المسلمون في الصين ممنوعون من الصيام
السبت 28 يونيو 2014

 

 محمد عدس – الإسلاميون 22/6/2014

 

لا أحد يعرف بالضبط كم عدد المسلمين في الصين لأن الإحصاءات الرسمية لا تُعنى بالأديان وإنما بالأعراق؛ ويتوزع المسلمون في الصين بين عدد كبير من المجموعات العرقية ولعل أصدق التقديرات مبنيّ على استنتاجات قديمة ترجع إلى الأربعينات من القرن الماضي؛ حيث بلغت نسبة المسلمين ١٠% من عدد السكان وبناء عليه قدّروا عدد المسلمين الآن بمئة وخمسين مليون أو تزيد.

أما التصريحات الرسمية فتنزل بالرقم إلى ١٥مليون فقط، وهو رقم مستحيل؛ لأن حجم الاهتمام الرسمي بحصار المسلمين وإجراءات قمعهم والثورات المتواصلة منذ القرن التاسع عشر حتى الآن. وأعداد القتلى في المواجهات العسكرية التي انتصر فيها الثوار المسلمون على الجيوش الصينية في مواقع معروفة. وحجم عدد الشهداء منهم، تقول شيئًا آخر تمامًا. يدركها ويستنتجها المؤرخون والمفكرون.

ولأن أكبر مجموعة عرقية من المسلمين تتركز في منطقة شينشيانج لذلك تخصّها الصين بأكبر قدر من الإجراءات القمعية والتصفيات الجسدية وعمليات التهجير القصري للبنات المسلمات في أماكن بعيدة. وإجبارهن على الزواج من صينيين غير مسلمين. فيما أطلقت عليه جمعيات حقوق الإنسان بأنه دعارة منظمة بالقانون.

فماذا تفعل الصين استعدادًا لحلول شهر رمضان المبارك:

- إنها تمنع الطلاب بصفة خاصة وكل من لم يبلغ ١٨ سنة بصفة عامة؛ من الصيام وارتياد المساجد، وتقوم الشرطة بالتفتيش من وقت لآخر للتأكد من تطبيق الاوامر.

-  وتخضع نسخ القرآن لرقابة مسبقة حيث أن بعض الآيات لا تتوافق مع وجهة النظر الرسمية، وتعتبر حيازة نسخة من المصحف غير مُرخَّصة جريمة تهريب تُعَرِّض صاحبها للاعتقال والمساءلة.

 - البيان الرسمي للحكومات المحلية فى شينجيانج، يحضّ قادة الحزب الشيوعي على إحضار هدايا، هي عبارة عن طعام لزعماء القرى للتأكّد من أنهم مفطرون في نهار رمضان.

-  في هذا المجال صدرت أوامر كثيرة للحدِّ من النشاطات الرمضانية ، مثل التنبيه على المدارس للتأكد من عدم زيارة الطلاب للمساجد خلال شهر رمضان.

مع كل هذه الإجراءات القمعية لتكفير المسلمين ومنعهم من أداء شعائر دينهم تقول السلطات الصينية ان كل المواطنين ينعمون بالحرية الدينية. وتعزِّز هذا وكالة الصين للأنباء؛ حيث تقول: إن هذه الحرية محترمة ومحفوظة، مستندةً الى تصريحات رجال دين، منتسبين للإسلام بالاسم والوظيفة الحكومية؛ فالصين لا تعدم أن تجد لديها مشايخ من أمثال على جمعة ووزير الأوقاف وآخرين، يسوّغون للحكومات الفاشية المارقة كل ما ترتكبه من جرائم بحق الإسلام والمسلمين. وتزينه لهم في عبارات تشبه تلك التي وردت في بيان لجنة مقاطعة شينجيانج التي أصدرت توجيهات شاملة بدعوى "الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي خلال شهر رمضان " المعظم..!

هذا ما تفعله الصين استعدادًا واحتفاءً بالشهر الكريم، فماذا تفعل حكومة السيسى احتفاْءً بشهر رمضان، وماذا تجهِّز للمسلمين من مفاجآت سارة ؟!

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
أدخل الرموز التالية: