فرق ومذاهب\العدد مائة وثمانية وعشرون - صفر - 1435 هـ
سلسلة رموز الإصلاح 20– علامة الحديث أحمد شاكر (1309/ 1377هـ - 1892/ 1958م)
الأربعاء 4 ديسمبر 2013

 

 أسامة شحادة – كاتب أردني

خاص بالراصد

تمهيد:

برغم شهرته الواسعة جداً، وتأثيره الكبير ومؤلفاته الكثيرة، إلا أن المعلومات عن حياته شحيحة جداً، هذا وهو لم يُتوفى إلا منذ 50 عاماً، وفي القاهرة أكثر البلاد حركة وصخباً، مما يؤكد وجود خلل عميق جداً في دراسة وترجمة رموز الإصلاح السلفيين المعاصرين، وهذا القصور يعيق مسيرة النهضة من خلال عدم مراكمة التجارب والتعلم من دروسها وعِبرها، فنبقى دوما نبدأ من جديد دون تقدم يذكر.

ولكنني علمت أن الشيخ أشرف عبد المقصود يقوم حالياً بإعداد أطروحة دكتوراه عن الشيخ المحدث أحمد شاكر، وذلك بعد أن عهد إليه أسامة ابن الشيخ أحمد شاكر قبل وفاته بالكثير من النسخ الأصلية لكتب الشيخ والعديد من أوراقه الخاصة، فنتمنى له التوفيق وأن يسد هذه الثغرة في حقه رحمه الله.

مولده ووالده: 

ولد الشيخ أحمد شمس الأئمة أبو الأشبال، كما سماه أبوه في القاهرة سنة 1309هـ/ 1892م، لعائلة من أشراف الصعيد، وقد كان أبوه محمد شاكر من العلماء المعروفين، أما والدته فكانت ابنة أحد أئمة العربية في ذلك الزمان وهو الشيخ هارون عبد الرزاق جد المحقق المعروف عبد السلام هارون، مما كان له أبلغ الأثر على حياته.

وكان للشيخ محمد شاكر الأثر الأكبر على شخصية ولده المحدث أحمد شاكر، فهذه العلاقة استمرت منذ ولادة أحمد الابن البكر، والذي رحل معه للسودان ثم عادا للإسكندرية، ثم استقرا بالقاهرة، وبقيا في نفس البيت حتى توفي سنة 1358هـ/ 1939م رحمه الله.

ولِفهم جوانب عديدة من شخصية المحدث أحمد شاكر لابد من استعراض سريع لشخصية والده الشيخ محمد شاكر، فهو من موالديد سنة 1282هـ/1866م، حفظ القرآن ودرس بالأزهر على كبار الشيوخ آنذاك، ولما بلغ 25 سنة من عمره (1307هـ/ 1890م) عهد إليه بأمانة الفتوى مع شيخه العباسي المهدي، مما يدل على نبوغه وعلمه.

وبعدها بسنوات عهد إليه بتولي القضاء سنة 1311هـ/ 1894م، فعين نائبا لمحكمة مديرية القليوبية، وبقي 6 سنوات في القضاء، فرأى حال القضاء المزري وحاجته للإصلاح، وعرض على شيخه المفتي إصلاح القضاء، والخروج عن مذهب أبي حنيفة للمذاهب الفقهية الأخرى في بعض المسائل للحاجة الماسة لذلك من خلال الواقع العملي الذي عايشه في القضاء، إلا أن شيخه رفض ذلك وبشدة.

ولكنه لم ييأس وكتب تقريرا حول واقع القضاء وطرق إصلاحه، وقدمه للشيخ محمد عبده مفتي الديار المصرية سنة 1899م، وهو الأمر الذي سيكرره أحمد شاكر لكن مع الملك عبد العزيز بن سعود سنة 1949م - وقد كان تقريراً خاصاً لم ينشر إلا من سنوات قليلة بتحقيق الشيخ أشرف عبد المقصود-، وفعلا ًتطابقت رؤية الشيخ الشاب محمد شاكر مع رؤية المفتي محمد عبده.

ولكن يبدو أن الأوضاع لم تكن لتسمح له بالتغيير المطلوب في القطاع القضائي في مصر، ولذلك زكّى المفتي محمد عبده الشيخ محمد شاكر لتولي منصب قاضي قضاء السودان سنة 1900م، والتي كانت الأمور فيها أكثر قابلية للإصلاح بسبب انتهاء الثورة المهدية وتهدم القوانين والحكومة والقضاء، مما يجعل البناء الجديد لا يتطلب هدما !

وفعلاً قام الشيخ محمد شاكر ببناء القضاء على أسس جديدة تفادى فيها عيوب القضاء في مصر، وقد اقتبس القضاء المصري بعض هذه الإصلاحات فيما عرف بلائحة سنة 1910م، وبعضها دخل من خلال القانون رقم (25) لسنة 1920م.

وفي السودان لم يقتصر عمله على القضاء وإصلاحه فحسب، بل كان يتابع ويراقب بشدة استقلالية القضاء وعدم التعدي عليه من الاحتلال البريطاني، وأيضاً تصدى لأية محاولة للتهوين من الحكم الشرعي والتنقص من حكمه ومقاصده، وهو النهج الذي سار عليه أحمد شاكر فيما بعد، وفي السودان أيضاً الشيخ محمد شاكر درّس العلم في المسجد وشرح صحيح البخاري.

ثم جاءه التكليف بالعودة للإسكندرية سنة 1904م، وتولّي مشيخة العلماء فيها، وتأسيس معهد تابع للأزهر، فقام بنهضة علمية هناك وجعل تعليم العلوم العصرية إجبارياً للطلبة، وليس اختيارياً كما في الأزهر نفسه، وذلك بهدف إنشاء جيل من طلبة الأزهر قوي في معتقده وفقهه، وعارف بواقع أمته، لقيادتها للمجد.

وبعد سنوات عاد للقاهرة وشغل منصب وكيل الأزهر في 1909م، ولما أنشئت هيئة كبار العلماء سنة 1911م كان من ضمن الفوج الأول حتى وفاته، فسعى في تطوير الأزهر بما يستطيع، ولكنه اصطدم ببعض العقبات، ولما تأسست سنة 1913م الجمعية التشريعية (مجلس الشوري)، طلب من صديقه رئيس الوزراء أن يعين فيه، حتى يتحرر من أعباء الوظيفة التي تقيد أصحاب الآراء الحرة ودعاة الاجتهاد.

وقد كانت له مشاركات في الصحف والمجلات، ولما قامت ثورة 1919م شارك فيها بل قاد الأزهر وأهله للمشاركة فيها، وقد عرضت عليه مشيخة الأزهر سنة 1933م فرفضها، حتى لا يكون ألعوبة بين السياسيين، هذه كانت أبرز المحطات من حياة الشيخ محمد شاكر، والتي سنرى أنها انعكست كثيراً في حياة ولده أحمد شاكر. 

تعلمه ودراسته:

من صغره تعهده أبوه بتعليمه مبادئ القراءة والكتابة، ثم حفظ القرآن الكريم، ولما بلغ الثامنة من عمره انتقل أبوه إلى السودان ليكون قاضي القضاة هناك، وأدخله أبوه كلية غوردون بمدينة الخرطوم لما أنشئت سنة 1902م، فدرس بها 4 سنوات، وكلية غوردن بدأت كمدرسة ابتدائية تتبع بريطانيا، ثم تطورت حتى أصبحت جامعة الخرطوم بعد الاستقلال سنة 1956م.

وقد كان لهذه السنتين تأثير في شخصية أحمد شاكر، بالجمع بين التعليم الشرعي والتعليم المادي، وهي القضية التي وعيها أحمد شاكر عن والده، ففي مقال له بمجلة المقتطف سنة 1939م، ذكر ما ورد تحذير والده في تقريره لمشيخة الأزهر سنة 1322هـ، عن خطورة اختصاص أبناء الأثرياء والوجهاء والساسة بالتعليم المادي، وعدم مرورهم على التعليم الشرعي وأن مآل ذلك ظهور طبقة من المسؤولين لا معرفة شرعية لهم، وانزواء العلماء بعيداً عن شؤون المجتمع، وضرب مثلاً بنفسه وكيف أن والده ضمه للتعليم الشرعي في الإسكندرية بعد أن كان في السنة الرابعة بكلية غوردن بالخرطوم، ولذلك نجد أحمد شاكر يعلّم أولاده وبناته لاحقاً في المدارس العصرية مع تعهده لهم بالرعاية والتوجيه.

وفي سنة 1904م طُلب من والده العودة للإسكندرية لإنشاء معهد شرعي تابع للأزهر، فيدخله أحمد شاكر، وهناك يتعلم على يد الشيخ  محمود أبو دقيقة، عضو جماعة كبار العلماء بالأزهر الشريف، فحبب إليه الفقه والأصول حتى تمكن منهما، كما دربه على ركوب الخيل، وكان أبوه قد أقر في مناهج المعهد دراسة العلوم العصرية، وبهذا توسعت مدارك الفتى أحمد شاكر. 

وقد درس أحمد شاكر وإخوته على والدهم تفسير النسفي وتفسير البغوي، ودرس عليه أيضاً صحيح مسلم، وسنن الترمذي، وبعضًا من صحيح البخاري، ودرس جمع الجوامع وشرح الإسنوي على المنهاج في أصول الفقه، وكتاب الهداية في الفقه الحنفي، كما شرح لهم دروسًا في البيان والمنطق، ولم يكن والده يدرسهم الفقه المذهبي بل كان يناقش كلام المذهب ويخالفه إذا خالف الدليل الشرعي، وهذا بتأثير من تجربته في القضاء وأن الجمود على المذهب ليس بصواب، ومن هنا نشأ أحمد شاكر متحرراً من التعصب الفقهي، كما كان لوالده الفضل في توجيهه لدراسة السنة النبوية منذ سنة 1909م.

قال أحمد شاكر في مقدمة كتاب الرسالة للشافعي: "وقد يفهم بعض الناس من كلامي عن الشافعي أني أقول ما أقول عن تقليد وعصبية، لما نشأ عليه أكثر أهل العلم من قرون كثيرة، من تفرقهم أحزابا وشيعا علمية، مبنية على العصبية المذهبية، مما أضر بالمسلمين وأخرهم عن سائر الأمم، وكان السبب في زوال حكم الإسلام عن بلاد المسلمين، حتى صاروا يحكمون بقوانين تخالف دين الإسلام، خنعوا لها واستكانوا، في حين كان كثير من علمائهم يأبون الحكم بغير المذهب الذي يتعصبون له ويتعصب له الحكام في البلاد.

ومعاذ الله أن أرضى لنفسي خلة أُنكرها على الناس، بل أبحث وأجد، وأتبع الدليل حيثما وجد. وقد نشأت في طلب العلم وتفقهت على مذهب أبي حنيفة، ونلت شهادة العالمية من الأزهر الشريف حنفيا، ووليت القضاء منذ عشرين سنة أحكم كما يحكم إخواني بما أذن لنا بالحكم به من مذهب الحنفية. ولكني بجوار هذا بدأت دراسة السنة النبوية أثناء طلب العلم، من نحو ثلاثين سنة، فسمعت كثيرا وقرأت كثيرا، ودرست أخبار العلماء والأئمة، ونظرت في أقوالهم وأدلتهم، لم أتعصب لواحد منهم، ولم أحِد عن سنن الحق فيما بدا لي، فإن أخطأت فكما يخطئ الرجل، وإن أصبت فكما يصيب الرجل. أحترم رأيي ورأي غيري، وأحترم ما أعتقده حقا قبل كل شيء وفوق كل شيء. فمن هذا قلت ما قلت واعتقدت ما اعتقدت في الشافعي رحمه الله".

وبعد سنوات قليلة في الإسكندرية ترحل العائلة للقاهرة ليتولى أبوه منصب وكيل الأزهر وذلك سنة 1327هـ/ 1909م، وفي القاهرة ينضم لركب الطلبة في الأزهر، مما فتح أمامه آفاق القراءة والتحصيل والاتصال بالعلماء والالتقاء بهم، سواء كانوا من علماء الأزهر أم من المترددين على القاهرة، فدرس على العلامة عبد الله بن إدريس السنوسي محدث المغرب، وقرأ عليه، فأجازه برواية الكتب الستة، واتصل بالشيخ محمد الأمين الشنقيطي صاحب أضواء البيان، وأحمد بن الشمس الشنقيطي، وشاكر العراقي، والعلامة طاهر الجزائري، والأستاذ محمد رشيد رضا، والشيح جمال الدين القاسمي، والشيخ سليم البشري شيخ الجامع الأزهر، وقد أجازوه بمروياتهم، وكانت تلك هي خطواته الأولى للإمامة في علم الحديث وبلوغ مرتبة إمامة الحديث في مصر لا ينازعه فيها أحد، وقد تخرج من الأزهر في سنة 1917م بحصوله على الشهادة العالمية.

ومن نتائج هذه الدراسة والالتقاء بالعلماء الكبار أن كانت شخصية أحمد شاكر شخصية متكاملة، فوالده عالم أزهري لكنه واسع الأفق، وقد رافقه في عدد من البلاد والمدن، وبقيت صلته بوالده حتى وفاته، وقد كان والده شخصية علمية وسياسية، فنشأ أحمد مدركاً لمجريات الأحداث في مصر وتطوراتها، وهو ما صرح به أسامة أحمد شاكر من أن تحليلات جدّه السياسية تجاه مصر وفلسطين كانت صائبة، وقد أثرت على شخصية أحمد شاكر وولده أسامة، الذي مُنع سنة 1947م من كتابة رسالة ماجستير عن القضية الفلسطينية، في جامعة فؤاد الأول - التي أصبحت تسمى بعد ثورة يوليو 1952م جامعة القاهرة-، واقترحوا له موضوعاً بعنوان: ( البترول وأثره في التنافس السياسي والإقتصادي بين انجلترا وروسيا في إيران)!! لكنه رفض إكمال الدراسة لما تربى عليه من عزة وكرامة.   

وأيضاً استفاد أحمد شاكر من عدد من كبار علماء ومصلحي العصر من بلاد ومشارب شتى، ولذلك أصبحت له مشاركة في الشأن العام وفي الصحافة والمجلات وفي تأسيس جماعة أنصار السنة المحمدية، وذلك من خلال هذه الخلطة والدراسة والمصاحبة، قال أحمد شاكر في مقدمته لتحقيق رسالة (المسح على الجوربين) للقاسمي: "فإن أستاذنا عالم الشام محمد جمال الدين القاسمي، رحمه الله، ألف رسالة نفيسة في المسح على الجوربين طبعت في دمشق سنة 1332هـ وقد قرأتها وأخذت منها علما جما، وروحا قويا في ذلك العهد البعيد، حين كنا في مطلع الشباب، متشوقين إلى العلم الصحيح، علم الكتاب والسنة وكنا أحرص ما نكون على كتب السلف الصالح وكتب من نهج منهجهم من المتأخرين الذين يستمسكون بالهدي النبوي ويتبعون الدليل الصحيح دون تعصب لرأي وهوى ودون جمود على التقليد.

وكان في مقدمة من سار على النهج القويم أستاذنا القاسمي - رحمه الله - . وقد زار مصر قبل وفاته وكنت ممن اتصل به من طلاب العلم، ولزم حضرته، واستفاد من توجيهه إلى الطريق السوي والسبيل القويم"، وهذا يكشف لنا عن أهمية دراسة خريطة العلاقات بين العلماء والمصلحين السلفيين في مطلع القرن العشرين، وكيف أن تأثيرهم لم ينحصر ببلدانهم التي أقاموا فيها.  

عمله بالقضاء:

بعد تخرجه من الأزهر اشتغل بالتدريس لمدة أربعة أشهر في مدرسة عثمان ماهر، ثم عمل في القضاء، وترقى في مناصبه حتى اختير نائبًا لرئيس المحكمة الشرعية العليا، وأحيل إلى التقاعد سنة 1371هـ/ 1951م، وذلك بعد أن عمل بالقضاء 30 سنة، ثم فتح مكتباً للمحاماة.

وعمله بالقضاء جعله قريب الصلة من الناس وقضاياهم، وكذلك تنقله بين المدن في حياته القضائية فجعل له ذلك معرفة بتنوع المجتمع المصري، ويظهر هذا جلياً في مقالاته التي عالج بها كثيرا من قضايا الناس وهمومهم.

وأيضاً عمله بالقضاء جعله وثيق الصلة بالشأن العام وكيف تدار بلاد المسلمين من قبل المحتلين، ومن قبل الأنظمة المحلية التي جاءت بعد الاحتلال، ولذلك كان إصلاح القضاء شغله الشاغل بإرجاعه لحكم الشريعة.

جهوده العلمية:

الشخصية المعروفة والمشهورة للشيخ أحمد شاكر هي شخصية العالِم والمحقق وخاصة في علم الحديث، ولكن هذا فيه ظلم للحقيقة ولشخصية الشيخ أحمد شاكر، ومن أجل توضيح ذلك يمكن أن نقسم جهوده العلمية لثلاثة أقسام:

1- تحقيق بعض عيون التراث الأدبي العربي والإسلامي، ولذلك كانت تحقيقاته في سلسلة ذخائر العرب التي طبعتها دار المعارف من التحقيقات الهامة في اليقظة الأدبية المعاصرة، مثل: إصلاح المنطق لابن السكيت، والأصمعيات، والمفضليات، حققها مع ابن خالته الأستاذ عبد السلام هارون.

إضافة إلى عدد آخر من كتب الأدب واللغة والشعر، كالشعر والشعراء لابن قتيبة، ولباب الآداب لابن منقذ، والشرع واللغة.

2- جهود متميزة في خدمة العلوم الشرعية كالفقه والأصول والعقيدة والتفسير والسيرة والتراجم والنوازل العصرية، وتتنوع هذه الجهود بين تحقيق النص بحرفية عالية كعمله على كتاب (الرسالة) للإمام الشافعي، وبين التحقيق والتعليق كعمله على (المحلى) لابن حزم، وبين التصحيح والفهرسة والشرح ككتاب (الخراج) ليحيى بن آدم، ونشر بعض الكتب المهمة ككتاب (التوحيد والأصول الثلاث) لابن عبد الوهاب، و(الحموية والتدمرية) لابن تيمية، والاختصار كاختصار تفسير ابن كثير، وبين التأليف المستقل ككتابه القيم (نظام الطلاق في الإسلام)، و(كلمة الفصل في قتل مدمني الخمر)، وهناك أمثلة كثيرة في هذه الأنواع المختلفة لا مجال لسردها.

وبهذا يتبين لنا ضخامة الجهد العلمي الذي اضطلع به أبو الأشبال في مسيرته العلمية.    

3- جهوده المتميزة في علم الحديث والتي اشتهر بها، ولقد أحيى الشيخُ علم الحديث في مصر، وأصبح له منهج خاص في توثيق الرواة، وُصف بنوع من التساهل مع الرواة.

وحتى في مؤلفات علم الحديث تنوعت جهوده بين إخراج وتحقيق بعض كتب مصطلح الحديث كألفيّة السيوطي وألفية العراقي والباعث الحثيث، وقد أضافت تعليقات الشيخ شاكر للكتاب قيمة علمية عالية، ثم عمل على تحقيق أحاديث بعض كتب أمهات الإسلام كتفسير الطبري والذي حقق منه 9 مجلدات، وعمل على إخراج كتب الأحاديث بطبعة علمية محررة، كعمله على سنن الترمذي ومختصر سنن أبي داود وصحيح ابن حبان.

وأما درة التاج في أعماله الحديثية بل أعماله كلها فهو اشتغاله بخدمة مسند الإمام أحمد، حيث قضى في خدمة هذا الكتاب قرابة 48 سنة! فهو قد بدأ سنة 1911 في قراءته وكتابة مسودات يراجعها ويعدلها، حتى طبع أول مجلد من المسند سنة 1943م أي بعد 32 سنة! ولما توفي سنة 1959 كان قد طبع منه 16 مجلداً.

فالمسند هو كتاب عمره الذي عمل فيه وهو يقوم بعمله القضائي وبقية أعماله العلمية السابقة وبقية أعماله الإصلاحية الأخرى التي سنذكرها من كتابة المقالات وإلقاء المحاضرات، والزيارات الدعوية وغير ذلك.

وهذا العمل في المسند يوضح بعضاً من شخصية أبي الأشبال، فهو ينبئ عن شخصية لها هدف واضح محدد هو خدمة المسند ليصبح حقيقة إماماً للناس، كما كان يتمنى الإمام أحمد نفسه رحمه الله، ولذلك عكف على دراسته وخدمته هذه السنوات الطويلة دون ملل أو فتور.

ونستشف من هذا الجهد الكبير في وضع الفهارس العلمية المحررة عن عقلية مبتكرة فذة تعشق الإبداع والاجتهاد، وتملك رؤية كلية للقضايا، ولذلك كانت فهارسه متعددة الأغراض وملبية لحاجة معظم الناس من الفقهاء والمحدثين، اسمع إليه وهو يقول عن فهارسه: "وقد قرأت من أجل هذا الفهرس كل فهارس كتب السنة، وكتب الفقه، وكتب السير، وكتب الأخلاق، التي تيسر لي الحصول عليها، ثم ضممت كل شبه إلى شبه، وكل شكل إلى شكله وتخيرت في ترتيبها أقرب الطرق إلى عقل المحدث والفقيه".   

 وأيضاً يكشف عمل شمس الأئمة أحمد شاكر عن رؤية إصلاحية علمية عصرية، فيقول: "والمقصد الأول من هذا كله تقريب الإفادة من هذا (المسند) الجليل إلى الناس عامة، وأهل الحديث خاصة. حتى يصلوا إلى ما في السنة النبوية من كنوز قد يعسر عليهم الوصول إليها".

وهذا الهدف بتيسير وصول الناس للسنة النبوية، هدف سام وغاية نبيلة، ولا أدري هل تأثر الشيخ الألباني بها فجعل مشروع حياته "تقريب السنة بين يدي الأمة"؟

وأخيراً فإن الشيخ أحمد شاكر يقدم لطلبة العلم درساً عالياً في التواضع والوفاء والصداقة حين ذكر في مقدمته أن صديقه الطبيب السيد أحمد أحمد الشريف هو الذي حثه وشد من عزمه للتعليق على أحاديث المسند من جهة الضعف والصحة، وهذا يدل على أمانة علمية راقية تحتاج الأجيال المعاصرة إلى الاقتداء بها.

وفي مدح هذا الجهد العظيم قال الشيخ حامد الفقي: "هذا العمل العظيم حقاً، ليس وليد القراءة العاجلة، أو إزجاء الفراغ فيما يلذ ويشوق ويسهل، وإنما هو نتاج الكدح المتواصل، والتنقيب الشامل، والتحقيق الدقيق... وقد أنفق فيه صديقي نحو ربع قرن من الزمان، لو أنفقه في التأليف أو في نشر الكتب الخفيفة لكان لديه منها الآن عشرات وعشرات، ولجمع منها مالاً جزيلاً، وذكراً جميلاً، ولكنه آثر السنة النبوية وتقريبها لطالبيها على كل ذلك، فحقق الله أمله، وبارك في عمله".

علاقة الشيخ بجماعة أنصار السنة المحمدية: 

لا يعرف كثير من الناس أن الشيخ أحمد شاكر كان من أركان جماعة أنصار السنة المحمدية، وهذه العلاقة ترجع إلى زمن تأسيسها، فالشيخ أحمد شاكر والشيخ حامد الفقي رفيقا درب طويل في الدعوة للسنة ومنهج السلف، وصداقتهما استمرت قريبا من 55 سنة، وقد يكون السبب في عدم شيوع علاقة أحمد شاكر بجماعة أنصار السنة المحمدية هو عمله القضائي الذي كان يحول بينه وبين استلام ما يستحقه من مناصب قيادية فيها، وهذا يتبين من خطاب استقالته من رئاسة مجلة الهدي النبوي والتي قال فيها:

"حضرة صاحب الفضيلة أخي في الله الشيخ محمد حامد الفقي رئيس جماعة أنصار السنة المحمدية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

عهد إلي مجلس إدارة الجماعة، بحسن ظنه، أن أقوم بالإشراف على تحرير مجلة (الهدي النبوي) ابتداء من أول العام الهجري الحاضر (المحرم 1370هـ) وقد قمت بما عهد إلي فيما استطعت والحمد لله، ثم جاء ظرف جديد: أن صدر حكم من مجلس الدولة يوم الخميس الماضي 20 رجب 1370هـ (26 إبريل 1951م) بإلغاء القرار الصادر من وزارة العدل بإحالتي إلى المعاش، وبذلك صرت مستمراً بمنصبي القضائي، وتعرفون ويعرف المجلس الموقر ما للمناصب القضائية من الحساسية التي قد تنافي مباشرة القاضي لعمل صحافي متصل، ولذلك أجدني مضطراً إلى الاعتذار عن الإشراف على تحرير المجلة، شاكرا لكم ولمجلس الإدارة ما لقيت من تعاون وعطف، راجياً أن ترفعوا اسمي من عنوان المجلة، ابتداء من العدد القادم (عدد شعبان 1370هـ)".  

قد يستغرب البعض من هذا الخطاب الذي يشكل نموذجاً مثالياً للعمل الجماعي والإداري الشرعي والذي يصدر من قامات علمية عالية، إنها الحقيقة الغائبة عن كثيرين من أن الدعوة السلفية المعاصرة لم تنتشر وتظهر إلا بجهود ضخمة من علمائها المصلحين وبواسطة اتخاذهم الأسباب من إنشاء المؤسسات الدعوية والمدارس والصحف والمجلات والأحزاب، والمشاركة في الشؤون العامة.

الشيخ أحمد شاكر كان عضوا مؤسسا لجماعة أنصار السنة المحمدية من بدايتها كما يؤكد الشيخ فتحي عثمان وكيل الجماعة، ولذلك كان أحمد شاكر من أعضاء هيئة علماء الجماعة التي تأسست سنة 1356هـ/ 1936م، ولما أحيل أحمد شاكر إلى التقاعد في عام 1370هـ انتهزت الجماعة هذه الفرصة لتسند إليه رئاسة مجلتها (الهدي النبوي)، فكتب أبو الأشبال في مقدمة العدد الأول لسنة 1370هـ يقول: "وهذه هي السنة الخامسة عشرة لمجلة «الهدي النبوي» وهي تسير على هُدًى، موفَّقة إلى الخير بعون الله، داعية إلى الحق، إلى كتاب الله وسنة رسوله، متبعة مذهب السلف الصالح رضي الله عنهم، لا تفرقُ بها السبل عن سبيل الله، وقد رأى إخواني أعضاء مجلس إدارة جماعة أنصار السنة، ومعهم أخي ورفيقي وزميل العمر في الدعوة الحقة، الأستاذ الشيخ محمد حامد الفقي رئيس الجماعة ورئيس تحرير المجلة أن يعهدوا إليَّ بالإشراف على تحريرها وإصدارها؛ تفضلاً منهم، ليكون لي شرف الإشراف العلمي معهم فيما هم بسبيله".

ولم تقتصر علاقة الشيخ أحمد على الهيئة العلمية ورئاسة تحرير المجلة، بل كانت له مقالات متعددة في مجلة الجماعة، منها: (القول الفصل في مس المرأة) عدد رمضان 1356هـ، (الإنصاف فيما جاء في البسملة من الاختلاف) عدد صفر 1358هـ، (عبد العزيز فهمي وعداؤه للعربية) عدد ذي القعدة، وذي الحجة 1363هـ، (مقتل مالك بن نويرة) عدد المحرم 1365هـ، وتكشف لك هذه العناوين عن سعة أفق الشيخ والمجلة في طرح هذه القضايا في ذلك الزمن المبكر.

ولعل من أهم مقالات الشيخ في مجلة الجماعة المقالات التي كتبها في زاويته الثابتة بعنوان (كلمة الحق)، والتي عرفها الشيخ أحمد شاكر بقوله: "باب (كلمة الحق) وهو باب جعلته خاصاً بي، أقول فيه كلمة الحق في شئون المسلمين كلها، ما وجدت لقولها سبيلا"، وقد طُبعت في كتاب مستقل لاحقا.

وأيضاً حين منع حسين سري باشا رئيس الوزراء في عهد الأحكام العرفية البريطانية على مصر الشيخ شاكر من إلقاء محاضرة بجمعية الشبان المسلمين بعنوان "الكتاب والسنة يجب أن يكونا مصدر القوانين بمصر" سنة 1360هـ/ 1941م، دون أن تطلع السلطات على مضمون المحاضرة، تولت جماعة أنصار السنة المحمدية طباعة المحاضرة في مطابعها، كما سجل ذلك ولده أسامة في كتابه أعلام العصر عن جده وأبيه وعمه، وسجله الشيخ في مقاله "ولاية المرأة القضاء – مرة أخرى".

وهذا كله يؤشر بوضوح عن الدور الرائد الذي قامت به جماعة أنصار السنة المحمدية، والمهام التي اضطلعت بها بخلاف ما يشيعه خصومها عنها من محدودية الهدف والدور.  

وكان لأحمد شاكر دور آخر في جماعة أنصار السنة وهو تقديم المحاضرات وإدارة الندوات، كما فعل في ترتيبه لمحاضرة لأحد الشباب الذين لفت كتابه (الحرب الحديثة وما تلقيه على مصر والشرق العربي من دروس) نظر أحمد شاكر في مكتبة الخانجي سنة 1943، فوجد فيه رؤية عميقة ونفساً صادقاً، فبحث عن المؤلف حتى عثر عليه، وراسله رغم أنه محامٍ وهو شاب صغير، فجاءه واستقبله ورتب له محاضرة بدار جماعة أنصار السنة.

وكتب أحمد شاكر عن هذه القصة مقالاً بعنوان "نابغة الشباب الأستاذ رياض محمود مفتاح" يحسن أن نقف معه بعض الوقفات:

- في البداية أصل المقال هو كلمة أحمد شاكر في مقدمة محاضرة رياض مفتاح، وهذا من تواضعه وحسن خلقه.

- اكتشاف الطاقات وإبرازها خصيصة لا يقدر عليها إلا الكبار، خاصة إذا كانت مع مَن هو أصغر سناً، وهذا يدل على سمو وعلو مكانة ونفسية أحمد شاكر، والذي جعل العنوان "النابغة"، وهذا منهج يحسن الاقتداء به في تقديم الأذكياء.

- مما قاله أحمد شاكر في المقال والتقديم مفتخراً: "وأنا الذي عرّفته إلى رئيسنا الشيخ محمد حامد الفقي"، ما أجمل التواضع بين العلماء.

- وبعد أن نقل أحمد شاكر بعض عبارات النابغة رياض مفتاح في كتابه والتي تدور حول ضرورة العودة لإسلامنا في نهضة الأمة لا اعتماد المناهج الغربية، وأن الإسلام منهج شامل لصلاح البشرية، أخبر أنه حين عثر على عنوانه أرسل له رسالة فاتحة للتعرف قال فيها: إنك كتبت "في قضية نعمل من سبيلها منذ أكثر من عشرين سنة، حتى لقد كدنا أن نضعف، ودعَوته أن يضع يده في يدنا، وأن يكون قائدنا في جهادنا يبث فينا من عزيمته القوية الفتية، ويرشدنا بما وفقه الله إليه من علم ونور"، يا الله كم كان الشيخ أحمد شاكر مخلصا لقضيته وهداية أمته ورفعتها، لم يكن يبحث عن المجد والصفوف الأولى كان يبحث عن القوي الأمين، فهلا سرنا على دربه الإصلاحي.

ولابد من التنبيه على أن الخلاف الذي وقع بين الشيخين أحمد شاكر وحامد الفقي، كان خلافاً علمياً، اشتط القول فيه قليلاً، ثم سرعان ما تصافى الشيخان ولم يؤثر على علاقتهما، بل لقد توفيا بعده بسنوات معدودة وهما على أخوة ووفاق، رحمهما الله.

جوانب من دوره الإصلاحي:

- مر معنا أن الشيخ مارس القضاء وبسبب ذلك عمل على إصلاحه، مواصلاً طريق والده، ولم يقتصر ذلك على مصر، بل كتب في ذلك إلى الملك عبد العزيز آل سعود وذلك للعلاقة الوثيقة التي كانت بينه وبين الدولة السعودية، ومِن عمله في إصلاح القضاء تأليفه لكتاب (الطلاق)، وذلك لأن الطلاق مشكلة اجتماعية ضخمة تعاني منها كثير من مجتمعات المسلمين، وهذا الكتاب دليل واقعي وعملي على أن منهج التمسك بالكتاب والسنة وفهم السلف هو الكفيل بتقديم الحلول الصحيحة والسليمة لواقع الأمة، قال أبو الأشبال عن منهجه فيه: "إنما هي أبحاث علمية حرة، على منهج أبحاث المجددين الصادقين، من السلف الصالح رضوان الله عليهم"، وقال عنه رفيق عمره حامد الفقي: "فهذا بحث طريف، عالج فيه أخي في الله الأستاذ العالم المحقق، المجتهد "ومحدث مصر" السيد أحمد محمد شاكر: موضوعاً خطيراً وحل به مشكلاً اجتماعياً، طالما ضاقت منه الصدور، وحرجت به نفوس. ولقد كان يفكر في أمثال هذه المسائل من نيف وعشرين سنة".

- الشيخ أحمد شاكر يحرص على الاجتهاد في نوازل العصر، ولذلك من القضايا التى اهتم بها مسألة الشهور العربية واعتماد الحسابات الفلكية، ورغم أنه كان في صغره رافضاً لاعتماد الحسابات ومؤيدا لوالده في ذلك وكتب رسالة في هذا الصدد، إلا أنه حين تعمق في بحثها غير رأيه وأعلن تراجعه بوضوح في كتابه (أوائل الشهور العربية)، في أمانة علمية يشكر عليها، وفي خطوة عملية لاعتماد العلم الصحيح في كافة مناحي الحياة.   

- كان الشيخ واضحاً في رفض القوانين الوضعية، وأنها تصادم الشريعة ولا يجوز القبول بها، وله عدة مقالات وخطب ومحاضرات وكتب حول ذلك منها: "تحكيم القوانين" و"الكتاب والسنة يجب أن يكونا مصدر القوانين بمصر" و"حكم الجاهلية"، وكان للشيخ منهج واضح وراسخ مع مقاومة هذه القوانين، وذلك بنبذ العنف والاغتيالات، فهو يقرر أن: "الإسلام يكره العنف والهوج، وهو بجانب هذا يحتقر الجبن والذل ويرفض من يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض"، ولذلك رفض الشيخ وأدان اغتيال رئيس الوزراء النقراشي نهاية سنة 1948م، وكتب مقاله القوي "الإيمان قيد الفتك"، ويبدو أن المقال تسبب في تهديد الشيخ بالاغتيال فتمّ وضع حراسة على بيته.

والمنهج الذي ارتضاه شاكر لإعادة تحكيم الشريعة يتمثل بما قاله في محاضرة/ كتاب "الكتاب والسنة يجب أن يكونا مصدر القوانين بمصر" سنة 1941م، من اتخاذ خط التدرج بسن القوانين الإسلامية المتحررة من جمود المذاهب الفقهية، من خلال القضاة ورجال القانون، وإقرار ذلك بالقنوات الرسمية كالبرلمان وغيره، يقول أحمد شاكر: فالخطة العملية فيما أرى: "أن تختار لجنة قوية من أساطين رجال القانون وعلماء الشريعة، لتضع قواعد التشريع الجديد، غير مقيدة برأي، أو مقلدة لمذهب، إلا نصوص الكتاب والسنة"

وبعد عشر سنوات أعاد الشيخ التأكيد على هذا الرأي والسبيل لتحكيم الشريعة، فنقل في مقاله "ولاية المرأة القضاء – مرة أخرى" (الهدي النبوي عدد ربيع أول 1370هـ) ما كان كتبه من قبل في كتابه (الشرع واللغة): "وبينت لهم السبيل الذي نسلكه، إنه السبيل الدستوري السلمي، أن نبث في الأمة دعوتنا، ونجاهد فيها ونجاهر بها، ثم نصاولكم عليها في الانتخابات، ونحتكم إلى الأمة، ولئن فشلنا مرة فسنفوز مراراً، بل سنجعل من إخفاقنا في أول أمرنا، مقدمة لنجاحنا، بما يحفز من الهمم، ويوقظ من العزم".

وكان قد قال في كتابه "الشرع واللغة": "ضعوا القوانين على الأساس الإسلامي، الكتاب والسنة، ثم افعلوا ما شئتم، فليحكم بها فلان أو فلان، لسنا نريد إلا وجه الله"، هذا هو منهج الشيخ أحمد شاكر في الإصلاح لتحكيم الشريعة.  

تكريم الشيخ:

كان الشيخ موضع حفاوة من العلماء والفضلاء في حياته وبعد مماته، ففي حياته كانت له صِلات وطيدة بكبار العلماء في غالب البلاد، وكانت فتاواه واجتهاداته موضع قبول وترحاب.

وقد تم تكريمه بعد وفاته، فقد مُنح وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى في مصر سنة 1417هـ/ 1996م، وفي السعودية تم منحه جائزة الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود التقديرية لخدمة السنة النبوية في دورتها الثانية 1430هـ/ 2009م.

وفاته:
توفي الشيخ في ذي القعدة 1377هـ/ يونيو 1958م. رحمه الله رحمة واسعة، وجمعنا به في جنته، والحمد لله رب العالمين. 

 

مراجع للتوسع:

-       من أعلام العصر، أسامة أحمد شاكر، بدون ناشر، ط1، 2001م.

-       الصبح السافر في حياة العلامة أحمد شاكر، رجب بن عبد المقصود، دار ابن كثير، الكويت، ط1، 1994م.

-       الثمار الشهية والتراجم الذكية لعلماء أنصار السنة المحمدية وإخوانهم، الشيخ فتحي أمين عثمان، دار ابن عباس، مصر، ط1، 2011م.

-       - جماعة أنصار السنة المحمدية، د. أحمد محمد الطاهر، دار الفضيلة، السعودية، ط 1، 2004م.

-       النهضة الإسلامية في سير أعلامها المعاصرين، د. محمد رجب البيومي، دار القلم، دمشق، ط1، 1995م.

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
أدخل الرموز التالية: