حقيقة قناة الرأي القذافية!!
السبت 3 سبتمبر 2011

خاص بالراصد

لم يعد خافياً على أحد أن العاصمة السورية دمشق كانت مقصداً لكثير من السُنة الهاربين من جحيم الطائفية في العراق، وبعض هؤلاء هم من المتهافتين على ما يسمى محور الممانعة والمقاومة (السوري الايراني).

مشعان الجبوري هو أحد العراقيين السنة الذين يجيدون التلون والتقلب بين المواقف والمواقع، فخلال السنوات الثماني الماضية، طاف الجبوري على جميع الأندية السياسية، وتعامل مع كل الجبهات ليستقر به المقام في الجبهة الأكثر إغراءً وجذباً لكل متلون متقلب (الجبهة السورية- الإيرانية)، فقد كانت له اتصالات بالأميركيين في مناطق في شمال العراق عام 2003، ثم دخل العملية السياسية عبر تزعم " كتلة المصالحة والتحرير" والتي حازت على 3 مقاعد في البرلمان السابق.

وبسبب خلاف مشعان الجبوري مع الحكومة الشيعية عام 2006 أخذ يهاجمها من خلال قناته الفضائية (الزوراء)، والتي تحولت إلى منبر جهادي مقاوم يعرض عمليات المقاومة ويعرض المظلومية السنية لا سيما في أوج الفتنة المذهبية التي عصفت بالبلاد (2006- 2007).

وفي أكتوبر(تشرين الأول) 2006 رفع البرلمان العراقي الحصانة عن مشعان الجبوري بسبب اتهامه من قبل هيئة النزاهة العامة بتهم وقضايا فساد إداري ومالي، وفي 2007 حكم عليه بالسجن غيابيا 15 سنة، وتوقف بث قناة الزوراء، لتخرج فضائية جديدة تابعة له، ولكن هذه المرة بحلة فضائية سياسية متنوعة البرامج لا تكتفي بعرض المرئيات الجهادية والأناشيد الثورية.

وقد أثير كلام كثير حول ملكية هذه القناة (قناة الرأي) بين قائل أنها تعود لزوجة مشعان، السورية روعة الأسطى، وبين من يقول أن الرئيس الليبي معمر القذافي اشتراها بمبلغ ضخم.

ففي سبتمبر(أيلول) 2008 صدر قرار من وزارة الخزانة الأمريكية بتجميد أموال وحسابات قناة الرأي، وكذا حسابات روعة الأسطى، ومؤسسة سوراقيا للإعلام والبث في دمشق التي تبث منها "قناة الرأي" ويعد مشعان في خانة العراقيين المقربين من النظام السوري (المخابرات بالتحديد)، ونشاطه الإعلامي والسياسي في سوريا شاهد بسيط على حظوته عند النظام، فمشعان يقيم علاقاته مع الأطراف السنية التي ارتبطت (طوعاً أو كرهاً) بالأجندة السورية تحت حجة المقاومة؛ كحزب البعث العراقي والفصائل العراقية والفلسطينية.

وشخصية مشعان الانتهازية والوصولية تؤهله للوقوف بكل صلافة مع الأنظمة المستبدة والطاغية في ظلمها وفسادها، والمعلومات المتداولة في الأوساط العراقية أن مشعان وأثناء وجوده في سوريا اتصل بمخابرات العقيد القذافي وتم الاتفاق على أن يرتب لشخصيات عراقية مقابلة القذافي، شريطة أن يأخذ مشعان ثلث ما يقدمه القذافى من دعم!!

وفعلاً قابل عشرات الشخصيات العراقية القذافي وقدم لها الدعم المالي والذي وصل بالملايين في بعض الأحيان، وتطورت علاقات مشعان بالقذافي حتى قيل بأنه حين عرف أن سقوط القذافي وشيك اقترح أن تكون قناة الرأي هي صوت القذافي في حالة سقوطه، وطلب من القذافي مبلغ عشرة ملايين دولار مقابل ذلك، وقد تم هذا بعلم الأجهزة الأمنية السورية، لذلك لا غرابة أن نجد مشعان الجبوري في صف المدافعين عن نظام القذافي وإجرامه بحق الشعب الليبي، شأنه كشأن البعثيين العراقيين وغيرهم الذين وقفوا بشكل مباشر أو غير مباشر مع القذافي بحجة التحذير من التدخل الغربي لصالح ثوار ليبيا، كشأن سوريا التي دعمت القذافي بالسلاح لكنه لم يفلح وأصبح جرذاً هارباً، والذي إن شاء الله سيكون حال بشار قريباً.

 

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
أدخل الرموز التالية: