فرق ومذاهب\العدد السادس والخمسون صفر 1429هـ
سلسلة المجموعات المسيحية في المنطقة العربية 4 الأثوريون
الأثنين 11 فبراير 2008
سلسلة المجموعات المسيحية في المنطقة العربية 4
الأثوريون
تمهيد
نقوم بالتعريف بعدد من المجموعات المسيحية الموجودة في المنطقة العربية كالأقباط في مصر، والموارنة في لبنان، والكلدانيين في العراق...إلخ، كون هذه المجموعات تعيش في المنطقة ، وبعضها يتولى سدة الحكم كما في لبنان، إضافة إلى أن علاقاتها مع المسلمين كثيراً ما يشوبها الاضطراب والصدام كما في مصر.
ثمة أسباب أخرى تدفعنا لطرق موضوع الجماعات المسيحية منها أن هذه المجموعات لا تعيش بمعزل عن المسلمين، فهي جزء من المجتمع وتلعب أدوارا سياسية واجتماعية واقتصادية، وربما عسكرية، ونحن نرى الآن في لبنان مثلاً أن الشيعة الممثلين بحزب الله وحركة أمل يقيمون تحالفاً مع بعض الأطراف المارونية المسيحية (عون، فرنجية) في مواجهة تحالف آخر يرأسه تيار المستقبل (السني) المتحالف مع بعض الأطراف المارونية (الجميل، جعجع) إضافة إلى التيار الدرزي الذي يمثله وليد جنبلاط.
كما أننا لا نغفل عن أن هذه المجموعات المسيحية، أو غيرها من الأقليات يراد لها أن تكون عنصر اضطراب في المجتمعات الإسلامية، إذ يتم في كثير من الأحيان دعمها ورعايتها واستغلالها من قبل الغرب لإضعاف المجتمع الإسلامي، وضرب سكانه بعضهم ببعض، لاسيما عندما يتم المبالغة في أعداد ونسب هذه الأقليات، لإظهار أنها مضطهدة مهمشة ولا تحصل على الحقوق والامتيازات التي توازي أعداد أفرادها.
ومما يجدر ذكره أيضاً أن هذه المجموعات ليست كتلة واحدة متفقة ومنسجمة، إذ أن داخل كل جماعة مسيحية ـ شأن الجماعات والأديان الأخرى ـ توجهات وتيارات دينية وسياسية عديدة، تصل فيها الأمور في غالب الأحيان إلى مستوى الصراع والتخوين وربما التكفير.
 
الأثوريون
 
الأثوريون أو الأشوريون هم إحدى المجموعات المسيحية في العراق، إضافة إلى الكلدان والسريان، وقد قمنا في العدد الماضي بالتعريف بطائفة الكلدان، التي تعتبر أكبر المجموعات المسيحية في العراق، والتي كانت ـ حتى منتصف القرن الخامس عشر الميلادي ـ تشكل مع الأثوريين مجموعة شرقية متراصّة تتبع المذهب النسطوري([1]).
وبسبب نشاط الإرساليات التبشيرية الكاثوليكية في أوساط النسطوريين بدءاً من القرن الخامس عشر الميلادي، اعتنق مجموعة من النساطرة المذهب الكاثوليكي، وعرفت باسم "الكلدان"، فيما عرف الذين بقوا على مذهبهم ولم (يتكثلكوا) باسم الأثوريين.
وهؤلاء النساطرة الأثوريون، اتخذوا من قرية قودجانس في منطقة جبال هكارى في كردستان تركيا مقراً لبطريركيتهم، وانفصلوا عن الموصل التي أصبحت مقرّاً للكلدان الذين اعتنقوا المذهب الكاثوليكي، وأسس الأثوريون كرسيا بطريركياً مستقلاً وراثياً بزعامة البطريرك المار شمعون الثالث عشر (1660 ـ 1700م)، وصار هذا اللقب (المار شمعون) يطلق على كل من يتولى البطريركية على النساطرة([2]).
وبقي مقر هذه الكنيسة في تركيا حتى الحرب العالمية الأولى ( 1914 ـ 1918م)، فقد اضطر النساطرة الأثوريون لترك مناطقهم في تركيا بسبب وقوفهم مع روسيا في حربها ضد الدولة العثمانية (كما سيأتي بيانه)، فلجأ قسم منهم إلى العراق، وُرُحل قسم آخر إلى منطقة الخابور الأعلى في الجزيرة ـ سوريا، وكانوا قد تخلّصوا من اسمهم القديم "النساطرة"، فأطلق عليهم اسم "الأثوريين" ليتميزوا عن الكلدان الكاثوليك، واتخذوا مؤخراً اسماً رسميّاً لكنيستهم هو "كنيسة الشرق الأشورية"([3]).
وشهدت الكنيسة الأشورية خلال مسيرتها الكثير من الانشقاقات والصراعات والخلافات، واعتناق الكاثوليكية ثم العودة للنسطورية في أحيان كثيرة، نتجت بعض هذه الخلافات بسبب النظام الوراثي فيمن يعتلي سدّة البطريركية، وطبيعة العلاقة مع بابا روما، زعيم الكاثوليك، والموقف من الإرساليات التبشيرية البروتستانتية التي كانت ترعاها الولايات المتحدة وبريطانيا، إضافة إلى علاقتهم بالدول التي يقيمون بها مثل تركيا والعراق.
ويفضل الأثوريون أن يطلق عليهم اسم "الآشوريين" لأنهم يعتبرون أنفسهم امتداداً لحضارة "أشور" التي قامت في العراق قبل أكثر من 2500 سنة، "وأحفاد الدولة الأشورية القديمة وأصحاب العراق الحقيقيين"([4]).
الأشوريون والدولة العثمانية
شكل قيام الحرب العالمية الأولى حدثاً مصيرياً للأشوريين، فقد دخلت الدولة العثمانية التركية التي كان مسيطراً عليها من قبل حزب الاتحاد والترقي وزعيمه كمال أتاتورك في حرب مع روسيا القيصرية، وسرعان ما وضع الأشوريون أيديهم بأيدي روسيا ضد دولتهم تركيا.
كان الأشوريون يرون الفرصة سانحة لإنشاء وطن قوي لهم، والانفصال عن تركيا، خاصة وأن بطريرك الأشوريين، بنيامين، تلقّى وعداً من قيصر روسيا نيكولاس الثاني نهاية سنة 1915م بحصول الأشوريين على الاستقلال فور انتهاء الحرب([5]).
كان القيصر الروسي يطمح في انضمام الأشوريين إلى الكنيسة الأرثوذكسية، وكان الأشوريون قد دخلوا في معارك ضد القوات التركية، والسكان الأكراد، وقد ارتكبوا من الأعمال الوحشية الشيء الكثير، فقد ساهموا مع المسيحيين الأرمن والقوات الروسيّة في حرق مئات القرى الكردية وتدميرها في منطقة هكارى وأرومية، وقتل وتدمير لحوالي مليون كردي.
وبسبب تلك المواقف المخزية، انتقم الأتراك والأكراد من الأشوريين، لاسيما وأن القوات الروسية انسحبت من كردستان تحت ضغط القوات العثمانية، إضافة إلى ظهور ثورة اكتوبر الاشتراكية في روسيا سنة 1917م([6]).
وبسبب ما حلّ بالأشوريين بسبب وقوفهم مع روسيا ضد تركيا، لجأ قسم منهم إلى العراق وآخرين إلى سوريا ولبنان، وهذه الدول الثلاث أصبحت بعد اتفاقية سايكس بيكو تحت سيطرة بريطانيا وفرنسا، فلم يتردد الأشوريون من عرض خدماتهم على هذين البلدين الاستعماريين كما عرضوها بالأمس على روسيا.
وفي ظل الاحتلال البريطاني للعراق، تشكلت من كتائب الأشوريين قوة خاصة، سميت "الليفي" كانت مهمتها مساندة القوات البريطانية في إخماد انتفاضة الشعب العراقي، وثورة الكرد سنة 1919، وثورة العشرين سنة 1920م([7]).
وقام الانجليز بإسكان الأشوريين في المناطق الكردية في منطقة العمادية وعقرة ودهوك وديانا، وقاموا بترحيل الأكراد إلى مناطق أخرى، وخلال تلك الفترة ارتكب الأشوريون مذابح ضد المسلمين، كما في مذبحة الموصل بتاريخ 15/8/1923، ومذبحة كركوك في 4/5/1924.
ويتحدث أحد مفكري الأشوريين بفخر عمّا قدمه أجداده من دعم للحلفاء ضد العثمانيين في الحرب العالمية الأولى، ويعرب عن خيبة أمله لتنكرهم لقومه فيقول: "وقد وعد الحلفاء القيادة الأشورية خلال الحرب العالمية الأولى بدولة مستقلة بعد معاناتهم لأكثر من 2500 سنة، بينما تحققت وعود لورانس للعرب بدون أي وفاء للشعب الأشوري الذي كان له دور أساسي (في) حماية جبهة القوقاز، وإلهاء قسم كبير من الجيش العثماني عن الجبهة الغربية في البلقان"([8]).
الأشوريون وتمرد سنة 1933
ظل الأشوريون يتحينون الفرصة للانفصال عن العراق وإنشاء وطن قومي لهم، بعد أن سعوا لذلك من قبل في تركيا، وشهد العام 1933 حدوث تمرد آشوري كبير، خلال غياب حاكم العراق آنذاك، الملك فيصل الأول، خارج البلاد([9]) ، واستطاعت القوات العراقية بقيادة بكر صدقي القضاء على التمرد، وقتل أعداد كبيرة من المسلحين الأشوريين، وكان من نتائج التمرد الأشوري، إبعاد البطريرك شمعون إيشاي إلى قبرص بعد سحب الجنسية العراقية منه.
ومن قبرص، توجه إلى بريطانيا حيث أقام مدة طويلة، وفي سنة 1942، وبينما كانت الحرب العالمية الثانية على أشدّها، غادر البطريرك لندن إلى الولايات المتحدة، واستقر في ولاية سان فرانسيسكو، إلى أن اغتيل سنة 1975م.
وتعود أسباب اغتياله من قبل أبناء كنيسته إلى التغييرات التي أدخلها على العبادات الأشورية وطقوس الكنيسة، مثل: إدخال الحساب الغربي في الأعياد الثابتة، وفي حساب عيد الفصح، متخليّاً بذلك عن التقويم اليولياني القديم، كما قام بتخفيف الصلوات وتقليص الصوم، ثم صمم على الزواج([10]).
وقبل اغتياله بسنوات قليلة، كان قد سمح للبطريرك بزيارة العراق، واستعادة جنسيته، وإعادة الكنائس وتسليمها للكنيسة الشرقية.
ويحيي الأشوريون في الثامن من آب/ أغسطس من كل عام ذكرى سقوط قتلى منهم في تمرد سنة 1933، تحت اسم "يوم الشهيد الأشوري".
وقد وضع اغتيال شمعون إيشاي حدّاً للبطريركية الوراثية في الكنيسة الشرقية الأشورية، بعد أن استمر فيها هذا القانون طوال قرون عديدة، إلاّ أنه قبل وفاته، كانت الكنيسة الشرقية قد انقسمت إلى كنيستين:
الأولى: في بغداد، بالعراق، وتوصف بأنها محافظة.
الأخرى: في شيكاغو بالولايات المتحدة، حيث لجأ بضعة آلاف من الأشوريين، وتوصف بأنها إصلاحية.
ويتبع قسم من الآشوريين في العراق بطريرك شيكاغو، رغم وجود بطريرك أشوري في بغداد، وما زال البطريركان يتقاسمان السلطة على الكنيسة الشرقية النسطورية([11]).
أعدادهم
وتذهب موسوعة عالم الأديان الصادرة طبعتها الثانية في عام 2005 إلى أن أعداد المنتسبين إلى الكنيسة الأشورية بقسميها، يكتنفها المبالغة، فقد وردت أرقام من قبل منتسبيها تفيد بأنهم يصلون إلى 600 ألف، في حين تفيد الموسوعة بأن دراسات تذكر بأن عدد الأشوريين النساطرة، المقيمين في البلدان العربية يبلغ نحو 75 ألف نسمة، أكثرهم في سوريا ولبنان والعراق، في حين يبلغ أتباع الكنيسة المحافظة حوالي 50 ألف نسمة([12]).
ولا تبتعد الأرقام في موسوعة "المجموعات العرقية والمذهبية" الصادرة عام 1990 كثيراً إذ "لا يتجاوز عدد الأشوريين في الشرقين الأدنى والأوسط، المئة وخمسين ألف نسمة، ويتوزعون تقريباً كالتالي: 70 ألفاً في العراق، 30 ألفاً في إيران، 40 ألفاً في سوريا، و5 آلاف في لبنان، وثمة أعداد أخرى منهم في إيطاليا وأمريكا الشمالية واستراليا والهند"([13]) .
 
بعض هيئاتهم وأحزابهم وقوائمهم الانتخابية:
 
1- "قائمة الرافدين الوطنية" التي تضم "الحركة الديمقراطية الآشورية" وبعض الأطراف المؤيدة لها كالمجلس القوميالكلدوآشوري، إضافة إلى المجلس القومي الكلداني وبعض المستقلين.
2- قائمة "التجمع الوطني الآشوري" وهي تضمعددا من التيارات والشخصيات الآشورية التي تتعصب للتسمية الآشورية وحدها كاسم لكافةمسيحيي العراق.
 
وبحسب آشور كيواركيس، فإنه خلال الحرب العالمية الأولى كان قد  برز أوّل حزب آشوري وهو "الحزب الإشتراكي الآشوري" الذي أسسه عام 1917، المؤرّخ الآشوري بنيامين أرسانيس والدكتور فريدون آتورايا الذي وضع أوّل دستور للدولة الآشورية المنتظرة.
وبعد ذلك تمّ تأسيس "حزب الإتحاد والمحبّة الآشوري" في العراق أثناء الحرب العالمية الثانية ولكن توقفَ عمل هذين الحزبين "بسبب قمعهما من قبل الأنظمة وإعدام وملاحقة مؤسسيهما"، ثمّ تأسست "المنظمة الديموقراطية الآشورية" عام 1957، والتي ما زالت مستمرّة حتى اليوم.
وفي عام 1968 تأسست منظمة "الإتحاد الآشوري العالمي - AUA"، لتكون المنظمة- المظلة لكافة المؤسسات الآشورية من سياسية وغيرها."
الأشوريون وتطلعاتهم السياسية في العراق
لا يخفي الأشوريون سيرهم في ركاب الأمريكان في العراق، يقول آشور كيواركيس: " ..فإن الآشوريين اليوم هم جزء أساسي من المعارضة العراقية (لنظام صدام). ورغم سلبيات المعارضة فقد أصرّت التيارات الآشورية على المشاركة فيها انطلاقاً من الحسّ الوطني العراقي وبدعم من الإدارة الأميركية، وقد فرض الرئيس الأميركي الآشوريين في المعارضة العراقية بقرار رئاسي رقم /2003-05/ على أن تنضم منظمة "الحركة الديموقراطية الآشورية" (تحديداً) إلى المعارضة العراقية وذلك بفضل نشاط اللوبي الآشوري الأميركي".
كما لا يخفي الآشوريون رغبتهم بدولة مستقلة في العراق، رغم قلة عددهم، يقول كيواركيس: "لا نبالغ لو قلنا أن حلم كل فردٍ آشوري هو دولة مستقلة، وكأحفاد الدولة الآشورية القديمة وأصحاب العراق الحقيقيين نتمنّى أن نحظى بكيان قومي كما يسعى الشعب العربي في فلسطين، ونقولها بكل فخر كون ذلك حقنا المشروع تاريخياً وسياسياً وإنسانياً".
لكن الآشوريين يعترفون بأن قيام دولة مستقلة يواجه صعوبات كثيرة، يضيف كيواركيس قائلا: "لكن تبقى فكرة "الدولة المستقلة الآشورية" أمنية على الصعيد الفردي، فبالعرف السياسي يجب التفريق بين "الحق المشروع" و "البرنامج القومي"، حيث أن الأخير يتعلق بالظروف التي تمرّ بها الأمّة الآشورية اليوم تحت سيطرة "قوى الأمر الواقع" (عرب وأكراد) التي تتحكّم بمصيرنا على أرضنا، وهذا لايعني أن برامج الأحزاب الآشورية تتضمّن مخططات إنفصالية وتعمل لأجل "دولة مستقلة"، بل أقله تطالب بالمساواة - مع باقي الفئات التي تعيش على أرض آشور-  تحت راية عراقٍ واحد ديموقراطي حر.
 وعندما نقول "مساواة" إنما نعني بذلك "المساواة ضمن أية صيغة في عراق المستقبل" أي أنه في حال فدرلة العراق نطالب بولاية آشورية أسوة بالآخرين تحت الراية العراقية الجامعة، لكن ما نقرأه بين أسطر بيانات المعارضة، لا يوحي بشيء من المساواة خصوصاً بما يتعلق بالقومية الآشورية في ظل النظام الفيدرالي المطروح وفي هذه الحال سيدخل النضال القومي الآشوري منعطفاً أشدّ صعوبة في مواجهة المؤامرات الإنفصالية الكردية وأيديولوجيتها الشمولية الموروثة عن نظام بغداد، ليتحوّل الموقف الآشوري إلى أكثر إصراراً وربّما بطرق مختلفة عمّا مضى،  مما سيؤثر على سمعة ما تسميه المعارضة العراقية "ديموقراطية ما بعد صدام". 
ولتحقيق هذه الغاية توجه المسيحيون في العراق، ومن ضمنهم الآشوريون، صوب الولايات المتحدة، لإعطائهم حكما ذاتيا، يبدو تحقيقه أكثر واقعية من دولة مستقلة، وقد أوردت مجلة معلومات (نقلا عن صحيفة الديار اللبنانية) شيئا من هذا التوجه ومن الحِراك المسيحي، في خبر نشرته بتاريخ 8/1/2007 ، حيث تقول الصحيفة:
"اعطت دائرة الأقليات الاثنيةوالدينية التابعة لوزارة الخارجية الاميركية موافقتها ‏المبدئية على العمل لمنحالمسيحيين في العراق حكما ذاتيا وذلك خلال البحث النهائي في ‏مستقبل بلاد الرافدينالسياسي!....‏ وفي هذاالسياق تسلم السفير الاميركي في العراق خليل زاده نسخة عن مقترحات سبق ان قدمتها‏مجموعة مشتركة للأحزاب الكلدانية والاشورية والسريانية الى لجنة اعداد مسودة دستوراقليم ‏كردستان العراق تطلب فيها منح المسيحيين حكما ذاتيا وإلحاق منطقة سهل نينويبالإقليم ‏الكردي. وذلك لوضع حد لهجرة المسيحيين الكثيفة.‏
وجاء فيالمقترحات التي رفعت الى الخارجية الاميركية، المطالبة باعتماد تسمية شاملةللمسيحيين ‏وهي الشعب الكلداني - الاشوري - السرياني اينما وردت في الدستور الخاصبإقليم كردستان ‏بدلا من الكلدان والاشوريين والسريان، وجعل الاول من نيسان رأسالسنة القومية للكلدان ‏والاشوريين والسريان عطلة رسمية في اقليم كردستان العراق.‏
كما وردفي المقترحات ضرورة تضمين الدستور الكردي المرتقب نصا واضحا لا لبس فيه بحق الشعب‏المسيحي في الحكم الذاتي ضمن سهل نينوى.‏
وطالبتالمجموعة المشتركة للاحزاب الكلدانية والاشورية والسريانية، بتقديم ترتيبهم فيالمادة ‏السادسة من دستور الإقليم بحيث يصنفون في مرتبة القومية الثانية بعدالاكراد بعد ان جاء ‏ترتيبهم ثالثاً اي بعد الاكراد والتركمان في مسودة دستورالاقليم.‏
ويرىموقعو مذكرة المقترحات ان مستقبل الشعب الكلداني الاشوري السرياني سيكون افضل لو‏التحق باقليم كردستان العراق وحصل على حقوقه القومية ضمن الاقليم بدلا من تشتتهبين ‏الحكومة العراقية وحكومة الاقليم.‏
ويشيرمعدو هذه المقترحات الى انه بعد تثبيت الحقوق في دستور اقليم كردستان العراق يلي‏ذلك
المطلبالرسمي من الحكومة المركزية في بغداد الحاق سهل بنسفوي باقليم كردستان.‏
وتشددمقترحات الاحزاب المسيحية المشتركة على ان المطالبة بكيان ذاتي للشعب المسيحي لايعني ‏الانسلاخ عن العراق فالمسيحيون وقواهم السياسية يحملون بنبل حقوقهم منذ عقودطويلة... ‏وما يراد منه من وراء هذه المقترحات ان يصبح المسيحي سيد نفسه ولديهموقعه الجغرافي ‏والتاريخي خصوصا وان هذه المنطقة معروفة منذ الازمنة الغابرة بانهامسيحية.‏
وبحسبواضعي مذكرة المقترحات فان منطقة مسيحية تتمتع بحكم ذاتي ستصبح ملاذا آمنا‏للمسيحيين في العراق. وهذه مفيدة للطائفة المسيحية، ولشعبها العريق والاصيلوالقديم على ‏هذه الارض العربية الطيبة".‏
 
للاستزادة:
1_ موسوعة المجموعات العرقية والمذهبية في العالم العربي ـ إشراف ناجي نعمان.
2 _ موسوعة الأديان (الميسّرة) ـ إصدار دار النفائس.
3- موسوعة عالم الأديان (الجزء الثالث عشر) ـ إشراف ط. مفرج.
4- الأديان والمذاهب بالعراق ـ رشيد الخيون.
5 _ المسيحيون العرب: الدور والحضور (عدد خاص من مجلة معلومات التي يصدرها المركز العربي للمعلومات ـ العدد 45 ـ أغسطس 2007).
6 _ موسوعة ويكيبيديا على شبكة الانترنت.
7 _ مواقع الهيئات والمنظمات الأثورية على الانترنت.
8 _ مقال "النشاط التنصيري في كردستان العراق" ـ د. فرست الدهوكي، المنشور في مجلة البيان، جمادى الأولى 1421هـ / 2000م.
9_ مقال "الآشوريون شعبٌ حي وطموح" ـ آشور كيواركيس، المنشور في موقع إيلاف، في 7 أبريل  2003.
 
 

[1]) ) ـ المذهب النسطوري ينسب إلى نسطورس، بطريرك القسطنطينية (380 ـ 451م)، الذي كان يرى أن للمسيح عليه السلام أقنومين أو شخصيتين منفصلتين: شخصية بشرية، والأخرى إلهية، وكان نسطورس يعتقد أيضاً أنه لا يجوز أن تسمى مريم عليها السلام (أم الله) بل هي بشر ولدت المسيح بالشخصية البشرية، وأن المسيح مات على الصليب كإنسان، بخلاف ما كانت تعلّمه الكنيسة من أن المسيح شخص واحد بطبيعتين إلهية وبشرية.
وأدين نسطورس، واعتبر خارجاً على تعاليم الكنيسة، ونفاه امبراطور الروم إلى أعالي مصر، ومات منفيّا، وعُرف أتباعه باسم النساطرة أو النسطوريين، وقد وجدت الدولة الفارسية في النسطوريين خير أداة لمحاربة الدولة الرومية البيزنطية، فأعلن الامبراطور الفارسيُ النسطورية ديناً لجميع مسيحيي بلاد فارس، فانتشر هذا المذهب في بلاد فارس والعراق والهند وحتى الصين، لأنها الفرقة المسيحية الوحيدة التي كان مسموحاً لها التبشير بأفكارها في هذه المنطقة.
[2]) ) ـ مقال د. الدهوكي.
[3]) ) ـ موسوعة عالم الأديان ص116.
[4]) ) ـ انظر على سبيل المثال، مقال "الاشوريون شعب حي وطموح"، لأشور كيواركيس.
[5]) ) ـ المجموعات العرقية والمذهبية ص 82.
[6]) ) ـ مقال د. الدهوكي.
[7]) ) ـ المصدر السابق، والمجموعات العرقية والمذهبية ص82.
[8]) ) ـ مقال كيواركيس.
[9]) ) ـ الأديان والمذاهب بالعراق ص 196.
[10]) ) ـ موسوعة عالم الأديان ص 137.
[11]) ) ـ موسوعة عالم الأديان ص 137ـ 138.
[12]) ) ـ المصدر السابق ص 139ـ 140.
[13]) ) ـ المجموعات العرقية والمذهبية ص 83.
 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
أدخل الرموز التالية: