زعيم القاديانية يخدم الإنجليز بتحريف الحج!
الثلاثاء 13 يوليو 2010

أمجد سقلاوي

خاص بالراصد

حين باءت كل محاولات الاحتلال الإنجليزي بالفشل في مطلع القرن الماضي لكسر شوكة الجهاد الإسلامي ضد اعتداءات بريطانيا، اجتمع قادة الإنجليز في تلك الفترة للبحث عن آلية جديدة لوقف حركة الجهاد, وخلصوا إلى أن أفضل الطرق لذلك هو إيجاد فرق ومجموعات عميلة للإنجليز لكنها مصبوغة بصبغة الإسلام، وحين استقر رأيهم على ذلك قام خبراؤهم العارفون بالعقلية الإسلامية بوضع خطة متينة لاختراق الصف الإسلامي.

وللوصول لهذه الغاية، فعلى قوى الاستعمار العمل على إضعاف صلة المسلمين بالعلماء في الديار الإسلامية وفك ارتباطهم كلياً بالمساجد والبقاع المقدسة إسلامياً كمكة المكرمة والمدينة المنورة لإضعاف ثقافتهم الإسلامية من جهة، وتقديم قيادات إسلامية مزيفة كبديل عن تلك القيادات المخلصة دون أن يشعر بذلك لا الجمهور المسلم المستهدف ولا العلماء، وساعدت ظروف العصر من الجهل والأمية وضعف الاتصال في إنجاز ذلك.  

ولعل من أهم نتائج هذه السياسة في تلك المرحلة ظهور فرقة القاديانية أو الأحمدية الباطلة على يد عميل الإنجليز المخلص (على حد تعبيره) غلام أحمد القادياني.

لقد تربى الغلام في بيت يملؤه الإخلاص والولاء للاستعمار البريطاني وكانت جل كتاباته لا تخلو من شكر الاستعمار البريطاني والفرح والسرور (بالفتوحات) التي يقوم بها المحتل البريطاني في الهند ضد المسلمين.

يصف غلام أحمد علاقة والده بالاستعمار بقوله: "إن أبى غلام مرتضى كان من الذين لهم روابط طيبة وعلاقات ودية مع الحكومة الإنكليزية وكان له كرسى فى ديوان الحكومة وهو ساعد الحكومة حينما ثار عليها أهل وطنه ودينه الهنديون مساعدة طيبة فى سنة 1851م  بل مدها بخمسين جندياً وخمسين فرساً من عنده وخدم الحكومة العالية فوق طاقته". "([1])

لقد نشأ غلام أحمد على حب الاحتلال البريطاني ورضع الولاء له من صغره، يقول الغلام: "نحن نتحمل كل البلايا لأجل حكومتنا المحسنة وسنتحمل أيضا فى المستقبل لأنه واجب علينا أن نشكرها لإحسانها ومنتها علينا، ولا شك نحن فداء، بأرواحنا وأموالنا، للحكومة الإنكليزية، ودوما ندعو لعلوِّها ومجدها سرا وعلانية"([2]).

ولابد لنا أن نشير هنا إلى ردود القاديانيين الذين يتشدقون بتأويلات لا يقبلها عقل منصف بأن الشكر للمستعمر كان فقط لأنه حمى المسلمين من ظلم السيخ لهم. والأمر ليس كما يظن أتباع الدين القادياني، فمن فمك أدينك، يقول الغلام في كتابه تبليغ الرسالة - عريضة غلام أحمد لنائب أمير الهند: "العريضة التى أعرضها إلى حضرتكم مع أسماء أتباعي ليس المقصود منها إلا أن تلاحظوا الخدمات الجليلة التى أديت أنا وآبائى فى سبيلكم وكما ألتمس وأرجو من الدولة العالية أن تراعي الأسرة التى أثبتت بكمال وفائها وإخلاصها طوال خمسين سنة بأنها من أخلص المخلصين للحكومة والتى أقر وأعترف بولائها أكابر أمراء الحكومة العظمى وحكامها وكتبوا لها وثائق وشهادات على أن هذه الأسرة، أسرة خدام، وأسرة مخلصة، فلذا أرجو منكم أن تكتبوا للحكام الصغار برعاية هذه الشجرة وحفظها التى ما غرسها إلا أنتم كما أرجو أن ينظروا إلى أتباعي بنظرة خاصة ودية لأننا ما تأخرنا أبداً عن التضحيات فى سبيلكم لا بالنفوس ولا بالدماء كما لا نتأخر بعد ذلك فلأجل هذه الخدمات الجليلة نحن نستحق أن نطلب من الحكومة العظيمة المد والعون لكى لا يجرؤ أحد علينا". "([3])

إذا فغلام أحمد يعترف في كتاباته أن الدين القادياني هو غرسة من غراس الإنجليز وليس دينا من الله تعالى كما يحاول أتباعه إثباته.

ويؤكد أتباعه هذا الأمر بشكل عملي حيث يعترف ويشهد مبشر قاديانى بعد رجوعه من روسيا سنة 1923م فقال: "إنى أُعتقلت مرات بتهمة الجاسوسية للإنكليز، ويقول مفتخراً، أنا ما ذهبت إلى روسيا إلا لتبليغ القاديانية ولكن بما أن مفادات القاديانية وأهدافها متعلقة بأغراض وأهداف حكومة بريطانيا كنت مضطراً بأن أخدم الحكومة وأؤدى واجبها علىّ"([4]).

وقد فرح القاديانيون جدا بسقوط دولة الاسلام فلقد ألقى ابن الغلام وخليفته خطاباً فى حفلة أقيمت لهذه المناسبة وقال: "إن علماء المسلمين يتهموننا بتعاوننا مع الانكليز ويطعنوننا على ابتهاجنا على فتوحاته فنحن نسأل لماذا لا نفرح؟ ولماذا لا نسر؟ وقد قال إمامنا بأني أنا مهدي وحكومة بريطانيا سيفي، فنحن نبتهج بهذا الفتح ونريد أن نرى لمعان هذا السيف وبرقه فى العراق وفى الشام، وفى كل مكان".

 ويقول أيضاً: "إن الله أنزل ملائكته لتأييد هذه الحكومة ومساعدتها"([5])، ويقصد الحكومة المحتلة البريطانية!!

بل إن أتباع الدين القادياني قد بذلوا دماءهم في سبيل إعلاء راية الصليب الانجليزي وذلك باعترافهم حيث يقول أحد زعمائهم، بشير الدين محمود: "إن مئات القاديانيين تجندوا فى جيش الانكليز لفتح العراق وأراقوا دماءهم فى سبيله"([6]).

إن علاقة القاديانية بالاحتلال البريطاني علاقة طويلة وممتدة حتى الوقت الحالي، فالمركز الرئيس للحركة هو في لندن، وثاني فرع مهم هو الموجود في حيفا تحت رعاية المحتل الصهيوني وقد مر معنا في مقال سابق([7]) علاقة القاديانيين العرب برئيس عصابات الصهيونية جزار غزة وقانا، شيمعون بيريز، وكيف يتشرفون بالإفطار معه في حين أن أطفال المسلمين يُقتلون ويموتون جوعا جراء الإرهاب الصهيوني ضد أهلنا في فلسطين.

وبعد أن أنجز غلام أحمد مهمته الأولى في الولاء لبريطانيا والترويج لها بين المسلمين، انتقل للمهمة الثانية وهي صرف المسلمين عن مقدساتهم وخاصة مكة والمدينة والمسجد الأقصى الذي سبق أن كشفنا عن حقيقة موقفهم الخائن منه في مقال "من خيانات القاديانيين: الهند موطن المسجد الأقصى!!"([8]).

ويتكرر التزوير والخيانة تجاه مكة المكرمة، يقول غلام قاديان: "انحطت لي الملائكة من الخضراء إلى الغبراء و جـُعلت قاديان كالقادسية و بلدها الأمين"([9]).

وقال أيضا : "ثلاثة أسماء مذكورة بالتقديس في القرآن: مكة و المدينة و قاديان"([10]).

وهو يفسر ما جاء في قوله تعالى: "غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون" يفسر قوله تعالى: " في أدنى الأرض" بـ" يعني قاديان، والقرآن يحوي اسم قاديان"([11]).

وهو يعتقد أن "الإله سينزل في قاديان مثلما وعد"([12]). "إنا أنزلناه قريباً من القاديان وبالحق أنزلناه و بالحق نزل"([13]).

إن تلك النصوص كلها تشير بشكل أو بآخر أن الغلام كان همه تكريس القدسية لبلدته قاديان بدلاً من قدسية مكة والمدينة ولكنه لم يتجرأ من نزع تلك القدسية كلياً كما فعل في قدسية المسجد الاقصى، وإنما حاول جاهدا أن ينزع على الأقل قدسية فريضة الحج فقال: "إن مؤتمرنا السنوي هو الحج, وأن الله اختار المقام لهذا الحج القاديان, وممنوع فيه الرفث والفسوق والجدال, لأنه لا تتم مقاصد الحج في مكة الآن, وأن الله ينزل في قاديان".([14])

وقد فشلت محاولته في تزوير مكان فريضة الحج بغية نزع قدسية الحج من نفوس المسلمين تشتيتاً للمسلمين وخدمةً للمحتل كي يجول ويصول في الأراضي الإسلامية كما يحلو له.

وعلى منواله سار ابنه الذي يعد الخليفة الثاني (نجل الغلام) للقاديانيين، فها هو يقول: "أقول لكم صدقاً إن الله أخبرني بأن أرض قاديان ذات بركة، وتنزل فيها نفس البركات التي تنزل في مكة المكرمة والمدينة المنورة".([15])

وقد تأكدت عقيدتهم في موضوع الحج وتقديس قاديان في صحفهم مرات كثيرة قالوا في بيغام : "لا إسلام بدون الايمان بالغلام القادياني كما لا حج بدون الحضور في المؤتمر القادياني، لأنه لا تتم مقاصد الحج في مكة الآن ".([16])

يقول خليفتهم محمود أحمد : " إن قاديان هي أم القرى ولا يمكن الحصول على أية منفعة دون هذا المقام المقدس". ([17])

واخيرا اختم بنقل يثبت أن ادارة القاديانية حاولت جاهدة نقل القبلة لقاديان، يقول خليفتهم محمود أحمد : " أقول لكم صدقاً إن الله أخبرني بأن أرض قاديان ذات بركة، وتنزل فيها نفس البركات التي تنزل في مكة المكرمة والمدينة المنورة" ([18])

 

إن علاقة الغلام بالاستعمار لا يستطيع ماء البحار غسلها وخيانته للإسلام والمسلمين واضحة كل الوضوح، وأنصح إخوانى بقراءة كتاب "حركة الأحمدية وعلاقاتها مع بريطانيا واليهود" لبشير أحمد، وذلك لمزيد معرفة عن علاقة الغلام ودينه المخترع مع الاحتلال البريطاني.

 

 



1- تحفة قيصرية ص 16 

1- آرية دهرم ص 79 و80 غلام أحمد. 

1- عريضة غلام أحمد لنائب أمير الهند المندرجة فى كتاب تبليغ رسالة ج7 لقاسم القاديانى

[4] - مكتوب محمد أمين، مبلغ القاديانية، نشر فى جريدة الفضل القاديانية، 28 سبتمبر سنة 1923 نقلاً عن إحسان إلهي ظهير، "القاديانية والاستعمار".

[5] - جريدة الفضل المؤرخة 7 ديسمبر 1918م.

[6] - الفضل، 31 أغسطس 1922م.

[7] - يمكن قراءته على الرابط: http://alrased.net/site/topics/view/1839

[8] - يمكن قراءته على الرابط: http://alrased.net/site/topics/view/1807

[9] - كتاب سيرة الأبدال ص1.

[10] كتاب الوحي القادياني تذكرة بالترجمة الإنجليزية ص 103.

[11] كتاب الوحي القادياني تذكرة بالترجمة الإنجليزية ص 904

[12] - كتاب الوحي القادياني تذكرة بالترجمة الإنجليزية ص 527

[13] - الوحي القادياني تذكرة بالترجمة الإنجليزية ص101.

[14] - بركات الخلافة ص 5

[15] - الفضل 10 ديسمبر 1932م

[16] - جريدة بيغام صلح 19 ابريل 1933م

[17] - خطبة الجمعة للخليفة الثاني في القاديان المنشورة في الفضل 3 يناير 1925م

[18] - الفضل 10 ديسمبر 1932م

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
أدخل الرموز التالية: