فرق ومذاهب\العدد السابع والسبعون - ذي القعدة 1430هـ
سلسلة الأديان الشرقية -2- البوذية
الخميس 1 أكتوبر 2009

تمهيد:

تنتشر في قارة آسيا أديان كثيرة، يطلق عليها أحيانا اسم الأديان الشرقية ومنها: الهندوسية والبوذية والسيخية والكونفوشيوسية وغيرها. وقد رأينا أن نتحدث عن أهم هذه الأديان وأكثرها انتشارا لعدة أسباب، منها:
1- أن كثيرا من أتباع هذه الأديان انتشروا في البلاد العربية والإسلامية، وخاصة في دول الخليج العربي، التي قدموا إليها للعمل والتجارة، فأثّروا في أبنائها، لا سيّما وأن جزءا منهم يعملون في المنازل، كخدم وسائقين ومزارعين، الأمر الذي جعلهم دائمي الاحتكاك بمن يخدمونهم ويعملون لديهم، وخاصة فئة الأطفال، حيث تهمل الكثير من الأسر المسلمة تربية أولادها، وتوكل ذلك إلى الخدم، وكثير منهم من غير المسلمين. كما شهدت السنوات الأخيرة قدوم عدد كبير من العمال الصينيين إلى الدول العربية والإسلامية، بالإضافة إلى تزايد توجه المسلمين نحو الصين ودول آسيا الأخرى كتايلند والهند وكوريا للتجارة والسياحة والدراسة.
2- أن عددا من عقائد هذه الأديان تسربت إلى بعض الفرق المنتسبة للإسلام كالصوفية، كما بين ذلك الدكتور عبدالله نومسوك، في كتاب له عن البوذية وتأثر الصوفية بها. كما تسربت بعض هذه الأفكار إلى المسلمين عبر بعض مدربي التنمية البشرية، وعبر نشر رياضة اليوغا التي تزعم الوصول بالإنسان للرقي والسمو.
3-    أنه رُصدت بعض الحالات لمسلمين تركوا دينهم واتبعوا هذه الأديان بزعم أن فيها الطهارة والصفاء والتأمل.
4- أن بعض هذه الأديان أصبحت تنتشر في أوروبا وفي الولايات المتحدة، ودول أخرى، وتجد هناك التأييد، بل وأصبح اعتناق البوذية على سبيل المثال "موضة" بين مشاهير الفن وغيرهم في الغرب، ولعل من أسباب ذلك حالة الخواء التي يعيشها الغربيون، وكذلك الإعجاب الذي يبديه العالم للدلاي لاما، القائد الديني الأعلى للبوذيين التبتيين، والمعارض للاحتلال الصيني لبلاده، وأصبحت رموز البوذية وتماثيل بوذا تقدم للعالم على أنها "إرث إنساني" لا بد من المحافظة عليه ودعمه، ولعلنا لم ننسَ الضجة الكبيرة التي قامت في العالم كله في عام 2001، عندما أعلنت حركة طالبان عزمها على تدمير تمثالين عملاقين لبوذا في أفغانستان.
5-    امتلاك بعض المسلمين معلومات خاطئة حول هذه الأديان من قبيل اعتقاد البعض بأن بوذا نبي، أو أن بعضها أديان سماوية.
6- تحفيز المسلمين على الدعوة إلى الله في أوساط أتباع هذه الديانات، وبذل الجهود لإنقاذهم مما هم فيه من وثنية وخرافة وشرك وعبادة غير الله.
 
2- البـوذيـّة
 
البوذية إحدى الديانات الكبرى والرئيسية في آسيا، وخاصة في شرق القارة، إذ تنتشر في الهند وسيريلانكا ونيبال وبوتان وتايلند والتيبت وبورما وكمبوديا ولاوس وفيتنام وكوريا واليابان وتايوان ومنغوليا وسنغافوره وأجزاء من الصين، إضافة إلى أن لها وجودا في بعض الدول الإسلامية كماليزيا وأندونيسيا وأفغانستان.
 
بوذا.. مولده ونشأته
تنتسب البوذية إلى "بوذا" واسمه سدهارتا جوتاما، ويعتقد أنه ولد في سنة 623 أو 624 قبل الميلاد، في شمال شرق الهند (نيبال حاليا)، أما كلمة بوذا أو بوده فتعني المستيقظ أو المستنير، ولها معانٍ أخرى.
وكما يذكر البوذيون فإن سدهارتا، أو بوذا فيما بعد، هو أمير، وابن ملك، ينتمي أبواه إلى طبقة الكشاتريا، التي كانت تتولى القيادة السياسية عند الهندوس، حيث كانت الهندوسية هي الديانة المنتشرة في الهند والتي سبقت في ظهورها البوذية.
أحاط البوذيون مولد بوذا بجملة من الحكايات والأساطير، منها أن الملائكة في السماء احتفلت بولادته وسبحت بحمده قائلة: وُلد اليوم بوذا على الأرض ليمنح السلام للناس وينقذ العالم، وقالوا بأنه عندما وُلد حصلت تغيرات في الطبيعة، وفرحت الحيّات، وأنشدت العصافير، وتلألأ النور في العالم، وظهر نجم في السماء يبشر به، كما قالوا بأن العُمي صاروا يبصرون وبأن الصم صاروا يسمعون.
وادّعوا بأن تجسد بوذا كان بواسطة روح القدس الذي حلّ في رحم الملكة "مايا" التي لم يمسّها أحد، وقالوا بأن الكائنات كلها فرحت بمولد بوذا إلا "مارا" الذي هو الشيطان.
ويعتقد البوذيون بأن بوذا كان أميرا مرفها منعما، تزوج وهو شاب صغير من فتاة نبيلة جميلة، وكان هدف والده من تزويجه في سن مبكرة صرفه عن التفكير الدائم في معاناة الناس ومشكلاتهم، لا سيما الفقراء والبسطاء منهم، لكن ذلك الزواج لم يصرفه عن التفكير، ثم تطور به الأمر عندما بلغ التاسعة والعشرين من العمر، إذ قرر أن يتخلى عن النعيم والرفاهية والحياة الملكية، ويسلك مسلكا آخر هو طريق التقشف والزهد والتأمل، فاعتزل الناس، وحلق رأسه على عادة الرهبان، واتجه نحو الغابات في جبال الهملايا ينشد التفكر والتأمل ليجد حلا لمشكلات الناس.
ولأجل تحقيق ذلك لجأ بوذا إلى تعذيب جسده، وحرمانه من الطعام والشراب، منسجما في ذلك مع الفكر الهندي القديم، الذي يعتقد بأن القوة والمعرفة يمكن الحصول عليهما بالزهد المفرط، أي بالصوم وتعذيب النفس، ويقول البوذيون بأن بوذا في تلك المرحلة لم يكن يتناول سوى حبة لوبياء واحدة في اليوم، مما أدى إلى اعتلال صحته، ونحل بدنه.
وأدرك بوذا بعد ست سنوات من تجريب الأسلوب السابق أنه لم يصل لمراده، ولم يحصل على التنوير والعلم والمعرفة التي كان ينتظرها، فقرر العودة إلى الطعام والشراب لتقوية جسمه لعله يحصل بذلك على العلم والحكمة. لكن تخلي بوذا عن أسلوب تعذيب الجسد وحرمانه من الطعام والشراب جعل تلاميذه الخمسة ينفضون عنه، وشكّوا فيه وفي ما كان يقوله لهم، ورأوا أنه تركهم ليعود إلى حياته الرغيدة التي كان يعيشها قبل أن يتنسك ويترهبن، أما هو فاختار ـ بدلا من تعذيب جسده بالجوع ـ التفكر والتأمل في أجواء من العزلة.
الاستنارة
وبينما بوذا على هذه الحالة وفي مرحلة جديدة من حياته، وبينما هو تحت ظل شجرة تشبه شجرة التين في غابة أوروفيلا، إذ بهاتف يهتف به من نفسه بأن يجاهد نفسه هذا اليوم حتى يعرف سر الكون والحياة، فجلس جلسة مستقيمة لا حراك فيها، متوجها إلى المشرق، مغمضا عينيه، ضامّا بين رجليه، ساكنا صامتا، مصمما ألاّ يبرح هذا المكان ولا يتحرك حتى يجد ما ينشده من تخليص نفسه والإنسان من الآلام والأحزان.
وتحت تلك الشجرة، حصل بوذا على الاستنارة، وحظي بالحكمة التي كان ينشدها، ومن يومها أصبح سدهارتا بوذا، أي المستنير. أما الشجرة فأصبح لها عند البوذيين شأن عظيم، وأطلق عليها اسم شجرة المعرفة أو الاستنارة (botree) وقدّسوها وأصبحوا يحجون إليها في مناسبات مختلفة، ويتبركون بأوراقها وأغصانها.
وتذكر الروايات البوذية أن أول اختبار تعرض له بوذا في تلك الليلة التي حصل فيها على الاستنارة، هو إغواء الشيطان الذي أراد أن يبطل عمله ويصده عن عزمه، واستخدم في سبيل ذلك إغواء الجنس، لكن بوذا انتصر على الشيطان، وعندها تساقطت أزهار كالمطر من السماء، ونزلت الملائكة تخدمه وتباركه!
العقائد في البوذية:
يؤكد الباحثون في الأديان أن البوذية، لاسيما في عهد مؤسسها، هي فلسفة أخلاقية وليست دينا، وأن أتباع بوذا هم الذين رفعوا هذه الفلسفة بعد موته إلى مستوى الدين، فقد نسجوا حول بوذا ما نسجوا، وأقاموا المعابد وشرّعوا الطقوس والشعائر. وفيما يلي بيان بأهم ما احتوته البوذية من عقائد، خلال حياة بوذا وكذلك بعد موته:
الألوهية
لم يهتم بموضوع الإله، الذي هو رأس أي عقيدة أو دين، وبدأ تجربته وفرغ منها دون أن يلجأ إلى الاعتقاد بالله، وإن الأساس الذي بنى عليه بحثه وتجربته أساس فلسفي خالص، لذلك اعتبر الباحثون أن بوذا فيلسوف.
وخلاصة رأي بوذا في مسألة الألوهية أن خلاص الإنسان عمل شخصي بحت، ولا يحتاج إلى الالتجاء إلى الإله المنقذ، لأن قدر الإنسان النهائي يتوقف على سلوكه الشخصي لا على الإله، وأن الإنسان هو حاكم حياته ومقرر مصيره. وقد نقلت كتب البوذيين أقوالا لبوذا تؤكد على ذلك، منها قوله في بعض مواعظه: "من الحمق أن تعتقد أن سواك يستطيع أن يكون سبب سعادتك أو شقائك، إن السعادة أو الشقاء نتيجة سلوكنا نحن وشهواتنا نحن.. كونوا لأنفسكم موئلا ومعتصما، ولا تعتصموا بملاذ خارجي..".
وترى الروايات البوذية أن بوذا رفض أن يجيب عن تساؤلات أتباعه إن كان للعالم بداية ونهاية، بل في بعض أقواله إنكار للإله، لذلك اعتبره معظم الباحثين ملحدا.
أما بعد موت بوذا ونظرا لأنه ترك هذا المجال فارغا، فقد جعله أتباعه بعد موته إلها معبودا كآلهة الهندوس، لكنهم انقسموا حول شخصية بوذا، وانقسموا في ذلك إلى مذهبين كبيرين:
الأول: عرف بالمذهب القديم "هينايان Hinayan" وكان يعتقد ببشرية بوذا، وأنه إنسان مقدس ارتقى إلى مرتبة أسمى من مرتبة الإنسان والملائكة والآلهة، فألّهوه بهذا الاعتبار.
الثاني: عرف بالمذهب الجديد "مهايان Mahayan" وكان يرى أن بوذا ليس إنسانا محضا، بل إن روح الإله تجسدت فيه، فأصبح كائنا إلهيا، وهذا المذهب تأثر بالهندوس، الذين كان من عقائدهم "النزول" باعتقاد أن الإله ينزل على الأرض ويتجسد في الإنسان والحيوان، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
تناسخ الأرواح
تناسخ الأرواح عقيدة فاسدة تنكر اليوم الآخر، وما يترتب عليه من البعث والحساب والجنة والنار، وتعني انتقال الروح وتجوالها من جسد مات صاحبه إلى جسد مخلوق آخر، إنسانا كان أم حيوانا، وهذه العقيدة موجودة في العديد من الديانات، لكنها في البوذية تعتبر جزاءً للعمل، وأن الروح تلاقي في دورة حياة تالية جزاء ما عملت في دورة سابقة، مع الاعتقاد بعدم خلود الروح، بعكس الهندوس الذين يرون الروح أبدية خالدة.
النظام الأخلاقي عند بوذا
في تعاليم بوذا أن الرذائل ترجع إلى أصول ثلاثة: الاستسلام للملاذ والشهوات، وسوء النية في طلب الأشياء، والغباء وعدم إدراك الأمور على وجهها الصحيح.
ومن وصايا بوذا لأتباعه:
1- لا تقضِ على حياة حي.
2- لا تسرق ولا تغتصب.
3- لا تكذب.
4- لا تتناول مسكرًا.
5- لا تزْن.
6- لا تأكل طعامًا نضج في غير أوانه.
7- لا ترقص ولا تحضر مرقصًا ولا حفل غناء.
8- لا تتخذ طيبًا.
9- لا تقتنِ فراشًا وثيرًا.
10- لا تأخذ ذهبًا ولا فضة.
الرهبنة في البوذية
للرهبنة أهمية كبيرة عند البوذيين، وتعني الاعتزال الكلي عن جميع شئون الحياة المدنية، أي حياة المدنيين، (غير الرهبان) الساكنين في المنازل. ولذلك فالرهبنة البوذية تعني الابتعاد عن تملك المال، والاستعاضة عنه بالتسول والاستجداء، والابتعاد عن الاتصال بالأقارب، وعدم ارتداء ما يلبسه الناس، إنما ارتداء إزار ورداء أصفرين، وفيما يتعلق بالأكل يمنع على الرهبان تناول أكثر من وجبة واحدة في اليوم، ويحظر عليهم الأكل بالليل أو التلذذ بالأكل، كما يحظر عليهم استعمال الأدوات الثمينة كالذهب والفضة. ويعتقد البوذيون أن الرهبنة تؤدي إلى سمو النفس وطهارتها، وبالتالي الوصول إلى "نرفانا" . 
 
يعتقد البوذيون أن مؤسسهم مات عن ثمانين عاما، نتيجة أكله لحم خنزير أُهدي له، وكان الطعام فاسدا، ولما مات انتقل إلى "نرفانا"(1]) وقد أحرقت جثته كما يفعل الهندوس، ومثلما أحاط البوذيون مولد بوذا بالأساطير فعلوا كذلك في وفاته، فقالوا أن الأرواح في الأرض والسماء اجتمعت وشاركت أتباعه في نعيه والبكاء عليه.
 
من الشخصيات البوذية المعاصرة:
1- الدلاي لاما الرابع عشر: الزعيم الروحي لإقليم التبت (واسمه الأصلي تينزين جياتسو)، وهو من مواليد عام 1935م، تسلم القيادة الدينية لشعب التبت في عام في سنة 1950 حين كان في الخامسة عشرة من العمر، وهو نفس العام الذي بدأ فيه الاحتلال العسكري الصيني، ثم تبع ذلك أحداث مأساوية بحق التبتيين، الأمر الذي جعله يفر مع عدد كبير من أتباعه إلى شمال الهند، التي صارت لهم مقرا ومركزا.   
يرأس الدلاي لاما الآن حكومة التبت في المنفى من مدينة دارامسالا الهندية. ويحتفظ الدلاي لاما بعلاقات جيدة مع القادة والمسؤولين الغربيين الذين يسعون لاستغلال هذه العلاقات ضد الصين.  
2- كارمابا لاما: خليفة الدلاي لاما، وهو الآن شاب صغير، حيث جرت العادة عند بوذيي التبت أن يتم البحث عن طفل صغير وإعداده ليكون "الدلاي لاما" القادم. استطاع كارمابا لاما في عام 1999 من الهرب من التبت إلى شمال الهند فرارا من السلطات الصينية، لكن الهند تحدّ من تحركاته أحيانا تجنبا لإغضاب الصين.
3- كيوسي انشينجو: رئيس المؤتمر البوذي العالمي، الذي يعنى بتنظيم مؤتمرات قمم الدول البوذية، التي بدأ انعقادها في عام 1998 في اليابان، ثم استضافت تايلند المؤتمر الثاني عام 2000، وانعقد الثالث منها في كمبوديا في عام 2002، والرابع في تايلند في 2005، بينما استضافت اليابان القمة الخامسة في عام 2008، وستحتضن فيتنام المؤتمر السادس المقرر في عام 2010. 
4- نورودوم سيهانوك: ملك كمبوديا السابق الذي تولى الحكم للمرة الأولى في عام 1941، وتنازل عن العرش عدة مرات.
 
بقي القول أن أعداد البوذيين في العالم غير معروفة على وجه الدقة، لكن عددا من التقديرات تشير إلى أنهم بحدود 400 مليون شخص، وتعتبر تايلند أكثر دولة من حيث نسبة البوذيين فيها حيث تصل إلى حوالي 95 % تليها كمبوديا بنسبة تصل إلى 90 %.
 
للاستزادة:
1-    البوذية: تاريخها وعقائدها وعلاقة الصوفية بها ـ د. عبدالله مصطفى نومسوك.
2-    أديان العالم ـ د. هوستن سميث، تعريب سعد رستم.
3-    موسوعة عالم الأديان، الجزء الخامس ـ إشراف: ط. مفرج.
4- الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة، المجلد الثاني ـ إصدار الندوة العالمية للشباب الإسلامي.
5-    سلسلة ماذا تعرف عن؟ الجزء الثاني ـ د. أحمد عبد العزيز الحصين.
6-    موسوعة الأديان (الميسرة) ـ إصدار دار النفائس.
7-    دراسات في اليهودية والمسيحية وأديان الهند ـ د. محمد ضياء الرحمن الأعظمي.
8-    مواقع الكترونية (موسوعة ويكيبيديا، بي بي سي، صحيفة الشرق الأوسط).
 

 


[1]- كلمة غامضة معناها النجاة، ويقصد بها نجاة الروح التي ظلت على صلاحها أثناء دورتها التناسخية المتعاقبة بحيث لم تعد بحاجة إلى تناسخ جديد، والنرفانا تشكل أعلى درجات الصفاء الروحي التي يبلغها البوذي بعد مصارعاته وقمع جميع الشهوات والرغبات لديه، والهدف الأسمى لديه.
 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
أدخل الرموز التالية: