السيستانى ونسف الوحدة
الأحد 28 ديسمبر 2008
نسف السيستانى للوحدة بين العراقيين خصوصاً وبين المسلمين عموماً بإعلانه الثلاثاء موعداً لعيد الأضحى المبارك لهذا العام 1429هـ خلافاً لسائر المسلمين الذين عيدوا يوم الاثنين يستحق الكثير من التأمل والنظر للوصول للحقيقة في مواقف السيستانى والمرجعية والشيعة العرب والشيعة العجم أو الإيرانيين.
ويمكن إجمال ذلك في النقاط التالية:
1-     بداية لقد تصاعدت الكثير من الأصوات منددة بالتباين الكبير حول اختلاف بداية شهر رمضان لسنة 1429هـ وأن هذا مفتت للأمة ومعارض لوحدتها وهو موقف محق في جانب كبير، لكن العجيب أن هذه الأصوات اختفت حين شذ السيستانى لوحده دون سائر الأمة بتفريق صفها في عيد الأضحى، فلماذا ؟؟؟
2-     في المرات السابقة التي كان يحدث فيه خلاف حول عيد الأضحى كان السبب هو اعتراض بعض الفلكيين على موعد العيد، ولكن في هذه السنة كان الفلكيون مؤيدين لموعد العيد الذي أعلنته السلطات السعودية، وقد وافق على هذا الموعد المرجع اللبناني محمد حسين فضل الله الذي يعتمد الحسابات الفلكية، فعلى أي أساس بنى السيستانى موعده؟؟
3-     الأغرب من هذا موافقة خصوم السيستانى من شيعة العراق له على موعد عيد الأضحى، وخاصة التيار الصدري الذي يتشدق بالوطنية والوحدة الإسلامية، فعلى أي أساس عيد الصدريون وسائر شيعة العراق بخلاف سائر المسلمين ؟ أم أن الحقيقة هي أنا وأخي على ابن عمي وأنا وابن عمي على الغريب ؟؟
4-     لماذا تختفي دوماً المواقف الشيعية العاقلة المنددة بالمواقف الشيعية الممزقة للصف والوحدة ، أم هي مواقف مقبولة لكن المصلحة تقتضي من يعلن ومن يسكت؟؟
5-     لماذا الذي تصدى لذلك السيستانى دون سائر المراجع الذين أيدوه بسكوتهم، هل هو توزيع ادوار؟؟
6-     هل بهذا الموقف الذي لا مبرر له – حتى ولا مبرر ضعيفاً – يمكن الوثوق بسعي الشيعة للوحدة ؟
7-     هل بهذا الموقف الآثم والمفرق للصف يمكن أن نثق أو نقبل التفريق بين شيعة متطرفة ذات أجندة سياسية إيرانية تؤمن بولاية الفقيه وبين شيعة لا تؤمن بولاية الفقيه؟ أو شيعة عرب وشيعة عجم؟ أو بين شيعة معتدلين وشيعة متطرفين؟
8-     هل لا يزال يمكن أن نتحدث عن تقريب وتعاون بين الشيعة والسنة، والشيعة تتقصد مخالفة السنة في أبسط القضايا مثل موعد يوم العيد ؟
9-     أليس في هذا الموقف إعلان صريح وواضح بأن منهج شيعة اليوم " ما خالف العامة – أي أهل السنة – ففيه الرشاد " فكيف يمكن أن يتحقق نوع من التقريب والوحدة.
10-إذا كان السيستانى وسائر شيعة العراق لا يمكن أن يسعوا لوحدة عراقية في موعد عيد الأضحى فهل نرتجي منهم حرصاً على وحدة عراقية في مسائل أكبر؟
 
يروى أن الرئيس العراقي السابق أحمد حسن البكر طلب من مراجع الشيعة تحديد موعد عيد الأضحى ليوافقهم السنة على العيد، ولكنه تفاجأ برفض الشيعة إلا بإعلان السنة العيد ليخالفوهم فيه!!
فمتى نرى الدعوة الصريحة للشيعة وزعمائهم بأن طريق الوحدة والتعاون واضح وبين يقوم على الصراحة والعدل وترك المراوغة بالتبرؤ العلني والعملي من كل ما يفسد الوحدة من سب وطعن وتكفير للخلفاء والصحابة وأمهات المؤمنين ومشاركة المسلمين أفراحهم وأتراحهم وإزالة كل ما يعيق ذلك من تراث شيعي مكتوب أو محفوظ!!  
 
 
 
 
 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق