سطور من الذاكرة\العدد الرابع عشر - شعبان 1425هـ
البهائيون يسهلون هجرة اليهود إلى فلسطين
الجمعة 1 سبتمبر 2006
أنظر ايضــاً...
البهائيون يسهلون هجرة اليهود إلى فلسطين
 
تعرضنا في أعداد سابقة من الراصد إلى فرقة البهائية التي هي امتداد لفرقة البابية والتي نشأت في الأوساط الشيعية، وكيف أن تأسيسها تحت رعاية الاستعمار الروسي واليهودية العالمية والاستعمار الانجليزي جاء لإضعاف المسلمين، وإفساد عقيدتهم، حيث لعبت البهائية دوراً لا يستهان به في إفساد عقائد المسلمين وارتمت في أحضان اليهود، حتى باتت رعاية اليهود لأنشطة البهائيين في فلسطين أمراً ملفتاً للنظر، وقد تعرضنا إلى ذلك بالتفصيل في العدد السابع من الراصد ـ باب فرق ـ .
وحسبنا أن نشير في هذه السطور إلى دور مشبوه مارسه البابيون والبهائيون في فلسطين خدمة لليهود، وتجلى ذلك في قيام البهائيين بتسهيل هجرة اليهود إلى فلسطين، فما حقيقة هذه المؤامرة؟
كان تنفيذ تلك المهمة من خلال وجود "ميرزا حبيب الله خان آل رضا" الملقب بـ "عين الملك" ممثلاً دبلوماسياً لإيران في فلسطين!
وقد ولد ميرزا حبيب الله في مدينة شيراز سنة 1294هـ (1877م). وفي عام 1316، دخل السلك الحكومي معاوناً للحكومة في لاهيجان. وتقول الوثائق الموجودة أنه ابن "ميرزا رضا قناد" المعروف بأنه من الطائفة البهائية، والمقرب جداً من عباس أفندي([1] ).
وثارت الشكوك حول دور ميرزا حبيب الله في تأييد الصهاينة في فلسطين، من خلال تسلمه الشؤون الفلسطينية من القنصلية الإيرانية في مصر، وضمها إلى مجموعة مسؤولياته، واستناداً إلى وثائق الخارجية الإيرانية فإن أحد أهداف ميرزا حبيب الله خان ـ الذي اتخذ لقب هويدا فيما بعد ـ كان تولي شؤون البهائيين في فلسطين. وتفيد الوثائق ذاتها أن المسؤولين في وزارة الخارجية الإيرانية كانون يأملون من إناطة شؤون الساحة الفلسطينية بحبيب الله. حل مشاكل الجالية الإيرانية، وتدعيم أسس السياسة الخارجية حيال الأزمة الفلسطينية، إلا أنهم لم يحققوا هذا الهدف ، بل إنهم واجهوا مشاكل جديدة . ورغم أن " هويدا " كان يتحدث للمسؤولين عن خطر الصهيونية وتناميها في المنطقة، إلاّ أنه لم يكن يفعل ذلك على سبيل الحرص على مصالح إيران، بل بدافع من المنافسة السريّة بين البهائيين والصهاينة للاستيلاء على الحكم في فلسطين([2]).
ويبدو أن سلوك هويدا غير المقبول، قد أدى إلى عزله عن موضوع قنصلية فلسطين حوالي العام 1924م، إلاّ أن أيدٍ خفية تحركت لتثبته في منصبه مجدداً، وفقاً للمذكرة رقم 373 ـ 352 ـ 952 ت المؤرخة بـ 12/7/1926. والصادرة عن وزارة الخارجية البريطانية وتعلن فيها "أن السيد حبيب الله خان هويدا اعترف به من حكومة بريطانيا كقنصل عام للدولة العلية (إيران) في فلسطين" .
وبفضل "بركات" حبيب الله في تسهيل هجرة يهود إيران إلى فلسطين، شكل يهود بخارى وكردستان وإيران وأفغانستان والعراق نصف عدد المهاجرين اليهود في تلك الفترة، الأمر الذي كان له الأثر الكبير في زيادة عدد اليهود تمهيدا لإقامة كيانهم الغاصب على أرض فلسطين سنة 1948.
ولعل مما يؤكد ارتباط البهائية باليهود أنه بعد وفاة قائدهم ميرزا شوقي رباني ـ حفيد عباس أفندي ـ اجتمع المجلس الأعلى للطائفة البهائية في فلسطين المحتلة، وانتخب يهودياً أمريكيا اسمه "ميسون" ليكون رئيساً لجميع أفرادها في العالم، وقبل ذلك كان حسين علي المعروف بالبهاء، والذي ينسب إليه البهائيون يؤلف الكتب التي تدعو للتجمع الصهيوني على أرض فلسطين([3]).
وعودة إلى عباس أفندي الذي كان أحد أكبر قادة البهائية، فسيرته تدل على أنه زار سويسرا، وحضر مؤتمرات الصهيونية، ومنها مؤتمر بال سنة 1911، وحاول تكوين طابور خامس وسط العرب لتأييد الصهيونية، كما استقبل الجنرال اللنبي لمّا أتى إلى فلسطين بالترحاب لدرجة أن كرمته بريطانيا ـ التي منحت اليهود وعد بلفور المشؤوم وساهمت في إقامة كيان لهم ـ بمنحه لقب سير، فضلاً عن أوسمة رفيعة .
للاستزادة :
1ـ اليهود في إيران ـ مأمون كيوان
2 ـ الموسوعة الميسرة ـ الندوة العالمية للشباب الإسلامي
3 ـ حركات فارسية مدمرة ـ د. أحمد شلبي

 

 

[1] ـ عباس أفندي الملقب بعبد البهاء، ولد في 23/5/1844، وقد أوصى له والده البهاء بخلافته، ويعتقد البهائيون أن معصوم غير مشرع،وكان يضفي على والده صفة الربوبية القادرة على الخلق. و كان عباس ذا شخصية جادة لدرجة أن معظم المؤرخين يقولون بأنه لولا العباس لما قامت للبابية والبهائية قائمة. وتوفي سنة 1931.
[2] ـ اليهود في إيران ص 82 ـ 83 .
[3] ـ أشهر كتبه "الأقدس" .
 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
أدخل الرموز التالية: