قالوا\العدد مائة وتسعة وعشرون - ربيع الأول 1435 هـ
قالوا - العدد مائة وتسعة وعشرون - ربيع الأول 1435 هـ
السبت 4 يناير 2014

 

 والفضل ما شهدت به الأعداء

قالوا: الكاتب الصحافي أحمد طاشغيتيران يشير في مقاله الأخير الذي ودَّع به قراء صحيفة «بوغون» التابعة لجماعة كولن، إلى أنه لا يرى القضايا الأخيرة مجرد قضايا فساد بل يعتقد أنها امتداد لمعركة أخرى، في إشارة إلى الصراع على السلطة. وأما الكاتبة الليبرالية غولاي غوكتورك فتلفت إلى البعد السياسي للقضايا وأن العملية تم التخطيط لها بعناية من حيث التوقيت والأهداف، وتشدد على ضرورة تصفية المنظمة التي تغلغلت في المؤسسات الحكومية وأجهزة الدولة كدولة داخل الدولة، وتصفها بـ «الخطر الذي يهدد الجميع»، وتشير إلى أنه لا يرى أحد نفسه في الأمان قبل تصفية تلك المنظمة.

الكاتبان نديم شينير وأحمد شيك، هما صحافيان معارضان للحكومة التركية، وتم اعتقالهما في قضية أرغينيكون، وأطلق سراحهما في ربيع 2012. وكانت الحكومة التركية تعرضت لانتقادات واسعة آنذاك واتُّهمت بالتضييق على حرية الرأي والصحافة، إلا أن الكاتبين الصحافيين يتهمان الآن جماعة كولن بالوقوف وراء اعتقالهما وليست حكومة أردوغان، بسبب كتاباتهما لكشف التنظيم السري للجماعة في أجهزة الشرطة.

إسماعيل باشا، العرب القطرية 21/12/2013

 

 

من يفهم؟

قالوا: لكي يكون تقارب وانفراج، حوار وتطبيع، بين دول الخليج وإيران، لا بد للجانب العربي من أن يعرف أولاً مع أي ايران يتعامل. فإيران «الجديدة» لم تتضح معالمها بعد، أما التي اختُبرت طوال الخمسة والثلاثين عاماً الماضية فتثير الشكوك والمخاوف بهياجها المنهجي، المنفلت أحياناً كثيرة، خصوصاً في ممارسات ميليشياتها في لبنان والعراق.

عبدالوهاب بدرخان  - الحياة 12/12/2013

 

هل كسبت السعودية فعلاً؟

قالوا: هناك من يظن، ويقول، إن السعودية خسرت إقليميا، وباتت في أسوأ حالاتها. طبعا هذه وجهة نظر. ولي وجهة نظر أخرى ترى الواقع بصورته الأشمل، لا معركة القلمون السورية، أو مناورات إيران التفاوضية مع الأميركيين. رأيي أن حصاد السنوات الثلاث الماضية جاء بنتائج أكبر مما كان يرجوه السعوديون. ونحن نتحدث عن اليوم، كما هو عليه، أما المستقبل فالله به عليم، لأننا نسكن منطقة رمال متحركة....

اليوم، الصورة مختلفة.. إيران وصلت إلى حد التخلي عن سلاحها النووي، والقبول بالتفاوض مع الأميركيين نتيجة محاصرة صادراتها البترولية ومبادلاتها التجارية، وقد عبر عن الحالة الإيرانية البائسة هاشمي رفسنجاني قائلا: «لقد بلغت إيران حد الاستسلام أو الهزيمة».

خذوا حزب الله، الذي كان تنظيما حديديا لا يُقهر، وكان بطلا لا يجوز حتى انتقاده، وأمينه العام الذي انتشرت صوره في البقالات وعلى زجاج سيارات الأجرة في الدول السنية، لا الشيعية فقط.. اليوم، أصبح الحزب عدوا مكروها من غالبية العرب، نتيجة مساندته للأسد، ومشاركة ميليشياته حمام الدم ضد الشعب السوري. أما النظام السوري، الذي عجز المجتمع الدولي عن وقف جرائمه في العقد الماضي، فعمليا تهاوى، اليوم هو جنازة تنتظر الدفن. قد لا تولد بدائل جيدة للقذافي والأسد، إنما صارت أعتى الأنظمة وأشرسها من الماضي. وبضعف إيران، والأسد، وحزب الله، ضعف حلفاؤهم، مثل حركتي «حماس» و«الجهاد».

اليمن، هو الآخر، جاء إسقاط رئيسه علي عبد الله صالح خبرا مريحا للسعودية. لم يكن عدوا بل كان شوكة في خاصرتها. فقد ظل يتكسب من الخصوم، ويقوم بدور الأجير لكل من اختلف مع الرياض.. صدام العراق، والقذافي، والدوحة، وطهران، بل وحتى «القاعدة» التي تساهل معها ضد السعودية، لولا العصا الأميركية التي رُفعت ضده. 

عبدالرحمن الراشد – الشرق الأوسط 21/12/2013

 

من يخدع من؟

قالوا: خلال زيارته للفاتيكان، التقطت صورة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى جانب البابا فرنسيس، منحنيا يقبل أيقونة العذراء مريم. مشهد يستحق التوقف: أيهما بوتين الحقيقي؟ ضابط الـ «كي جي بي» الشيوعي في برلين الشرقية أم الرجل الذي ينحني مقبلا الأيقونة؟ إلحادي ما قبل سقوط السوفيات أم أرثوذكسي ما بعد سقوطهم؟

سمير عطا – الشرق الأوسط  9/12/2013

 

حين نكون كرجل طاولة!

قالوا: إذا تجاوزنا المربعات الصغيرة ونظرنا إلى القوى الإقليمية وأجنداتها وحالة المنطقة اليوم، ﻓﺴﻨﺠد أننا أمام مشروع إيراني قومي توسعي، وآخر إسرائيلي، وثالث تركي، وكتل سنية، بالمعنى الاجتماعى الديمغرافي السياسي، ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺳﻮرية واﻟﻌﺮاق وﻟﺒﻨﺎن، تفتقد إﻟﻰ اﻟﻤﻌﻨﻰ واﻟﺤﻤﺎية واﻟﻤﺠﺎل الإستراتيجي، بينما القوى السنية العربية في حالة من التخبط والغيبوبة. وإلى حين قيام رؤية عربية عقلانية واقعية، تمكننا من الجلوس إلى الطاولة، فإننا سنبقى على الطاولة، كموضوع، لا كفاعل! فيما تتكفل "القاعدة" بملء الفراغ وتقديم مشروعها السني، الذي نختلف معه بالضرورة.

د. محمد أبو رمان – الغد الأردنية 13/12/2013

 

جردة حساب

قالوا: لا شك في أن الإسلاميين كسبوا من "السياسة" وخسروا من الانفراد بـ"السلطة".. وهي قسمة مرضية نسبيا، وربما تخفف من مرارة التجربة، صحيح أن الإسلاميين لم ينصتوا جيدا، للنصائح التي أوصت بالتخلي لسنوات، عن طلب الحكم، لأسباب تتعلق بثقل التركة، التي خلفتها الأنظمة القومية القمعية التي تأسست عقب الاستقلال في خمسينيات وستينيات القرن الماضي "العشرين"، وأزعم أن الاستقواء بـ "العدد" وليس بـ "العقل" والمقاربات السياسية الرصينة والحكيمة، ربما ورط الإسلاميين في واحدة من أخطر "المحن" التي مروا بها، وربما علقت إلى أجل غير مسمى، على الأقل، صوغ رأي عام من خارج الحالة الإسلامية، يتعاطف مع "المشروع الإسلامي" ورسالة الإسلاميين إلى العالم....

غير أن ثمة مكاسب حصدها الإسلاميون بلا شك، على رأسها انتظامهم في تجليات الحداثة السياسية، وتراجع إلى حد كبير وبشكل غير مسبوق "فقه العزلة" ـ إذا جاز التعبير ـ وقبولهم بالتحول إلى أحزاب سياسية، والمشاركة في الانتخابات البرلمانية والرئاسية وما شابه، وهي خبرة جديدة، تلقي وراء ظهرها مرحلة التشرنق داخل "الخبرات الأمنية" ورؤية العالم بشكل مختلف، جعل الإسلاميين جزءا منه، بعد أن أمضوا عقودا طويلة خارجه.

محمود سلطان – المصريون 1/1/2014

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
أدخل الرموز التالية: