت يوم اثنين أسود. استيقظت في 12 ديسمبرعلى وقع تسع سيارات مفخخة استهدفت سبعة مواقع؛ السفارة الأميركية، السفارةالفرنسية، مصفاة الشعيبة النفطية، مطار الكويت، محطة كهربائية، شركة أميركية،مجمعاً سكنياً. كل هذه العمليات في وقت متزامن، ومن هنا تعلم تنظيم "القاعدة" توجيهالضربات المتزامنة! ومن لطف الله على عباده أن الخسائر البشرية اقتصرت على أربعةقتلى، أحدهم سوري الجنسية وآخر مصري.
قبض على المجموعة المنفذة، وتوزعالحكم على أفرادها الستة عشر بين الاعدام والسجن في جلسة 27 مارس 1984، وقد كانتبقيادة مصطفى بدر الدين. ولسوء حظ الكويت أن تنفيذ حكم الإعدام قد تأخر، وحدث الغزوالعراقي للكويت، وفتحت أبواب السجن ليفر الجميع.
لكن خلال السنوات السبع،ما بين القبض على المجموعة والغزو، شهدت الكويت حوادث عنيفة، بغية الافراج عنالموقوفين. الناس تذكر نجاة أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد خلال استهدافموكبه في تاريخ 25 مايو 1985، وكذلك اختطاف طائرة "الجابرية" في شهر إبريل من العام 1985، وقتل راكبين على متنها وإلقائهما من الباب، واختطاف طائرة أخرى نهاية العام1984.
هذه هي أفعال مصطفى بدر الدين، وما يبررها من حرص عماد مغنية علىتخليصه بشتى السبل وبهذه الدماء والرعب كله، وتغييب اسمه في قيادة الجهاز العسكريللحزب.
أما في الداخل السعودي، فانفجار الخبر في 25 يونيو 1996 ما زالحاضراً، والاتهام بدور حزب الله لم يتراجع عنه أحد، واللافت أن العنصر القيادي فيحزب الله المرتبط بالعملية اختار له اسم "جون دو"، وهو اسم مسيحي بامتياز، كما كانتالحالة مع مصطفى بدر الدين "إلياس صعب"!  
 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
أدخل الرموز التالية: