سطور من الذاكرة\العدد العشرين - صفر 1426هـ
مسيحية زعيمة للطريقة التيجانية !
الثلاثاء 16 مايو 2006

مسيحية زعيمة للطريقة التيجانية !

إحسان إلهي ظهير

خدمات كثيرة أسدتها الطريقة التيجانية في الجزائر ، وهي إحدى الطرق الصوفية، للاستعمار الفرنسي أثناء احتلاله لبلد المليون شهيد ، وقد ذكر بعضا منها العلامة الشيخ إحسان إلهي ظهير (1941- 1987م) رحمه الله في كتابه "دراسات في التصوف" .ثمة موضوع لا يخلو من الغرابة ورد في ثنايا ما كتبه الشيخ ظهير - وهو الخبير بأحوال الفرق والأديان - وهو تولي امرأة مسيحية رئاسة الطريقة التيجانية في الجزائر.

لندع الشيخ إحسان رحمه الله هو من يكتب زاوية "سطور من الذاكرة" لهذا الشهر:

.. ونريد أن نذكر في آخر هذا المبحث الخدمات الجليلة التي أداها التجانيون لدعم الاستعمار الفرنساوي الصليبي الكافر الغاشم، الغازي لتلك البلاد المسلمة التي يقطنها التجانيون، فلقد ذكر المؤلف التجاني صاحب الفتح في الباب السابع تحت عنوان "ذكر كرامات شيخنا رضي الله عنه" منها: أخباره باستيلاء فرنسا على بلاد الجزائر، وكان كثيراً ما يشير إلى ذلك بما يفيد التحقق بوقوعه تصريحاً وتلويحا(ً[1]).

وعلى ذلك قام التجانيون في الجزائر والمغرب بالدفاع عن الاستعمار الفرنسي، وتحريض المسلمين على الخنوع والخضوع أمامهم، وتسليم البلاد بأيديهم بدون قتال ولا جدال، ومنعهم عن المحاربة والوقوف أمامهم ففي خطبة ألقاها محمد الكبير شيخ التيجانية في وقته يذكر فيها بعض تلك الخدمات بكل اعتزاز وافتخار، فيقول كما نشرتها مجلة الفتح العدد 257 القاهرة يوم الخميس 16 صفر سنة 1350هـ السنة السادسة بعنوان "صاحب السجادة الكبرى يلقي بين يدي فرنسا خطبة الإخلاص"، وهذا نصه:

اعترافات خطيرة

صاحب السجادة الكبرى يلقي بين يدي فرنسا "خطبة الإخلاص" الجزائر في 23ـ 1ـ 1350 لمراسل الفتح.

نشرت جريدة  La Presse Libre  وهي جريدة فرنسية استعمارية يومية كبرى تصدر في عاصمة الجزائر في عددها الصادر يوم السبت 16 مايو (28 ذي الحجة: خطبة طويلة ألقاها الشيخ "سيدي" محمد الكبير صاحب "السجادة الكبرى"ـ أي: رئيس الطريقة الصوفية المسماة بالطريقة التجانية ـ بين يدي الكولونيل سيكوني "الفرنسي" الذي ترأس بعثة من الضباط قامت بنزهة استطلاعية في الجنوب الجزائري، ومهدت "لابريس ليبر" للخطبة بكلمة جاء فيها.

وبعد ما طافت هذه البعثة العسكرية في مدينة الأغواط، سافرت إلى عين ماضي المركز الأساسي للطريقة الصوفية الكبرى "التجانية" ملبين دعوى رئيس هذه الطريقة المحترمة المبجلة الشيخ سيدي محمد الكبير، وبعدما تفرجوا على المدينة ـ يعني قرية عين ماضي ـ وعلى الزاوية ذهبوا إلى القصر العظيم الذي شيد بإيعاز من السيدة الفرنسية مدام أوريلي التجاني "أيّم التجاني"، وفي ردهات هذا القصر الرائعة الجميلة أقيمت مأدبة فخمة فاخرة كبرى لهؤلاء الضباط ولنواب الحكومة العسكرية المحلية بالأغواط وعين ماضي، وفي أثناء شرب الشاي قام حبيبنا حسني سي أحمد بن الطالب، وتلا باسم المرابط سيدي محمد الكبير صاحب السجادة التجانية الكبرى خطبة عميقة مستوعبة للخدمات الجليلة الصالحة التي قامت بها الطائفة التجانية لفرنسا وفي سبيل فرنسا في توطيد الاستعمار الفرنسي، وفي تسهيل مهمة الاحتلال على الفرنسيين، وفي إشارات التعقل كانت تسديها هذه الطريقة لمريديها من "الأحباب"...

ثم قالت الجريدة: وحيث طلب منا نشر هذه الخطبة القيمة فإننا ننشرها فيما يلي: وهنا أوردت الجريدة جانباً كبيراً من الخطبة ـ نصفها أو ثلثيها ـ كله ثناء لا يحصى ولا يعد على فرنسا المستعمرة، فوصفها الخطيب بأنها "أم الوطن الكبرى" وانهال عليها مدحاً وشكراً بما لا يخرج عن معنى ما نسمعه دائماً من دعاتها المأجورين، إلا أنه قال: "حتى اعترفوا لفرنسا بالمدنية والاستعمار، وبأنها حملت عنا ما كان يثقل كواهلنا من أعباء الملك والسيادة، وحملة الأمن والثروة والرخاء والسعادة والهناء...

ولكن المهم من الخطبة هو الجانب الأخير منها، لأنه يحوي اعترافات خطيرة مثبتة بتواريخها، ونحن ننقل هذه الاعترافات حرفياً، ونعرضها على صفحات "الفتح" المجلة التي يثق بها المسلمون جميعاً، ولكل مسلم أن يحكم على هذه الاعترافات بما يشاء.

قال الشيخ سيدي محمد الكبير صاحب السجادة الكبرى "التجانية"، وهو "خليفة" الشيخ أحمد التجاني الأكبر مؤسس هذه الطريقة، وهذا "الخليفة" يسيطر على جميع أرواح "الأحباب" المريدين التجانيين في مشارق الأرض ومغاربها:

... إنه من الواجب علينا إعانة حبيبة قلوبنا مادياً وأدبياً وسياسياً، ولهذا فإني أقول لا على سبيل المنّ والافتخار، ولكن على سبيل الاحتساب والتشرف بالقيام بالواجب... أن تصل بلادنا وقبل أن تحتل جيوشها الكرام ـ كذا ـ ديارنا.

ففي سنة 1838 كان جدي سيدي محمد الصغير ـ رئيس التجانية يومئذ ـ أظهر شجاعة نادرة في مقاومة أكبر عدو لفرنسا، الأمير عبد القادر الجزائري، ومع أن هذه العدو ـ يعني الأمير عبد القادر ـ حاصر بلدتنا عين ماضي، وشدد عليها الخناق ثمانية أشهر، فإن هذا الحصار تم بتسليم فيه شرف لنا نحن المغلوبين، وليس فيه شرف لأعداء فرنسا الغالبين، وذلك أن جدي أبى وامتنع أن يرى وجهاً لأكبر عدو لفرنسا، فلم يقابل الأمير عبد القادر!

وفي سنة 1684 كان عمي سيدي أحمد ـ صاحب السجادة التجانية يومئذ ـ مهّد السبيل لجنود الدوك دوماك، وسهل عليهم السير إلى مدينة بسكرة، وعاونهم على احتلالها.

وفي سنة 1870 حمل سيدي أحمد هذا تشكرات الجزائرين للبقية الباقية من جنود "التيرايور" الذين سلموا من واقعه "ريش ـ هوفن" وواقعه "ويسانبور"، ولكي يظهر لفرنسا ولاءه الراسخ وإخلاصه المتين، وليزيل الريب وسوء الظن اللذين ربما كانا بقياً في قلب حكومتنا الفرنسية العزيزة عليه ـ يعني: من حيث كونه مسلماً ولو بالاسم فقط ـ برهن على ارتباطه بفرنسا ارتباطاً قلبياً، فتزوج في أمد قريب بالفرنسية الآنسة أوريلي بيكار (مدام أو أيّم التجاني بعدئذ)، وبفضل هذه السيدة ـ نعترف به مقروناً مع الشكر ـ تطورت منطقة كوردان هذه ضاحية من ضواحي عين ماضي من أرض صحراوية إلى قصر منيف رائع، ونظراً لمجهودات مدام أوريلي التجاني هذه المادية والسياسية فإن فرنسا الكريمة قد أنعمت عليها بوسام الاحترام من رتبة "جوقة الشرف".

المراسل: وسيدي أحمد هذا لما تزوج في سنة 1870 بهذه المرأة الفرنسية، كان أول مسلم جزائري تزوج بأجنبية،وقد أصدرت هي كتاباً فرنسياً في هذه الأيام أسمته "أميرة الرمال" تعني نفسها، وقد ملأته بالمثالب والمطاعن على الزاوية التجانية، وذكرت فيه أن سيدي أحمد هذا إنما تزوجها على يد الكاردينال لافيجري على حسب الطقوس الدينية المسيحية، وذلك لأن قانون الزواج الفرنسي كان دينياً مسيحياً لا مدنياً، ولما توفى عنها سيدي أحمد هذا خلفه عليها وعلى السجادة التجانية أخوه سيدي علي!...

ولما أنعمت فرنسا بوسام الشرف على هذه السيدة منذ أربعة أعوام، قالت الحكومة في تقريرها الرسمي ما نصه: لأن السيدة قد أدارت الزاوية التجانية الكبرى إدارة حسنة كما تحب فرنسا وترضى، ولأنها كسبت للفرنسيين مزارع خصبة ومراعي كثيرة، لولاها ما خرجت من أيدي العرب الجزائريين "التجانيين"، ولأنها ساقت إلينا جنوداً مجندة من "أحباب" هذه الطريقة ومريديها، ويجاهدون في سبيل فرنسا صفّاً كأنهم بينان مرصوص...

واليوم تعيش هذه السيدة (أيّم التجاني) في مزرعة لها كبرى في ضواحي مدينة بالعباس ـ وهران عيشة المترفين ذوي الرفعة والنعيم، وهي الآن لم تقطع علاقاتها بالزاوية التجانية، بل لا تزال تسيطر عليها، وتقبض على أزمتها، ومع أن الأحباب التجانيين يتبركون بهذه السيدة ويتمسكون بآثارها ويتيممون لصلواتهم على التراب الذي تمشي عليه، ويسمونها "زوجة السيدين"، فإنها لا تزال مسيحية كاثوليكية إلى هذه الساعة، ومن العجيب أن إحدى وستين سنة قضتها كلها في الإسلام وبين المسلمين من (1870 إلى الآن 1930) لم تغير من مسيحيتها شيئاً، وهذا دليل على ما كانت عليه تكنه في قلبها لهؤلاء "الأحباب" الذين حكموها في رقابهم وأموالهم!!.

ولنرجع إلى نقل الاعترفات فنقول: ثم قال سيدي محمد الكبير: وفي سنة 1881 كان أحد "مقاديمنا" سي عبدالقادر بن حميدة مات شهيداً مع الكولونيل فلانير حيث كان يعاونه على احتلال بعض النواحي الصحراوية.

وفي سنة 1894 طلب منا جول كوميون والي الجزائر العام يومئذ أن نكتب رسائل توصية، فكتبنا عدة رسائل، وأصدرنا عدة أوامر إلى أحباب طريقتنا في بلاد الهكار (التوارق) والسودان نخبرهم بأن حملة فوولامي الفرنسة هاجمة على بلادهم، ونأمرهم بأن لا يقابلوها إلا بالسمع والطاعة، وأن يعاونوها على احتلال تلك البلاد، وعلى نشر العافية فيها!!.

وفي سنة 1906ـ 1907 أرسل المسيو جونار والي الجزائر العام يومئذ ضابطه المترجم مدير الأمور الأهلية بالولاية العامة سيدي مرانت برسالة إلى أبي المأسوف عليه سيدي البشير، فأقام عنده في زاوية كوردان شهراً كاملاً لأداء مهمة سياسية، ولتحرير رسائل وأوامر أمضاها سيدي البشير والدي ـ رئيس التجانية يومئذ ـ. ثم وجهت ـ أرسلت ـ إلى كبراء مراكش ـ المغرب الأقصى ـ وأعيانها وزعماء تلك البلاد وجلهم ـ أو قال: وأكثرهم ـ تجانيون من أحباب طريقتنا نبشرهم بالاستعمار الفرنسي، ونأمرهم بأن يتقبلوه بالسمع والطاعة والاستسلام والخضوع التام، وأن يحملوا الأمة على ذلك، وأن يسهلوا على جيوش فرنسا تلك البلاد.

وفي الحرب العالمية الكبرى أرسلنا ووزعنا في سائر أقطار شمال أفريقية منشورات تلغرافية وبريدية استنكار لتدخل الأتراك في الحرب ضد فرنسا الكريمة وضد حلفائها الكرام، وأمرنا أحباب طريقتنا بأن يبقوا على عهد فرنسا وعلى ذمتها ومودتها.

وفي سنة 1913 إجابة لطلب الوالي العام للجزائر أرسلنا بريداً إلى المقدّم الكبير للطريقة التجانية في السنغال سيدي الحاج مالك عثمان ساي نأمره بأن يستعمل نفوذنا الديني الأكبر هناك في السودان لتسهيل مأمورية كلوزيل الوالي العام للجزء الشمالي من إفريقية الغربية ـ أي: لكي يسهل عليه احتلال واحة شنقيط.

وفي سنة 1916 إجابة لطلب المريشال ليوتي عميد فرنسا في مراكش كان سيدي علي ـ صاحب السجادة الرئيس الذي كان قبلي ـ كتب مئة وثلاث عشرة رسالة توصية، وأرسلها إلى الزعماء الكبار وأعيان المغاربة يأمرهم بإعانة فرنسا في تحصيل مرغوبها وتوسيع نفوذها وذلك بواسطة نفوذهم الديني!...

وفي سنة 1925 في أثناء حرب الريف أرسلت أنا ـ حبيبنا ـ المخلص ومريد طريقتنا ومستشارنا المعتبر حسني سي أحمد بن الطالب ـ الذي قرأ هذه الخطبة بلسان سيده ـ إلى المغرب الأقصى، فقام بدعاية كبرى ـ وبروباغندا ـ واسعة في حدود منطقة الثوار، وتمكن من أخذ عناوين الرؤساء الكبار والأعيان الريفيين "والمقاديم" وأرباب النفوذ على القبائل الثائرة، وكتبنا إليهم رسائل نأمرهم فيها بالخضوع والاستسلام لفرنسا، وقد أرسلنا هذه الرسائل إلى "مقدّمنا" الأكبر في فاس، فبلغها إلى المبعوث إليهم يداً بيد.

وبالجملة فإن فرنسا ما طلبت من الطائفة التجانية نفوذها الديني إلا وأسرعنا بكل فرح ونشاط بتلبية طلبها وتحقيق رغائبها، وذلك كله لأجل عظمة ورفاهية وفخر حبيبتنا فرنسا "النبيلة".

والله المسؤول أن يخلد وجودها بيننا لنتمتع برضاها الخالد!. ثم لما ختم خطبته هذه بالثناء العاطر على الموظفين الفرنسيين وعلى الضباط العسكريين واحداً واحداً، ومدح الوالي العام الحالي ووصفه بأنه "المستعمر الأكبر".

وما إن انتهى الشيخ من خطبته حتى نهض ليوتنان كولونيل سيكوني رئيس البعثة العسكرية وشكر الشيخ وأثنى عليه، ثم قال له: "من كمال مروءتك وإحسانك يا سيدي الشيخ (المرابط) أنك لم تذكر ولا نعمة واحدة من النعم التي غمرتني بها، فأنت الذي أنجيتني من التوارق الملثمين، وأنقذتني من أيديهم... وهكذا جعل الكولونيل يذكر مناقب أخرى للشيخ كثيرة.

ونلفت نظر القراء إلى شيئين إثنين: أحدهما: أن الرئاسة الروحية في هذه الطريقة التجانية هي موحدة في يد الخليفة، وليس لأحد منهم أن يستقل عنه. وأما الثاني: فهو أن دعاة الإصلاح الإسلامي في المغرب (الجزائر وتونس ومراكش) هم اليوم يقفون موقفاً حرجاً للغاية، فهم يحاربون، ويحاربهم دعاة الإباحية والإلحاد، وأهل الجمود والخرافات، ويقاومون في هؤلاء وهؤلاء الاستعمار الغاشم، وما فيه من قسوة وطغيان أ هـ .

ويقول بول أودينو:

"خلال السنين الستين الأخيرة كانت التيجانية تقدّم لنا العون، ومنذ سنة 1911م ونحن نستغل نفوذها القوي في جنوبي الغرب وموريطانيا والريف"([2]).

ويقول روم لاندو:

"وقد خبر الفرنسيون قضية الطرق الصوفية والدور الذي تلعبه مرات متعددة من قبل، وثمة وثيقتان قلما يعرفها الناس تزودنا بالمعلومات الطريفة: أولاهما رسالة بعث بها قبل قرن من الزمن المارشال (بوجو) أول حاكم للجزائر، إلى شيخ التجانية ذات النفوذ الواسع، إذ أنه لولا موقفها المشبع بالعطف لكان استقرار الفرنسيين في البلاد المتفتحة حديثاً أصعب بكثير مما كان.

ويقول المارشال في نهاية الرسالة: عند ما تشعر بحاجة إلى شيء ما أو إلى خدمة من أي نوع كانت فما عليك إلا أن تكتب إلى مرافقي الذي سيسرّه أن يبلغني رغباتك.

ثم قال (روم لاندو): ووثيقتنا الثانية تلقي ضوءاً على طريقة الإقناع أنها إعلان بعث به خليفة التجاني الذي تلقى رسالة المارشال (بوجو) إلى أتباعه بمناسبة الحرب بين فرنسا والأمير عبد الكريم سنة 1925م يدعو فيه إخوانه إلى مؤازرة الدولة المسيحية ضد مواطنيهم من المسلمين. ويقول الشيخ التجاني محمد الكبير بن البشير في هذا الإعلان: أن فرنسا تكافئ على الخدمات التي تقدّم لها... وفرنسا قد انتصرت مؤخراً في حرب (1914م ـ 1919) على واحدة من أعظم دول أوربا وأقواها. ألا ينصر سبحانه ويمنح عباده من يشاء"([3] ).

وينقل عن جوليان أنه أثنى على الحكومة الفرنسية قائلاً:

"لقد عرفت الحكومة الفرنسية كيف تجمع المتصوفة الذين سوّلتهم وحمتهم"([4]).

فهذه هي إحدى الطرق الصوفية المشهورة في شمال أفريقيا والغرب وبلاد المغرب العربي فصلنا القول فيها لما لها من أهمية ومكانة عند المغفلين والسذج من الناس، ولا زال كثير من الذين أعياهم العلم، وأعماهم التعصب، واستولى عليهم الجهل، وأقعدهم الكسل والبطالة أو أكل أموال الناس بالباطل يعتنقونها ويروجون أباطيلها وينشرون أضاليلها ويؤولون مقولاتها مبتعدين عن الحق حائرين متحيرين، ومن يضلل الله فما له من هاد.

من كتاب " دراسات في التصوف "  ص 273 .



[1]  ـ انظر الرباني فيما يحتاج إليه المريد التجاني لمحمد بن عبد الله بن حسنين الطنطاوي التيجاني ص 86.

[2]  ـ تاريخ المغرب في القرن العشرين لروم لاندو ص 143.

[3]  ـ تاريخ المغرب ص 140، 141.

[4]  ـ أيضاً ص 140.

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
أدخل الرموز التالية: