العلاقات الإيرانية الإسرائيلية\ملفات خاصة
إيران أم اسرأئيل من هو العدو؟
الثلاثاء 28 فبراير 2017

 ناجى حرج – موقع الجبهة الوطنية والقومية والإسلامية  18/2/2017

 

غالبا ما يحشر اسم اسرائيل عندما يكون الحديث عن الخطر الايراني، وكأن هنالك من يقول تعالوا نقيم صداقة مع اسرائيل مقابل ان نعادي ايران ! أو لننسى القضية الفلسطيمية ونتوجه الى ما تمثله ايران من خطر... وذلك غير صحيح، فالمشروعين معاديان لنا...

حقيقة لا اعرف لماذا نصر على عدم الاعتراف ان ايران هي  من اختار، بمحض ارادتها، ومن مدة طويلة جدا ان تكون عدوة للعرب.  وقد تعاظم وترسخ ذلك بعد مجيء خميني للسلطة. فقد نصب نفسه اماما لكل الامة ولم يكن ينتظر من العرب، حملة الرسالة الاسلامية، سوى ان يقدموا له فروض الولاء والطاعة.

 بمجيء خميني، تحولت كل عقيدة ايران السياسية والفكرية والتعليمية  لترسيخ العداء للعرب (الجهلة المتخلفين ....اكلة الجراد. ... الخ، مع الشكر لما انارنا به د. نبيل العتوم)..

مع ذلك يقول بعض الاساتذة: علينا ان لا نقع في الفخ. وكاننا مغفلين وهنالك من يود ايقاعنا في فخ العداوة مع ايران.

فهل بدأ العرب العداوة لايران؟ ام انها اعلنتها صراحة منذ الايام الاولى ل(ثورتها) انها تسعى الى تصديرها الينا.

كثيرون مازالوا منبهرين بما يسمونه الثورة الايرانية. نعم ثار الشعب ضد الشاه لكن الثورة انقلبت على الشعب المسكين وتحولت الى حكم دكتاتوري باستخدام الدين غطاء لذلك فكانت (ولاية الفقيه) هي الوسيلة لهذا الحكم الذي هدفه المعلن حسب الدستور (التوسع) الى كل الدول الاخرى ليجاري بذلك اي دولة استعمارية امبريالية. 

طبعا هنالك من يرى ان حال الامة سيء وكانت تواجه عدو واحد هو (اسرائيل) لذلك فهو يمني النفس في ان لا يزداد اعداءها. وهذا عين الصواب، لكن لقد سبق السيف العذل فقد حسمت ايران امرها في معاداة امتنا بمشروع يتغلغل وينمو بتسارع من موريتانيا غربا الى البحرين شرقا وهدفه قضم هذه الامة باسم الدين والحوار وذلك من خلال المراكز الثقافية التي هدفها المعلن التقريب والتوحيد في حين ان هدفها الاساس، هو التخريب والتدمير واثارة الفتن. واقسم بالله ان الدول العربية الساكتة على ذلك التغلغل سترى في وقت جد قريب نتائج هذا السكوت واثاره الكارثية.

ومن هنا فامامنا عدوين يتربصان شرا بنا لكل اساليبه وخططه لكنهما يتخادمان احيانا عندما يكون الهدف تدمير مقدراتنا (اسرائيل كانت تمد خميني بالسلاح اثناء الحرب مع العراق - ايران كونترا)، لقد دمرت اسرائيل المفاعل النووي العراقي عام 1981 بغارة مباشرة، لا نعرف ما الذي منعها من تدمير اي مفاعل نووي ايراني او حتى محاولة ذلك..؟

 وبعد غزو 2003 فقد سعدت اسرائيل بحل الجيش العراقي وتحول العراق الى دولة فاشلة....لكن من حقق لها ذلك؟ لقد حاولت امريكا من خلال خطط وقرارات لكن المقاومة العراقية كادت تحبط كل ذلك واقتربت هزيمة اميركا في العراق لولا ان ايران قد تغلغلت بسرعة الى مفاصل الدولة من قبل عملائها القدامى والجدد ومدت ميليشياتها بكل اسباب القوة لتبدء حملات القتل والتهجير الطائفي فاضطرت الملايين الى الهجرة من العراق (بعد عام 2006) في موجات لم تحدث ابدا - كما توقع كثيرون - عند بدء الحرب على العراق في 2003. ثم واصلت جرائمها حتى حولت العراق الى دولة فاشلة فحققت لاسرائيل ما لم يكن في احلامها....

ايران عملت و تعمل بجد على الصعيد الدولي وضمن خطط وعمل سياسي دؤوب، ومن خلال اذرع تنتشر في مختلف العواصم،  على ربط (السنة) بالارهاب. وقد حققت بذلك نتائج واضحة من خلال دعم عشرات المنظمات غير الحكومية ومراكز البحوث...وهو ما تطلب عمل مضني بالمقابل لمجابهتها لكنه عمل اعتمد على مبادرات فردية دون ان تقف دولة داعمة لذلك.

ختاما، لنكن واضحين....ما المطلوب منا....في تقديري:

1. ليس المطلوب مطلقا التطبيع مع الكيان الصهيوني المحتل بسبب العدواة مع ايران فذلك قمة الخيانة....بل مجابهة المشروعين الاستعماريين.

2. ليس المطلوب معاداة الشيعة العرب بل العمل على مجابهة عمليات نشر التشيع الذي تقوم به ايران في المجتمعات العربية (السنية).

3. ليس المطلوب المبادرة والهجوم على ايران بل يجب اجهاض مشروعها  التوسعي في بلادنا ومجابهته بالفكر والتنوير وفضح اساليبها ومحاربة ميليشياتها وتجريم اعمالها.

 

 

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق