موسوعة مصطلحات الشيعة (11)
الأربعاء 1 يونيو 2011

 (حرف الراء)

إعداد: هيثم الكسواني

خاص بالراصد

رابطة الإثنى عشرية في اليمن:

رابطة أسسها في سنة 2005م مجموعة من الشيعة اليمنيين، منهم أحمد عبدالله الزايدي، ومحمد ناصر الردماني، وحسين صالح الدماجي، وعلي أحمد الأكوع وآخرون، وحظيت بدعم من إيران ومن شيعة لبنان. وقد بدأ اسم الرابطة يتردد في وسائل الإعلام بسبب التمرد الذي يقوده الحوثيون الشيعة ضد الدولة اليمنية، إذ قامت الرابطة بإصدار البيانات وتوجيه الاستغاثات إلى مراجع الشيعة في العالم للعمل على إنقاذ الشيعة في اليمن.   

 الرادود الحسيني:

الشخص الذي يلقى اللطميات والأناشيد في مناسبات الشيعة، ويعتبر العراقي باسم الكربلائي من أشهر الرواديد الشيعة المعاصرين.

 رأس الحسين:

يُعتقد أن جسد الحسين بن علي رضي الله عنهما دفن في كربلاء في العراق، قريبا من موقع معركة الطف، التي استشهد فيها سنة 61هـ، بينما يوجد خلاف شديد - حتى عند الشيعة - حول المكان الذي دفن فيه رأسه، فقد قيل بأن الرأس دفن عند الجسد في كربلاء بعد استشهاد الحسين بأربعين يوما، وقيل دفن في البقيع بجوار قبر أمه فاطمة رضي الله عنها، في المدينة المنورة، وقيل في مدينة عسقلان، في فلسطين، ومنها نُقل إلى القاهرة في سنة 548هـ (1153م)، عندما خشي الوزير طلائع بن رُزِّيك من هجوم الصليبيين على المقام.

وبحسب كتاب "الشيعة في مصر" لجاسم مرغي، وكتاب "أهل البيت في مصر"، الذي قدّم له سيد هادي خسرو، فإنه توجد آراء أخرى تزعم أن الرأس دُفن في دمشق، وفي جبل جوشن في مدينة حلب، وفي النجف عند مقام علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وفي الكوفة، وفي مسجد الرقة على الفرات، وكذلك في مدينة مرو، بأرض خراسان في إيران، وفي أكثر هذه المدن أقيمت أضرحة ومقامات كلها يزعم القائمون عليها أن رأس الحسين مدفون فيها.

ويعتبر المقام الذي بالقاهرة، والمسمى: مشهد رأس الحسين بن علي رضي الله عنهما، من أشهر هذه المقامات، وهو من أهم معالم القاهرة، ويقع في حي شعبي مكتظ يحمل اسم "الحسين". ويزور المصريون المقام باستمرار وخاصة في يوم عاشوراء.

  الرافضة:

من الألقاب التي تطلق على الشيعة، وتعود تلك التسمية إلى زيد بن علي بن الحسين الذي خرج على والي الكوفة، يوسف بن عمر الثقفي، زمن الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك. ويذكر الإمام عبد القاهر البغدادي في كتابه "الفرق بين الفرق" أن زيد بن علي بايعه على إمامته خمسة عشر ألف رجل من أهل الكوفة، فلما استمر القتال بينه وبين يوسف بن عمر الثقفي قالوا له: إننا ننصرك على أعدائك بعد أن تخبرنا برأيك في أبي بكر وعمر اللذين ظلما جدك علي بن أبي طالب، فقال زيد: إني لا أقول فيهما إلاّ خيرا، وما سمعت أبي يقول فيهما إلاّ خيرا، وإنما خرجت على بني أمية الذين قتلوا جدي الحسين .. ففارقوه عند ذلك حتى قال لهم (رفضتموني) ومن يومئذٍ سموا رافضة..".

 رئيس الملة:

لقب يطلقه الشيعة على شيخهم محمد بن محمد بن نعمان، المعروف بالشيخ المفيد، وابن المعلم، والمولود في سنة 336هـ، والمتوفى سنة 413هـ.

 رجال الكشي:

يعتبر كتاب "اختيار معرفة الرجال" المعروف برجال الكشي، عمدة الشيعة في كتب الرجال، فإن أصل الكتاب ألّفه محمد بن عمر الكشي (ت 385هـ)، باسم "معرفة الناقلين عن الأئمّة الصادقين".

وكما يقول الشيعة، جاء شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي (ت 460هـ) فاختار مِن كتاب "رجال الكشّي" الذي كان فيه العامّة (أي السنة) والخاصّة (أي الشيعة)، ما ارتآه فجعله "اختيار معرفة الرجال"، وكان في "رجال الكشّي" أخطاء فعمد إليه الشيخ الطوسي مصحّحاً إيّاه، ومجرِّداً منه الخاصّةَ ومُهذِّباً له.

 الرجعة:

يعرّف علماء الشيعة الكبار كالمفيد والحر العاملي الرجعة بأنها: "رجعة كثير من الأموات إلى الدنيا قبل يوم القيامة، وعودتهم إلى الحياة بعد الموت في صورهم التي كانوا عليها". والرجعة تعتبر من أصول مذهب الشيعة ومن ضرورياته، فقد قال ابن بابويه القمي: "واعتقادنا في الرجعة أنها حق"، وقال المفيد: "واتفقت الإمامية على وجوب رجعة كثير من الأموات".

ويبين الدكتور علي السالوس في كتابه "مع الإثنى عشرية في الأصول واالفروع" والدكتور ناصر القفاري في كتابه "أصول مذهب الشيعة" أن الرجعة عند الشيعة تشمل عدة أصناف:

1- رجعة الإمام الثاني عشر عند الشيعة، وهو المهدي المنتظر، بعد غيبته الكبرى، فيملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً، وكذلك رجعة بقية الأئمة، وقد قالت إحدى رواياتهم، كما في بحار الأنوار للمجلسي: "أول من تنشق الأرض عنه ويرجع إلى الدنيا، الحسين بن علي عليه السلام".

2-   رجعة النبي صلى الله عليه وسلم، وأهل بيته.

3- رجعة من يطلق عليهم الشيعة وصف "أعداء أهل البيت" للاقتصاص منهم، ويعنون بذلك على وجه الخصوص الخلفاء الراشدين أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، بزعم أنهم اغتصبوا الخلافة من علي رضي الله عنه.

4-   عامة الناس.

 الرجعية:

لقب اشتهرت به بعض فرق الشيعة لقولهم بالرجعة، واهتمامهم بها.

 رزية الخميس:

يزعم الشيعة أن الصحابة، رضي الله عنهم، منعوا النبي صلى الله عليه وسلم، في مرضه الذي مات فيه، من أن يوصي بالخلافة من بعده لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه. وقد وردت في كتب أهل السنة عدة روايات تتحدث عن الساعات العصيبة التي سبقت وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، منها ما رواه البخاري عن سعيد بن جبير، قال: قال ابن عباس: "يوم الخميس، وما يوم الخميس؟ اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه فقال: ائتوني أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا. فتنازعوا، ولا ينبغي عند نبي تنازع، فقالوا: ما شأنه أهجر؟ استفهموه، فذهبوا يردون عليه فقال: دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه، وأوصاهم بثلاث، قال: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم، وسكت عن الثالثة أو قال: فنسيتها".

وقد اعتبر الشيعة أن الوصية الثالثة التي سكت عنها النبي صلى الله عليه وسلم، هي الوصية لعلي، واعتبروا حديث ابن عباس وغيره دليلا على الإمامة. يقول الدكتور علي السالوس، في كتابه مع الإثنى عشرية في الصول والفروع: "ولا تبدو صلة بين هذه الروايات وبين الإمامة، ولكن الوصية الثالثة – التي نُسيت أو تُركت – كانت المدخل للجدال! فوجدنا من الجعفرية من يقول بأن الصحابة علموا أنه صلى الله عليه وسلم إنما أراد توثيق العهد بالخلافة، وتأكيد النص بهذا على علي خاصة، وعلى الأئمة من عترته عامة، فصدّوه عن ذلك..".

  الرضا:

علي بن موسى بن جعفر، الإمام الثامن عند الشيعة الإثنى عشرية. ولد سنة 148هـ، وعيّنه الخليقة العباسي، المأمون، وليا للعهد، في سنة 201هـ، حتى وفاته في أرض طوس في سنة 203هـ. وللرضا مقام كبير في مدينة مشهد الإيرانية، ويعتبر من أهم المزارات عند الشيعة، يقول نور الدين الشاهرودي، في كتابه "المرجعية الدينية ومراجع الإمامية": "تعتبر مدينة مشهد من المدن الشيعية الهامة التي يتوافد إليها الشيعة الإثنى عشرية باستمرار، نظرا لأنها تضم مرقد إمامهم الثامن، علي بن موسى الرضا عليه السلام، وهي الآن مدينة عامرة ومزدهرة جدا، وتعتبر ثاني مدينة كبيرة في إيران بعد العاصمة طهران".

وقد شكل استلام الرضا لمنصب ولاية العهد في دولة سنية كالدولة العباسية، خرقا كبيرا لنظرية الإمامة، يقول الباحث الشيعي أحمد الكاتب، في كتابه "تطور الفكر السياسي الشيعي": "ومهما اختلف المؤرخون في تحليل موقف المأمون، فإن مبايعة الإمام الرضا له وقبوله بولاية العهد، يكشفان عن موقف آيديولوجي ظاهر بشرعية خلافة المأمون، وواقعية إمامة الرضا بعيدا عن نظرية (الإمامة الإلهية) الخاصة في أولاد علي والحسين".

 الركن الرابع:

أوجبت الحركة الشيخية، المنبثقة من الشيعة الإثنى عشرية، اتّباع شخص واحد في كل زمان، أطلقت عليه (الشيعي الخالص) وزعمت أنه (مرآة صفات الإمام) وأن معرفة ذلك الشخص هو الركن الرابع للإيمان، بعد ثلاثية (الله، الرسول، الإمام).

وينقل الباحث الشيعي أحمد الكاتب، في كتابه "تطور الفكر السياسي الشيعي" عن د. إسماعيل نوري علاء أن نظرية الركن الرابع ابتدعها الشيخ أحمد الإحسائي، مؤسس الطائفة الشيخية، في عهد الشاه فتح علي القاجاري، بدعوى استمرارية الفيض واللطف الإلهي في عهد غيبة المهدي المنتظر، وواصل كاظم الرشتي، تلميذ الإحسائي، تطوير النظرية.

وقالت الشيخية بأن الركن الرابع هو: محمد كريم خان قاجار، أحد أركان العائلة الحاكمة القاجارية، وتلميذ كاظم الرشتي. كما قالت أيضا بضرورة نطق واحد من الفقهاء في كل عصر هو الشيخ أو الركن الرابع، وعدم جواز قيام كل الفقهاء بالنطق معا.. كما لا يجوز للأئمة المعصومين النطق جميعا في وقت واحد، وضرورة قيام واحد منهم بالنطق والتصدي للإمامة.

ويقول الكاتب: "ويبدو أن هذه النظرية المتأثرة بالحركة الإخبارية، كانت تحاول تطوير نظرية (النيابة العامة) التي أخذ يمارسها كل فقيه أو متفقه حسبما يشاء، ومن دون تنسيق مع بقية الفقهاء، وأنها كانت تحاول حصر الجانب السياسي في شخص واحد وتحريم القيادة إلاّ له".

رمع:

مقلوب كلمة "عمر"، وهو اسم يطلقه الشيعة على الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه، كما أطلقوا على أبي بكر الصديق رضي الله عنه، اسم "الفصيل" وعلى الخليفة الثالث، عثمان بن عفان، رضي الله عنه، اسم "نعثل".

ويتحدث الدكتور ناصر القفاري في كتابه "أصول مذهب الشيعة" عن منهج الشيعة في إطلاق هذه الألقاب على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيقول: "إن ما كتبه شيوخ الشيعة في ظل الدولة الصفوية كان فيه من التكفير لأفضل أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، صريحاً ومكشوفاً، وما كتبه أوائل الشيعة في عصر الكليني وما بعده كان بلغة الرمز والإشارة، وقد كشف أقنعة هذه الرموز شيوخ الشيعة المتأخرون حينما ارتفعت التقية إلى حد ما وظهرت الإثنا عشرية على حقيقتها. فمن مصطلحاتهم الخاصة: تسمية الشيخين بالفصيل ورمع، وذلك لأنهم لا يجرؤون على التصريح بالاسم في إبان قوة دولة الإسلام".

 رواة المذهب:

ورد على لسان أبي جعفر الطوسي (ت 460هـ)، الملقب عند الشيعة بـ "شيخ الطائفة"، اعتراف بأن معظم رجال الشيعة في الحديث هم من أصحاب المذاهب الفاسدة، ومع ذلك فإن كتبهم معتمدة عند الشيعة، إذ يقول الطوسي، في كتابه الفهرست: "إن كثيرا من مصنفي أصحابنا وأصحاب الأصول ينتحلون المذاهب الفاسدة، وإن كانت كتبهم معتمدة".

كما نُقل عن الشريف المرتضى (ت 436هـ)، في رسائله، القول: "دعنا من مصنفات أصحاب الحديث من أصحابنا، فما في أولئك محتج، ولا من يعرف الحجة، ولا كتبهم موضوعة للاحتجاج". وبعد البحث في موضوع الشيعة الذين رووا عن أئمتهم، يؤكد الدكتور طه الدليمي، في كتابه "أسطورة المذهب الجعفري" عدم موثوقية عموم أسانيد الروايات المنسوبة إلى جعفر الصادق، الإمام السادس عند الشيعة الإثنى عشرية، فضلاً عن بقية الأئمة، لعدم موثوقية رواتها عنهم، وهو ما يصرح به علماء الشيعة قبل غيرهم.

ويبين الدكتور ناصر القفاري في كتابه "أصول مذهب الشيعة" أن التعصب هو الذي حمل الشيعة على قبول رواية الشيعي أيّاً كان مذهبه، والإعراض عن رواية أهل السنة، ما أدى أيضا إلى تسلل آراء الفرق الغالية والمتطرفةإلى كتب الإثنى عشرية على شكل روايات منسوبة للأئمة.

روحانيات مبارز:

رابطة علماء الدين المناضلين، وهو الحزب الذي ضمّ بين أعضائه، في سنوات الثمانينات من القرن الماضي، الكثيرين من الطبقة الحاكمة في إيران، مثل المرشد الحالي للثورة علي خامنئي، ورئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني.

وفي سنة 1997م، رشحت الرابطة علي ناطق نوري لخوض انتخابات الرئاسة في إيران، في مواجهة محمد خاتمي، الذي حظي بدعم تيار منافس هو "روحانيون مبارز"،  لكن خاتمي استطاع حسم السباق لصالحه، وأعاد "روحانيون مبارز" إلى دائرة الأضواء.

 روحانيون مبارز:

تنظيم يعرف بـ "جماعة رجال الدين المناضلين" وهو حزب إيراني تأسس في سنة 1987م، بمباركة خطية من مرشد الثورة آنذاك روح الله الخميني، وذلك بعد الانقسام الشديد بينه وبين الحزب الاصلي "روحانيت مبارز".

ويعتبر علي أكبر محتشمي، وعبد الواحد موسوي لاري، وموسوي خوئ?نيها، ومهدي كروبي من أبرز مؤسسي الحزب وقياداته، وقد كانت أغلب السلطات الرئيسية في يد هذا الحزب حيث كان رئيس الوزراء هو مير حسين موسوي، ورئيس مجلس الشورى مهدي كروبي، ووزارة الداخلية بيد محتشمي، إلى جانب المراكز الحساسة الأخرى التي عيّن فيها الخميني أسماء بارزه من هذا الحزب.

وبعد وفاة الخميني، سنة 1989م، تم إقصاء هذا الحزب بشكل كبير، حيث تم عزل المسؤولين المقربين منه من مناصبهم، ومضايقتهم، ومنعهم من السفر، وكان السبب الأساسي لهذه المعاملة هو رفضهم القبول بخامنئي خلفا للخميني باعتباره غير مستوفٍ لشرط المرجعية، إلى جانب معارضتهم لتعديل الدستور الإيراني ووضع صلاحيات واسعة بيد الولي الفقيه الجديد.

  الروضة الحيدرية:

اسم لمقام علي بن أبي طالب رضي الله عنه في مدينة النجف في العراق، أو لبعض أقسامه، ويطلق عليه الشيعة أيضا: العتبة العلوية المقدسة، والحرم المطهر.

الري:

المدينة الإيرانية الأثرية التي نشأت بجوارها العاصمة الحالية طهران، ثم اندمجتا فيما بينهما، وقد كان للشيعة فيها نشاط ومدارس، خاصة في القرن الرابع الهجري، قبل أن ينتقل النشاط الشيعي إلى بغداد، عاصمة الخلافة العباسية، بعد سيطرة البويهيين الشيعة عليها في سنة 334هـ.

ومن مدينة الري وما جاورها خرج عدد من علماء الشيعة القدامى كالكليني (ت 328هـ) صاحب كتاب الكافي، والملقب عند الشيعة بثقة الإسلام، وفيها عاش وتوفي شيخ الشيعة ابن بابويه القمي، الملقب عندهم بالصدوق (ت 381هـ)، وقبره هناك يزار على نطاق واسع.

 

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
أدخل الرموز التالية: