كول: رجل تركيا الغامض !!
السبت 28 يونيو 2014

 

 حسين الرواشدة – الدستور  7/6/2014

 

لكي لا نتفاجأ – كما حصل لنا فيما مرّ من تاريخنا -بجماعات أو زعامات تتغطى بالإسلام، وتستثمر في مشاعرنا الدينية، وربما القوميّة، تثير اعجابنا وتستحوذ على احترامنا ثم تنقلب عليها وعلينا، وتتحول الى “مصيبة” على امتنا، وخنجر بيد اعدائنا اتجاه “صدورنا”، فإن من حقنا أن نحرّك عجلات “عقولنا” لكي نخرج من دائرة “الدهشة” والاعجاب الى فضاء السؤال والبحث عن الدليل ومعرفة الحقيقة.

آخر ما يخطر إلى بالي إن “اتهم” أو أن اصدر احكاماً جاهزة تجاه أي جماعة أو حركة أو شخص، فأنا – بالطبع - لست محققاً لا قاضياً، ولكنني بدافع واجب الضمير الذي تفرضه علي مهنة “البحث” في الوقائع والاحداث والصور عن “خيوط” الحقيقة ، احاول ان اقدم للقارىء العزيز جانباً من “المسكوت عنه” او جزءاً من الصورة التي اعتقد أنها تمرّ احياناً من أمام عيوننا دون أن ندقق فيها كما يلزم.

تسألني –إذن- عن المقصود من هذا الكلام، وسأجيبك على الفور بأنه “رجل” تركيا الغامض فتح الله كولن، وحركة “الخدمة” التي تحولت الى امبراطورية عابرة للبلدان والقارات، اما المناسبة فهي ذات شقين: احداهما شق الصراع المحتدم بين الرجل وحركته وبين أردوغان وحزبه، وهو صراع بدأ قبل نحو عام، لكنه انتهى الى “الطلاق” بين الطرفين، أما الشق الثاني فهو محاولة الحركة التغلغل في عالمنا العربي والاسلامي بشكل لافت، سواء من خلال الاعلام او التعليم او البزنس، لدرجة دفعت الكثيرين (في المغرب وتونس وموريتانيا وغيرها) الى التحذير مما جرى... وفتحت اعين الاخرين على خطورة نقل الصراع الديني- السياسي من تركيا الى خارجها على اعتبار انهم ليسوا جزءاً منه او طرفاً فيه.

قبل ان ادخل في  تفاصيل الحركة وزعيمها استأذن في تحرير عدد من الملاحظات، أولها: ان جماعة “الخدمة” التركية نجحت حقا في ابهار المشاهدين والمراقبين داخل تركيا وخارجها بالنموذج الذي قدمته في مجال الخدمة العامة (التعليم، الاعلام، الاغاثة) كما نجحت في تقديم صورة “للاسلام الاجتماعي” ونأت بنفسها عن الانخراط في السياسة (ظاهرياً)، ومع ان النموذج الذي قدمته يستحق الاعجاب (تماماً كما تعجبنا نماذج اخرى لحركات ودول ديمقراطية هنا وهناك ) الاّ ان احداً منا لا يعرف حقيقة هذا النموذج ولا اهدافه ودوافعه... وفيما اذا كان لخدمة الاسلام والمسلمين ام لخدمة غيرهم.

الملاحظة الثانية ان المشكلة بالنسبة لنا (دعك من الاتراك)  ليست في الاعجاب، وانما في محاولات تبذلها الجماعة “لتصدير” النموذج وفي “قابليات” لدينا لاستلهام التجربة والذوبان فيها قبل معرفة خلفياتها او ممارسة النقد الواجب تجاهها او فهمها والتدقيق في اتجاهاتها الحقيقية ومصادر تمويلها، بمنطق العارف لا بمنطق المعجب فقط.

أما الملاحظة الثالثة فهي ان المجال الديني (بما فيه التعليمي والثقافي) في بلادنا العربية اصبح مفتوحاً وبلا رقيب لموجات من “الدخول” المفاجىء، وربما يشكل دخول جماعة “كولن” اليه امراً لافتاً، خاصة اذا عرفنا بأنها تعتمد  اصلاً على “إسلام الاناضول” القائم على القومية التركية اولاً، وتحدد انتشارها في مناطق النفوذ تبعاً للقوميات التركية الموجودة في بلدان مثل القوقاز وآسيا الوسطى ولا تعتبر العالم العربي ضمن اولوياتها، كما انها في الجانب الديني تقدم تصوراً مختلفاً للدين يقوم على “التقية” لتحقيق اهدافها دون النظر لأحكام الحلال والحرام (الحجاب ودفع الرشوة مثلاً) الأمر الذي يثير مزيداً من الأسئلة حول “تحولاتها” على صعيد الانتشار في بلداننا، وخاصة بعد “صراعها الاخير مع اردوغان.

حين ندقق في سؤال الانتشار هذا نكتشف من خلال قراءة فاحصة لأهدافها وتجربتها ان ثمة خمسة عوامل –على الاقل- تقف وراءه:

أولاً: تمييع حالة “التدين” لمواجهة حركة الدين في المجال السياسي والعام، فهي كحركة صوفية تتبنى فكرة “الاسلام الروحي” وتعتقد أنها تستطيع من خلال التغلغل في المجال الاجتماعي الى ان تصل لمرحلة “التمكين” السياسي، وهذا ما حدث تماماً في تجربتها الحالية.

ثانياً نزع حالة “العداء الديني” في عالمنا العربي والاسلامي للمشروع الصهيوني وتعميم “التطبيع” مع المحتل تحت ذريعة ان الوقت غير مناسب لمواجهته واستعدائه، وقد تمثلت هذه النزعة في تبرع “جولن” السخي لأحد  المدارس التبشيرية (2 مليار دولار) ولقاءاته مع الحاخامات، وفي علاقة الجامعات التي انشأتها “الجماعة” مع الجامعات الإسرائيلية، وفي ادانة كولن لسحب السفير التركي من تل ابيب، وفي رفضه لسفينة “مرمرة” حين توجهت لمساندة أهل غزة المحاصرة.

ثالثاً: التأسيس لمجال ديني وسياسي خارج تركيا لخدمة الحركة مستقبلا إذا ما تجاوزت مرحلة “التمكين” وسيطرت (كما كانت تخطط) على مفاصل الدولة التركية، وهذا المجال بدأته في الدول التي يوجد فيها مسلمون من أصول تركية او غير عربية، ثم وصلت للمغرب العربي وانتهت بالمشرق العربي.

رابعاً: استخدام مناطق النفوذ الديني والثقافي بما تمثله من شخصيات دينية وسياسية للاستقواء على المشروع الذي يمثله اردوغان، وتوظيف ذلك في معركة “الصراع” على السلطة بين “الخدمة” و”حزب العدالة والتنمية” أو بين العثمانيّة التي يدعو اليها اردوغان وتركيا “القوميّة” التي يبشر بها فتح الله كولن.

خامساً: تخويف العالم العربي من خطر الاسلام السياسي، واستخدام ذلك كمظلة للعبور والتغلغل من جهة، وتطمين الدوائر السياسية العربية بأنها جماعة دعوية ترفع شعار “الاسلام الاجتماعي” من جهة اخرى، ثم اغراء المجتمعات العربية بالمشتركات والمصالح التي تحملها كبديل “للاسلام السياسي” الذي اصبح غير مرغوب فيه “ومطلوباً” في هذه المرحلة.

اذن، من حقنا أن نسأل من هو “كولن” وما حقيقته، ومن هي جماعة “الخدمة”، وما هي مواقفها من الدين والسياسة، ومن المسلمين والعرب وقضاياهم (قضية فلسطين تحديداً) ومن الآخر ومعتقداته وسياساته تجاهنا، ومن حقنا ان نسأل ونعرف –ايضاً- حقيقة الصراع بين الجماعة وكل من حمل المشروع الاسلامي في تركيا ابتداء من أربكان وانتهاء بأردوغان.

 

كولن يلعن السياسة ثم يغرق فيها..

حسين الرواشدة – الدستور 8/6/2014

 

استطرادا لما كتبته امس حول “رجل تركيا الغامض “، استأذن بتسجيل ملاحظة، وهي ان المعلومات المتاحة حول شخصية كولن واهدافه الحقيقية وحركة الجماعة واتجاهاتها  تبدو شحيحة جدا وهذا يؤكد قدرة الجماعة - فعلا- بما امتازت به من علاقات وتحالفات على تشكيل “تنظيم سري” لا يخضع لمراقبة الدولة، كما يؤكد عجز “الاجهزة” او تواطؤها مع الجماعة بحيث ظلت تعمل من داخل المؤسسات وتؤثر في القرارات دون ان تترك دليلاً ملموساً على ذلك، وهذا –بالتحديد- ما اكد عليه كولن نفسه حين دعا اتباعه (وفق تسريبات منشورة) الى الانخراط في دراسة التخصصات الادارية والحقوقية والعمل بأجهزة الدولة والجيش واخفاء تدينهم في الاوساط العلمانية من  اجل “التمكن” في هذه المؤسسات.

  وعلى الرغم من محاولة (الانغلاق على الذات) والاختباء والكتمان التي نجحت فيها الجماعة، فان لدينا مواقف يمكن ان نتعرف من خلالها على الرجل وجماعته كما ان لدينا  معلومات قدمها احد ابنائها الذين انشقوا عنها ،ففي كتابه “الحصار.. حصان طرواده الامريكي” يكشف احد المقربين من فتح الله كولن وأحد المؤسسين الاربعة للجماعة (اسمه نور الدين فاران) جانباً من “الاسرار” التي تحيط بشخصية الرجل الغامض وشبكة علاقاته واهداف حركته، وهي ذاتها المعلومات التي يؤكدها الباحث التركي (مردان ينارداغ) في كتابه “كيف حوصرت تركيا؟”، وخلاصتها كما يبدو من “العنوانين” تشير الى أن  هدف جماعة “الخدمة” وزعيمها الذي هرب قبل نحو 15 عاماً من تركيا اثر اتهامه بتشكيل تنظيم سري للانقلاب على الحكم، هو “محاصرة” تركيا والتغلغل في كافة مفاصل السلطة لتأمين “مشروع” اسلامي بمواصفات مقبولة في الغرب، تمهيداً لتصدير هذا النموذج إلى محيطها الاسلامي لمواجهة حركات الاسلام السياسي وانتاج حالة “تدين” بدمغة “اناضولية” شبيهة بالنسخة “الغربية” التي نشأت بعد الصراع بين السلطة والكنيسة واسفرت عن تتويج “العلمانيّة”. ومن اللافت هنا ان الرجلين استخدما مصطلح “الحصار“ في وصف الجماعة ،حيث يمكن ان نفهم من ذلك محاولة الجماعة فرض حالة من الحصار على تركيا للحفاظ على قوميتها أو تتريكها ولكي تظل دائما تدور حول الغرب باعتبارها -كما يرى كولن - جزءا منه وحليفا دائما له ايضا، وكذلك محاولة الجماعة فرض حصار على “الاسلام “ بحيث يحافظ على نسخته ”الكولينية التي تعتمد صيغة “مؤمنون بلا حدود “ حيث الانسان (لاحظ ان اتباعه يتحدثون دائما عن الاسلام من خلال افكاره فقط وكأنه مصدر لفهم الدين) هو من يحدد حدود الايمان وليس الاديان.

الصراع بين كولن واردوغان كشف “المستور” لاريب، لكنه ظل مرتبطاً بالداخل التركي، حيث اثبتت الانتخابات البلدية الاخيرة ان جزءاً كبيرا من المجتمع التركي أدرك حقيقة كولن وجماعته، فانحاز إلى الصناديق التي توجت فوز اردوغان...لكن ما يهمنا هو ما تريده الحركة من “نفيرها” الى عالمنا العربي. ومن محاولة انتشارها في اوساطنا التعليمية والدينية.

 

 

ردود صادمة .. والاهم حماية مجالنا الديني..!

حسين الرواشدة – الدستور 9/6/2014

 

قبل ان اواصل سلسلة المقالات التي نشرت في هذه الزاوية حول “رجل تركيا الغامض” وجماعة “الخدمة” استأذن بفاصل قصير اسجل فيه نقطة نظام تتعلق بالردود التي تلقيتها في اليومين المنصرفين، وقد كانت حقا صادمة ،لا من حيث عددها وحديتها او ما عبرت عنه من اختلافات في وجهات النظر، وانما –ايضاً- من زاويتين لم اتوقعهما، احداهما ما عكسته هذه الردود من حجم واتساع الانتشار الذي تمكنت منه الجماعة في اوساطنا الدينية تحديداً، لا أريد ان اسميه “اختراقاً” لمجالنا الديني، ولا مجرد “استلهام” للتجربة التركية واعجاب بها، وانما عمل مدروس نجح اصحابه –بالتأكيد- في ايصال رسالتهم ووجدوا من يتلقاها ويروج لها (لا تسأل عن الاسباب) ويدافع عنها ايضاً، أما الزاوية الاخرى فهي أن بعض هذه الردود تجاوز التعبير عن القبول أو الرفض الى “التحذير” من خطر الاقتراب من هذا الموضوع، لا أدري –بالطبع- لماذا، وسواءً أكانت النوايا حسنة او غير بريئة، فقد صدمني هذا التحذير وفهمت رسالته على الفور.

بقيت ملاحظة على الهامش وهي ان بعض من اتصل من القراء والاصدقاء، من تركيا ومن هنا، قدموا لي معلومات غابت عني، واهمها ما  يتعلق بنفوذ الجماعة وسطوتها داخل تركيا وخارجها، ثم في قدرتها الهائلة على الوصول الى “اهدافها” خاصة في كليات الشريعة بجامعاتنا التي تحولت بعضها فعلا الى حواضن لهذا الفكر لدرجة انه اصبح جزءاً من المساقات التي تدرس فيها، احدهم ذكر لي ان عشرات من اساتذة الشريعة توطدت علاقاتهم بالجماعة من خلال لقاءاتهم بأقطابها هنا وفي تركيا، فيما ذكر لي آخر ان احد الاسئلة التي وضعت في امتحان للطلبة هذا الفصل كانت تتعلق بالشيخ “كولن”، اما احد الاصدقاء الاتراك فقد اعتذر لي عن عدم قدرته على الحديث حول “الجماعة” لأنه يخشى من تسجيل مكالمته او التنصت عليها، آخر قال لي بأن مجلة “حراء” التي تصدرها الجماعة توزع الاف النسخ مجاناً على كل الجامعات والمنتديات، فيما تقام مئات النشاطات والمحاضرات واللقاءات وجلسات “الذكر” للترويج لجماعة “الخدمة” او جماعة “النور”.

على كل حال، سيرة “كولن” الواعظ والخطيب الذي تنقل بين المساجد والمدن لإلقاء المواعظ عن “الاخلاق” ودعوة المريدين الى “السماحة” والالتزام تبدو معروفة، فقد ولد الرجل في نهاية الثلاثينيات من القرن الماضي، وأعجب بالشيخ النورسي رغم أنه لم يقابله، وفي عام 1971 انشأ مع نحو (100) شخص جماعة اطلق عليها اسم “الخدمة” لكن نجمه بزغ بعد انقلاب عام 1980، حين أعلن على الملأ انه يؤيد وصول العسكر الى السلطة ودعا اتباعه الى “طاعة أولي الأمر” لكنه بعد (17) عاماً انقلب على أول  رئيس اسلامي (اربكان) بحجة ان “روحه” لم تأتلف مع روحه (!)، وتحالف مع الرئيس اجاويد الذي يعتبر من غلاة العلمانيين الاتراك وحين جرى الانقلاب عليه قال كولن عباراته المشهورة “لو كنت املك الشفاعة لتشفعت في اجاويد”.

مواقف كولن كانت “صادمة” لجزء كبير من المجتمع التركي، فهو يعلن ان جماعته لا تمارس “السياسية” ولا تسعى للوصول الى السلطة، لكن الوقائع جاءت عكس ذلك، فالصراع الذي دخل فيه مع اربكان ثم مع ادروغان هو صراع سياسي استخدمت فيه الجماعة كافة الادوات المشروعة وغير المشروعة للتغلغل في “مواقع صنع القرار” وحكم البلاد.. كما ان العنوان الذي اختارته الجماعة  للتعريف بنفسها هو “الاخلاق” لكن الممارسات التي تقوم بها، ابتداء من تحالفاتها مع كل الحكومات والانقلابات  السابقة وانتهاء بما قامت به من عمليات “تجسس” واسعة على الشخصيات السياسية والاعلامية “لابتزازهم” وتخويفهم، وبما فعله بعض المنتسبين اليها من المتنفذين في الامن والاعلام والقضاء.. كلها تكشف عن مسألتين: اولاهما ان الجماعة تؤمن بالبرجماتية المنزوعة تماماً من الاخلاق، وثانيهما ان الجماعة لا علاقة لها لا “بالمشروع الاسلامي” الذي يتصدر خطاباتها، ولا بالسماحة التي وظفتها من اجل الترويج لصورتها وسط المجتمع التركي.

وباختصار، إذا كان موقف زعيم جماعة “الخدمة” من اربكان في عام 1997 قد بدد بعض “الغموض” عن المشروع الذي تحوّل الى امبراطورية ممتدة ومتغلغلة في تركيا وخارجها، فإن الحرب التي أعلنها على حليفه ادروغان ازاحت القناع بشكل سافر عن وجه “رجل” بنسلفانيا الذي خرج الى هناك ولم يعد رغم الدعوات التي وجهت اليه أكثر من مرّة.

اذا دققنا في مضامين “حرب” كولن الثانية على اردوغان وحزبه سنلاحظ ان توقيتها جاء في لحظة فارقه على صعيد الداخل التركي والمحيط العربي والاسلامي والدولي حيث اصبح “المشروع الاسلامي” محاصراً ومطلوباً، وحيث النموذج التركي السياسي  اثبت حضوره وربما تمادى - من وجهة نظر خصومه- في تحقيق ما لا يسمحون به من نجاحات، كما ان اسباب هذه الحرب كانت واضحة بالنسبة للأتراك، فهي جاءت للرد على موقف اردوغان مما جرى لسفينة “مرمرة” ولاحقاً لما جرى على صعيد العلاقة مع اسرائيل ثم الغرب عموماً، وخاصة فيما يتعلق بالموقف من الربيع العربي...وقبل ذلك لأسباب سياسية تتعلق بهدف الجماعة غير المعلن وهو “السيطرة” على الحكم في تركيا بالنفوذ والمال لا “بالحكم” المباشر.

اعتمد كولن على عنصرين أساسيين لتحقيق ما يريده، احدهما الدين والآخر المال،(لاحظ ان التسريبات التي احرجت اردوغان كانت متصلة بالفساد المالي)، كما اعتمد على التكنولوجيا (العلم) في التغلغل داخل الدولة بعيداً عن الرقابة، وهو ما دفع حكومة اردوغان (قبل ان تطالب امريكا بتسليم كولن لمحاكمته) الى استصدار ثلاثة قوانين هامّة لمواجهة جماعة كولن (الرقابة على الانترنت، وقانون الاستخبارات وقانون اعادة هيكلة القضاء)، ومع ان “القوانين” أثارت مخاوف الاتراك على الحريات العامة الا ان المقصود منها هم جماعة “الخدمة” التي اكتشف اردوغان أنها تغلغلت فعلاً في مؤسسات الدولة وانها تتحرك بأوامر “كولن” المقيم في الخارج، دون ان تملك الدولة أية معلومات دقيقة عنه او دليل لاتهامها، نظراً لعدم وجود شروط لعضوية الجماعة او هيكل تنظيمي لها، او كشوفات باتصالاتها وطبيعة علاقاتها.



 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
أدخل الرموز التالية: