التجمعات الشيعية في أفريقيا العربية
الأربعاء 4 مايو 2011
التجمعات الشيعية في أفريقيا العربية

 صدر حديثاً عن مكتبة مدبولي بالقاهرة الجزء الرابع من «الموسوعة الشاملة للفرق المعاصرة في العالم» وهو من تأليف الباحثين أسامة شحادة وهيثم الكسواني؛ وهو مخصص للتعريف بالتجمعات الشيعية في دول أفريقيا العربية (مصر، السودان، المغرب، تونس، الجزائر، جزر القمر)، ويقتصر هذا الجزء على تناول فرقة الشيعة الإثنى عشرية، دون سائر فرق الشيعة الأخرى؛ كالإسماعيلية، والزيدية.

وكان الجزء الأول من هذه الموسوعة مخصصاً للتعريف بفرق الشيعية المعاصرة: الإخبارية، الشيخية، البهائية، الإثنى عشرية، الإسماعيلية، البهرة، السليمانية المكارمة، الآغاخانية، الزيدية.

أما الجزء الثانى فحمل عنوان: التجمعات الشيعية في الجزيرة العربية (العراق، البحرين، السعودية، الكويت، الإمارات، قطر، عمان، اليمن).

أما الجزء الثالث فحمل عنوان: التجمعات الشيعية في بلاد الشام، وتناول دول (لبنان، سوريا، الأردن، فلسطين).

أما المحاور التي ركزت عليها الموسوعة في سائر أجزائها فهي قضايا الشيعة والمتشيعين، ودخول التشيع إلى هذه البلدان، وعلاقات الشيعة بإيران؛ وانعكاسات ذلك على المجتمعات العربية والإسلامية، والتعريف بأهم الهيئات، والمؤسسات، والشخصيات الشيعية، إضافة إلى جانبٍ من أنشطتها، وتياراتها، وتوجهاتها؛ بهدف توفير المعلومات الدقيقة والصحيحة عن حقيقة وحجم هذه التجمعات الشيعية في هذه الدول السنية.

وتمتاز الموسوعة بتوفر الصور والخرائط والوثائق لتوثيق المعلومات وتقريبها، وسهولة العبارة ودقة التوثيق.

وقد نبّه الباحثان في مقدمة الجزء الرابع إلى أن هذه التجمعات حديثة طارئة على المجتمعات السنية؛ وهي نتاج عمليات التشييع التي تقوم بها إيران اليوم، ولذلك يُخشى أن غالب أبناء هذه التجمعات مرتبط بالمرجعية الدينية الشيعية والمرجعية السياسية الإيرانية أكثر من ارتباطهم بحكوماتهم ودولهم الوطنية، وهذا يتضح من أن تحركات ومطالب هذه التجمعات تتم عبر دعم مالي، وفكري، وتنظيمي خارجي؛ يفوق قدرتها، الأمر الذي لا تخفيه إيران؛ التي تدعم، وتوجّه، وتحتضن أغلب حركات المعارضة الشيعية العربية.

وقد تناول الباحثان في فصل "متشيعة مصر" تاريخ التشيع منذ الدولة الفاطمية، وأسباب عودة التشيع إليها في العصر الحاضر، وتاريخ دار التقريب وجماعة الإخوان المسلمين مع التشيع.

أما فصل السودان فتناول دور التصوف في انتشار التشيع هناك، ومن ثم  دور الجبهة القومية الإسلامية بقيادة حسن الترابي.

وركزت الفصول الخاصة بالمغرب والجزائر وتونس وجزر القمر على رسم صورة كلية للتجمعات الشيعية فيها من خلال تجميع المعلومات المتناثرة والقليلة، ونظْمها في سياق واحد لتكوين صورة كلية تكشف حجمها الحقيقي وخطرها الواقعي على السلم الوطنى من خلال الارتهان لرغبات ملالي طهران.

ولم يتعرض هذا الجزء للتشيع في ليبيا وموريتانيا وجيبوتى والصومال، بسبب عدم توفر معلومات ومراجع بهذا الخصوص.

وبهذا تشكل هذه الأجزاء الأربعة للباحثين والمهتمين صورة شبه كاملة لعقائد وأفكار التشيع المعاصر بمختلف أطيافه في العالم العربي، وحجم تواجدهم الحقيقي ورموزهم ومؤسساتهم في الدول العربية، وتكشف عن مواقفهم السياسية وعلاقاتهم بإيران ومراجع الشيعة في العالم.

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق