موسوعة مصطلحات الشيعة (10)
الأربعاء 4 مايو 2011

 (حرف الدال)

 إعداد: هيثم الكسواني

خاص بالراصد

 دائرة المعارف الحسينية

موسوعة شيعية تصدر عن المركز الحسيني للدراسات في لندن، وقاربت أجزاؤها الستمائة مجلد، وهي من تأليف د. صادق محمد الكرباسي .

وقد جاء في الموقع الرسمي للموسوعة على شبكة الإنترنت، أن "هذه الموسوعة الحسينية تعني موسوعة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) وموسوعة أهل البيت الأطهار بل والأئمة المعصومين (عليهم السلام) وموسوعة الأنبياء والأوصياء. إنها موسوعة الفكر السماوي، ممثلة بالحسين (عليه السلام). فالحسين لا يختلف عن أحدهم إلا بكونه وريث من تقدّمه وصانع تراث من تأخر عنه، إنه محمد وعلي وموسى وعيسى والمهدي، فإذا عرفت الحسيـن (عليه السلام) عرفت منهج السماء، ومن هنا فإنه الإسلام ونهجه، وأنه دين أولي العزم قبل أن يمسه التحريف أو التزييف..".

 دار التقريب بين المذاهب الإسلامية

تأسست دار التقريب بين المذاهب الإسلامية في القاهرة في سنة 1947م, وقد ساهم في تأسيسها عدد من شيوخ الأزهر مثل: محمود شلتوت وعبد المجيد سليم ومصطفى عبد الرازق, وغيرهم, وبعض علماء الشيعة مثل محمد تقي القمي – الذي كان أميناً عاماً للدار- وعبد الحسين شرف الدين وحسين بروجردي.

وتعتبر الدار من العوامل التي ساعدت على نشر التشيع، فقد تحولت إلى مركز لنشر الفكر الشيعي في مصر، ما دعا بعض أعضائها إلى التبرؤ منها بعد أن انكشفت لهم الحقيقة، كالشيخ عبد اللطيف السبكي الذي قال، كما في مجلة الأزهر: "وارتبنا ويجب أن يرتاب كل عضو بريء أنها تنفق بسخاء دون أن نعرف مورداً من المال ودون أن يطلب منا دفع اشتراكات..". وكالدكتور محمد البهي، الذي قال، كما في كتابـه: الفكر الإسلامي والمجتمعات المعاصرة: "وفي القاهرة قامت حركة تقريب بين المذاهب.. وبدلاً من أن تركز نشاطها على الدعوة إلى ما دعا إليه القرآن.. ركزت نشاطها إلى إحياء ما للشيعة من فقه وأصول وتفسير..".

وقد أغلقت الدار زمن الرئيس المصري السابق جمال عبد الناصر بسبب الخلافات السياسية بين إيران ومصر في ذلك الوقت، لكن أعيد فتحها في سنة 2007م، إثر اتفاق بين الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي، وشيخ الأزهر السابق محمد سيد طنطاوي. 

 

دام ظله الشريف

 

لفظة يلحقها الشيعة بأسماء شيوخهم ومراجعهم، وهي دعاء لهم بالبقاء. 

 

الدستور الإيراني

 

بعد نجاح الخميني من الإطاحة بالنظام الملكي في إيران سنة 1979م، تمكن من إقامة نظام جمهوري على مبدأ "ولاية الفقيه" الذي يجعل الفقيهَ الشيعي نائباً عن المهدي المنتظر، في زمن الغيبة. وقام الدستور الجديد على مبادئ شيعية صريحة، فقد نصت إحدى مواده على أن "الدين الرسمي لإيران هو الإسلام، والمذهب الجعفري الإثنى عشري، وهذا الأصل يبقى إلى الأبد غير قابل للتغيير".

ويعلق د. ناصر القفاري في كتابه "أصول مذهب الشيعة" على هذه المادة من الدستور، فيقول: "ولعل قولهم هذا يوحي أن مذهبهم لا يدخل في اسم الإسلام، بل لا بد من النص عليه مع الإسلام كدين آخر مشارك له، مع أنك تراهم كثيرا ما يدّعون بأن مذهبهم لا يختلف عن المذاهب الإسلامية إلاّ في الفروع".

ولم يعترف الدستور الإيراني بسنة النبي صلى الله عليه وسلم فضلا عن أن يجعلها من مصادر التشريع، فقد جاء فيه: "يقوم نظام الجمهورية الإسلامية على أساس الاجتهاد المستمر من قبل الفقهاء جامعي الشرائط على أساس الكتاب وسنة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين".

ويكشف الباحث الشيعي أحمد الكاتب في كتابيه "تطور الفكر السياسي الشيعي" و"الشيرازي" أن الخميني في البداية لم يكن يمتلك صورة دستورية واضحة ومفصلة عن الحكومة، فأوكل إلى مجلس من الخبراء أن يعد دستوراً للبلاد استنادا إلى تصورات المرجع الشيعي محمد باقر الصدر، والمسودة التي صاغها للدستور، وقام ذلك المجلس بعد دراسة وبحث لمدة أشهر، بوضع دستور جديد يقوم على نظرية ولاية الفقيه، ويشابه دستور 1906، ولكنه يستبدل الملك برئيس للجمهورية ينتخب من الشعب، ويعطي للمرجع الأعلى الفقيه منصب (الإمام: الولي الفقيه) كأعلى سلطة دستورية في البلاد، ويحتم على رئيس الجمهورية أن يأخذ تزكية وموافقة من الإمام، وإلاّ فلن يصبح شرعيا، ولن يستطيع ممارسة مهامه. 

 

دعاء الجوشن الصغير

 

دعاء يقول الشيعة عنه بأنه رفيع الشّأن عظيم المنزلة وأن إمامهم السابع موسى الكاظم دعا به عندما همّ الخليفة العبّاسي الهـادي بقتله فرأى (أي الكاظم) النّبي صلى الله عليه وسلم في المنـام فأخبره بأنّ الله تعالى سيقضي على عدوّه.

يبدأ الشيعة الدعاء بالقول: "إلـهي كم مِنْ عَدُو انْتَضى عَلَيَّ سَيفَ عَداوَتِهِ وَشَحَذَ لي ظُبَةَ مُدْيَتِهِ،.." ويختمونه بـ : "اَللّـهُمَّ اِنّى أدْرَأُ بِكَ في نَحْرِ فلان بن فلان واَعُوُذ بِكَ مِنْ شَرِّهِ فَاكْفِنيهِ بِما كَفَيْتَ بِهِ أنبياءئكَ وأوْلِياءئكَ مِنْ خلقِكَ وَصالِحي عِبادِك منْ فراعِنَةِ خَلْقِك وطُغاةِ عُداتِكَ وَشَرِّ جَميعِ خَلْقِكَ بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحمَ الرّاحمينَ إنَّك على كُلِّ شيء قَدير وحسْبُنا الله ونِعْم الوَكيل".

 دعاء الجوشن الكبير

الجَوْشَنْ: هو دِرْعٌ حديدي متخذ من حِلَقِ الحديد المتداخلة بعضها ببعض يلبسه المحارب ليُغَطِّي به صدره، ويتقي به ضربات العدو. وقد جاء في دائرة المعارف الحسينية أن هذا الدعاء هو دعاءٌ عظيمٌ مرْوِيٌّ عَنِ السَّجادِ زيْنِ الْعَابِدِين عن أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عليِّ بن أبي طالب، عن النَّبِي صلى الله عليه وسلم، ويُعرف بالجوشن لسببين:

الأول: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في بعض غزواته وكان عليه جوْشنٌ ثقيلٌ آلَمَهُ، فدعا اللَّه تعالى، فهبط جبريلُ عليه السَّلام بهذا الدعاء.

والسبب الثاني: هو أن هذا الدعاء كالجوشن في الوقاية من الأعداء، بل هو الجوشن الحقيقي،   ويقولون بأن جبريل عليه السَّلام قال للنبي صلى الله عليه وسلم: يا محمَّدُ رَبُّكَ يَقْرَأُ عليْكَ السَّلام ويقولُ لك اخْلَعْ هذا الجوْشنَ، وَاقْرَأْ هذا الدُّعاء، فهو أَمانٌ لك ولِأُمَّتِكَ.

ويبدأ الشيعة هذا الدعاء بقولهم: "بسم الله الرحمن الرحيم، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يَا اللَّهُ، يا رحْمانُ، يا رَحِيمُ ، يا كرِيمُ.."، وينتهي بقولهم: "سُبْحانَكَ، يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْغَوْثَ، الْغَوْثَ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وخَلِّصْنَا مِن النَّارِ يا رَبِّ، يَا ذَا الجلالِ والإِكرامِ، يا أَرْحمَ الرَّاحِمِين.. ".

 دعاء العهد

دعاء يجدد فيه الشيعة البيعةَ لإمامهم المهدي المنتظر كل يوم، حيث يقولون فيه: "اللهم إني أجدد له في صبيحة يومي هذا، وما عشت من أيامي عهدا أو عقدا أو بيعة له في عنقي، لا أحول عنها، ولا أزول أبدا". 

 

دعاء كميل

 

دُعاء طويل من الأدعية المشهورة لدى الشيعة، وهم يحرصون على قراءته في كل ليلة جمعة وفي ليلة النصف من شهر شعبان، و أسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْء وَبِقُوَّتِكَ الَّتي قَهَرْتَ بِها كُلَّ شَيْء،.."، ويختمونه بالقول: "يا سابِـغَ النِّعَمِ، يا دافعَ النِّقَمِ، يا نُورَ الْمُسْتَوْحِشينَ فِي الظُّلَمِ، يا عالِماً لا يُعَلَّمُ، صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وافْعَلْ بي ما أنْتَ أهْلُهُ، وصلِّ اللهُ على رَسُولِهِ وَالأَئِمَّةِ الميامين مِنْ آلِه، وسلّم تَسْليماً كثيراً". 

 

 دولة الباطل/ دولة الظالمين

 

وصفان يطلقهما الشيعة على دار الإسلام، أو ديار المسلمين التي لا يكون للشيعة فيها سلطة ونفوذ، وقد أوجبوا فيها العمل بالتقية إلى أن يخرج إمامهم المنتظر، ففي بحار الأنوار للمجلسي، وفي غيره، قالوا: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يتكلم في دولة الباطل إلا بالتقية"، وفي بحار الأنوار أيضا قالوا: "التقية فريضة واجبة علينا في دولة الظالمين، فمن تركها فقد خالف دين الإمامية وفارقه".  

 الديلم

من الشعوب الإيرانية التي عاشت في شمال الهضبة الإيرانية، وقد قامت في بلاد الديلم دول شيعية كالبويهيين، أو منتسبة لأهل البيت كالزيدية، فصارت الكلمتان (الديلم والشيعة) وكأنهما مترادفتان. ويشير العلامة ابن خلدون في مقدمته إلى بعض هذه الدول، فيقول: "وبقي أمر الزيدية بعد ذلك غير منتظم. وكان منهم الداعي الذي ملك طبرستان، وهو الحسن بن زيد بن محمد بن إسماعيل بن الحسن بن زيد بن علي بن الحسين السبط، وأخوه محمد بن زيد. ثم قام بهذه الدعوة في الديلم: الناصر الأطروش منهم، وأسلموا على يديه، وهو الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر، وعمر أخو زيد بن علي، فكانت لبنيه بطبرستان دولة، وتوصل الديلم من نسبهم إلى الملك والاستبداد على الخلفاء ببغداد كما نذكر في أخبارهم".  

 دين الإمامية

من الأسماء التي أطلقها الشيعة على مذهبهم، ما يوحي بأنهم يعتبرونه دينا قائما بذاته وليس مذهبا كسائر المذاهب الإسلامية، فقد قال شيخهم المجلسي (ت 1110هـ): "ومما عدّ من ضروريات دين الإمامية استحلال المتعة، وحج التمتع، والبراءة من أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية".

ويعلّق د. ناصر القفاري في كتابه "أصول مذهب الشيعة" على كلام المجلسي السابق، فيقول: "انظر كيف يستخدم كلمة (دين) وكأنه يلوح بأن ما عليه الإمامية دين مستقل بذاته، منفصل عن دين الإسلام".

كما استُعمل هذا التعبير قبل المجلسي بقرون عديدة، من قِبل شيخ الشيعة ابن بابويه القمي، الملقب عندهم بالصدوق (ت 381هـ)، والذي ألف كتابا بعنوان: "الاعتقادات في دين الإمامية".

 ديوان الشيعة

كتاب يزعم الشيعة أنه عند أئمتهم، ومسجل فيه أسماؤهم وأسماء آبائهم، وأن الشيعة كانوا يذهبون إلى الأئمة ليقفوا على أسمائهم في هذا الديوان، لأن وجود الاسم فيه هو برهان النجاة. ويطلق الشيعة أيضا على هذا الديوان اسم: الناموس أو السمط، ويقول د. ناصر القفاري في كتابه "أصول مذهب الشيعة": "ومن ليس له اسم في هذا الديوان فليس عندهم من أهل الإسلام، لأن إمامهم قال: (إن شيعتنا مكتوبون بأسمائهم وأسماء آبائهم.. ليس على ملة الإسلام غيرنا وغيرهم)  وأحيانا يقولون في رواياتهم بأنهم ورثوا ذلك من الرسول صلى الله عليه وسلم، لأنه دُفع إليه – حينما أسري به – صحيفتان: صحيفة فيها أصحاب اليمين، وأخرى فيها أصحاب الشمال، وفيها أسماء أهل الجنة، وأسماء أهل النار. وقد دفعهما الرسول صلى الله عليه وسلم – كما يزعمون – إلى عليٍّ، وتوارثها الأئمة من علي، وهما اليوم عند منتظرهم".

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
أدخل الرموز التالية: