فرق ومذاهب\العدد مائة وأربعة وخمسون - رجب 1437 هـ
من دعاة الفتنة والضلال في عصرنا -5- عدنان إبراهيم
الثلاثاء 5 أبريل 2016

 إعداد: فادي قراقرة- كاتب فلسطيني

 

 

خاص بالراصد

عدنان إبراهيم شخصية جدلية بامتياز، أثارت الجدال والخصام في أطروحاتها برغم رَفعه راية الوحدة والتعاون! واختارت الذلة والهوان في عيون الخصوم بسبب اعتماده على الكذب والخداع والتلاعب بطبقات الصوت والقدرة على التواصل مع الجمهور تواصلا يتناسب طرديا مع الفراغ العلمي عند جمهوره!

أما محبوه المخدوعون بسبب كاريزميته ففي تناقص بسبب ازدياد مساحة فضح الكذب في طروحاته!

لعل عدنان من النماذج المشخصة لما رواه أمير المؤمنين الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان)، قال المناوي رحمه الله: ("عليم اللسان" أي: كثير علم اللسان جاهل القلب والعمل اتخذ العلم حرفة يأكل بها ذا هيبة وأبهة يتعزز ويتعاظم بها، يدعو الناس إلى الله ويفر هو منه، ويستقبح عيبَ غيره، ويفعل ما هو أقبح منه، ويظهر للناس التنسّكَ والتعبّد، ويسارر ربّه بالعظائم، إذا خلا به ذئب من الذئاب لكن عليه ثياب، فهذا هو الذي حذّر منه الشارع صلى الله عليه وسلم هنا حذرا من أن يخطفك بحلاوة لسانه، ويحرقك بنار عصيانه، ويقتلك بنتن باطنه وجنانه)، ويكأن هذه الصفات تتكلم عن شخصيتنا في هذه الحلقة، عدنان إبراهيم الذي يدعي أنه مفكر إسلامي آتاه الله كرامات لم يؤتها غيره!!

فمن هو عدنان إبراهيم؟!

لا يوجد لدينا سيرة واضحة له، وحتى في موقعه لم يدون سيرته برغم حبه الكبير للحديث عن نفسه! لكن من خلال النتف هنا وهناك التي كتبها أنصاره وخصومه يمكن أن نقدم هذا التسلسل الذي يحتوي ثغرات وغير موثق.

ولد عدنان إبراهيم في عام 1966م، لعائلة فقيرة في مخيم النصيرات شمال دير البلح في قطاع غزة، ودرس المرحلة المدرسية كاملة في مدارس الأونروا (الأمم المتحدة لرعاية اللاجئين الفلسطينيين) وبعدها سافر إلى يوغسلافيا لدراسة الطب، وبعد قيام الحرب الأهلية اليوغسلافية الأولى، انتقل إلى فيينا بالنمسا أوائل التسعينيات ليتمم دراسة الطب.

ولكن يذكر عدنان عن نفسه أنه حصل على البكالوريوس سنة 2004م في الدراسات الشرعية من كلية الإمام الأوزاعي بلبنان والتي تخرج منها مع مرتبة الشرف! والله أعلم بصحة ما يدعيه حيث ادعاها قبله أيضا علي الكيالي!

يقال إن عدنان أكمل بعدها دراساته العليا وحصل على الماجستير والدكتوراه من كلية العربية والدراسات الإسلامية بجامعة فيينا!! ويزعم عدنان أن رسالته للماجستير كانت في دراسة سن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عندما بنى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، رغم أن بحث سن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قد بحثه قبله دكتور أمريكي اسمه شانفاز من ولاية ميتشجن عام 1999م، وقد سبق أن ذكرنا في حلقات سابقة أن إسلام البحيري ادعى أنه كتب في نفس الموضوع وتبين أن بحثه مسروق بكامله من بحث الدكتور شانفاز!! والإنسان يعجب من شدة تطابق هذه الشخصيات المتعددة حتى يظن أنها شخصية واحدة، ولله في خلقه شؤون!!

ويجدر الذكر هنا أن عدنان حصل على الدكتوراه كما يقول سنة 2014م لكنه كان يلقب نفسه بالدكتور من سنة 2012!!

عمل عدنان في النمسا في مسجد الهداية زهاء 10 سنوات (1991-2000) حتى تم إقصاؤه من المسجد، بسبب عمله على نشر مناخ من الغلو والتقديس لذاته، وسيأتي معنا بعض أبعاد هذا الغلو والغرور مما يعترف به عدنان نفسه.

وعقب ذلك أسس في النمسا مع آخرين جمعية لقاء الحضارات سنة 2000م، والتي يرأسها منذ ذلك الحين وعنها انبثق مسجد الشورى حيث يخطب ويدرّس حالياً.

هل يمتلك عدنان إبراهيم منهجية علمية؟ أم الكذب والتزوير حجته؟

قبل أن نخوض في الحديث عن شخصية عدنان إبراهيم وتأثيرها على ما يقوم به من جدل وضجة، نقف وقفة سريعة لبيان كذب عدنان الذي يشكل عماد منهجيته العلمية! والكذاب لا يمكن إقامة حوار علمي معه.

كذب عدنان إبراهيم كثير جداً ومن أمثلة ذلك:

* يقول: لم يتهم الكفار رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكذب أبداً، والله تعالى يقول: (وقال الكافرون هذا ساحر كذاب)، فتعجب من كذبه وجهله بالقرآن وهو يدعي حفظه له!

* ويتحدث عدنان عن رواية البخاري لأحاديث إسماعيل بن أبي أويس فيزعم أن البخاري لم يروِ له إلا حديثين أو ثلاثة أحاديث على الأكثر، وهذا من الكذب، فإن البخاري روى لإسماعيل بن أبي أويس 221 رواية!

* ويكذب عدنان إبراهيم على الإمام مسلم أنه قال: (لا أروي عن إسماعيل بن أبي أويس)، رغم أن الإمام مسلم روى له سبعة أحاديث! 

* زعم عدنان (كذباً) أن سعيد بن المسيّب رحمه الله لا يشهد لأحد بالجنة ولو كان من العشرة المبشرين بالجنة، وأنه إن كان لابد فاعلا لكانت شهادته في حق ابن عمر، ولكن مما يُظهر كذب عدنان وتعدّيه على النصوص بالتحريف هو ما رواه الإمام أحمد في فضائل الصحابة (2/895) عن قتادة: قال سعيد بن المسيب: لو كنت شاهدا لأحد حي أنه من أهل الجنة لشهدت لعبد الله بن عمر.

فلاحظ أيها القارئ أن سعيد قد قيد كلامه بقوله (حي)؛ لأنه لا يعلم خاتمة الأحياء، وكما لا يخفى فإن العشرة المبشرين بالجنة كانوا في قبورهم عند كلام سعيد بن المسيب، وقد نبه الإمام أحمد على هذه كما في مسائل ابن هانئ (2/158): (فما قال ابن المسيب أحد حي إلا ويعلمك أن من مات قد شهد له بالجنة)، وبهذا تكتمل الصورة ويظهر حجم الخلل والكذب عند عدنان، واللبيب تكفيه الإشارة، وعدنان بين خيارين أنه يعرف حقيقة مراد ابن المسيب وكذَب وزوّر، وبين أنه جاهل لا يفهم كلام العلماء، وأحلاهما مر!!

* كذبه على معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، تعليقا على حديث عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذهب عمرو يلبس ثيابه ليلحقني، ونحن عنده (أي عند رسول الله) فقال رسول الله: "ليدخلن عليكم رجل لعين"، يقول عبد الله: فوالله ما زلت وجلا أتشوف أنظر داخلا وخارجا حتى دخل فلان. رواه ابن أبي شيبة.

فعقب عدنان: الذي دخل هو معاوية!!

فما هو مستند عدنان في أن الداخل هو معاوية؟ رغم أنه لا توجد أي رواية صحيحة أو ضعيفة تشير إلى معاوية، بينما هناك روايات يعرفها عدنان وأخفاها تنصّ على أن المقصود هو الحكَم، لكن عدنان أخفاها وكذب عامداً!! 

* وكذب عدنان على الإمام البخاري حيث نسب له حديثاً أن عبد الله بن عمر قال: فرأيت رجلاً يخرج من الأرض يلتهب ناراً ورأيت رجلين يضربانه، فقال: يا عبد الله يا عبد الله اسقني، فقالا: يا عبد الله لا تسقه فضرباه فكان في الأرض، والحديث ليس له وجود في صحيح البخاري.

* وضمن كلامه الذي يحاول فيه من خلاله الطعن في صحيح البخاري ومسلم، يقول: (مسلم بن عقبة صحابي، وهو الذي قتل أهل المدينة في الحرة) وهذا من الكذب فمسلم بن عقبة ليس بصحابي! وفي ذات السياق يقول: (لمسلم بن عقبة أحاديث، ولو حذفت جميع أحاديثه لم ينقص الدين) وهذا كذب فليس له حديث واحد أصلاً!

 

* وفي سياق طعنه في أحاديث البخاري أيضاً وخلال الكلام على حديث الذبابة الشهير كذب عدنان في محاولة لإسقاط الحديث، حيث قال عن راوي الحديث عن أبي هريرة: (عبيد بن حنين ليس له في كتب السنة إلا حديث الذباب) وكعادته فقد كذب هنا، فعبيد بن حنين له عدة أحاديث، وفي ذات السياق يقول عدنان: (حديث الذباب حديث فرد لم يروه عن أبي هريرة إلا ابن حنين)، وقد كذب في هذه أيضا فقد رواه خمسة رواة عن أبي هريرة؛ وهم عبيد بن حنين وسعيد بن أبي سعيد  وثمامة بن عبد الله ، ومحمد بن سيرين وأبو صالح السمان.

* وفي معرض الطعن في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا وقع الذباب في إناء أحدكم...) يقول عدنان إبراهيم: (حديث الذباب ضعيف، فإنه لا يوجد بحث طبي يؤيد ذلك إلا أبحاثا عربية)، وهذا من الكذب فالعديد من الأبحاث أكدت مضمون الحديث، وعلى سبيل المثال هناك بحث قدمته جوان كلارك ضمن رسالتها للدكتوراه في مؤتمر طبي في الجمعية الأسترالية لعلوم البكتيريا في مدينة ملبورن، وكذا أبحاث صادرة من جامعة طوكيو على يد البروفسور juan alvarez bravo، وغيرهما.

* من كذباته أيضاً زعمه أن أهل البيت مجمعون على أن علياً رضي الله عنه أفضل الصحابة، وسأكتفي بالرد عليه من كلام أمير المؤمنين علي رضوان الله عليه، ففي صحيح الإمام البخاري: عن محمد بن الحنفية (وهو ابن علي رضي الله عنه، والحنفية نسبة لقبيلة بني حنيفة وهم قبيلة أمه)، قال قلت لأبي: أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أبو بكر، قلت: ثم من؟ قال: ثم عمر، وخشيت أن يقول عثمان، قلت: ثم أنت؟ قال: ما أنا إلا رجل من المسلمين).

* يقول عدنان: والصحابة فيهم ملاعين والدين! وهذا من قلة الأدب وقلة الدين مع الكذب، وفي المقابل يقول عن ياسر الحبيب الذي قذف أم المؤمنين عائشة جهاراً نهاراً: (لا تلعنوه، الله يهديه).

 

صور من الغلو وغرور عدنان بنفسه

المتابع لعدنان إبراهيم يجد عنده من النرجسية والغرور الشيء الكثير، وتحتار في سبب ذلك، هل هو الحرمان في صغره أم فتنة القلب؟ عافانا الله وإياه منهما.

من نماذج الغرور تفاخر عدنان في أولى حلقة من برنامجه طليعة التبيان: (صدقوني أنا أنتمي إلى هذه الزمرة؛ زمرة علماء الدين)!!

ومن نماذج غروره العجيب جوابه عن سؤال الإعلامي عبد الله المديفر على قناة روتانا خليجية حول معجزات وكرامات ينسبها عدنان لنفسه قال: (اقتطعوا أشياء كنت أتحدث فيها في مجالس لي خاصة في المسجد قبل عهد اليوتيوب وقبل الفضائيات فأخذوها، (عدنان) يتحدث عن كراماته كذا، شوف أنا أقول لك بكلمة، وهذا من التحدث بنعمة الله تبارك وتعالى ولن أفعل هذا اليوم ولا بعد سنين إلى أن يشاء الله، ربما أكتب هذا في مذكراتي قبل أن أموت، أنا حياتي عبارة عن تواصل مستمر مع الله عز وجل، يعرف هذا المقربون، يعرفونه كما تراني أنا، يلمسونه لن أحدثك كيف، زوجتي تعرف هذا بشكل يعني تقريباً كل يوم تجهش في البكاء لما تراه من فضل الله تبارك وتعالى، ولهذا أقول لك: الإيمان إن لم يكن تجربة حقيقية مع الله تبارك وتعالى وتشعرك بالتوصل هذا الإيمان ذو ساق خشبية أو ملحية أمام أي إعصار أي زوبعة أي طوفان ماء صغير سيذوب كل شيء.

عبد الله المديفر: ألا يدخل في باب (ولا تزكّوا أنفسكم)؟

عدنان إبراهيم: قلت لك هذا كان حديثا يسيرا جدا من ألوف الأشياء!

عبد الله المديفر: هل هذه حقيقة التي يقولها الناس أنه أنت مثلا تضع يدك على (شيء) بدون كهرباء فيولع؟؟

عدنان إبراهيم: على فكرة الشهود موجودون!! الكهرباء هذا مثلا مش أنا اللي ألفته هذا حدث في بلجراد في بيت أخوين واحد مصري وواحد فلسطيني من جماعة الإخوان المسلمين اسمه باسم السويركي، بعدين هو انقلب علي فعلا على فكرة لأشياء حزبية، يمكن أن يُسأل وهو الآن في السودان تقول له: هل هذا حدث مع عدنان إبراهيم في بيته؟ يا أخي الله يخليك أنا لا أكذب لماذا أكذب حاشا لله لست بالكذوب).

وفي نفس الحلقة يتحدث عمّن ينتقص كراماته فيقول: (لكن عدنان إبراهيم لأنه معاصر والمعاصرة أصل المنافرة ومش مشهور كثير ومش شيخ كبير وبلحية ممنوع أن تكون له مؤيدات أو كرامات إلهية، حقيقة لا يمكن أن أكذب نفسي ولا أكذب فضل الله علي، ومرة أخرى هذه واحدة مش راح أقولك بالألوف مرة أخرى، مما لا يعلمه إلا الله!

عبد الله المديفر: الناس تنقل أنه القلم اللي تكسر ثم رجع مرة ثانية؟

عدنان إبراهيم: نعم هذا في الحج.

عبد الله المديفر: والجن جاؤوا وطلبوا منك إنك تدعي لهم؟

عدنان إبراهيم: نعم، هذا في يوغسلافيا، هذا صحيح سمعته بأذني رأسي يا أخي (قالوا): ادعوا الله يا أخانا!

عبد الله المديفر: وصحيح أنه جاءتك رسالة من الله بالألمانية إن مالك حلال؟!

عدنان إبراهيم: مش بالألمانية ومش من الله.. إذا مِن الله على أنها سبب من الأسباب فنعم)، ثم جعل عدنان يسترسل في شرح القصة التي جرت معه على حسب ما يدعيه، فمما قاله في إثبات صحة قصة الرسالة وأنها أتته على الهاتف لا يدري ممن أتته ولا من أرسلها فيقول:

(الساعة التاسعة صباحا وإذا بصوت رسالة على التلفون فتحت الرسالة بالألمانية، مَن أرسلها لا أدري إلى الآن لأن الرقم عجيب جداً، اتصلت عليه ما فيش خط اتصلت عليه يقطع فورا تيت تيت تيت، يقول لي: رأيت في المنام أني في مكة المشرفة ورأيتك هناك تغسل أرض الحرم واشتغلت واشتغلت حتى عرقت، وكالمعتاد حين دخل وقت صلاة الجمعة وذهبت أنت فلا أدري ذهبت أنا أخطب نسيت الجزء هذا وكذا، فقلت (عدنان): سبحان الله هكذا كتب بالألماني الآن: سبحان الله؛ مال عدنان كله حلال كله حلال!!

عبد الله المديفر: حتى ممكن الكرامة تعرف شيء موجود في مكان آخر وأنت ما شفته من قبل؟

عدنان إبراهيم: عارف وين هذا؟

عبد الله المديفر: وين؟!

عدنان إبراهيم: في نفس البيت عند باسم سويركي، أنا اذكر اسمه عشان يسمع هو، الأخ باسم سويركي من حماس، الآن مقيم مع زوجته في السودان، أرجو أن يتدخل مرة وأن يقول نعم يشهد شهادة لله، يقول هذا حصل في بيتي رآه هو والأخ طارق المصري لليوم أذكره تقريبا من 27 سنة، عارف ماذا حدث انتبه!

في نفس اليوم تقريبا أو ثاني يوم وجدت هذا الأخ باسم السويركي مزعوج، وأنا زائر لأول مرة أزوره تقريباً، فقلت له: إيش في؟

فقال: يا أخي فيه ورقة لابد أن أذهب بها للإقامة ولا أعرف أين هي واليوم آخر موعد.

خطر شيء في قلبي فقلت: هذه الخزانة في آخر كذا وكذا هل يوجد مختصر ابن كثير للصابوني، ذهب إليه قال لي: موجود! (عدنان مسترسلاً) وأنا لم أره أقسم بالله ولا أعرف بيته، هذا اسمه إلهام، قلت له: افتح المجلد الثاني، فتحه فإذا الورقة فيه، صار يبكي انهمرت عيناه، يقبل بي..... هذا شيء بسيط جداً جداً مما يحصل معي، يحصل معي أصعب من هذا بكثير).

وكما يرى القارئ فإن عدنان إبراهيم جمع في لقاء واحد بين الكذب والاستعلاء والغرور فكيف بمن تتبعه في كلامه ليكشف عواره!

 ففي حديثه عن الرسالة التي وصلته تخبره أن ماله حلال، ينكر في بداية حديثه أنها كانت باللغة الألمانية، ثم في أثناء سرده يؤكد أنها بالألمانية، فهل هذا من الخطأ أم من جنس الفضيحة؟!!

 والغلو الذي قاله في نفسه مع ادعاء التحدث بما أنعم الله عليه وتكراره القول بأن ما حصل معه لا شيء مما جرى له من ألوف الكرامات.

العجيب أنه في مقطع آخر يتهم الشيوخ بالغلو والاستعلاء ويأمرهم بوجوب هضم النفس، فهلا انتفع بكلامه هو نفسه!!

 

 أقواله التي تخالف دين الإسلام

إذا استحضرنا أن منهجية عدنان تقوم على الكذب والتزوير، وأنه مصاب بحالة نرجسية وغرور عالية جداً، لن نستغرب أن تصدر منه غرائب وعجائب دافعها البحث عن الشهرة والخلاف من جهة، والتقرب والاستفادة المادية والمعنوية من جهات مشبوهة ومعادية للإسلام والمسلمين من جهة أخرى، وهاكم بعض نماذج الشذوذ المعرفي والفقهي التي ينشرها عدنان:

- فمن أجل إرضاء اليهود والنصارى لا يمانع عدنان في غير ما موضع من أن يسقي المسلمون غيرهم خمرا في سبيل الدعوة للإسلام!([1]).

- وليس هذا بأعجب من محاولة عدنان التبرير لموضوع حرية الشذوذ الجنسي قياسا على موضوع حد الردة([2])، فقد أعطى لنفسه منزلة تسمح له أن يغير أصول دين الإسلام بما يتوافق مع أهوائه ومصالحه الشخصية.

- تصريحه بأن اليهود والنصارى يدخلون الجنة إذا آمنوا بمحمد دون أن يدخلوا دين الإسلام([3])، وكأنه غافل عن قوله تعالى: (ومن يبتغِ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه) (آل عمران: 85).

- بل تجاوز هذه المرحلة إلى الإقرار بأن الملحد الذي ينكر وجود الله إذا كان صاحب رحمة فهو مؤمن لأن إيمانه بقيمة الرحمة هو إيمان بالله كما يدعي هذا المغرور([4]).

الخلاصة

انحرافات عدنان إبراهيم أكثر من أن يحصرها مقال وإنما أردت تسليط الضوء على شخصيته المريضة ومنهجيته العليلة وليستشف القارئ من خلالها فساد حال هذا الرجل، فعدنان لم يأت بجديد وإنما كثير من دعاواه هي اجترار لكلام المستشرقين وأعداء الإسلام أمثال جولد تسيهر وشاخت وغيرهما الكثير.

وأنصح في نهاية مقالي بمتابعة حلقات الباحث أبو عمر في اليوتيوب فقد تكفل بإظهار كذبات عدنان وعرّاه لكل منصف وكل باحث.  

 

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
أدخل الرموز التالية: