فرق ومذاهب\العدد السابع والأربعون جمادي الأولي 1428هـ
الطريقة الخلوتية
الخميس 17 مايو 2007
الطريقة الخلوتية
التأسيس
تنسب هذه الطريقة الصوفية إلى محمد بن أحمد بن محمد كريم الدين الخلوتي، المتوفى في مصر سنة 986هـ، وهو من أئمة الصوفية في خراسان في القرن العاشر الهجري. وقد ادّعى الخلوتي أنه أخذ طريقته من النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة في اليقظة، لا في المنام، وكان يقول "طريقتي محمدية"([1]).
والخلوتي ـ نسبة إلى الخلوة الصوفية ـ كان من أتباع الطريقة السهروردية([2]) وأخذ التصوف عن إبراهيم الزاهد، ثم استقل بطريقته، وتفرغ لجمع الأتباع وتعليم المريدين([3]).
 
أهم عقائدها:
1ـ القول بوحدة الوجود،مثل بقية الصوفية. يقول إسماعيل حقي: "للتوحيد ثلاث مراتب: توحيد المبتدئين(لا إله إلاّ الله)،وتوحيد المتوسطين(لا إله إلاّ أنت)، وأما المكمّل (فلا إله إلاّ أنا)([4]).
ويقول شيخهم أحمد الدردير: "اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد، وأغرقنا في عين بحر الوحدة السارية في جميع الموجودات، وأذقنا لذة تجلي الذات"([5]).
وحكى محمد الحفناوي عن كتابه "الفتوحات المدنية الهجرسية" قائلاً: "أظهرت فيه وحدة الوجود، حتى يظهر معناه الباهر للخاص والعام، مع كشف عن معضلات حكمية، من أهم مسائل الفصوص والفتوحات المكيّة، وربما يكون ـ بفضل الله ـ غني عنها"([6]).
2ـ الاعتقاد بـ "الحقيقة المحمدية"([7]) ، يقول د. الحفني عن أبي البركات الدردير، أحد مشاهير هذه الطريقة: "ويبرز في مذهبه قوله بالحقيقة المحمدية، الذي يصدر فيه عن السلف من فلاسفة الصوفية، كالحلاج، وابن عربي، وابن الفارض، باعتبار أن النبي عليه الصلاة والسلام له في زعمهم حقيقتان: الحادثة التي نعرفها، والقديمة التي يستمد منها كل الأنبياء والأولياء، وهي المصدر لكل وجود وعرفان. وقول الدردير بهذه الحقيقة الثانية يخرجه من دائرة الإسلام"([8]).
أبرز شخصياتها
1ـ مؤسسها محمد الخلوتي، وقد سبق التعريف به.
2ـ مصطفى كمال الدين البكري، ولد بدمشق سنة 1099هـ، ولازم عبد الغني النابلسي، حتى تمكن من علوم القوم، وارتحل إلى مصر، وسكن داراً قرب الأزهر، فازدحم عليه الأتباع والمريدون، وعلى يده دخلت الخلوتية إلى مصر.
له عدد من المؤلفات منها: الوصية الجليلة للسالكين طريق الخلوتية، وفوائد الفرائد، والمنهل السائغ لوارده في ذكر صلوات الطريق وأوراده، واللمحات في شرح صلوات ابن مشيش، والمورد العذب لذوي الورود في كشف معنى وحدة الوجود. وفي كتابه الأخير هذا يقرر عقيدة وحدة الوجود التي تؤمن بها الصوفية.
وقد توفي مصطفى البكري بالقاهرة سنة 1161هـ.
3ـ إسماعيل حقي البروسوي، وهو تركي، ولد في (آيدوس) بتركيا، سنة 1063هـ، وسكن القسطنطينية، وانتقل إلى بروسة، وله مؤلفات منها:
ـ روح البيان في تفسير القرآن.
ـ الرسالة الخليلية في التصوف.
ـ تسهيل طريق الأصول لتيسير الوصول في التصوف.
توفي إسماعيل حقي ببروسة سنة 1137هـ.
4ـ أحمد بن محمد العدوي، الشهير بأبي البركات الدردير، وهو من أئمة الخلوتية وفقهاء المالكية. ولد في صعيد مصر سنة 1127هـ، وتولى الإفتاء بمصر، ومشيخة الطريقة الخلوتية.
له مؤلفات منها: أقرب المسالك لمذهب الإمام مالك، ومنح القدير في شرح مختصر خليل، وتحفة الإخوان في آداب أهل العرفان. وله طريقة تفرعت من الخلوتية هي "الدرديرية".
توفي سنة 1201هـ. ودفن بمسجده بالغورية من أحياء القاهرة القديمة.
5ـ محمد الحفناوي، من مؤلفاته الفتوحات المدنية الهجرسية، والجوهر النفيس.
فروعها في مصر
 الطريقة                 شيخها
1ـ الشبراوية           محمد عبد الخالق الشبراوي
2ـ المحمدية            سليمان سامي محمود
3ـ الجنيدية             أحمد حسين الجنيدي
4ـ السمانية             عبد العزيز محمد الجمل
5ـ الضيفية             د. أحمد محمد الشواربي
6ـ العمرانية القبيسية    عوني أبو عمران القبيسي
7ـ المغازية            نضال علي المغازي
8ـ الهراوية الحفنية      محمد شمس الدين الهراوي
9ـ المروانية            عمر محمد مروان
10ـ الصاوية           أحمد السيد الصاوي
11ـ المسلمية           حسن محمد حسن المسلمي
12ـ العلوانية          مالك محمد علوان
13ـ الدومية           عبد الوهاب الأسيوطي
14ـ القصبية                    عبد الهادي أحمد القصبي
15ـ الغنيمية                      محمد أبو الوفا التفتازاني
16ـ القاياتية             كامل القاياتي
17ـ البكرية             محمد كوبلاي البكري
18ـ الهاشمية            محمد محمود أبو هاشم
19ـ الجودية              جودة عبد العليم البكري
20ـ البهوتية             محمد عمر البهوتي
21 ـ المصلحية          خالد فريد المصيلحي
22ـ الدمرداشية([9]).
 ومن فروعها في تركيا: الجراحية، والاغتباشية، والعشاقية، والنيازية، والسنبلية، والشمسية، والكلشنية، والشجاعية([10]).
ولها وجود في الأردن بزعامة الشيخ حسني الشريف ، رئيس جمعية دار الإيمان وقد توسع نشاطهم مؤخراً .
وفي فلسطين تتواجد الطريقة الخلوتية القاسمية ، ومن مؤسساتها كلية القواسمي في منطقة باقة الغربية ، وهم على صلات قوية بالسلطات الإسرائيلية .
 
 
 
 
 
 


[1]) ـ الكشف عن حقيقة الصوفية، لمحمود القاسم ص 364.
[2]) ـ السهروردية: نسبة إلى شهاب الدين عمر السهروردي البغدادي، المتوفى سنة 632 هـ .
[3]) ـ وحدة الوجود الخفية للقصير ص 213، والكشف عن حقيقة الصوفية للقاسم ص364.
[4]) ـ وحدة الوجود للقصير ص 214، نقلاً عن روح البيان.
[5]) ـ المصدر السابق ص 215، نقلاً عن "سيدي أحمد الدردير" لعبد الحليم محمود.
[6]) ـ المصدر السابق ص 214.
[7]) ـ الحقيقة المحمدية: عقيدة صوفية فاسدة تعني أن الله خلق محمداً صلى الله عليه وسلم من كماله، وجعله مظهراً لجماله وجلاله، وخلق كل حقيقة في محمد من حقيقة من حقائق أسمائه وصفاته، ثم خلق نفس محمد من نفسه، وليست النفس إلاّ ذات الشيء، ثم لمّا خلق الله نفس محمد، خلق نفس آدم نسخة من صورة من محمد أو من حقيقته، ومن هذه الحقيقة خلق العرش والملأ الأعلى، وخلق الأنبياء والأولياء. (الموسوعة الصوفية ص 722).
[8]) ـ الموسوعة الصوفية ص 209.
[9]) ـ مجلة التصوف الإسلامي ـ العدد 304، ص 48.
[10]) ـ الموسوعة الصوفية ص 366.
 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
أدخل الرموز التالية: