سطور من الذاكرة\العدد السابع والسبعون - ذي القعدة 1430هـ
الفاطميون والصليبيون: مودة حتى الأيام الأخيرة
السبت 10 أكتوبر 2009

هيثم الكسواني

في بداية عام 558هـ (1163م) آلَ منصب الوزارة في الدولة العبيدية الفاطيمة إلى شاور السعدي، الذي تمكّن من قتل الوزير رزّيك بن طلائع، وفرض على خليفة العبيديين، العاضد، أن يوليه الوزارة، كما كان مألوفاً في المرحلة الأخيرة من عمر هذه الدولة، أن يتولى الوزارة من يتمكن من التغلب على خصمه أو خصومه([1]).

لم يهنأ شاور كثيراً بمنصب الوزارة، إذ سرعان ما نافسه عليه أبو الأشبال ضرغام، وكان حينها من أمراء الدولة وكبار قوادها، واستطاع ضرغام هزيمة شاور وانتزاع الوزارة منه، وقتل ابنه، فلم يجد شاور إلاّ الفرار واللجوء إلى نور الدين محمود، رجل الشام القوي، وقائد الجهاد ضد الصليبيين، ليساعده في استعادة الوزارة من ضرغام.

تعهد شاور لنور الدين بأن يتحمل تكاليف الحملة العسكرية التي ستعيده إلى منصبه، ورواتب الجند، ويدفع له ثلث خراج مصر، وإقامة عدد من أمراء بلاد الشام معه في مصر، إضافة إلى اعترافه بسيادة نور الدين وتنفيذ أوامره.

كان نور الدين، وهو القائد المحنك، ينظر إلى عرض شاور بشمولية وعمق، إذ أن عينه كانت دائماً على مصر، وكان يأمل بتوحيد مصر وبلاد الشام في جبهة واحدة قوية تستطيع محاربة الصليبيين وتحرير البلاد الإسلامية المحتلة.

تردد نور الدين في بادئ الأمر بإرسال حملة عسكرية مع الوزير شاور إلى مصر، خوفاً من أن يتورط في هذا المشروع وهو لا يزال أمام أعداء أقوياء في الشام، ولم يستطع بعد توحيد الجبهة الإسلامية في شمال بلاد الشام، لكن نور الدين حسم أمره في النهاية بمساعدة شاور لأن ذلك سيحقق لنور الدين ولمشروعه الجهادي فوائد كثيرة، ووضَع على رأس الجيش المتجه إلى مصر قائد بارز هو أسد الدين شيركوه.

وعندما علم ضرغام بأن نور الدين قرر مساعدة شاور، بادر إلى الاتصال بالصليبيين وطلب نصرتهم، وتحديداً من عموري الأول، ملك بيت المقدس، وهكذا عاد الفاطميون ووزراؤهم إلى سيرتهم بالتحالف مع الصليبيين، وتعهد ضرغام للصليبيين أن يدفع لهم جزية سنوية، يقررها الملك الصليبي، كما وافق على أن تدخل مصر في تبعية الصليبيين، وجعل خليفة الفاطميين، العاضد، يوقع هذا الاتفاق.   

استطاع جيش شيركوه (وكان معه ابن أخيه صلاح الدين الأيوبي) أن ينتصر على جيش ضرغام، وقُتل ضرغام نفسه عند محاولته الفرار، وأعيد شاور إلى الوزارة، أما شيركوه فقد أقام معسكره خارج القاهرة.

وبعد أن ضمن شاور عودته إلى منصبه، عاد إلى طبيعته السيئة، وما اتصف به من الغدر، ونكث ما تعهد به لنور الدين، وطلب من شيركوه مغادرة مصر، والعودة إلى الشام، لكن شيركوه رفض وأصرّ على أن يلتزم شاور بما تعهد به لنور الدين، فما كان من شاور إلاّ أن طلب مساعدة الصليبيين، ومن عموري الأول نفسه.

أخذ شاور يخوف الصليبيين وعموري من نور الدين، ويحذرهم من أن نور الدين إذا تمكن من الاستيلاء على مصر، فإن الصليبيين سيكونون بين فكّي كماشة، وعرض شاور على عموري، ملك بيت المقدس الصليبي، ما يلي:

1 ـ يؤدي شاور لعموري مبلغ ألف دينار عن كل مرحلة من مراحل الرحلة من بيت المقدس إلى نهر النيل، البالغ عددها سبعاً وعشرين مرحلة.

2ـ يمنح هدية لكل من يصحبه من فرسان الأسبتارية([2]) الذين كانوا يشكلون عماد جيش مملكة بيت المقدس، في محاولة منه لإغراء فرسانهم بالاشتراك بالحملة.

3 ـ يتكفل بنفقات علف خيولهم.

كل ذلك مقابل مساعدته لإخراج أسد الدين شيركوه من مصر.

تلقى عموري عرض شاور بالترحاب، لأنه سيتيح له التواجد في مصر وتملكها، ومقاومة خطط نور الدين بالتضييق على الصليبيين في بلاد الشام.

يقول د. أيمن فؤاد سيد: "وإذا كان لجوء شاور لطلب نجدة نور الدين يعدّ خيانة لأنه قصد أميراً سنياً موالياً لبغداد ومخالفاً لعقيدة الدولة التي يمثلها، فإن لجوءه في هذه المرة إلى عموري الأول "Amaury 1" ملك مملكة بيت المقدس، يعد خيانة كاملة الأركان، إذ أنه لم يطلب في هذه المرة مساعدة حاكم مسلم، بل لجأ إلى أعداء المسلمين يطلعهم على نقاط ضعف بلاده ويطمعهم فيها".  

أسرع عموري إلى الزحف على مصر في رمضان من سنة 559هـ (1164م) واتصل بشاور، واتفقا على حصار شيركوه في بلبيس (شمال مصر) التي تحصّن بها، واستمر الحصار مدة ثلاثة أشهر، وفجأة قرر عموري الدخول في مفاوضات مع شيركوه للجلاء المزدوج عن مصر، وسبب ذلك تعرض بعض المدن الشامية التي بحوزة الصليبيين إلى ضغط نور الدين وقيامه باستردادها، وعلى الجانب الآخر كان موقف شيركوه صعباً أيضاً إذ أن المؤن بدأت بالنفاد، إضافة إلى تفوق القوات الفاطمية ـ الصليبية المشتركة على قواته.

وفعلاً اتفق شيركوه وعموري على الخروج من مصر، وكان شاور هو الفائز الحقيقي من هذا الصراع، فقد تخلّص من جيش شيركوه وجيش عموري، وكان قد تخلص سابقاً من منافسه ضرغام، وأضحى طوال العامين التاليين صاحب الأمر والنهي، والمتحكم في مقاليد البلاد.

ظل أسد الدين شيركوه متلهفّا للعودة إلى مصر، وأقنع نور الدين بذلك، وبالفعل ففي سنة 562هـ (1167م) توجه شيركوه إلى مصر، ومعه ابن أخيه صلاح الدين للمرة الثانية، ومعهما 2000 فارس، وكما فعل شاور في المرة السابقة، فعل هذه المرة، وطلب مساعدة الصليبيين، وملِكِهم في بيت المقدس، عموري.

رحب الصليبيون للمرة الثانية بعرض شاور، الذي وعدهم بدفع 400 ألف دينار، منها مائتا ألف معجلة مقابل طرد شيركوه من مصر، ولدعم اتفاقية عموري الصليبي مع شاور، وزير الفاطميين، وتفادياً من تغير الوزير في مصر، وخشية من تقلبات شاور، طلب عموري تصديق خليفة الفاطميين، العاضد، على الاتفاقية، وأرسل لذلك رسولين إلى العاضد "فاسْتُقبل الرسولان استقبالاً حافلاً في القصر الفاطمي وتم التصديق على المعاهدة".

أما شيركوه فقد نزل في الصعيد ومعه 2000 فارس، واصطدم بجيش شاور المتحالف مع الصليبيين، في معركة عرفت باسم "البابين" كان النصر فيها لصالح شيركوه وجيشه رغم قلة عددهم، الأمر الذي أثار استغراب المؤرخين ومنهم ابن تغري بردي الذي قال: "فكان هذا من أعجب ما يؤرخ، أن ألفي فارس تهزم عساكر مصر وفرنج الساحل".

بعد انتهاء المعركة توجه شيركوه بقواته إلى الإسكندرية (شمال مصر)، فوجد من أهلها الترحيب والمساندة لكرههم للعبيديين ومذهبهم، وانتمائهم إلى السنة، لكن شيركوه خشي أن يحاصره الصليبيون وقوات شاور فيها، فتوجه إلى الصعيد، وترك في الإسكندرية ابن أخيه صلاح الدين، وحدث بالفعل ما خشيه شيركوه، فقد تم فرض الحصار على الإسكندرية برّاً، في حين حاصرها أسطول الصليبيين بحراً، واشتد الحصار، وأوشكت المجاعة أن تقع في المدينة، وقدم شيركوه لمساعدة الإسكندرية، وهنا يحدث اتفاق جديد بين المتحاربين يشابه في بعض بنوده الاتفاق السابق، وينص على رفع الحصار عن الإسكندرية وتبادل الأسرى، ومغادرة جيشي شيركوه والصليبيين مصر، وألاّ يتعرض شاور لأهل الإسكندرية الذين ساندوا شيركوه بسوء (هذا البند الأخير لم يلتزم به شاور).

غادر شيركوه بجيشه متوجهاً إلى الشام، أما الصليبيون فلم يغادروا مصر كما نصّ الاتفاق، بل عقدوا مع شاور معاهدة جديدة ثبّتوا فيها الحماية الصليبية على مصر، وكانت أهم مظاهرها:

1 ـ دفع جزية سنوية للصليبيين قدرها 100 ألف دينار.

2 ـ بقاء قوة من فرسانهم تحمي أبواب القاهرة، لتدفع قوات نور الدين في حالة تكراره الهجوم على مصر.

3 ـ إقامة مندوب عن الملك الصليبي في القاهرة يشارك في شؤون الحكم.

شعر شاور فيما بعد بأن هذه المعاهدة تحوّلت إلى نوع من الوصاية، ويذكر المؤرخون بأن الفرقة الصليبية التي بقيت في القاهرة عاملت المسلمين معاملة سيئة، ثم راسلت عموري بأن يأتي لغزو مصر كما بعث بعض أمراء الدولة الفاطمية المعادين لشاور يستحثون عموري أيضاً لغزو مصر، فوافق بعد تردّد.

جاء عموري على رأس جيش واحتل بلبيس وارتكب الصليبيون فيها مذبحة مروعة، ثم زحف نحو القاهرة، فصمّم أهلها على المقاومة لما رأوه من بطش الصليبيين بأهل بلبيس، أما شاور، فلكي يعيق تقدم الصليبيين نحو الفسطاط (على بعد ميلين من القاهرة)، أمر بإخلائها ثم إحراقها معتبراً أن الدفاع عن القاهرة أسهل من الدفاع من الفسطاط، وأمر أهلها بالتوجه إلى القاهرة، وظلت النيران مشتعلة بالفسطاط 54 يوماً.

أراد شاور من جديد أن يضرب قوة الصليبيين بقوة نور الدين كما فعل من قبل، فأرسل إلى عموري، ملك الصليبيين، يذكّره بما كان بينهما من مودة، ومخوّفاً في نفس الوقت من نور الدين إن استطاع أن يسيطر على مصر، وخطر ذلك على الصليبيين، وطلب شاور من عموري عقد اتفاقية صلح حتى لا يسلم البلاد إلى نور الدين يدفع له بمقتضاها ألف ألف دينار، يعجل له منها مائة ألف، فوافق عموري، بشرط موافقة العاضد.

وفي الوقت نفسه طلب شاور من العاضد أن يراسل نور الدين يطلب منه نجدة مصر كي لا تقع في يد الفرنج الصليبيين، فأرسل العاضد إلى نور الدين بذلك ومع الرسالة خصل من شعور نساء القصر لإثارة شعور نور الدين، لكن ثمة من يرى أن العاضد أرسل إلى نور الدين يطلب نجدته دون مشاورة شاور، لأن هذا الأخير استبدّ بالأمر وبالغ بالإساءة، فأراد العاضد التخلص منه، فأرسل إلى نور الدين.

في سنة 564هـ (نهاية عام 1168م) جاء أسد الدين شيركوه إلى مصر بعد استغاثة العاضد وأهل مصر، فكان قدومه الحملة الثالثة له على مصر التي سيّرها نور الدين إلى مصر، ووضع على رأسها شيركوه.

استطاع شيركوه أن يزحف نحو القاهرة دون مقاومة من الصليبيين ووصلها في ربيع الآخر من العام نفسه (بداية عام 1169م).

ورأى عموري الانسحاب من مصر وأدرك استحالة السيطرة عليها، وبالفعل انسحب عائداً إلى الشام. أما شيركوه فقد عيّنه العاضد وزيراً، الأمر الذي أثار شاور فصمّم على الانتقام من شيركوه ودسّ السم له ولأتباعه، لكن شيركوه علم بالمؤامرة، وأيقن أنه لا مجال لاستقرار مصر بوجود شاور، فاستقر العزم على قتله، فقُتِل وانطوت بذلك إحدى صفحات الخيانة في الدولة العبيدية الفاطمية، لكنّ هذه الصفحة لم تكن الأخيرة، إذ أن أسد الدين شيركوه توفي على نحو مفاجئ بعد شهرين من توليه الوزارة، فاختار العاضد صلاحَ الدين الأيوبي وزيراً خلفا لعمّه شيركوه، من بين عدة مرشحين.

كان اختيار العاضد لصلاح الدين نظراً لصغر سنه، إذ أنه كان حينها في الثانية والثلاثين من العمر، وظنّ العاضد أن هذا الشاب يسهل السيطرة عليه وتوجيهه، واستغلاله للقضاء على بقية أعوان شيركوه، إضافة إلى اعتقاده بأن صغر سنة وقلة خبرته مقارنة بعمّه سوف يرغمانه على الاعتماد على موظفي الدولة العبيدية الفاطمية "وستثبت الأحداث قصر نظر العاضد وأنه لم يقدّر صلاح الدين حق قدره".

كان صلاح الدين الأيوبي رحمه الله هدفاً لمؤامرات العبيديين الفاطميين، الذين لم يتردّدوا في مراسلة الصليبيين للقضاء على الوزير الشاب، كانت أول هذه المؤامرات من قبل مؤتمن الخلافة، وهو نوبي، وقائد الجند السودان الذين كان عددهم يصل إلى 50 ألفاً، فراسلوا الفرنج الصليبيين، للقدوم إلى مصر، وكانت خطتهم تقضي بأنه إذا هاجم الفرنج مصر، خرج صلاح الدين لقتالهم، وبقي الجنود السودان في مكانهم وانقضوا على صلاح الدين من الخلف.

علم صلاح الدين بمؤامرتهم وقاتلهم قتالاً شديداً وقضى عليهم وعلى نفوذهم تماماً، وأوكل أمور القصر الفاطمي إلى أحد غلمانه، وهو بهاء الدين قراقوش.

كانت هذه المؤامرة على صلاح الدين من الفاطميين، ولمّا يكن صلاح الدين قد أنهى الدولة الفاطمية بعد، إذ أن صلاح الدين أقدم على هذه الخطوة في سنة 567هـ (1171م) فأنهى الدولة العبيدية، وعزل آخر خلفائها، العاضد، وأعاد صلاح الدين مصر إلى حظيرة الدولة العباسية ومذهب أهل السنة.

أثارت هذه الخطوة مزيداً من استياء أنصار الفاطميين وأتباعهم، من الذين فقدوا مناصبهم وامتيازاتهم، فراسلوا الفرنج، ودعوهم في إحدى المرات إلى غزو مصر، مستغلين غياب صلاح الدين وسفره إلى الكرك.

كان من بين المتآمرين: داعي الدعاة ابن عبد القوي، والشاعر عمارة اليمني، وبلغ من مكرهم أن عيّنوا خليفة ووزيراً منهم تؤول لهما الأمور بعد القضاء على صلاح الدين ودولته السنيّة الجديدة.

أرسل هؤلاء المتآمرون إلى الفرنج الصليبيين بصقلية وبيت المقدس وساحل الشام للقدوم إلى مصر وغزوها، لكن الله كشف أمرهم، وكشف مؤامرتهم، فقضى عليهم صلاح الدين وقتلهم بعد استجوابهم في نهاية عام 569هـ (1173م)، ولعلّ بذلك تطوى آخر صفحة من صفحات الخيانات العبيدية الفاطمية، وآخر سلسلة من العلاقات الفاطمية الصليبية التي كانت موجّهة أساساً إلى المسلمين والدول السنيّة التي أخذت على عاتقها محاربة الصليبيين وحماية المسلمين وتحرير أراضيهم، وعلى رأس هذه الدول: الدولة السلجوقية والدولة الزنكية.

وبهذا المقال عن علاقات الفاطميين بالصليبيين في المرحلة الأخيرة من عمر الدولة الفاطمية، صاحبة المذهب الشيعي الإسماعيلي، نختتم سلسلة من ثلاثة مقالات عن العلاقات والتحالفات التي نشأت بين الفاطميين والصليبيين منذ أول حملة صليبية قدمت إلى الشرق الإسلامي، وحتى آخر أيام الدولة العبيدية الفاطمية، بل وحتى بعد القضاء عليها.

 

للاستزادة:

1 ـ تاريخ الفاطميين في شمالي إفريقية ومصر وبلاد الشام ـ د. محمد سهيل طقوش، ص 475 ـ 524.

2 ـ أثر الحركات الباطنية في عرقلة الجهاد ضد الصليبيين ـ يوسف إبراهيم الشيخ عيد، ص 156 ـ  170.

3 ـ صلاح الدين الأيوبي وجهوده في القضاء على الدولة الفاطمية وتحرير بيت المقدس ـ د. علي محمد الصّلابي، ص 163 ـ 203.

4 ـ الدولة الفاطمية في مصر: تفسير جديد ـ د. أيمن فؤاد سيد، ص 287 ـ 309.

5 ـ الفاطمية دولة التفاريح والتباريح ـ جمال بدوي، ص 120 ـ 137.



[1]) ) ـ يشبه منصب الوزارة، آنذاك، منصب رئيس الوزراء في الوقت الحاضر، وكان للوزير صلاحيات واسعة، بل هو الحاكم الفعلي في البلاد، لاسيما مع وجود حكام فاطميين ضعفاء، وخاصة في المرحلة المتأخرة من عمر هذه الدولة، وقد تحكّم الوزراء بحكام الدولة الفاطمية وكانوا يعيّنونهم وهم أطفال صغار، ويقتلون بعضهم.

[2]) ) ـ الأسبتارية: تحريف للفظ الأجنبي hospitalliers وكان يطلق في عصر الحروب الصليبية على طائفة من الفرسان الدينيين الذين سكنوا ديراً في بيت المقدس، وقد أقيم بجواره مستشفى في المدة قبل الحروب الصليبية، بهدف إيواء الحجاج النصارى ومعالجة المرضى منهم. ولما اندلعت الحروب الصليبية، تطوع الاسبتارية في الحرب ضد المسلمين وأصبحوا يؤلفون قوة حربية كبرى، واشتهروا بالتعصب الشديد للنصرانية.

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
أدخل الرموز التالية: