إيران ورعاية الإرهاب.. أمريكا والضحك على الذقون
الأحد 3 يوليو 2016

 

 أسامة الهتيمي– كاتب مصري

خاص بالراصد

لم يكد يمر عام على توقيع الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة الدول الست، والذي بموجبه - وفق تصور الدول الموقعة - يتم الحد من قدرات إيران النووية مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها حتى أصدرت الخارجية الأمريكية تقريرها السنوي تحت عنوان "الأنشطة الإرهابية في جميع أنحاء العالم" والذي تحدث بلغة حاسمة عن دولة إيران باعتبارها الراعي الأول للإرهاب في العالم، الأمر الذي فتح الباب أمام طرح العديد من علامات الاستفهام، والتي كان من أبرزها التساؤل عن سبب إصرار الولايات المتحدة الأمريكية التي قادت توقيع الاتفاق مع إيران على أن تقع في تناقضات غير مفهومة.

ومن ثم كيف يمكن الحديث عن رفع العقوبات الدولية عن إيران بموجب هذا الاتفاق النووي في الوقت الذي تمتلك فيه كل من واشنطن وغيرها من البلدان الأدلة والوثائق التي تؤكد تورط طهران في رعاية الإرهاب وأنها لا تتردد لحظة واحدة في أن تسخر كل إمكانياتها المادية والبشرية والأيدلوجية لدعم هذا الإرهاب؟ ثم كيف لأمريكا أن تتعهد لبلدان الخليج التي أبدت اعتراضها على توقيع الاتفاق النووي بأنها ستضمن أمنها وتوفير الحماية لها وهي تقر وتعترف عبر تقاريرها الرسمية أن إيران لا زالت الدولة الأولى عالميا في رعاية الإرهاب؟

الرؤية الأصح

ربما حظي توقيع الاتفاق النووي العام الماضي بقبول العديد من الأطراف انطلاقا من أن الحوار هو السبيل الأمثل لثني إيران عن استكمال برنامجها النووي ومن ثم تطويره بالشكل الذي يسمح لها بإنتاج أسلحة نووية تهدد المنطقة وتزيد حالة التوتر بها، وهو المسوغ الذي ارتضاه البعض على مضض، غير أنه في المقابل كان البعض الآخر يرى أن التوصل لهذا الاتفاق هو عين ما تطمح إليه إيران قبل غيرها حيث سيوفر لها أجواء يمكن عبرها أن تحقق ما لن تحققه حتى لو أنتجت السلاح النووي، خاصة وأن من توابع هذا الاتفاق استئناف إيران لتحركاتها الدولية بيسر وسهولة وتمكينها من استرداد أموالها المجمدة، التي يقدرها البعض بنحو 100 مليار دولار فضلا عن أن ثمة شكوكا فنية كبيرة أثيرت ولا تزال حول مدى فاعلية هذا الاتفاق في وقف إيران عن تنفيذ طموحها النووي.

والحقيقة أن هذه الرؤية الثانية اعتبرها المتعاطفون مع الاتفاق تعبيرا عن مخاوف لا أساس لها من الصحة ذلك أن المجتمع الدولي قادر على أن يكبح جماح إيران إذ يفترض أن الاتفاق سيعيدها إلى الحظيرة الدولية التي ستفرض عليها استحقاقات ملزمة، إذ ستكون تحت مراقبته لنحو عشر سنوات، وعليه فليس من مبرر لهذه المخاوف سوى تصاعد حدة التنافس المذهبي الذي تشهده العلاقات الإيرانية "ممثلة الشيعة" – الخليجية "التي تتبنى المذهب السني" خاصة مع المملكة العربية السعودية، غير أن هذا التصور لم يزحزح بلدان الخليج عن موقفها فكانت ولا زالت ترى أن سلوكيات وسياسات إيران في كل بقعة من المنطقة تؤكد صحة وجهة نظرها وأن الاتفاق الذي رحبت به الدول الست ليس إلا انتصارا دبلوماسيا لإيران ستستغله بطبيعة الحال لتبدو مزهوة ومنتشية أمام أنصارها فتحقق المزيد مما تطمح إليه، وهو ما كان لها بالفعل.

غير أنه وبقدر الانزعاج الذي أبدته بعض البلدان، وفي مقدمتها دول الخليج، من توقيع الاتفاق النووي بالقدر الذي كان يراود الجميع الأمل في نجاح عملية احتواء إيران وإلزامها باحترام سيادة الآخرين وعدم التدخل في شئون الغير، وهو الأمل الذي لم تعط إيران ولو شاهدا واحدا على إمكانية تحقيقه، بل إنه وباستقراء سريع لكل مواقف طهران سواء قبل لحظة توقيع الاتفاق أو خلالها أو حتى بعدها مباشرة يثبت العكس تماما إذ لم تتوقف الدولة الإيرانية عن مواصلة ممارساتها التي تمثل انتهاكا صريحا واستفزازا لكل دول المنطقة بالدرجة التي دفعت إلى زيادة توتير المنطقة وإدخالها في حروب وصراعات لا يمكن أن يتكهن أحد بمساراتها أو نتائجها.

تأكيد أمريكي

هذه القناعة الخليجية لم تكن مصادرة للمستقبل بل قراءة واقعية لحال إيران وهي النتيجة التي أكدتها بالفعل الخارجية الأمريكية نفسها والتي أعلنتها عبر تقريرها السنوي حول الإرهاب إذ خصصت الفصل الثالث من التقرير والذي حمل عنوان "نظرة عامة على الدول الراعية للإرهاب" للحديث عن البلدان التي ترعى الإرهاب والتي جاء في مقدمتها الدولة الإيرانية.

والغريب أن التقرير تحدث عن أن اتهام إيران برعاية الإرهاب يعود للسنوات الأولى لتأسيس دولة الخميني فيقول "إن إيران تم تصنيفها كدولة راعية للإرهاب في عام 1984 وقد استمر نشاط إيران المتعلق بالإرهاب في عام 2015"، مشيرا إلى استمرار دعم إيران لحزب الله ومجموعات متعددة في العراق وأخرى داخل منطقة الشرق الأوسط بل "إن المساعدات الإيرانية لهذه الجماعات قد زاد عام 2015" وهو ما يعني أن النظرة الأمريكية لإيران لم تتغير منذ العام 84 وحتى الآن، فما الذي دفع واشنطن إلى أن تتحمس إذا لتوقيع الاتفاق النووي؟

كما أوضح التقرير أن "إيران استخدمت الحرس الثوري الإيراني "فيلق القدس" لتنفيذ أهداف سياستها الخارجية وللتمويه على العمليات المخابراتية التي تضطلع بها قواتها متسببة في زعزعة استقرار منطقة الشرق الأوسط"، مؤكدا أن "فيلق القدس" يعد ذراع إيران الأساسية في رعاية ودعم الإرهابيين بالخارج.

وكشف التقرير كذلك عن أن إيران تَعتبر نظام الأسد في سوريا حليفها المهم وركيزتها في جبهة المقاومة جنبا إلى جنب مع الجماعات المتمردة المتعاونة معها وحلقة التواصل الرئيسية مع حزب الله المنتفع الأساسي من تقوية العلاقات مع إيران وشريكها الإرهابي، وبالإضافة إلى دعمها المستمر لحزب الله في سوريا فإنها مستمرة في تقديم السلاح والمال والتدريب للمقاتلين الشيعة في العراق وأفغانستان وباكستان لدعم نظام الأسد الدموي الذي تسبب في مقتل أكثر من 250 ألف مواطن سوري، لافتا إلى أن إيران بدأت في الاعتراف بمقتل قادة إيرانيين بارزين في سوريا عام 2015 والاعتراف بزيادة القوات الإيرانية هناك، وذلك في الوقت التي تستمر فيه الإدعاء بأن دور القوات الإيرانية منحصر في تقديم المشورة.

وحول الدور الإيراني في العراق، قال التقرير إن القوات المقاتلة الإيرانية تنشر الصواريخ وقوات المدفعية والطائرات بدون طيار لمقاتلة تنظيم داعش وقد زادت من تسليحها وتمويلها للإرهابيين الشيعة العراقيين كمحاولة لوقف انتصارات (داعش) في العراق مضيفا أن العديد من هذه المجموعات مثل كتائب حزب الله تفاقم من التوتر الطائفي في العراق وتقوم بانتهاكات خطيرة ضد حقوق المدنيين السنة فيما يقوم "فيلق القدس" بالتنسيق مع حزب الله بتدريب المقاتلين خارج العراق وتقديم الدعم والمشورة داخل العراق للميليشيات الشيعية لبناء واستخدام الأسلحة المتطورة.

وأشار التقرير إلى أن إيران تقدم الأسلحة وتمول وتدرب الميليشيات الشيعية في البحرين إذ أن حكومة البحرين اكتشفت في عام 2015 العديد من الأسلحة والأموال التي ترعاها إيران داخلها كما اكتشفت مخبأ لتصنيع القنابل يحوي 1.5 طن من المواد شديدة التفجير في شهر سبتمبر.

ولفت التقرير إلى أن إيران ساهمت في إعادة بناء حزب الله مرة أخرى بعد حربه مع "إسرائيل" عام 2006 حيث قدمت مئات الملايين من الدولارات لدعم الحزب فيما قامت بتدريب الآلاف من مقاتليه في مخيمات خاصة داخل إيران كما أن هؤلاء المقاتلين المدرّبين قاموا باستخدام هذه المهارات في دعم نظام الأسد بشكل مباشر في سوريا.

وأكد التقرير أن إيران لا تزال مستمرة في احتجاز قادة بارزين لتنظيم القاعدة في سجونها وغير راغبة في محاكمتهم بل وترفض تحديد هوياتهم على الملأ، مضيفا أن إيران سمحت في السابق لأعضاء من تنظيم القاعدة بتشغيل خط عبور عبر أراضيها منذ عام 2009 -على أقل تقدير-مما مكن تنظيم القاعدة من نقل الأموال والمقاتلين إلى سوريا وجنوب آسيا.

وبعيدا عن أي تأويل أو استنتاج فإن التقرير -وكما هو واضح- يكشف عن الكثير مما تورطت ولا زالت تتورط فيه إيران في العراق والبحرين وسوريا، فضلا عن دعم حزب الله اللبناني والميليشيات العراقية الشيعية المسلحة وبعض التنظيمات الشيعية الأجنبية التي تقاتل في سوريا فضلا عن العمليات التي يقوم بها الحرس الثوري "فيلق القدس" والتي باتت معلومة للجميع، ما يدلل دلالة قاطعة على أن إيران لا ترغب في تحقيق السلام أو الاستقرار في المنطقة الأمر الذي يثير الريبة حول نواياها الحقيقية من وراء استئناف برامجها النووية وأن ذريعة الاستخدام السلمي لم تكن لتنطلي على بلدان الإقليم التي تستشعر خطرا دائما من قبلها.

ما الأمر؟

إنه وعلى الرغم من أن التقرير الأمريكي تجاهل العديد من الملفات التي تورطت فيها إيران بشأن رعايتها للإرهاب وفي مقدمة ذلك الملف اليمني مثلا حيث دعْمها المادي واللوجستي للمتمردين الحوثيين فضلا عن دعمها المباشر وغير المباشر لبعض التنظيمات المسلحة في العديد من البلدان العربية والإسلامية واستمرار احتلال الجزر الإماراتية إلا أن ما أشار إليه التقرير يعد في حد ذاته إدانة لأمريكا قبل إدانة إيران إذ يعني نشر هذا التقرير ببساطة شديدة أن تورط أمريكا ومعها مجموعة بقية الدول الست في توقيع اتفاق مع إيران يسمح لها باستئناف نشاطها النووي حتى لو كان تحت رقابة دولية لم يكن إلا ضوء أخضر لها بالاستمرار فيما هي عليه من دعم الإرهاب وممارسته وهو النهج الذي -وفق ما جاء في التقرير- لم تتوقف عنه إيران لحظة واحدة.

ونظرة إلى التقرير تكشف لنا عن أن أمريكا تصر على أن تعيش في حالة تناقض وازدواجية، فديباجة الفصل الثالث من التقرير الأمريكي تحدد كيف يمكن التعاطي مع الدول التي يتم تصنيفها على أنها راعية للإرهاب فيقول "لكي نصنف دولة على أنها دولة راعية للإرهاب فإنه يتعين على وزير الخارجية الأمريكي أن يؤكد أن حكومة هذه الدولة تقدم الدعم للأعمال الإرهابية الدولية على نحو متكرر، وبمجرد أن يتم تصنيف الدولة على أنها راعية للإرهاب فإنها تظل موسومة بهذا الوصف إلى أن يتم إلغاء هذا التصنيف وفقا للمعايير الدولية المعترف بها ويتم فرض العديد من العقوبات على هذه الدولة كنتيجة لتصنيفها دولة راعية للإرهاب".

وما ذهب إليه التقرير هو ما ينطبق جملة وتفصيلا على إيران التي لم تغادر الإرهاب منذ العام 1984 بحسب تأكيداته فما الذي يفترض أن تفعله أمريكا وغيرها بحق أي دولة تتورط في هذا؟

بحسب ما جاء في التقرير فإن حزمة من العقوبات التي يمكن أن تشمل هذه الدولة المتهمة برعاية الإرهاب ومنها:

-         حظر الصادرات والواردات ذات العلاقة بالأسلحة.

-         فرض رقابة على الصادرات من المنتجات ذات الاستخدام المزدوج وهو الأمر الذي يتطلب إعلام الكونجرس قبلها بثلاثين يوما عن المنتجات أو الخدمات التي من شأنها تعزيز القدرات العسكرية للدول الراعية للإرهاب أو دعم الإرهاب ذاته.

-         حظر المساعدات الاقتصادية وفرض قيود مالية مع أنواع أخرى متعددة من الحظر والمنع على هذه الدول.

ولا شك أن هذه الحزمة من العقوبات ربما تساهم في حقيقة الأمر في الحد من قدرات الدولة المتهمة ودفعها دفعا للإقلاع عن الاستمرار في أعمالها المشينة غير أن تطبيق هذه العقوبات هو مما يتنافى مع الطريقة التي تنوي أمريكا وبقية الدول الست أن تتعاطى بها مع إيران إذ كان الدافع الأهم وراء توقيع إيران لهذا الاتفاق هو تخفيف العقوبات وإلغاء الحظر على الأموال المجمدة فهل سيتم تطبيق العقوبات وتجاهل الاتفاق أم سيتم تفادي تطبيقها ومن ثم يكون تقرير الإرهاب كأنه لم يكن ويكون غير ذي جدوى، فتواصل إيران سلوكها الإرهابي دون أن تخشى ردة فعل المجتمع الدولي بل وتحظى بحمايته؟

ولا يفوت التقرير أن يوضح كيفية إلغاء استمرار تصنيف الدولة كراعية للإرهاب والتي حددها في طريقتين هما:

أولا: تسليم الرئيس الأمريكي تقريرا للكونجرس قبل إلغاء التصنيف المقترح بمصادقته على ما يلي:

-         أن هناك تغيرا جوهريا في قيادة وسياسات حكومة الدولة المعنية.

-         أن الدولة توقفت عن دعم أعمال الإرهاب الدولي.

-         أن الدولة أكدت على أنها لن تقوم بدعم الأعمال الإرهابية الدولية في المستقبل.

ثانيا: تسليم الرئيس الأمريكي تقريرا للكونجرس قبل 45 يوما على الأقل قبل أن يدخل الإلغاء المحتمل حيز التنفيذ موضحا مبررات الإلغاء ومصادقا على ما يلي:

-         أن الحكومة المعنية لم تقدم أي نوع من أنواع الدعم للإرهاب الدولي خلال فترة 6 أشهر سابقة.

-         أن الحكومة المعنية قدمت تأكيدا على أنها لن تقوم بدعم أعمال الإرهاب الدولي في المستقبل.

فهل التزمت إيران بأي مما ورد في التقرير حتى يتم إلغاء تصنيفها واعتبارها دولة داعمة وراعية للإرهاب، الواقع يقول إن هذا لم يحدث حتى الآن وأن إيران ما زالت ومنذ نشأة الدولة الخمينية ضالعة في دعم الإرهاب ورعايته بل وتتبنى الدولة ذاتها الإرهاب في تحدٍّ واستفزاز لكل بلدان المنطقة وهو ما أقرّ به التقرير.

الحقيقة أنه من السذاجة القبول بأن الخارجية الأمريكية جادة فيما طرحته بتقريرها بشأن إيران وأن الأمر لا يعدو مجرد محاولة لتسجيل موقف وامتصاص غضب بعض البلدان إذ الجميع يدرك أن صدور هذا التقرير لن يكون له تداعيات حقيقية توقف إيران عند حدها خاصة وأن متابعة الموقف تكشف عن أن الكثير من المواقف الأمريكية، بل والغربية، في عمومها تدعم بعض السياسات الإيرانية فالطيران الأمريكي هو من يوفر الغطاء الجوي لمعركة القوات الموالية لإيران في منطقة الفلوجة والتي بحسب تأكيد العديد من التقارير من مصادر متعددة أسقطت الكثير من الضحايا السنة تحت ذريعة محاربة تنظيم "داعش" وهو نفس السيناريو الذي حدث في معركة "تكريت" من قبل، على الرغم من أن الجميع يعلم أن "داعش" لم تمس إيران من قريب أو من بعيد وأعلنت هذا صراحة في بياناتها.

وقد ذهب إلى هذا الرأي وأكده كبير محرري مجلة ويكلي ستاندارد الأمريكية اليمينية المحافظة لي سميث والذي قال: "إن إدارة أوباما جمعت المصالح الأمريكية والإيرانية في حزمة واحدة، ورغم أن البيت الأبيض يقول إنه يقاتل تنظيم الدولة إلا أن شركاءه الإيرانيين والمدعومين من طهران يقولون إن هذه الحرب هي للانتقام من السنة".

ويستشهد الكاتب بتصريح عدائي حاقد لقائد ميليشيات شيعية تدعمها إيران أن "لا وجود لوطنيين حقيقيين ولا مسلمين حقيقيين في الفلوجة ... إنها فرصتنا لتنظيف العراق باستئصال سرطان الفلوجة".

بل ويتمادى الكاتب الأمريكي "سيمث" في تحليله ليؤكد أن سلوك الإدارة الأمريكية يخالف منطق الأشياء وأن ذلك ليس إلا لإرضاء ملالي إيران فيقول: "وللقضاء على تنظيم داعش فإن على الولايات المتحدة التحرك ضد الميلشيات الشيعية التي تمارس الإرهاب ضد السنة "ولكن هذا لن يحصل مع هذا البيت الأبيض للأسباب نفسها التي منعت الإدارة الأمريكية من التحرك لخلع الرئيس السوري بشار الأسد، ذلك أن أوباما لا يريد إغضاب الأسياد الإيرانيين".

ويشير الكاتب إلى أن الولايات المتحدة لا تستطيع الانتصار في الحملة ضد داعش بالانحياز إلى الإيرانيين معتبراً أنها حرب زائفة وحملة البيت الأبيض على التنظيم هي غطاء لإعادة اصطفاف سياسي.

وبالإضافة إلى الكلام الخطير الذي قاله سيمث فإن الموقف الأمريكي من تطورات الوضع في سوريا يؤكد أن كل الرياح الأمريكية سارت في الاتجاه الذي تشتهيه طهران، فالولايات المتحدة الأمريكية ورغم إعلانها في بداية الأمر عن انحيازها للثورة السورية ورغبتها في الإطاحة بنظام الأسد إلا أنها لم تعمل على أرض الواقع، فهي من ناحية لم تحسم المعركة بتوفير السلاح النوعي بيد الثوار السوريين، بل ظل الدعم الأمريكي للثوار في حدود تطيل أمد الحرب ولا تحسمها وثانيا أن الموقف الأمريكي بدأ في التراجع حيث الحديث عن حل سلمي وتفاوض سياسي مع النظام.

وأخيرا يبقى السؤال: ماذا تريد كل من أمريكا وإيران؟

 

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق