صلة الحركات السنية بالشيعة وإيران بين وهم الوحدة وخبث الفرقة والطائفية!
الأثنين 31 أكتوبر 2016

 

 أسامة شحادة -  كاتب أردني

 

خاص بالراصد

اليوم، وبعد تجربة بلغت مئة عام تقريبا من صلة الحركات الإسلامية السنية بالشيعة وإيران لا يزال البعض حائراً لا يعرف حقيقة العلاقة وأطوارها وتاريخها ونتائجها وما هو الصواب والخطأ فيها!

ولا يزال البعض يتوهم أنه أكثر نضجاً وأكبر وعياً وأنه سينجح في إقامة الوحدة والتعاون بين السنة والشيعة والقضاء على الفرقة والعدوان بينهم وأنه سيمكنه تجاوز جبال الجماجم وأنهار الدماء التي سُفكت عبر محطات التاريخ!

إذا تجاوزنا مرحلة جمال الدين الأفغاني، والتي لا تزال بحاجة لحفريات كثيرة لفهم حقيقة فكره وشخصيته ودوره، هل كان مصلحاً صادقاً أم مبشّراً ماسونياً أو إيرانياً وداعية شيعياً، حيث تتنازعه الآراء والنظريات ولا تزال الحقيقة تجاهه لم تظهر وتستقر بعد.

إذا تجاوزنا ذلك وبدأنا برصد علاقة الحركات السنية بالشيعة وإيران سنجد أن بداية ذلك وقع للشخصيات الرئيسة في ظهور الحركات الإسلامية السنية، حيث نشرت مجلة المنار -التي كان يصدرها العلامة رشيد رضا- عدة مقالات له عن فشل تطوير العلاقات السنية الشيعية التي سعى إليها منذ سنة 1920م في دمشق في حوارات مع عدد من الشخصيات الشيعية والسنية من أهمها الملك فيصل الأول، وتجددت هذه الحوارات في القاهرة سنة 1926، ولكن تبين أن الشيعة لا يريدون علاقات بنّاءة للطرفين أو للأمة بل علاقات لمصلحتهم فقط، وأنهم لا يتورعون عن نشر عقيدتهم وطعنهم في الصحابة بين المسلمين دون اكتراث للتوافق أو الوحدة المزعومة، وقد فصّل ذلك رشيد رضا في كتابه "السنة والشيعة".

بعد هذه التجربة الأولى جاء للقاهرة أبو عبد الله الزنجاني ثم عبد الكريم الزنجاني كمبعوثين شيعيين عراقيين من قبل مرجع الشيعة بالنجف العراقية حسين البروجردي سنة 1353هـ، حيث حاولا نشر وبثّ الدعاية للتشيع في المجتمع المصري، ولكن تصدي العلماء المحققين كالعلامتين محب الدين الخطيب ومحمد الخضر حسين وكشفهما حقيقة تعصبهما الشيعي وكرههما للصحابة أفشل هذه المحاولة الأولية.

ثم أتبعهما البروجردي بثالث هو الشيخ محمد تقي القمي الذي تواصل مع الأستاذ حسن البنا، مؤسس جماعة الإخوان المسلمين، وزار مقر الجماعة عدة مرات، كما ذكر ذلك المرشد الثالث للجماعة الأستاذ عمر التلمساني، ونجح القمي بتأسيس دار التقريب في القاهرة سنة 1366هـ- 1946م، بالتعاون مع البنا، ثم تقابل البنا مع المرجع الشيعي الإيراني أبي القاسم الكاشاني في الحج سنة 1948م، وقد تسبب هذا الموقف من البنا تجاه الشيعة إلى تبادل المقالات والردود مع أستاذه محبّ الدين الخطيب، الذي كان قد أسس للبنا أول صحيفة باسم الإخوان، وتولى استصدار ترخيصها باسمه وطباعتها في مطبعته الشخصية، وقد نشرت هذه المقالات في صحيفة الإخوان المسلمين وصحيفة الفتح.

وفي عام 1954 زار القاهرة نواب صفوي زعيم جماعة "فدائي إسلام" وهو متعصب شيعي إيراني فكان محل ترحيب وتقدير من الإخوان هناك.

ومن بعد البنا واصلت جماعة الإخوان الصلة بالشيعة بشكل أو آخر، وهنا نجد تجربة د. مصطفى السباعي، مؤسس حركة الإخوان في سوريا، سنة 1953، والذي مضى في مسار التقارب والانفتاح مع الشيعة ممثلين بمرجعهم عبد الحسين شرف الدين، ولكنه صدم من إصرار الشيعة على التمسك بكل ما يحطّم الوحدة الإسلامية برغم كل الشعارات الجميلة عن التقارب والتعاون، وقد سجل السباعي تجربته في كتابه "السنة ومكانتها في التشريع".

أما في العراق فقد كان بعض الشيعة أعضاء في جماعة الإخوان، مثل طالب الرفاعي، الذي عُرض عليه تولي قيادة الجماعة سنة 1960 لكنه رفض، ثم شارك بتأسيس حزب الدعوة الشيعي العراقي!

ثم جاءت ثورة الخميني سنة 1979 والتي أيدتها جماعة الإخوان بكل فروعها في العالم، رغبةً في الوحدة الإسلامية ومحاربة المحتلين، فقام وفد ممثل لعدد من جماعات الإخوان في العالم بزيارة تهنئة للخميني بنجاح الثورة، وتم إسكات بعض الأصوات النشاز في داخل الإخوان والذين كان لهم معرفة واطلاع على عقائد الشيعة وتجاربهم المرّة مثل د. عدنان سعد الدين ود. عمر الأشقر وقد دوّنا تلك الحكاية في مذكراتهم الشخصية.  

وبارك ثورةَ الخميني العديد من الشخصيات والجماعات الإسلامية السنية في العالم منهم نجم الدين أربكان من تركيا وأبو الأعلى المودودي من باكستان وغيرهما، بل حتى حركة فتح الفلسطينية هنأت الخميني بالثورة، وكان ياسر عرفات (أبو عمار) أول شخصية تصل طهران لتهنئة الخميني وقد سبق لحركة فتح أن درّبت عناصر حركة أمل الشيعية اللبنانية وعناصر إيرانية شكلت فيما بعد نواة الحرس الثوري الإيراني، وهذا الترحيب من مختلف الحركات السنية بالثورة الإيرانية جاء على خلفية حب الوحدة الإسلامية وشعورا منها بفرحة الشعب الإيراني بالتخلص من ديكتاتورية الشاه.

وقد شارك الخميني في الثورة على الشاه قياداتُ السنة في إيران مثل الشيخ أحمد مفتي زادة والشيخ ناصر سبحاني، واللذين كان جزاؤهما -بعد تمكن الخميني من السلطة- السجن مع التعذيب ثم الإعدام!

وهنا بدأت صفحة جديدة في صلة الحركات السنية بالشيعة وإيران، ففي المرحلة السابقة كانت القضية علاقةً بين جماعة أو تنظيم مع شخصيات شيعية، وكان الإخوان يأملون تسخير الشيعة للمصلحة الإسلامية والوحدة الإسلامية –بتقديرهم هم- بينما كان الشيعة يأملون اختراق الإخوان والمجتمعات السنية من خلالهم، ولكن وعي البعض من القيادات كرشيد رضا ومحب الدين والسباعي منع ذلك، أيضا كان اغتيال البنا في سنة 1949، ثم صراع الإخوان مع النظام الناصري سببا لتوقف تمدد العلاقة مع الشيعة.

لكن مع نجاح ثورة الخميني وتكوّن دولة شيعية تتبنى علنًا تصدير الثورة، تحولت العلاقة إلى محاولة دولة توظيف جماعة أو جماعات سنية لمصلحة مخططاتها الطائفية، وهنا مكمن الخطورة!

استغل نظام الخميني هذه العواطف الإسلامية وبدأ بحملة علاقات عامة مع قواعد الحركات الإسلامية من خلال سفارات إيران في الدول العربية والإسلامية حيث بدأت تستقطب الطلبة للدراسة في طهران وتوزع عليهم الكتب والصحف والمجلات التي ترفع شعارات الوحدة والتضامن الإسلامي والعداء للإمبريالية والصهيونية والحكام الطغاة، وفعلاً تأثر بعض الطلبة بذلك وتحوّل بعضهم للتشيع العقدي كما حدث في السودان وتونس والجزائر ومصر وفلسطين ونيجيريا، وأصبح هؤلاء الطلبة اليوم قادة للجماعات المتشيعة في بلادهم!

وتأثر عدد أكبر من هؤلاء بكثير -بل قل جمهور الحركات الإسلامية من القيادات والقواعد- بالتشيع السياسي المتمثل في تأييد إيران في حربها مع العراق، وفي عدائها لدول الخليج العربي، وفي دفاعها عن التشيع ونفيها طائفيته وخطورته في وجه الدعوة السلفية التي انفردت بالتحذير من طائفية وخطر وعدوانية الأفكار الدينية للخميني ونظام الملالي، وشهدت ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي صراعات طويلة وحادة حول حقيقة الخطر والزحف الشيعي الذي ترعاه إيران وتوظف فيه علاقاتها بالحركات الإسلامية السنية بين السلفيين وغيرهم من الحركات الإسلامية.

ورغم أن العديد من الحركات الإسلامية تعرضت للغدر والخيانة من نظام الملالي طيلة تلك السنوات إلا أنها لا تزال تحافظ على موقف ودّي ومتصالح مع نظام الملالي، ومن أمثلة ذلك:

ما تعرضت له جماعة الإخوان في سوريا من خيانة في الظهر بتأييد الخميني علناً لحافظ الأسد في قتلهم وإبادتهم سنة 1982 -كما يقتل خامنئي علناً اليوم مع بشار الشعبَ السوري إخوانًا وغير إخوان- ولكن بقيت جماعة الإخوان -التنظيم العالمي وبقية الفروع- على علاقة وثيقة بنظام الخميني ونظام الأسد!

وأيضاً ما قام به نظام الملالي من رفض استقبال الأستاذ راشد الغنوشي سنة 2007 والذي كان ضمن وفد المؤتمر القومي العربي وذلك بسبب صفقة عقدتها إيران مع نظام بن علي لتسهيل وضع المتشيعين في تونس مقابل عدم دعم الغنوشي بوصفه معارضاً! واليوم نجد الغنوشي يمد يد الصداقة لإيران ووكلائها الشيعة في لبنان وتونس!

وفي لبنان قامت إيران ووليدها حزب الله بإنهاء قوات فجر السنية اللبنانية في الجنوب وطرابلس التابعة للجماعة الإسلامية في لبنان والتي تصدت للعدوان الإسرائيلي سنة 1982، حيث تم إضعافها ومن ثم جعلها تحت إمرة حزب الله ومن ثم تم تسليمها لحليف حزب الله فتحي يكن الذي انشق عن الجماعة، وأسس جماعة هلامية موالية لحزب الله!

وفي فلسطين عمد نظام الملالى لدعم حركة الجهاد الإسلامية واختراقها لتصبح شيعية وقد نجح في ذلك نسبياً، ومع ذلك أمرت مَن تشيع من قادة الجهاد بالانفصال وتأسيس حركة الصابرين في عام 2014 كحركة سياسية عسكرية بعد أن كان نشاطهم ثقافيا واجتماعيا، أيضا عمد نظام الملالي إلى دعم حركة حماس بالمال والسلاح بقدر ما يحقق لهم تسللا إلى غزة، وسيطرة على مراكز صنع القرار في الداخل والخارج، وقد تبين هذا من تسريب مكالمة د. موسى أبو مرزوق، القيادي في حماس، بأن إيران تكذب ولم تقدم دعمًا لحماس منذ سنة 2009 وحتى نهاية سنة 2015، وبرغم كل ذلك يخرج أبو عبيدة، الناطق العسكري باسم كتائب القسام، ليقدم الشكر العلني لإيران سنة 2014!   

وبرغم كل هذه الغدرات الإيرانية والشيعية وغيرها فقد بقي هوى الحركات السنية مع إيران والشيعة ركضًا خلف سراب الوحدة مع الشيعة والتعاون في المقاومة ضد الصهيونية والإمبريالية، بينما نظام الملالي يراكم التسلل للبلاد السنية وتجهيز الخلايا النائمة وتكوين تحالفات بديلة للمستقبل مع خصوم الإسلاميين من اليساريين والماركسيين والناصريين!

بل لما أعلن الشيخ القرضاوي رفضه للغزو الشيعي الإيراني للبلاد الإسلامية سنة 2006 ومن ثم اعترافه بندمه على انخداعه بدعوى التقريب وأن الشيعة كانوا يستغلون ذلك للتسلل وتشييع السنة في الخفاء، حيث ظهرت نتائج الجهود التبشيرية الإيرانية الشيعية في أوساط الكثير من الطرق الصوفية في السودان ودول أفريقيا وآسيا والتي تسلل لها التشيع بغطاء حب آل البيت وتقديم الأعطيات والدعم ... لقي هذا التبدل في موقف القرضاوي تنديداً من المرشد العام للإخوان المسلمين مهدي عاكف وعدد من الشخصيات المستقلة مثل فهمي هويدي وسليم العوا، لشدة تعلقهم بسراب الوحدة الإسلامية، هذا إذا أحسنّا الظن فيهم! بينما أيد القرضاوي المراقبُ العام لإخوان الأردن د. همام سعيد، والمراقب العام لإخوان سوريا علي صدر الدين البيانوني وراشد الغنوشي رئيس حركة النهضة التونسية وجماعة الإخوان المسلمين في إيران نفسها!

حتى جاء الربيع العربي وكشرت إيران وملاليها وحرسها الثوري وميلشياتها في دول متعددة عن أنيابهم وعدائهم الوحشي تجاه المستضعفين والأبرياء الذين طالما تاجرت بقضاياهم وهمومهم، وقد أحدث هذا صدمة كبيرة في الشارع السني ويقظة نحو لأطماع الإيرانية الشيعية مما أفقد إيران وحزب الله والشيعة الكثير الكثير من رصيد شعبيتهم عند أغلب المسلمين في العالم، وهنا حدث تحول في موقف الحركات الإسلامية السنية من إيران والشيعة لكنه لا يزال تحول تكتيكي وليس استراتيجيا.

فبرغم المجازر الطائفية البشعة التي تقوم بها إيران وميلشياتها الشيعية الطائفية من العراق ولبنان واليمن ودول أفريقيا وباكستان وأفغانستان وغيرها ضد الشعوب المستضعفة في العراق وسوريا ولبنان واليمن وعمليات التفجير والإرهاب في الكويت والبحرين والسعودية، فإن الكثير من الحركات السنية لم تقطع علاقاتها بإيران ووكلائها كحزب الله، ولا تزال تحافظ على ترك الباب موارباً معها.

فحركة حماس لا تزال تصرح بأن إيران سند مهم للقضية الفلسطينية، وحركة النهضة في تونس استضافت في احتفالاتها الأخيرة سنة 2016، مندوبين عن إيران وحزب الله، والحركة الإسلامية في تركيا عموماً لا تزال ترى في مجازر إيران بحق أهل سوريا خطأ سياسيا ليس أكثر، وهي قناعة تسود عند قطاع واسع من الحركات السنية، بأن القيادة الإيرانية الحالية حادت عن نهج الإمام الخميني! والبعض يعتقد أن هناك أطرافا في إيران ورّطت نظام الملالي في هذه المواقف الطائفية!

ولعل تغاضي جماعات الإخوان في العالم عن إدانة الحزب الإسلامي العراقي –واجهة الإخوان العراقيين- على مشاركته في شرعنة النفوذ الإيراني والشيعي في العراق من أبلغ دلالات الموقف الموارب للحركات السنية من إيران وجرائمها الطائفية البشعة، التي تمارسها بكل إصرار وعناد بل وتشرعنها بالفتاوى والتصريحات من كبار المراجع الدينية والسياسية، وتتوافق مع إيران القوى الشيعية الأخرى كالمرجع الشيعي السيستاني، الذي أصدر فتوى تأسيس الحشد الشيعي الطائفي، ومقتدى الصدر الذي لا يعارض إلا تقلص نفوذه لصالح مليشيات شيعية أخرى.    

فلا تزال الحركات السنية ترفض بسذاجة تقييم إيران بناء على مواقفها الأيدلوجية المعلنة من العداء لأهل السنة وتكفيرهم وشرعنة قتلهم والوعيد باحتلال مكة والمدينة، كما يرفضون بعناد ما تعلنه إيران من إستراتيجية قائمة على التمدد والاحتلال لكثير من الدول العربية والسعي الحثيث للتعاون مع الغرب وروسيا وإسرائيل بما يحقق مصالحها على حساب المسلمين السنة في المنطقة!

وكشف الربيع العربي عن مدى عمق تعاون واختراق إيران وحزب الله والنظام السوري للجماعات المسلحة السنية كتنظيمي القاعدة وداعش، وبينما كانت الغالبية ترفض الاستماع لاتهام إيران بالتعاون واختراق القاعدة قبل عقدين من الزمن، تكشفت الحقائق الآن باعتراف قادة القاعدة عن تقاطع مصالحهم مع إيران وعن تلقّيهم تدريبات ودعما من إيران لمواجهة أمريكا والأنظمة السنية، ثم كشفت الثورة السورية وواقع السنة في العراق كيف خدم داعش المشروع الإيراني الشيعي بتحطيم وتفتيت الصفّ السني، وتأليب العالم على الثورة السورية وأهل السنة جميعاً، ثم الدخول في صراعات سنية سنية، وكثير من هذا يتم من خلال اختراقات إيرانية وسورية لقيادات داعش الذين أطلق سراحهم من سجون المالكي وبشار لهذا الغرض، ومن ثم تم زرع كثير من ضباط الاستخبارات العراقيين والسوريين في القيادة لتمرير المخططات الإيرانية!

هذه سيرة موجزة لتاريخ صلة الحركات السنية بالشيعة وإيران عبر مئة عام تقريباً، وهي تكشف بوضوح عن سعي السنة خلف سراب ووهْم الوحدة مع الشيعة، الذين يسعون نحو تحقيق مشروع طائفي شيعي متمثل باستغلال الحالمين بالوحدة وخداع محبي آل البيت وتوظيف المتحمسين لقتال الكفار.

وللأسف نجحت إيران الملالي في العبور على ظهور الحركات السنية الحالمة للطرق الصوفية وكثير من العامة والطلبة وقواعد الحركات الإسلامية وكوّنوا بؤر تشيع في مجتمعات سنية لا وجود للشيعة فيها، ومن ثم تمكن الحرس الثوري من إشغال العالم بالإرهاب السني –الذي يدعمه ويموّله ويوجهه- عن عدوانه وتمدده في الدول السنية، حتى أعلن متحدثهم عن سيطرتهم على أربع عواصم عربية!

فهل تستيقظ الحركات السنية من أحلامها ويستيقظ المتحمسون على حقيقة تلاعب الشيعة والملالي بهم، بعد كل هذه الدماء والجماجم والتدمير والخراب، أم أنهم يحتاجون للمزيد من الكوارث ليفيقوا؟!  

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق