سطور من الذاكرة\العدد التسعون - ذو الحجة 1431 هـ
البساط أحمدي!!
الجمعة 5 نوفمبر 2010

خاص بالراصد"البساط أحمدي" عبارة مشهورة في مصر تعني الانفتاح والقبول وعدم التحرج، ولا يعرف كثير من الناس أصل هذه المقولة ولا كيفية ظهورها.

والبدوي معروف بالانحلال والفجور، ولذلك كان أتباعه على هذه الصفة ولا يزالون لليوم في موالدهم نموذجاً للفساد والفجور، فتجد الاختلاط بين الرجال والنساء، والزنا واللواط، وشرب الحشيش، ولخداع البسطاء الذين قد يستنكرون مثل هذه الفواحش، روج البدوي بين أتباعه أكاذيب عن كراماته ومن ذلك قوله: "وعزة ربي ما عصى أحدٌ في مولدي إلا وتاب وحسنت توبته، وإذا كنت أرعى الوحوش والسمك في البحار وأحميهم من بعضهم بعضا، أفيعجزني الله عز وجل عن حماية من يحضر مولدي"؟!!

وأعجب شيء أن من كان عاصياً               بمولده يعنى به ويرفق

ولا تزال هذه المخالفات قائمة لليوم في موالد الطريقة البدوية وغيرها، وهو أمر يعترف به الصوفية، وقد أصدر المجلس الصوفي الأعلى في مصر، قبل سنوات، تعليمات لتنظيم الموالد وتجنب هذه السلبيات، لكن دون تطبيق حقيقي، ومؤخراً، في 13/3/2010، أقيمت ندوة "الموالد والذكر"، بحضور 19 طريقة صوفية مصرية، حيث أقر المجتمعون بوجود تجاوزات وسلبيات في الموالد التي تقام في مصر مثل الاختلاط، واصطحاب الآلات الموسيقية داخل بعض المساجد!!

وفساد سلوك أتباع الطريقة البدوية مدوَّن في كتب كبار الصوفية"إياك أن تمكن جارتك أن يأخذ أحد من الفقراء الأحمدية أو البرهامية عليها العهد إلا مع المحافظة على آداب الشريعة، فإن كثيراً من الفقراء يعتقد أنه صار والدها يجوز له النظر إليها، وترى هي كذلك أنها صارت ابنته ولها أن تظهر وجهها له،.. وقد حدث مثل ذلك لبعض إخواننا ورأى صاحبه يفعل الفاحشة في زوجته"([1]).

وهذا "البساط الأحمدي" أصبح يراه كل الناس في القنوات الفضائية – ومن آخرها: برنامج مهمة خاصة على قناة العربية، الذي قدم "الليلة الكبيرة للطريقة البرهانية في السودان"- والتي تبث الموالد والحضرات واللقاءات الصوفية التي تجمع الرجال والنساء، مختلطين دون حجاب واحتشام، يتراقصون ويتمايلون أمام الكاميرات، فما عساه يكون خلفها؟!!

وفي الختام نرجو الله أن لا يعيد علينا تاريخ "البساط الأحمدي" الذي قذر كتب التاريخ بخطاياه باسم الإسلام.

 



[1] - الشعراني، "لواقح الأنوار"، ص180، 360.

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
أدخل الرموز التالية: