فرق ومذاهب\العدد الواحد والعشرين - ربيع أول 1426هـ
الكاكائية من فرق العراق
الأحد 14 مايو 2006

 الكـاكـائـية من فرق العراق

تمهيد:
الكاكائية هي إحدى الجماعات والفرق التي تنتشر في شمال العراق، شأنها شأن الشبك واليزيدية، ويختلف المؤرخون والباحثون حولها اختلافاً كبيراً بسبب الغموض والسرية والرمزية التي تحيط عقائدهم، إضافة إلى تداخل الأديان والمذاهب في عقائدهم.
لذلك نود الإشارة ـ كما أشرنا عند تناولنا لموضوع الشبك في العدد الماضي ـ أننا نقدم إلى القارئ العزيز ما نراه راجحاً مما بين أيدينا من معلومات بعضها كتبها أتباع الكاكائية، وبعضها من خارج فرقتهم، محاولين إعطاء فكرة كافية عن عقائدهم وانتشارهم وأهم شخصياتهم، وأنشطتهم الحالية في العراق، خاصة وأن مرحلة ما بعد سقوط نظام صدام حسين شهدت نشاطاً ملحوظاً للأقليات، للمطالبة ببعض الحقوق والامتيازات، كما شهدت الفترة الحالية حرصاً من بعض الأحزاب والقوميات الكبيرة لاستقطاب هذه الأقليات، والاستفادة من أصواتها في الانتخابات والاستفتاءات، الأمر الذي يجعل الأنظار مسلطة أحياناً على هذه الأقليات، ومنها الكاكائية.
أصل التسمية:
الكاكائية نسبة الى كلمة (كاكه) الكردية و تعني "الأخ الأكبر" و بهذا تكون الترجمة الحرفية لكلمة الكاكائية، "الأخية".
موطنها:
الكاكائية جماعة او عشيرة كردية موطنها الرئيس هو مدينة كركوك، وعلى ضفاف نهر الزاب الكبير في منطقة الحدودالعراقية الإيرانية. وتسكن اغلبها في كردستان الجنوبية و خصوصا في كركوك و خانقين و مندلي و جلولاء و هولير و السليمانية و هورامان ، و كذلك في كردستان الشرقية: في قصر شيرين و صحنة و كرماشان و سربيل زهاو. كما لهم وجودٌ ملحوظ في تلعفر. والساكنون منهم في كردستان الشرقية يسمون "أهل الحق". ويطلق عليهم أيضا: الصارلية، واليارسانية.
البداية:
الكاكائية طريقة صوفية ظهرت الى الوجود على شكلها الحالى في القرن السابع الهجري على يد فخر العاشقين سلطان اسحاق البرزنجي المولود سنة 671 للهجرة. وسلطان اسحاق هو مؤسس و مجدد هذه الطريقة الصوفية و التي ظهرت بوادرها في القرن الثاني للهجرة على يد قطب العارفين عمرو بن لهب الملقب بـ (بهلول). 
وكلمة يارسانية تتشكل من ( يار ) و( سان ) في الكردية والفارسية، وتعني الأولى صديق أو محبوب، اما الأخرى فتعني الشاه أو السلطان، فيكون معناها أتباع أو اصدقاء سلطان إسحق.  
ولا يعرف لهم عدد حاليا، لكن عدّهم الكرملي العام 1928 بحوالي عشرين ألف نسمة. لهم في كركوك 60 بيتاً، وعلى نهر الزاب 480 بيتاً، وفي خانقين نحو 560 بيتاً.
وأصل مذهبهم محل خلاف واسع ،فإضافة إلى الرأي الذي ذكرناه ، هناك من يعتبرهم بقايا جماعة الفتوة وتنظيمها، التي شجعها الخليفةُ الناصر لدين الله (ت 622هـ) بعد أن جعل من نفسه الفتى الأول، ثم تقلّد رئاستها خلفاؤه. والكلمة الكردية "كاكا/الأخ" كانت وراء القول في صلة الكاكائية بالفتوة، المعروفة بالأخيّة أحياناً.
 وهناك من يعتقد أنها قبيلة كردية مسلمة تأثرت بالأديان الأخرى، ودخل إليها مزيج من الأفكار والعقائد المستمدة منالتصوف والتشيع الغالي والمسيحية والفارسية، وهي ليست دينا أو مذهبا خاصا ولكنهاخليط من الأديان والمذاهب.
وآخرون يقولون بأنهم"اختاروا النصرانية على كل دين سواه" .كما أن آخرين يسقطون البعد الديني الإيزيدي عليها، والمتمثل بوجود مركز رئيس الملائكة في عقائدهم.وبحسب تقرير للاستخبارات البريطانية، كان سلطان اسحاق متأثراً بنِحلة دينية قديمة كانت مزدهرةً، يُدعى صاحبها بابا خوشين.
ولعل الآراء المتباينة التي ذهبت في تفسير الكاكائية، مردها ما عزاه بعضهم إلى" أنهم يخفون رأيهم الديني على كل إنسان" ، إضافة إلى تداخل الديانات في مذهبهم.
انظر ما كتبه : الأب أنستاس الكرملي في مجلة لسان العرب، وعباس العزاوي في الكاكائية في التاريخ، وعبد الرزاق الحسني في العراق قديما وحديثا، والمستشرق الروسي مينورسكي في الأكراد ملاحظات وانطباعات..
أهم عقائدهم: 
 يعتبرون أن طريقتهم تقوم على أربعة أركان : الطهارة، الصدق، الفناء، والعفو.
1- الطهارة: حيث على كل واحد منهم أن يكون طاهرا، أي نظيفا في الظاهر والباطن، ويجاهد النفس بجعلها نظيفة، سواء في الجسم، أو الروح، اللباس، الفكر، أو العمل.
 2- الصدق: أي السبيل الصحيح، والقيام بما امرنا الله به.
3- الفناء ( في الله ): بمعنى الابتعاد كليا عن التكبر والغرور والأنانية وهوى النفس، والرذائل الأخلاقية، لكي يتم التسامي إلى الحق تعالى.
4-  العفو: أي المغفرة، والإحسان، حيث يجب على كل إنسان مد يد العون والمساعدة للمحتاجين، لكي يكسب رضى الله ومحبته.
ويقولون إن من يستند إلى هذه الأركان الأربعة في حياته، يصل الى مرحلة الفناء في الله، وتستجاب دعواته، وينال لطفه ورحمته.
وتجمع هذه الطريقة بين التصوف و بعض الافكار الفلسفية من الاديان و المعتقدات الاخرى كمثال تناسخ الارواح المقتبسة من البوذية. و بما انها تعتقد بتناسخ الارواح فإنهم يعتقدون بأن روح الامام علي بن ابي طالب تتجسّد في جسد مؤسس الطريقة السلطان اسحاق البرزنجي و لهذا فان الكاكائية يغلون في الامام علي. كما ان الكاكائية لها صلات قريبة مع العلوية و البكتاشية و اليزيدية.
وقد ذكر عباس العزاوي من عقائدهم الخاصة أنهم يحـرّمون الخمرَ، ويحترمون يومي الإثنين والجمعة، ويَتْلوَن الأدعيةَ الخاصّةَ بهم، ويقـرّون الطلاقَ، ولكن برضى الرجل والمرأة، فهو عندهم كعقد الزواج، لا يجوز إلا برضى الإثنين، لكنهم لا يبيحون تعددَ الزوجات، وألا يتزوج الشيخُ ابنة مريده، ولا يتزوج المريدُ ابنة شيخه (الكاكائية في التاريخ ص 70) .
 المؤسس ســلطــان إســـحـق
 ولد سلطان إسحق، عام 675 هجرية، في قرية " برزنجة" التابعة لقضاء حلبجة، في محافظة السليمانية. والده هو عيسى بابا علي الهمداني، وامه خاتون دايراك رمزبار. بعد وفاة والده نشبت خلافات بينه وبين أخوته، فأنتقل إلى قرية شيخان، في منطقة هورمان، وتوفي عام 798 هجرية ، وضريحه هناك. كان له العديد من المريدين من الصين والهند، بخارى وأقاليم إيران، حيث حققت طريقته نجاحا كبيرا في عهده، وإنتشارا واسعا.
وجاء في مذكرات " كاكاردائي" المخطوطة عن سلطان إسحق: ( تلقى سلطان أسحق العلم عند الملا إلياس الشهرزوري في خانقاه ( الحجرات)، وفي شبابه، انتقل الى بغداد، ليواصل تعليمه في المدرسة النظامية، ثم في دمشق، خاتما تحصيله فيها، ليرجع الى مسقط رأسه، ويبني مسجدا، ويقوم بارشاد وتربية الأهالي هناك، وبعد فترة يحج الى بيت الله، ويعود الى قرية برزنجة. بعد وفاة والده، وبسبب عدم الوئام مع أخوته، يهاجر الى قرية شيخان في منطقة هورمان، ويؤسس طريقة " يارسان"، ويعيش هناك حتى وفاته).
إلا إن أنصار " أهل الحق " لا يقبلون بهذه الوثيقة أعلاه، مدعين بأن سلطان كان ينعم بعلم الغيب، ولم يكن بحاجة لتلقي العلم من البشر. ويمكن أن يستنتج من قصائد الملا إلياس الشهرزوري، احد كبار علماء شهرزور، ان سلطان إسحق قد تلقى العلم منه، وبسبب خلافاته مع أخوته، يتجه الى قرية شيخان، ويؤسس طريقته التصوفية الجديدة.
وقد استعان في ذلك بعناصر مهمة من الأفكار الروحانية والدينية القائمة قبل الإسلام في إيران مثل الزردشتية والمزدكية والفكر اليهودي والمسيحي، وكذلك التيارات التي ظهرت بعد الاسلام ، وخصوصا في غرب إيران. وكانت لسلطان إتصالات بالنصيرية . وقد أنشد الشعر، وقصائده مدونة في كلام الخزانة، كما كتب كتابا في تفسير القرآن، لكن ليست ثمة معلومات عن هذا التفسير.
 أما مولده فإن أنصاره يرددون قصة مختلقة لا تختلف عن ما يزعمه الصوفية في شيوخهم ، حيث تقول القصة :
..وفي يوم ما بينما كان الدراويش يعملون في الحقل، تأتي إليهم " دايراك" – أم سلطان- وتجلس عندهم، وفجأة يدوي صوت هائل في السماء، وتسقط قطعة نور حوالي " دايراك " فيحملها الدراويش إلى المنزل، وبعد فترة تلد ولدا، سموه " سان إسحق " أو " سلطان إسحق "، ويرى الدراويش بأبصارهم الداخلية، علامات الآلهية على جبين الوليد.
وعندما يتأمل داود أعمال سلطان إسحق، يدرك بأنها تجليات آلهية، وأن امامه آفاقا رحبة، ويحمل مستقبلا باهرا للمنطقة. وفي إشتداد عوده، تبدو علامات النباهة واضحة عليه، مما يثير دهشة الشيخ عيسى، فيأخذه معه إلى مكة لحج بيت الله، ويلاحظ إشارات الفيوضات الإلهية على إبنه، وعندما ينوي أن يشهد على ذلك، يفقد النطق، وفي طريق العودة يقضي نحبه، فيعود سلطان إسحق إلى مسقط رأسه ثم يبدأ بتأسيس طريقة " اهل الحق".
 
أبرز شخصياتهم التاريخية والمعاصرة:
 الامام احمد ابن ميره بگ
و هو حفيد ابراهيم ابن محمد ابن السلطان اسحق. ولد في كركوك في القرن الثامن الهجري. كان والده قد ترك شهرزور و قصد هذه المدينة للتبشير بالكاكائية. و قد التف الكثيرون من اكراد كركوك حوله . و اشتهر بين العامة من الناس بالامام احمد، أما الكاكائية فيسمونه بـ (الخان احمد) وقد توفى في نهاية القرن الثامن للهجرة ودفن في محلة المصلى بكركوك. ضريحه و المقبرة التي تضمه تسمى باسمه أي الامام احمد. و قد دأب سادة الكاكائية بدفن موتاهم في هذه المقبرة منذ القرن الثامن للهجرة. وهناك اعتقاد سائد بين الناس و خصوصا كاكائية كركوك بان الامام يشفي المرضى، لذا فان الناس يقصدون ضريحه للشفاء من الأمراض. واليوم المفضل لزيارة الامام هو يوم الاربعاء.
العم نظر الگرمياني
هو ابن عم قيصر ابن محمد و يعرف بـ (درويش نظر الگرمياني) ولد في كركوك سنة 1786 ميلادية. كان عالما باصول الصوفية، وكتب الكثير من اشعار التصوف باللغة الكردية. و هو جد الشاعر الكوردي المعروف هجري. توفي سنة 1875 و دفن في مقبرة ابو علوك في كركوك. وكان العم نظر ملحنا ايضا فقد كان يضع الالحان لاشعاره الدينية بنفسه و يغنيها. كان يعزف على الة الطنبور و الحانه تسمى بالنظرية.
 الشيخ پير ويس سيابيم
هو ابن محمد ابن حمه امين، من عائلة خوبيله ولد في كركوك سنة 1817 ميلادية. تعلم علوم زمانه من العم نظر الگرمياني. اصبح ضابطا في الجيش العثماني و نال رتبة (بين باشي) سنة 1847، ترك صفوف الجيش ليتفرغ لشؤون الدين و التصوف و كان من علماء المتصوفة. الف مجموعة من الاشعار الصوفية باللغة الكردية في مديح الباري عز و جل، و في مديح السلطان اسحاق البرزنجي و اصحابه. توفى سنة 1892 و دفن في مقبرة المصلى في كركوك.
 السيد ولد افندي
واسمه الحقيقي هو ابراهيم ادهم محمد ابراهيم اغا. ولد في كركوك سنة 1850 في محلة المصلى. عمل من 1880 لغاية 1913 كموظف في كركوك ثم كضابط في الجيش العثماني برتبة (بين باشي) ثم كعضو في مجلس بلدية كركوك و عضوا في المحكمة العسكرية. توفي سنة 1917 و دفن في مقبرة الامام احمد.
 خليل اغا
هو ابن محمد بن ابراهيم بن روستم و هو من ساداة الابراهيمية و يرجع اصله الى السلطان اسحق البرزنجي. ولد في مدينة كركوك سنة 1856 للميلاد. كان رجلا متعلما، و اختير رئيسا لعشيرة الكاكائية. عين في زمن السلطان عبد الحميد عضوا في محكمة كفري. اشترك على رأس مجموعة من المقاتلين الكاكائيين في معركة الشعيبة يوم 15 نيسان 1915 ضد القوات البريطانية.  توفي سنة 1932 و دفن في مقبرة الامام احمد في المصلى بكركوك. وهو والد فتاح اغا الكاكائي الذي اصبح رئيس عشيرة الكاكائية بعد وفاة والده.
هجري دده
و اسمه محمود ابن الملا علي ابن العم نظر الگرمياني، ولد في كركوك سنة 1877. كان رجلا متعلما يكتب الاشعار باللغات الكردية و التركية و الفارسية.
عمل معلما في مدرسة السلطانية في كركوك ثم في مدرسة القلعة. وتولى رئاسة تحرير صحيفة كركوك من العدد (66) .و قد صدر العدد الأول منها سنة 1926 واستمرت في الصدور حتى سنة 1972.
وفي سنة 1960 اقيمت ندوة ادبية في بغداد للأدباء الاكراد و التركمان حضرها جمع كبير من الشعراء والمثقفين. والقى كل من محمد مهدي الجواهري و عبد الله گوران كلمتهما عن الشاعر هجري دده.
توفي هجري دده يوم 11 من كانون الاول 1952 و دفن في مقبرة ابو علوك في كركوك على جانب جده العم نظر الگرمياني.
 الملا فتح الله ابن حويش
المولود في محلة المصلى في كركوك سنة 1863 و قد فتح مدرسة على حسابه الخاص في محلة بريادي بكركوك. توفي سنة 1919 و دفن في مقبرة المصلى في كركوك.
كمال طاهر عزيز
 رئيس عشيرة الكاكائية الحالي في العراق.
وتعتبر مدينة كركوك مركزا مهما لتجمع الكاكائيين خصوصا بسبب وجود مرقد الامام احمد فيها و كذلك وجود القرى الكاكائية التابعة لقضاء داقوق و التابعة اداريا لهذه المحافظة ومن مشاهيرهم: الكاتب و الصحفي فلك الدين الكاكائي رئيس تحرير جريدة التاخي التي تصدر في بغداد باللغة العربية، والمخرج السيمائي سليمان فائق، والفنان التشكيلي مدحت محمد علي، الفنانون التشكيليون: خليل كاكائي، صدرالدين حمه، حسام كاكائي، الفتوگراف المشهور شمس الدين حمه و الباحث في المسائل التراثية هردويل كاكائي و غيرهم.
من أنشطتهم:
1- استقبال جلال طالباني الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني في بلدة قلاجولان في التاسع عشر من آب/ أغسطس  2004 وفداً مؤلفاً من (60) شخصية اجتماعية للطائفة الكاكائية في مناطق الموصل وكركوك والسليمانية وخانقين ومناطق اخرى من كردستان, وطالب الوفد الكاكائي الاتحاد الوطني الكردستاني وحكومة إقليم كردستان زيادة الاهتمام بأبناء الطائفة وبمناطقهم, ووعدهم طالباني بتلبية احتياجاتهم ومطالبهم وتنفيذ عدد من المشاريع الخدمية والاعمارية في مناطقهم, واقترح افتتاح مركز فكري للكاكائيين في كركوك ووعد بتوفير جميع المستلزمات له, ويكون ذلك بداية لافتتاح مراكز اخرى وفي مناطق مختلفة في كردستان, كما أشار الى ان حزبه سيدعم على ان يكون الكاكائية نواب في البرلمان الكردستاني القادم.
كما دعا ممثلو الكاكائيين في منطقة خانقين طالباني الى بذل جميع الجهود من اجل إعادة قضاء خانقين الى حدود إقليم كردستان.وانتخب في هذا الاجتماع الدكتور نوزاد صالح رفعت ممثلاً لجلال عند الكاكائييه.
2- استقبال رئيس حكومة اقليم كردستان بالوكالة عمر فتاح جماعة من المثقفين الكاكائيين.
وقد قرر بناء على طلبهم تعبيد الطريق الذي يوصل بين(7) من القرى التي يسكنها الكاكائيون وبين مقبرتهم الكبرى، اضافة الى قراره بتقديم كل الدعم لهم لبناء المركز الثقافي والاجتماعي.
3- حديثهم المتكرر عن ضرورة تمثيل القوميات العراقيةفي البرلمان المنتخب .
وقدموا - هم والأقليات الأخرى- اقتراحا باقامة مجلسين للتشريع، اولها المجلس الوطني،وتتمثل كل قومية او طائفة دينية بحسب نسبتها السكانية من مجموع عدد سكان العراق،اما المجلس الاخر " مجلس الشيوخ"، فان كل قومية تتمثل بعدد متساو منالاعضاء بغض النظر عن عدد المنتمين اليها، فإذا تقرر ان يكون العدد عشرة،فيحق للعرب عشرة، وللاكراد والاشوريين والتركمان، نفس العدد، كما تكون نسبة تمثيلالشبك والصابئة واليزيدية و الكاكائية، بعدد يعادل نصف عدد تمثيل القومياتباعتبارها تشترك في الانتماء القومي مع احدى القوميات العراقية، كما ان التنافسعلى المقاعد، في كلا المجلسين يكون محصورا بابناء القومية الواحدة، وتكون صلاحياتالمجلسين متوازنة، بحيث لا يسرى اي قانون ما لم يتم المصادقة عليه من قبل المجلسين،كما انه في حالة تغيير الدستور يحق لاكثرية ممثلي احد القوميات استعمال حق النقض ضداي تعديل دستوري، وكل ذلك لخلق التوازن بين الاقليات والاكثرية.
4- مطالبتهم بتوسيع رقعة الاهتمام بأبناء "عشيرة الكاكه ئية" وخاصة في المجال الإعلامي ، ويوجهون كلامهم إلى حكومة كردستان ،قائلين" أننا نلاحظ أن أغلب الندوات والجلسات واللقاءات التي تقيمها بعض البرامج وحتى الأغاني التي تقدمها قناتا كردستان تخلو من مشاركة أبناء هذه العشيرة".
 
 أهم كتبهم:
1- كــلام الخــزانــة أو "ســرانجــام" المدون في القرنين السابع والثامن الهجري ويتكون من ستة أجزاء.  ويعتبر في رأيهم وحيا منزلا، ويرون فيه تعاليم كاملة، ونهجا قويما، ومرشدا لهم في الحياة، يستندون إليه في حل كل مسائلهم الدينية والدنيوية.وهذا الكتاب لم يُطبع قط في أي مكان.
وتضمنت بعض مواضيع سرانجام الحكم وتسمى ( علم الأعلى ) ، واصطلاحات فلسفية يصعب على كل إنسان إدراكها. وقد جاء في مقدمته، أنه يجب ألا يطلع على مضامين الكتاب المقدس كل من كان، وأنه يجب ترتيله برموز، ولا يجوز تداوله من قبل أناس غير أهل له، أو غير لائقين.
كما يشير سلطان إسحق البرزنجي أيضا، إلى مرموزية الحكمة، ويبين أنه يجب الحديث فيها في لبوس الرموز والأسرار والكنايات، ولا ينبغي بيانها مكشوفة للعامة، حيث يقول : " لا تكشفوا الأسرار، فبا أيها الياران ( الأنصار ) إياكم وكشف الأسرار، فالحكمة يتلقاها الأهل برموز، لئلا تحترقوا في محرقة أعمالكم ".
 ويطلق البعض على أقوال وحكم عظمائهم( كلام ) أو ( دفتر )، كما يطلقون على علماء هذه الطريقة " كلام خوان " أي قارئ الكلام، وكل " كلام " موزون ومقفى، أو مكتوب في نثر بديع، وهناك كتب عديدة لهم، كُتبت في قرون هجرية مختلفة، ما بين القرن الثاني إلى الثالث عشر مثل: دوره بهلول، دور شاه خوشين، كلام ايل بيكي جاف، كلام نوروز، كلام حيدري...
 ومن كتبهم المشتركة مع غيرهم "خطبة البيان" المنسوبة لـ علي بن أبي طالب. قال حاجي خليفة (ت 1067هـ): " سبعون كلمة، أولها: الحمد لله بديع السموات وفاطرها.. إلخ، قيل أنها من المفتريات، ولها شرح بالتركية في مجلّد (كشف الظنون) وقال آغا بَرْزَكْ الطهراني: "من الخطب المشهورة نسبتها إلى أمير المؤمنين (ع)، ولها نسخ مختلفة بالزيادة والنقصان.. لم يذكرها الرضيُّ في نهج البلاغة.
ومن كتبهم أيضاً "جاوَدانْ عُرفي" وهو كتاب الطريقة الحروفية الصوفية، وكتاب "حياة" و "التوحيد" لـ سلمان أفندي الكاتبي، تُضاف إلى هذه الكتب دواوينَ شعرية، تُتلى كأدعية وابتهالات.
 
مزاراتهم
أما مزاراتهم، التي يشاركهم فيها العلويون أو العلي إلهيون هي: مزار سلطان إسحق في جبل هورامان، ومزار سيد إبراهيم، بين مقبرة الشيخ عمر، والباب الأوسط ببغداد. ودكان داوود، وصاحب المزار المذكور كان خليفة السلطان إسحق، ويقع بين سربيل وباي طاق، في كهفِ جبلٍ. ومزار زين عابدين في داقوق، أصل محله كنيسة. ومزار أحمد في كركوك، بمحلة المصلى. ومزار عمر مندان في كفري، وهو غير عمر مندان الواقع على طريق كركوك ـ أربيل .
 
 
للاستزادة:
1ـ الأديان والمذاهب بالعراق ـ رشيد الخيون
2ـ موقع بحزاني    www. Bahzani. Org    
3ـ مجلة المدار العراقي
 4 ـ Nivis مجلة شهرية على الانترنت باللغتين العربية والكردية
5ـ موقع الكاتب العراقي
6 ـ موقع الاتحاد الوطني الكردستاني  pukoline. Com
7ـ صحيفة الاتجاه الأخر العراقية
 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
أدخل الرموز التالية: