خديعة الممانعة الإيرانية حكاية جماعات العنف من الانحراف إلى فكر الخوارج (8) مستقبل الطائفية في الشرق الأوسط وتحديات المجال السني: قراءة في تقرير مؤسسة راند سياسة إيران تجاه دول الجوار ثورات الخوارج (14) أمرٌ ما لَهُ غير المهلّب! قالوا - العدد مائة وأربعة وسبعون - ربيع الأول - 1439 هـ الأردن وإيران: أين المشكلة لماذا يحاربون صحيح البخاري؟ أين نسخة صحيح البخاري؟ مظلومية أهل السنة في إيران (6) اعتداء نظام الملالي على المساجد والمدارس الدينية التدين والإلحاد في استطلاعات الرأي التنمية.. سلاح لمحاصرة «داعش أفريقيا» العودة إلى ما بعد اغتيال الحريري وماقبل حرب 2006: سلاح حزب الله القرارات السعودية تربك النظام الإيراني بعد المعونات الإيرانية هل تنحاز الفصائل الفلسطينية إلى محور إيران في أي حرب مقبلة ؟؟؟ بوتين!! من أين لك هذه الجرأة؟ بين لبنان والسعودية... إنه اليمن يا عزيزي تأخير كشف «وثائق أبوت آباد» يثير تساؤلات حول الاتفاق النووي حسابات متداخلة: أزمات متعددة في مواجهة أحمدي نجاد كيف يسيطر الحوثي في اليمن؟ التداعيات الأمنية للعقوبات الأمريكية على حزب الله من يكتب تاريخ البحرين؟! هل رهنت تركيا دورها في العراق بالنفوذ الإيراني؟ يحيى الحوثي... محاضراً! محمد المنتصر الإزيرق.. نفخ الروح في التصوف السوداني خرافة المظلومية الشيعية في العراق (1) زمن الدولة العثمانية
 
محمد المنتصر الإزيرق.. نفخ الروح في التصوف السوداني
الأحد 19 نوفمبر 2017

 

 د. محمد خليفة صديق – كاتب سوداني

خاص بالراصد

انتشر مقطع مصور لمحمد المنتصر الأزيرق في مؤتمر صوفي بالسودان يخاطب فيه علي الجفري الصوفي اليمني ويخبره أنه قد زار مؤخراً الولايات المتحدة، وأنهم قاموا بتجميع خمسمائة شخصية من أمريكا ودول أوروبا وأستراليا وبعض دول آسيا وأفريقيا، وهم من النخب القيادية في الطب والهندسة والعلوم العسكرية والسياسة والإعلام، ومن بيوتات أو طرق صوفية أو أهل محبة للمنهج الصوفي، وعبْر هؤلاء سيقوم الإزيرق بالتواصل مع المجتمع الدولي بكل منظماته المختلفة لدعم مسيرة الاعتدال والوسطية والهوية الصوفية للسودانيين، ومحاربة فكر التشدد السلفي التكفيري في السودان، بجانب بحث السبل لصناعة تحول ديمقراطي أو تحول وتغيير في السياسات بالسودان، وتنظيم مؤتمرات دولية في عدد من دول العالم، وبمشاركة كل ألوان الطيف السوداني السياسي داخليا وخارجيا، وبدعوة المنظمات الدولية للحضور والمشاركة لمناقشة قضايا الهوية والحريات والوسطية وحقوق الإنسان والتعايش السلمي بين الأديان في ظل ثوابتنا وقِيَمنا.

كما أعلن الإزيرق أنه عبر هؤلاء النفر سيسعى لتوفير الدعم الخارجي من منسوبي التصوف للبرامج العلمية والمؤسسة الإعلامية بالداخل، والتواصل من لجنة الاتصال من هذه المجموعة مع مشايخ التصوف بالداخل بلا استثناء في كل الولايات المسايد والزوايا والخلاوي لبحث الإشكاليات والدعم فى حلها وجمع ورصد الاعتداءات التي تقع على الصوفية والحريات الدينية والمذهبية بالبلاد.

وقال الإزيرق إنهم سينظمون وقفات احتجاجية سلمية لأي اعتداء يحدث للصوفية بالسودان في عواصم العالم الكبرى مثل: لاهاي وواشنطن ونيويورك وجنيف، وأمام كل سفارات السودان بأوروبا ودول العالم، وأمام المنظمات الحقوقية الدولية كتعبير سلمي، الغرض منه أن يَعرف المواطن السوداني المهاجر الآن في أغلب دول العالم لأسباب سياسية أو اقتصادية ما يحدث ببلده، ويشارك ولو برأيه.

وكشف الإزيرق عن سعي هذه المجموعة لتسجيل (حزب سياسي) للصوفية داخل السودان، ليواجه المسائل السياسية، ويمتحن الحريات والديمقراطية في البلاد.

كما كشف الإزيرق عمّا وصفه بدور صوفي كبير في رفع العقوبات الأمريكية عن السودان، وقال: "ما أتت إلا بصناعة صوفية، حيث اقترحت في اجتماعاتي مع السفارة الأمريكية عقد مؤتمر صوفي بواشنطن مع الإدارة الامريكية يطرح آليات جديدة لمحاربة التطرف والإرهاب لدى الشباب ويوضح وسطية الإسلام، فوافقت السفارة، ووافق الرئيس أوباما وأرسل مندوبا، وقابلته ببيت السفير، وتم اللقاء عبر أربعين اجتماعا مع الإدارة الأمريكية، وبصحبتي الشيخ الفاتح البرعي، و(المجدد) الإدريسي، والطيب المكاشفي، والشيخ عبد الوهاب الكباشي وجمع آخر، وكنت قائداً في الحوار، وأقنعنا الإدارة الأمريكية برفع العقوبات من أجل الشعب السوداني كممثلين له، وأوفى الرئيس أوباما بوعده".

فمن هو الأزيرق هذا وما هي علاقاته الخارجية وما هو دوره المرتقب؟

من هو محمد المنتصر الأزيرق؟

شُغل الرأي العام السوداني في السنوات الأخيرة ببروز عدد من شيوخ وشباب التيار الصوفي، يسعون جهدهم لإخراج الفكر الصوفي في السودان من جبّ التصوف التقليدي القديم، ويحاولون إضفاء مسحة تحديث وعصرنة عليه، ويسعون جاهدين لتصحيح صورة التصوف وإظهاره كفكر علمي، يشتغل بالدليل والبرهان، وينأى بنفسه عن مظاهر التصوف الفلسفي الشاطح، ويظهرون في وسائط الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي مثل فيس بوك ويوتيوب للدفاع عن التصوف.

ومن أبرز هؤلاء: الصوفي السوداني محمد المنتصر بن محمد بن إدريس ود الأزيرق، يطلِق على نفسه خادم العلم الشريف بالسودان، وهو من مواليد السبعينيات من القرن الماضي، ولد بمدينة سِنجة، عاصمة ولاية سِنار بالجنوب الأوسط للسودان، ودرس في بواكير حياته الفقه واللغة والتصوف على جده الشيخ إدريس ود الأزيرق بمدينة سنجة، وكان جده صوفيا سلك الطريقة القادرية على يد الشيخ عبد الباقي الشيخ حمد النيل، وكان جده يُعلّم الناس في بيته، وبالمسجد الكبير في مدينة سنجة.

وكان الشيخ إدريس يُعدّ ابنه محمدا لخلافته في حِلق العلم، غير أن محمدا هذا توفي في حياة أبيه، وكان لمحمد هذا ولد اسمه محمد أيضا، وميّزه بالمُنتصر -وهو الشيخ المذكور- فأحب الجد أن يَدرس حفيده أكبر قدر ممكن من العلوم -وكان قد طعن في السن-؛ فأخرج حفيده هذا من المدرسة الابتدائية وقال له: سأعلّمك علما لن تجده عند غيري!

وهكذا عكف على تدريس حفيده القرآن والتفسير والسيرة والفقه واللغة، وكان سريع التعلم؛ فحصّل مقدارا كبيرا من العلم في زمن يسير، وتوفي الجد وترك محمد المنتصر صبيا مراهقا بمنتصف الثمانينيات تقريبا، ثم إن الحفيد درس على بعض الأشياخ بأم درمان، وقرأ عند هؤلاء في الكلام والمنطق والنحو واللغة، مثل الشيخ مصطفى عبد القادر وغيره، وقيل إنه قرأ تفسير الجلالين كاملاً على هذا الشيخ أيضا.

بعد ظهور الإزيرق إعلاميا وتصدره المجالس، أصبح عضوا في بعض الهيئات الدينية المحلية والعالمية ذات الصلة بالدعوة والتصوف، مثل هيئة علماء السودان، كما أنه عضو في رابطة علماء العالم الإسلامي، وجمعية الإمام الأشعري العلمية، وجمعية الإمام مالك الفقهية، وجمعية الإمام الغزالي، ويشغل منصب الأمين العام لرابطة علماء التصوف بالسودان، ورئيس هيئة الفتوى بمركز الإمام مالكبن أنس، ورئيس مركز الشيخ إدريس الإزيرق للدراسات الإسلامية بالسودان.

الإزيرق والشيعة:

 ورغم تصوفه وعقيدته الأشعرية، فإن الإزيرق يرى فساد نهج الشيعة الروافض وعقيدتهم، حيث ساند قرار الحكومة السودانية بإغلاق المراكز الثقافية والمستشارية الثقافية الإيرانية بالسودان، ووصف قرار الحكومة بأنه: "القرار الذي نصر الحق وسدّ باب الفتنة بطرد الشيعة الروافض من البلاد".

كما طالب الإزيرق بعدم الاكتفاء بقرار الإغلاق، وضرورة ملاحقة أذنابهم، وقال: "إن هؤلاء الروافض أسسوا مدارس ومراكز وحسينيات ووزعوا كتباً ومطبوعات، واكبر من ذلك أدخلوا عددا كبيراً من الشباب في مذهبهم المنحرف.. والأسوأ أنهم وجدوا التلميع والتزكية المعنوية بزيارتهم لواجهات صوفية كبيرة"، وقال الإزيرق إن مشايخ التصوف عبّروا عن استنكارهم لهذا الأمر لأن الشيعة (مذهب باطل).. فقد قال الإمام مالك -رحمه الله- بكفر من يشتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.. كما جزم المحاملي من الشافعية بكفرهم، وقيل بفسق الشيعي وتعزيره.. وقال الذهبي في الميزان عن الشيعة الروافض (الكذب شعارهم واللعنة دثارهم).. وأقول:" أي الإزيرق" (التقية) منهج للشيعة، وهي الكذب لأجل إخفاء عقيدتهم الفاسدة خوفاً.. فالذي ينبغي أن يتم بعد إعلان الحكومة المبارك بإذن الله، أن يعلن كل شيخ تعامَل معهم قبل القرار للملأ بالتبرؤ من الشيعة، والفائدة أن قواعد المريدين تعرف أن (رمزهم ضدهم) وإلا فالتزكية المعنوية موجودة".

وكشف الإزيرق أن "الشيعة أثناء وجودهم بالسودان قد دسوا وسط المجتمع السوداني أيادي رخيصة همّها المال، وذلك أن عددًا منهم يلبس جلباب التصوف ويتسمى باسمه اعتمادًا على أسماء آبائه وأجداده الكرام، وهم ذئاب في ثياب إنس، وللأسف يطلق عليهم لفظ الشيخ فلان وعلان، الواحد منهم إن قرأ القرآن العظيم يلحن ويكسر والله وتالله، وأبسط مسائل الفقة في الصلاة يجهلها..! ولكن يتلفح بثوب أو عباءة صوفية، مقوماته عربة فارهة، ومن خلفه وأمامه شباب مخدوع.. وباسم المشيخة يُطاع، وهذااستعباد فكري وله عوامل كثيرة، ولا يملك إلا الوقوف الدائم على الأبواب ليأكل باسم الدين.. وقلت -كثيرًا- التصوف كمنهج هو مقام الإحسان، وهو الإسلام منهج الوسطية والاعتدال، وكسلوك وممارسة في المعاصرين بحمد رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، والآن لهم دور، ولكن صوفية الرسم والشكل، وصوفية الأرزاق ملأوا الساحة بالضجيج، وإن سمعوا بتوعية العلماء للشباب وتنفيرهم منهم يصيحون،هؤلاء يسبون المشايخ والتصوف لكي يتوارى خجلاً، وهو لا حياء له، ولكن المسيرة قاصدة ولن تتوقف إلا إذا خلع هؤلاء انتحال الشخصية التي انتحلوها، شخصية الشيخ العارف العالم الزاهد؛ فهذه والله شخصية كبيرة وخطيرة؛ فالقانون يحاسب على انتحال شخصية ضابط أو طبيب أو نحو ذلك، لأنها جريمة، وهذه أكبر جريمة".

وقال الإزيرق إن رسالته لهذا الجيل الصاعد هي أن الشيعة مذهب فاسد لأنهم يقولون: إن هذا القرآن العظيم باطل ومزيف، والقرآن الأصلي دخل به محمد بن الحسن العسكري في سرداب تحت الأرض!!! وسيخرج في آخر الزمان، راجع كتاب «فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب» ص 4... فلهذا عليكم بعلماء التصوف، ومشايخ التصوف أصحاب الدور الدَّعوي الظاهر، وهم معروفون، ولكن هنالك فئة هم فقط تجار باسم الدين فاحذروهم".

كما وقّع الإزيرق مع صوفية آخرين على فتوى جمعية الإمام الأشعري العلمية وجمعية الإمام مالك الفقهية ورابطة علماء التصوف وجمعية الإمام الغزالي الصوفية بعدم جواز مشاركة الشيعة فى احتفالاتهم "مثل عاشوراء" وغيرها، والتردد على حسينياتهم ومنتدياتهم ومراكزهم، داعية الطلاب وعموم الصوفية للإعراض عنهم حتى لا تمسهم النار وفقا لما جاء فى الفتوى.

وقد حملت تلك الفتوى توقيعات الشيخ محمد المنتصر الأزيرق، وعدد من شيوخ التصوف بالسودان مثل د. علاء الدين أبو زيد ، ود. برير سعد الدين، ود. عمر يوسف حمزة وغيرهم.

الأزيرق وعلاقاته الخارجية المشبوهة:

أوصت ندوة عقدتها مركز نيكسون للبحوث لتقديم النصح والمشورة للإدارة الأمريكية في كيفية فهم التصوف وتفعيل دوره في السياسة الخارجية الأمريكية بدعم التصوف من خلال إعادة إعمار المزارات والأضرحة ونشر الكتب الصوفية، ونشر المدارس الصوفية ودعم الطرق الصوفية، مبررين ذلك بأن الصوفية تتسم بالتسامح مع الأديان والمعتقدات الأخرى بعكس الوهابية أو غيرهم من المسلمين.

وظهر الاهتمام الأمريكي بالطرق الصوفية في السودان جلياً بعد عدة زيارات قام بها القائم بالأعمال الأمريكي السابق في السودان السفير جوزيف استافورد، حيث زار معظم مقرات هذه الطرق داخل وخارج العاصمة الخرطوم، وعبر عن إشادته بالطرق الصوفية في السودان، ونقل تحيات الرئيس الأمريكي للطلاب الذين يدرسون بالمسيد، وهو الاسم الشعبي لتجمعات الصوفية.

ويرى البعض أن أنشطة السفراء عادة تكون متابَعة من الجهات المعنية، للوقوف على طبيعتها، كما أن السفارة الأمريكية في أي بلد، عادة ما يكون بها مسؤول من الاستخبارات الأمريكية الـ (سي آي إيه)، ومر معنا أن الأزيرق قد زار أمريكا ضمن هذا السياق الأمريكي لدعم الخيار الصوفي في المجتمعات الإسلامية!

رؤية الإزيرق للنهوض بالتصوف في السودان:

يرى الأزيرق أن التصوف السوداني يمر بمرحلة حرجة، وهناك مطلوبات مهمة في هذه المرحلة داخل السودان لا بد من الوفاء بها من أجل نهضة صوفية كبرى، ومن أبرز ذلك:

1- يرى الأزيرق أن كل شيخ أو خليفة سجادة صوفية تظهر مساندته أو وقوفه أو تعاونه مع حزب المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم في السودان وحزب الحركة الإسلامية السودانية) نظير نفع شخصي، أو قبول إعانات منه للخلوة (الكُتاب) يعتبر خيانة لمنهج أجداده، وفضيحة تاريخية يسجلها التاريخ، ولو أراد أن يعرف قدره فليقرأ تعليقات الشباب في مواقع التواصل الاجتماعي عن (شيوخ الحكومة) ومن أراد تسيير خلوته فليسلك منهج الصوفية وأجداده بدخول (الخلوة الأربعينية)؛ فقد قال الشيخ عبد المحمود، رضي الله عنه، في كتابه: أزاهير الرياض: "الفقير لو ما عنده حرف من حروف سكر فإنه عند القوم لا يذكر"؛ فبسلوك المنهج (التقوى والذكر بالقرآن العظيم) يأتي الفتح الإلهي وأيضا سلوك الأسباب بصناعة مشاريع استثمارية متعددة، تقي التصوف شر معونات الحزب الحاكم.

2- يرى الإزيرق ضرورة كتابة وثيقة تسمى (ميثاق بيعة الحقوق والمواجهة) يوقع عليها مشايخ وعلماء التصوف بالسودان برفع يدهم من حزب المؤتمر الوطني، وصناعة هيئة تتبنى كل القضايا الصوفية وذات الصلة لانتزاع الحقوق! ومواجهة الملفات بصوره جماعية.

3- تجميد الحوليات والموالد الصوفية التي تصرف فيها المليارات لعام واحد، وتسخير هذه الأموال كميزانية لقيام مؤسسة إعلامية- قناة- إذاعة- موقع إلكتروني وإدارة لمحتوى شبكات التواصل الاجتماعي وتوظيفها- صحيفة - ودعم صحيفة (المعرفة) التي تصدر عن اتحاد شباب التصوف ودعم برامجهم وتقويتها، ودعم برامج جمعيات الإمام الأشعري والإمام الغزالي، والروابط الصوفية بالجامعات، وكل ناشط لأن الدعوة الآن آلياتها هي المال والإعلام والكوادر العلمية.

4- تبني إحياء معهد أم درمان العلمي، أو مركز يماثله لتدريس المنهج القديم الذي كان بالمعهد، ليتخرج منه العالِم الموسوعة المتقن للفقه وأصول الفقه والمواريث والحديث ومصطلح الحديث والتفسير والسيره والتصوف والمنطق والوضع والفنون المتعددة، لا كما نراه اليوم؛ فالذي يتخصص في علوم الحديث، يجهل الفروع الفقهية؛ فظهر أنصاف العلماء.

5- المشاركة السياسية للصوفية، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان قائدا للدولة، وكذا الخلفاء الأربعة رضوان الله عليهم؛ فهل يعقل أن الاقتداء بهم ينحصر في السلوك ويستثنى من ذلك مشاركتهم السياسية، كيف نحقق معنى الاقتداء (وما آتاكم الرسول فخذوه)، فلا بد من الأخذ بالجانب السياسي، وكيف نحقق معنى قول الحبيب صلى الله عليه وسلم: "من رأى منكم منكرا فليغيره"، "والدين النصيحة"؛ فإنكار المنكَر والمناصحة للحكام والخروج بالكلمة بالضوابط المعروفة اليوم، يسمى سياسة؛ فهو واجب شرعاً، وشكل المشاركة السياسية للصوفية -بحسب الإزيرق- أن تؤول لهم وزارات الأوقاف، والرعاية والضمان الاجتماعي، والتعليم، والإفتاء والإعلام، ويكون الصوفيه هم من يرشح كوادرها.

6- التواصل مع ضباط ومنسوبي الجيش والشرطة بمختلف رتبهم في الخدمة وبعد التقاعد عبر خلفاء السجادات الصوفية والعلماء والدعاة من الشباب الصوفي، وشرح خطورة الفكر الوهابي المتطرف وشرخ الهوية والخوف من التفجيرات والاغتيالات، وصناعة قاعده فكرية علمية عن الوسطية الصوفية وهويتها وضرورة تضافر الجهود علنا وسرا لحمايتها وضمان توسعها.

7- التحفظ الشديد من الاختراقات للبيوت الصوفية والطرق، عن طريق بعض أبناء تلك البيوت الصوفية نفسها، حيث وصفهم الإزيرق بأنهم: "ممّن يتكسب من الولاء لبطنه".

وواضح جداً البعد السياسي المختبيء خلف الصوفية والتصوف لتمرير مشروع الهيمنة الأمريكية تحت ستار التعايش والسلام الذي تتقبله بكل صدر رحب عقيدة وحدة الوجود الصوفية!

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق