مسودة الدستور و الوحدة المنشودة !
الأحد 14 مايو 2006
مسودة الدستور و الوحدة المنشودة !
 لقد جاء إقرار مسودة الدستور العراقي من قبل لجنة الصياغة ومن ثم البرلمان العراقي بضغط من التحالف الشيعي الكردي ليكشف عن حقيقة الفكر السياسي لدى الشيعة خصوصاً وذلك أن مطالب الأكراد قديمة بل هي أمر واقع من أكثر من عقد من الزمان .
برهنت الجهود الضخمة للشيعة في صياغة المسودة على أولوية تكريس الطائفية في العراق والمنطقة العربية وذلك بظهور بعض المطالبات لشيعة السعودية بفدرالية خاصة بهم في السعودية!
لقد بحت حناجر الكثيرين من زعماء الحركات الإسلامية السنية وهي تؤيد مطالب الخميني بالوحدة الإسلامية، واليوم حين وصل أتباع الخميني وولاية الفقيه لحكم العراق طبقوا الوحدة الشيعية وليست الإسلامية!!
فهل يفيق المخدوعون من السنة بحقيقة الشيعة من جراء هذه الخيانة؟
وطبعاً سينبري بعض السنة للقول ليس كل الشيعة خونة فهاهما الصدر والخالصي يعارضان الفدرالية! ونقول لهم نعم يعارضانها ولكن ليس حباً بكم بل عداءً للحكيم!!
هل نسيتم ما فعله الصدر بأهل السنة ومساجدهم في بغداد عقب سقوطها مباشرة؟ هل نسيتم ما صنعه أتباعه في البصرة ؟ هل نسيتم ما صنعه الصدر بعبد المجيد الخوئي وهو شيعي مثله؟
إن الصدر شيعي متعصب، و يكره السنة وأهلها مثل الحكيم وغيره من الزعامات الشيعية الإيرانية الهوي، لكن عداءه له نابع من الصراع على الزعامة من جهة، ومن صراع العرقية العربية والفارسية من جهة ثانية ، ومن الطمع بمال الخمس من جهة ثالثة!
ومن الغريب أنه في هذه الفترة التي تحتاج الأمة فيها توحيد الصفوف وجمع الكلمة وتنسيق الجهود لمواجهة التحديات العديدة، يعمل الشيعة على زيادة الفرقة وتفكيك الدول الإسلامية التي يتواجدون فيها بقوة بحيث لا يشك المتابع للأحداث بأنهم ينفذون الخطة اليهودية الرامية لإيجاد دول طائفية في المنطقة تبدأ في العراق و تصل للمغرب و لا تقف في باكستان.
والأغرب من هذا أن الجميع كان يظن أن هذه الخطة لتقسيم العراق هي خطة أمريكا وإسرائيل عدوة إيران، فإذا إيران أول المباركين و الساعين في ذلك!!
وهذا الدستور فيه الكثير من الأخطار مثل الموقف من العروبة وإعلاء الفارسية! وتوزيع الثروات لمصلحة الشيعة والأكراد ! وترسيخ الطائفية بالنص على خرافات وبدع عاشوراء.
ومع أن هذه المسودة للدستور لم تقر بعد فإن شيعة الخليج بدأوا يهيؤون أنفسهم لدور جديد، فمتى ينتبه السنة حكاماً وحركات إسلامية وشعوباً؟ 
ولذلك من الواجب على أهل السنة العمل لإسقاط هذا الدستور البائس. 

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق