موسوعة مصطلحات الشيعة (7) (حرف الحاء)
الأربعاء 5 يناير 2011

إعداد: هيثم الكسواني

خاص بالراصد

 

«حب علي حسنة»:

يعتقد الشيعة أن الإيمان هو الإقرار بالأئمة الإثنى عشر، وأن معرفتهم كافية لدخول الجنة.

وقد قالوا في هذا الصدد إن: «حب علي حسنة لا يضر معها سيئة».

ويبين د. ناصر القفاري في كتابه «أصول مذهب الشيعة» أن الشيعة ساروا في هذه العقيدة على نهج المرجئة، مع فارق يتمثل في أن المرجئة قالت: إن الإيمان هو المعرفة بالله، أما الشيعة فقالوا: إن الإيمان هو معرفة الإمام أو حبه.

الحُجّة:

 لقب يطلقه الشيعة الإثنا عشرية على إمامهم الثاني عشر- المهدي المنتظر.

وبسبب تحريم الشيعة تسمية المهدي باسمه (محمد)؛ فقد نسبوا لإمامهم الحادي عشر -الحسن العسكري- أنه قال، كما في «أصول الكافي» للكليني، و«الإرشاد للمفيد»: «قولوا: الحجة من آل محمد -صلوات الله عليه وسلامه-».

حجة الإسلام:

لقب في الحوزة الشيعية يطلق على رجال الدين الشيعة متوسطي الاجتهاد.

ويأتي بعد لقب: «ثقة الإسلام»، ويليه في الدرجة لقب: «حجة الإسلام والمسلمين».

الحجتية:

جماعة شيعية أخذت اسمها من كلمة «الحجّة»؛ الذي هو أحد أسماء المهدي المنتظر عند الشيعة.

وقد تأسست في إيران سنة 1953م على يد محمود الحلبي، واسمه الحقيقي: محمود ذاكر زاده تولايى، وكان يتخذ من مدينة مشهد مقراً له.

ويتمحور فكر «الحجتية» حول شخصية المهدي؛ إذ نفت الجماعة أي ظهور له في الماضي، ودعت إلى انتظاره في المستقبل، وربطت قيامه بانتشار الفوضى والفساد في الأرض، واعتبرت أن التعجيل بخروجه يكون بإشاعة الفساد والظلم، والإكثار من القسوة، فبخروجه يملأ الأرض عدلاً.

وتبعاً لذلك؛ فقد رفضت الحجتية أي دولة تنشأ قبل قيام دولة المهدي المنتظر، مستندة إلى روايات شيعية، منها: «كل راية ترفع قبل راية المهدي؛ فهي راية ضلالة، وصاحبها طاغوت».

وبسبب ذلك اصطدمت الحجتية بجهتين أساسيتين:

الأولى: الحركة البابية، ومن بعدها البهائية؛ التي أعلنت أن علي بن محمد الشيرازي المعروف بـ «الباب» هو المهدي المنتظر، فتوجهت جهود الحجتية لمحاربة البهائية التي انتشرت في إيران انتشاراً لافتاً؛ وخاصة بين طلاب الحوزة الدينية.

الثانية: أنصار فكرة «ولاية الفقيه»؛ التي تتلخص في أن الفقيه الجامع للشرائط في عصر غيبة المهدي ينوب عنه في قيادة الأمة، ويمارس دوره لحين خروجه، حيث كان الخميني -قائد الثورة الإيرانية- يرى بأنه لا يجوز أن يظل الشيعة في مرحلة انتظار لا تُعرف مدتها، ولذلك كان يعتبر الحجتية عائقاً في مشروعه للسيطرة على الحكم في إيران.

الحديث:

يقوم المفهوم الشيعي للحديث على الروايات المنسوبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أو إلى أئمة آل البيت.

ويعتبر كتاب «الكافي» للكليني أهم كتب الحديث عند الشيعة.

حديث الكساء:

حديث في فضل آل البيت، يرويه السنة والشيعة بصيغ متعددة، منها: رواية عائشة رضي الله عنها : «خرج النبي صلى الله عليه وسلم غداة وعليه مِرْط، مرحّل من شعر أسود، فجاء الحسن بن علي فأدخله، ثم جاء الحسين فدخل معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها، ثم جاء علي فأدخله، ثم قال: ?إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا?[الأحزاب:33].

وقد جعل الشيعة من هذا الحديث دليلاً على حصر آل البيت بعلي وفاطمة ب وذريتهما؛ دون غيرهم.

حديث المَــنْزِلَة:

حديث يرويه السنة والشيعة على السواء، وفيه يقول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب ت: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى؛ إلا أنه لا نبي بعدي»، وقد جعل الشيعة من هذا الحديث دليلاً على أهلية علي لخلافة الرسول صلى الله عليه وسلم، وبأن منزلة الخلافة النبوية -باستثناء النبوة- قد مُنحت لعلي.

حرب المخيمات:

(انظر: حركة أمل).

الحرس الثوري:

تأسس الحرس الثوري الإيراني أو «باسدران» باللغة الفارسية في مايو/ أيار 1979م؛ بعد انتصار الثورة، ويعتبر الجيش العقائدي لإيران، ويتمتع بقيادة مستقلة تتلقى أوامرها من المرشد الأعلى للجمهورية مباشرة.

والحرس الثوري لاعب رئيسي في عملية تصدير الثورة إلى العالم، وهو يدير استثمارات كبيرة في مجالات الصناعة والنفط، وفي مجال الصناعات العسكرية.

وله فروع عديدة وقوات تابعة، أهمها: قوات القدس، وميليشيا الباسيج.

حركة أحرار البحرين الإسلامية:

حركة شيعية بحرينية معارضة ومعادية لنظام الحكم في البحرين، تأسست بعد قيام الثورة الإيرانية سنة 1979م، وتتخذ من لندن مقرّاً لها؛ رغم عودة بعض قياداتها وأفرادها للبحرين، وحصولهم على بعض المناصب والامتيازات.

وفي نهاية سنة 2001م أسس بعض قيادات وأفراد الحركة -ممن عادوا إلى بلادهم- «جمعية الوفاق الوطني الإسلامية»؛ التي تعتبر كبرى الحركات الشيعية في البحرين، وامتداداً لحركة «أحرار البحرين».

الحركة الإسلامية في العراق:

تنظيم شيعي عراقي، يرأسه المرجع الشيعي جواد الخالصي؛ الذي يقيم في منطقة الكاظمية في بغداد.

وثمة من يعتبر التنظيم حركة إصلاحية شيعية إثني عشرية، ترفض بعض الخرافات، وتعتبر الحركة من القوى الشيعية المقاطعة للعملية السياسية.

حركة أمل:

في سنة 1974م أسس موسى الصدر حركةً لتنظيم صفوف الشيعة في لبنان، أطلق عليها اسم: «حركة المحرومين».

وفي العام التالي أسس الصدر -الذي يعتبر مؤسس كيان الشيعة الحديث في لبنان- جناحاً عسكريّاً للحركة، عرف بـ «حركة أمل»، اختصاراً لـ «أفواج المقاومة اللبنانية»؛ لتتلاشى حركة المحرومين بعد تأسيس «أمل».

وبحسب حسن غريب في كتابه «نحو تاريخ فكري سياسي لشيعة لبنان»؛ فإن الصدر أبقى في البداية أمر التنظيم الجديد سرّاً؛ خشية قيام التيارات والأطراف الأخرى بإفشال مشروعه، وعلى الرغم من أن الحركة عملت على زيادة نفوذ الشيعة في لبنان؛ إلّا أنها واجهت معارضة من بعض فئاتهم، التي رأت أن إنشاء ميليشيا عسكرية سيجرّ الشيعة إلى معركة عسكرية، قد يخسروا فيها ما كسبوه لصالح الطائفة، كما رأى آخرون من الزعماء السياسيين أن وجود قوة عسكرية بيد الصدر سوف يقضي على أدوارهم ونفوذهم.

وبعد اختفاء الصدر في ليبيا سنة 1978م عاشت «أمل» شيئاً من الارتباك، وتولى قيادة الحركة حسين الحسيني حتى سنة 1980م، عندما استلم القياده نبيه بري؛ الذي ما يزال رئيساً للحركة حتى يومنا هذا، وفي عهده، وتحديداً في سنة 1985م شنت الحركة حرباً ضروساً على المخيمات الفلسطينية في لبنان، فيما عرف بـ «حرب المخيمات»، مُوقعةً الكثير من القتلى والجرحى، ومُحدثةً دماراً كبيراً؛ على الرغم من أن حركة فتح الفلسطينية هي التي دعمت «أمل» في بداياتها، وقدمت لها التدريب والسلاح.

حركة الجهاد الإسلامي:

حركة سنية فلسطينية مقاومة، تأسست في أواخر السبعينيات من القرن الماضي، على يد د. فتحي الشقاقي.

وقد تأثرت الحركة بالتشيع منذ بدايتها، إذ كان الشقاقي من المتأثرين بالشيعة والثورة الإيرانية بقيادة الخميني، التي وصل إعجابه بها حدّاً جعله يقول: «إنها المرة الأولى منذ أكثر من مئة عام يملك فيها الإسلام أرضاً، وحكومةً، وشعباً بمثل هذه الروح الاستشهادية».

واليوم تقود الحركة مشروع نشر التشيع في أوساط الفلسطينيين، وقد سجلت حالات عديدة لتبني عدد من قيادات وأعضاء الحركة للتشيع، ونشره عبر الكتب والمطبوعات التي تصدرها الحركة.

حركة حرية إيران:

وتعرف -أيضاً- باسم «حركة تحرير إيران»، وهي حركة إيرانية معارضة أسسها مهدي بازركان، ورجل الدين الشيعي محمود الطالقاني سنة 1961 ضد نظام الشاه، وشاركت الحركة في الثورة التي قادها الخميني سنة 1979.

وشكل بازركان أول حكومة في عهد الثورة، لكنه اصطدم برجال الدين، ومن ورائهم الخميني، وتعرض أعضاء الحركة بعد ذلك للإقصاء والاضطهاد.

يرأس الحركة حاليّاً: إبراهيم يزدي، ويرفض مجلس صيانة الدستور منذ سنة 1984 أي مرشح لهذه الحركة للبرلمان.

الحركة الخضراء:

حركة الاحتجاج الواسعة التي أعقبت إعادة انتخاب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لولاية رئاسية ثانية في سنة 2009م؛ بسبب الاتهامات التي وجهت للسلطة بتزوير الانتخابات.

ويقود الحركة: مير حسين موسوي؛ الذي واجه نجاد في الانتخابات، والرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي.

الحركة الرسالية:

وتعرف -أيضاً- باسم: حركة الرساليين الطلائع، وهي حركة شيعية تأسست في العراق سنة 1968م، على يد المرجع الشيعي محمد الشيرازي (1928 – 2001م)، ثم توسعت لتشمل دول الخليج العربي -أيضاً-، وتضم تحت لوائها الحركات الشيعية التابعة لمرجعية الشيرازي.

وظلت هذه الحركة في إطار تنظيم سري، ولم يعلن عن فروعها إلا بعد انتصار الثورة الإيرانية سنة 1979.

وبحسب دراسة للدكتور فلاح المديرس عن «الحركات والجماعات السياسية والدينية في الكويت»؛ فإن للحركة أهدافاً ثورية تتمثل باستبدال الأنظمة القائمة في المنطقة بأنظمة أصولية على طريقة النموذج الإيراني.

ولإنجاز هذه المهمة حددت الحركة ثلاث مراحل:

1- مرحلة الانتشار.

2- مرحلة تكريس الحكم، وتنظيم الطليعة المؤمنة.

3- مرحلة المواجهة مع القوى السياسية المضادة.

وبعد موت الشيرازي؛ تولى قيادة الحركة: محمد تقي المدرسي، وصادق الشيرازي.

حركة المحرومين:

(انظر: حركة أمل).

 

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
أدخل الرموز التالية: