سطور من الذاكرة\العدد مائة واثنان وثلاثون - جمادى الأخرة 1435 هـ
الوجه الآخر - 5 - حسن الصفار
الأثنين 31 مارس 2014

 سلسلة تتناول شخصيات شيعية معاصرة الْتبست حقيقتها على أهل السنة، فتكشف عن المجهول من معتقدها وفكرها، ونظرتها إلى السنة وأهلها.

5- حسن الصفار

إعداد: هيثم الكسواني - كاتب أردني

خاص بالراصد

يُعتبر الشيخ حسن الصفار من أبرز القيادات الشيعية في السعودية، والمرشد الديني والسياسي الأعلى للشيعة هناك، وفي نفس الوقت يحظى بالقبول من قبل فئات من أهل السنة، تراه شخصية معتدلة، تغلّب المصلحة الوطنية على الطائفية، وتسعى إلى الوحدة الوطنية والتقريب بين السنة والشيعة، وأصبحت هذه الفئات تفتح له مؤسساتها ومنابرها الإعلامية والثقافية، للكتابة وإلقاء المحاضرات والمشاركة في المؤتمرات، ما يستدعي الاقتراب أكثر من شخصية الصفار، ودراسة نشاطه السياسي، والتحولات التي طرأت عليه، وأفكاره، ونظرته إلى التراث الشيعي، وإلى أهل السنة والصحابة، وموقفه من إيران.

أولا: حياته ونشأته

وُلد الشيخ حسن بن موسى الصفار في القطيف، في شرق السعودية، سنة 1377هـ (1958م)، وفيها درس المرحلة الابتدائية، لكنه (وكان لا يزال صغيرا) سرعان ما توجه إلى النجف في العراق، للدراسة في حوزتها، وكان ذلك في سنة 1391هـ (1971م).

وبعد سنتين قضاهما في النجف، انتقل إلى حوزة قُم بإيران سنة 1393ﻫـ (1973م) ثم التحق بمدرسة (الرسول الأعظم) في الكويت سنة 1394هـ، ولمدة ثلاث سنوات، ومثلها تقريبا في سلطنة عُمان التي ذهب إليها للتبليغ، حيث عمل مرشدا دينيا في عاصمتها مسقط، وأسس هناك عددا من المشاريع، مثل: الصندوق الخيري الاجتماعي، ومكتبة الرسول الأعظم، ومجلة الوعي.

وفي سنة 1397هـ (1977م) عاد الصفار إلى القطيف ليصبح إماماً لمسجد الفتح، ويُمارس نشاطه الديني، ومع قيام الثورة الخمينية في سنة 1979م، والتي رأى فيها الشيعةُ نموذجاً وأملاً، قام الصفار بالإشادة بالثورة في مجالس عاشوراء بشكل تحريضي على الحكومة السعودية، ما أدى إلى صدامات مع الشرطة، فغادر إلى إيران هربا من الاعتقال.  

وفي إيران واصل الصفار دراساته الدينية (إضافة إلى ممارسة أدوار أخرى سيأتي الحديث عنها) في العاصمة الإيرانية طهران من سنة 1400 إلى سنة 1408ﻫـ (1980- 1988م).

مارس الصفار الخطابة وعمره 11 سنة، بتشجيع من والده، ويُعرف عنه إسهابه في التأليف والكتابة، فقد صدر له -حتى الآن- أكثر من مائة كتاب، منها: كيف نقرأ الآخر؟، السلفيون والشيعة نحو علاقة أفضل، التنوع والتعايش، التعددية والحرية في الإسلام، المذهب والوطن، صلاة الجماعة: بحث فقهي اجتماعي، أحاديث في الدين والثقافة والاجتماع، علماء الدين: قراءة في الأدوار والمهام، وغير ذلك([1]).  

ثانيا: نشاطه السياسي

تزعّم الصفار المعارضةَ الشيعية السعودية، التي برزت بعد نجاح الثورة الإيرانية بقيادة الخميني، حيث تبنّت إيران مبدأ (تصدير الثورة) إلى خارج حدودها، وكانت السعودية واحدة من البلدان التي سعت إيران إلى تصدير ثورتها إليها مستغلة الأقلية الشيعية التي تتركز في شرق المملكة.

تعود حكاية الصفار مع العمل السياسي إلى انتمائه إلى التيار الشيرازي، وهو تيار شيعي كبير، يتسم بالتطرف والغلو، وينشط في العراق وإيران وبلدان الخليج العربي، أسسه المرجع الشيعي محمد الشيرازي (1928 – 2001م). والشيرازي كان من مؤسسي فكرة حزب الدعوة العراقي، لكنه رفض اسم (حزب) لأنه اسم غربي، وكان يؤمن بولاية الفقيه قبل الخميني، وقام طلابه بزعامة ابن أخته محمد تقي المدرسي وأخيه هادي المدرسي بإنشاء تنظيم سياسي في العراق عام 1968م، باسم (حركة الطلائع الرساليين)([2]).   

وقد دخل هذا التيار إلى السعودية من خلال بعض الطلبة السعوديين الذين درسوا في حسينية الرسول الأعظم بالكويت، التي أسسها الشيرازي، مثل: توفيق السيف، وحسن الصفار، وأصبح لهؤلاء الطلبة نشاط ملموس في القطيف، وبعد نجاح الثورة في إيران، تحمس الشيرازيون لها كثيرا، خاصة أن الشيرازي كان على علاقة قوية بالخميني، وكان يظن نفسه شريكا له في الثورة، ولذلك ذهبت قيادة الرساليين إلى طهران وأصبح لها معسكر خاص بها تستقبل فيه الشباب الخليجي التابع لها([3]).

وقد مرّ بنا قبل قليل، أن الصفار ذهب إلى إيران، في المرة الثانية، بعد اصطدامه بالسلطات السعودية، وهناك طلبت منه الحركة تأسيس (منظمة الثورة الإسلامية بالجزيرة العربية) وقد ترأسها، إضافة إلى شخصين آخرين من السعودية هما: توفيق السيف وحمزة الحسن.

بقي الصفار والمنظمة يقودان المعارضة ضد المملكة حتى عام 1986م، حيث تم عزل نائب المرشد الإيراني حسين علي منتظري، الداعم لهما، وصعود خامنئي/ رفسنجاني، اللذين قلصا نشاط الحركة، ثم جاء تورط الحركة بفضح صفقة (إيران غيت) ليسرع من إجبارها على الرحيل من طهران.

بعد الهجرة القسرية عن إيران حدثت مراجعات في التيار الشيرازي السعودي، فانفصل عن حركة الطلائع الرساليين، وتحول من العمل الثوري إلى العمل السياسي في لندن، وتغير اسمها إلى (الحركة الإصلاحية) واسم (مجلة الثورة الإسلامية) الناطقة باسم المنظمة إلى (مجلة الجزيرة العربية).

وفي أعقاب احتلال العراق للكويت في سنة 1990م، واندلاع حرب الخليج الثانية، برزت معارضة سنية ضد الاستعانة بالقوات الدولية ما أدى إلى توجه الحكومة السعودية نحو إقامة حوار مع شيعتها، نتج عنه إصدار عفو ملكي في سنة 1993، والسماح للقيادات المعارضة بالعودة إلى الوطن، ومنهم الصفار، الذي عاد إلى السعودية في سنة 1415هـ (1995).

وعندها تبنى الصفار نهجا مغايرا لخطّه الأول، إذ تخلى عن المطالبة بإسقاط النظام السعودي عسكريا، وصار يدعو إلى تحسين أوضاع الشيعة فيها، والمساواة بين المواطنين، وجرّ عليه هذا التغير سخط مجموعات متشددة من الشيعة اعتبرته مميعا لقضايا الشيعة ومتزلفا إلى السلطة.

وبعد وفاة المرجع الشيرازي في سنة 2001م، طرح محمد تقي المدرسي وصادق الشيرازي نفسيهما مرجعين، لكن الصفار أعلن تقليده للمرجع الأعلى للشيعة في العراق، علي السيستاني، وبذلك قطع علاقته الدينية بالشيرازيين، كما سبق أن قطع علاقته السياسية بهم بالانسحاب من حركة الرساليين([4]).

ثالثا: الصورة الدارجة عن الصفار

تتلخص الصورة الدارجة حاليا عن الصفار بـ:

-       الاعتدال في الطرح والممارسة.

-       تغليب المصلحة الوطنية على الطائفية.

-       السعي إلى الوحدة الوطنية والتقريب بين السنة والشيعة.

رابعا: وجهه الآخر

عند التمحيص في كتابات الصفار ومواقفه يتبين أن الصورة الدارجة عنه حاليا ليست دقيقة، كما يظهر عند دراسة الجوانب التالية:

1- نظرته للتراث الشيعي

عند التدقيق في أفكار الصفار وموقفه من العقائد والأفكار الشيعية، يتبين أنه لا يسعى لتنقية التشيع مما فيه من انحراف وغلو، كي يكون التقريب الذي يدعو إليه بين السنة والشيعة ممكنا، بل إنه كثيرا ما يدافع عن هذه العقائد وعن أصحابها، ويدعو لعدم المساس بها، ومِن ذلك قوله: "ليس شرطاً لحسن العلاقة بين السنة والشيعة أن يتنازل أي طرف عن رأيه وقناعته. فالشيعة لهم رؤية عن موضوع الخلافة والإمامة وأنها تكون بالنص من الرسول صلى الله عليه وسلم، ولديهم أدلتهم التي يرونها ملزمة لهم بالإيمان بذلك، ولا يجدون أنه يمكنهم التنازل عمّا ثبت لديهم بالأدلة العقلية والشرعية"([5]).

ويقول في موضع آخر: "نحن لنا قناعاتنا حول الإمامة والخلافة والخلفاء، وليس من حق أي جهة أن تحاكم الأخرى على قناعاتها ومعتقداتها، ما يحق فقط هو عدم الإساءة. يحق للسنة ألاّ يقبلوا من الشيعة الإساءة إلى رموزهم، أما رؤية الشيعة الداخلية وقناعاتهم فليس من حق أحد أن يحاسبهم عليها"([6]).

وفيما يتعلق بعلماء الشيعة وكتبهم الذين يصدر عنهم مختلف صنوف المنكرات والشركيات، والحث على بغض أهل السنة، لا يصدر من الصفار شيء ذو بال في إدانتهم، أو بيان منكرهم، بل إيجاد الأعذار، والتقليل من محتويات كتبهم، بل الزعم أن بعضها (مزور) ومفترى على هؤلاء العلماء.

فمثلا، عندما سئل الصفار عن عالم الشيعة الكبير (نعمة الله الجزائري) الذي قال: "نحن لا نجتمع مع أهل السنة على إله واحد، ولا على نبي واحد، ولا على إمام واحد، لأن الإله الذي خليفةُ نبيه أبو بكر ليس إلهنا، ولا ذلك النبي نبيّنا، ولا ذلك الإمام إمامنا" أجاب: ".. فنعمة الله الجزائري لم يكن مرجعا للشيعة في أي عصر من العصور، وإنما هو مجرد عالم من علمائهم كتاباته فيها الصحيح والخطأ، فيها ما يُقبل وفيها ما يُرفض، وهذا الكلام مرفوض عند أغلب العلماء عملا هم يرفضونه، لكن لا يعني ذلك أن نرفض كل شيء من السيد نعمة الله الجزائري، وهو عالِم فيه الخطأ وفيه الصواب يؤخذ منه ويُرد عليه"([7]).

وكذلك بالنسبة لكتاب (كشف الأسرار) للخميني الذي يتهم فيه الصحابة بتحريف القرآن الكريم، ويتطاول فيه على رب العالمين، وغير ذلك، حيث يقول الصفار عن هذا الكتاب ومؤلفه: "أما كتاب (كشف الأسرار) للإمام الخميني أنا ما قرأته. ولذلك الإمام الخميني رفض طباعته والجمهورية الإسلامية لا تنشره، ولا تعترف به ولا تقبل بوجود هذا الكتاب أصلا، ثم إن هناك منظمة رسمية لآثار الإمام الخميني وكتبه، تعتبر أن هذا الكتاب مزور ومشوّه، وهو في الأصل كتاب باللغة الفارسية كتبه الإمام الخميني في بداية شبابه، والذي ترجمه إلى اللغة العربية زوّره وشوّهه، وقد كشف كاتب مصري يدعى الدكتور إبراهيم دسوقي هذا التزوير([8]).

ولا يختلف موقف الصفار هذا إزاء الكتب الأربعة التي يعتبرها الشيعة أمهات كتبهم في الحديث (الكافي، مَن لا يحضره الفقيه، تهذيب الأحكام والاستبصار) وفيها من الضلال الشيء الكثير، إذ يكتفي بالقول إن فيها ما يُقبل سنده، وفيها ما يُرد، مؤكدا أن الشيعة لا يتبرؤون منها، ولن يتبرؤوا منها، إنما التبرؤ من الشيء الخطأ الذي فيها([9]).

وإضافة إلى رفضه القيام بجهد لتصحيح الانحراف في الفكر الشيعي، يقوم الصفار أحيانا بإنكار وجود مثل هذا الانحراف والغلو، كتبرئة الشيعة من القول بتحريف القرآن، والقول بأنه يعتمد على روايات غير مقبولة وغير صحيحة، وإن (مصحف فاطمة) عند الشيعة ليس قرآنا، وإنما هو تفسير لآيات القرآن، كانت تسمعه من أبيها صلى الله عليه وسلم([10]).

2- الموقف من إيران

لا يرى الصفار –بداية- أي غرابة في أن يكون الشيعة موالين لإيران، فعندما سئل عن انتماء الشيعة العابر للحدود، وميلهم لإيران، أجاب: "في البداية، ليس الشيعة هم الذين يُسألون: لماذا لديهم تدفق عاطفي نحو إيران؟ وإنما الإخوة المعترضون يُسألون: لماذا هم لا تتدفق عواطفهم نحو إيران؟ إيران شعب مسلم كان يعيش تحت ظل نظام غربي (نظام الشاه) يتعاطى مع إسرائيل ويتعاون مع إسرائيل. جاءت ثورة إسلامية بقيادة علماء الدين، وصنعت جمهورية إسلامية، وتبنّت القضية الفلسطينية ... السؤال من أساسه خطأ، والسؤال الصحيح: لماذا لا يتفاعل هؤلاء المعترضون مع دولة مسلمة كإيران؟ إيران شعب مسلم ويريد تطبيق الإسلام"([11]).

ويعتبر الصفار أن عدم (تدفق العواطف) نحو إيران هو الذي يدل على الطائفية، إذ يقول: "فلا يُلام الشيعة على عواطفهم نحو إيران، وإنما يُلام الذين لا يبدون تعاطفا مع إيران. هم يجب أن يُسألوا: هل هذا من منطلق طائفي؟ إذن هم طائفيون لأنهم لم يتعاطفوا مع إيران، أما الشيعة عندما تعاطفوا مع إيران فهم منسجمون مع وجدانهم ومع عواطفهم الدينية والإنسانية"([12]).

ويرى الصفار - في معرض دفاعه عن إيران- أنها تراجعت عن فكرة تصدير الثورة، بل يذهب إلى ما هو أبعد من ذلك وأغرب، عندما يعتبر أن تصدير الثورة لم يكن سياسة عامة، إنما "مجرد تصريحات خاطئة تراجعت عنها إيران"([13]).

وفي معرض دفاعه عن إيران أيضا، يقلّل الصفار من شأن الأخطاء التي وقعت فيها إيران بعد نجاح ثورتها معتبرا أنها ناتجة عن قلة الخبرة السياسية. وفي المقابل يرى أن أهل السنة شاركوا الأمريكان والصهاينة في مؤامرتهم على إيران "هناك أخطاء حصلت عند الإيرانيين نحن لا ننزه الإيرانيين عند الأخطاء، وهم يعترفون بأنهم حينما جاءوا إلى الحكم لم تكن لديهم خبرة سياسية، لم توجد لديهم كذلك تجربة سابقة، هناك أخطاء. لكن المشكلة في الأساس تكمن في الدور الأمريكي والصهيوني من أجل محاصرة هذه الثورة ومن أجل العبث بخيرات هذه المنطقة ومع الأسف أن بعض السنة - ولا أقول الكل- مرّت عليهم هذه المؤامرة"([14]).  

3-  الموقف من الصحابة

دأب الصفار على إنكار قيام الشيعة بسب الصحابة رضي الله عنهم، رغم ما تطفح به كتبهم وأشرطتهم وفضائياتهم ومواقعهم الإلكترونية، قديما وحديثا، من سب ولعن وانتقاص وتكفير، الأمر الذي لا يحتاج إلى كثير عناء لإثباته، فتكفير الشيعة للصحابة وأمهات المؤمنين والتقرب إلى الله بلعنهم أمر معروف ومشتهر، لكن الصفار – أولاً - ينكر وجود سب بين الشيعة للصحابة حاليا، ويعتبر- ثانيا- أن السبّ إن وُجد، فهو في الكتب القديمة فقط، كما في قوله: "الشيعة عملياً لا يمارسون سبّ الصحابة ولا تكفيرهم، أما بشأن ما ذكرت فهذه الكتب المنشورة كلها كتب قديمة. انظر إلى الممارسة العملية وإلى واقع الشيعة الآن، ليس واقعهم سريّا، انظر إلى شيعة البحرين ولبنان. بل انظر إلى شيعة العراق وهم يعيشون انفلاتا سياسيا وأمنيا، هل سمعتم منهم سبا للصحابة؟"([15]).    

4- الشيعة وأوطانهم

كثيرا ما يقدم الصفار صورة مغلوطة عن علاقة الشيعة بأوطانهم، إذ يصور الشيعة بصورة المخلصين لأوطانهم، المستقلّين في تفكيرهم، والذين لا يتبعون جهات خارجية، وهو ما يفنده الواقع المعاصر، حيث ظل الشيعة شوكة في حلق بلدانهم، وكثيرا ما كانوا يأتمرون بأمر إيران لإحداث القلاقل في بلدانهم، والصفار في هذا الصدد يقول: "نحن ليس لدينا مشكلة مع أوطاننا أبدا. وانظر حولك هاهم الشيعة يعيشون في المملكة ولبنان والبحرين والكويت ومختلف المناطق ولم يحصل أن جاءهم أمر من الخارج يزعزع وضعهم السياسي في البلد"([16]).

والصفار – وإن كان ينتقد أحيانا حمل السلاح ضد الدولة وأعمال العنف – إلا أنه عادة ما يحمّل السلطات وحدها مسؤولية أعمال العنف التي تحدث في السعودية أو في البحرين، أو في غيرها، مبتعدا عن تحميل الشيعة المسؤولية، وغاضّا الطرف عن اعتداءاتهم وممارساتهم، بل إنه كثيرا ما يحمل السنة مسؤولية التوتر الذي يغلّف علاقات السنة بالشيعة في بعض البلدان، ففي منطقته القطيف، يعتبر الصفار أن العلاقة ساءت بين الشيعة والسنة هناك "حينما انتشرت بعض الآراء المتشددة التعبوية ضد الشيعة ونسبت إليهم مختلف الاتهامات، وبدأت تدعو إلى مفارقة أهل البدع وإلى هجر المبتدعين والابتعاد عن الشيعة.."([17]).     

الخلاصة: الصفار لعله يتقن التقية أكثر من غيره، وتحول من ثائر يريد قلب الأوضاع، لدبلوماسي يعمل على تخدير الخصم وخداعه، بتبرير الجرائم والخطايا والتهوين من غلوهم وانحرافهم.  

 

 



[1] - معظم المعلومات السابقة عن حياته مستقاة من الموقع الرسمي للصفار على شبكة الإنترنت.

[2] - بدر الإبراهيم ومحمد الصادق، الحراك الشيعي في السعوية: تسييس المذهب ومذهبة السياسة، الشبكة العربية للأبحاث والنشر، 2013م، وانظر عرضا للكتاب على موقع الراصد نت، بقلم أسامة شحادة، زاوية كتاب الشهر، العدد 129.

[3] - المصدر السابق.

[4] - المصدر السابق.

[5] - حسن الصفار، السلفيون والشيعة نحو علاقة أفضل، مؤسسة الانتشار العربي، بيروت، ومؤسسة أطياف، القطيف، الطبعة الثانية، 2007م، ص 51.

[6] - حسن الصفار، كيف نقرأ الآخر؟، الدار العربية للعلوم، بيروت، الطبعة الأولى، 1425هـ، 2004م، ص 72.

[7] - المصدر السابق، ص 77 – 78.

[8] - المصدر السابق، ص 78.

[9] - المصدر السابق، ص 79.

[10] - المصدر السابق، ص 77.

[11] - المصدر السابق، ص 57.

[12] - المصدر السابق، ص 57.

[13] - المصدر السابق، ص 57.

[14] - المصدر السابق، ص 58.

[15] - المصدر السابق، ص 71.

[16] - المصدر السابق، ص 56.

[17] - المصدر السابق، 73.

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
أدخل الرموز التالية: