خديعة الممانعة الإيرانية حكاية جماعات العنف من الانحراف إلى فكر الخوارج (8) مستقبل الطائفية في الشرق الأوسط وتحديات المجال السني: قراءة في تقرير مؤسسة راند سياسة إيران تجاه دول الجوار ثورات الخوارج (14) أمرٌ ما لَهُ غير المهلّب! قالوا - العدد مائة وأربعة وسبعون - ربيع الأول - 1439 هـ الأردن وإيران: أين المشكلة لماذا يحاربون صحيح البخاري؟ أين نسخة صحيح البخاري؟ مظلومية أهل السنة في إيران (6) اعتداء نظام الملالي على المساجد والمدارس الدينية التدين والإلحاد في استطلاعات الرأي التنمية.. سلاح لمحاصرة «داعش أفريقيا» العودة إلى ما بعد اغتيال الحريري وماقبل حرب 2006: سلاح حزب الله القرارات السعودية تربك النظام الإيراني بعد المعونات الإيرانية هل تنحاز الفصائل الفلسطينية إلى محور إيران في أي حرب مقبلة ؟؟؟ بوتين!! من أين لك هذه الجرأة؟ بين لبنان والسعودية... إنه اليمن يا عزيزي تأخير كشف «وثائق أبوت آباد» يثير تساؤلات حول الاتفاق النووي حسابات متداخلة: أزمات متعددة في مواجهة أحمدي نجاد كيف يسيطر الحوثي في اليمن؟ التداعيات الأمنية للعقوبات الأمريكية على حزب الله من يكتب تاريخ البحرين؟! هل رهنت تركيا دورها في العراق بالنفوذ الإيراني؟ يحيى الحوثي... محاضراً! محمد المنتصر الإزيرق.. نفخ الروح في التصوف السوداني خرافة المظلومية الشيعية في العراق (1) زمن الدولة العثمانية
 
مسمار جحا الإيراني
الأربعاء 20 سبتمبر 2017

 

 د. فراس الزوبعي – الوطن البحرينية 6/9/2017

 

كلنا يتذكر مسمار جحا الذي وضعه في داره قبل بيع الدار إلى شخص آخر، وكيف جعل له موطئ قدم في دار باعها وأزعج المالك الجديد كل يوم بحجة الاطمئنان على مسماره العزيز الذي اشترط ألا يكون ضمن البيعة حتى ترك المالك داره لجحا وهرب منها، فذهب المسمار مثلاً، إلا أن جحا يبقى تلميذاً صغيراً أمام مكر الفرس الذين يحاولون وضع مسمارهم في دار لم يملكونها من قبل ولم تكن لهم في يوم ما لتكون لهم، وبدل مسمار جحا ربما سيكون «داعش إيران».

ما زلنا نعيش مهزلة اتفاق «حزب الله» مع تنظيم «داعش» وعملية نقل مئات المقاتلين وعوائلهم بباصات إلى منطقة البوكمال على الحدود العراقية والتي لم تصل إليها الباصات حتى لحظة كتابة هذا المقال، والجميع يبحث عن سر استقتال «حزب الله» على نجاح الاتفاق، وصراخه يومياً بأن أمريكا تعرقل مسيرة الباصات ولا تسمح لها بالوصول إلى نقطتها الأخيرة مما يعني انهيار هذا الاتفاق مطالباً بعدم ضربهم لأن فيهم نساء وأطفالاً، في موقف يتناقض مع مواقف سابقة عندما شدد حسن نصرالله وأكد على عدم السماح لأي فرد من أفراد «داعش» بالخروج حياً من الموصل ووجوب محاصرتهم داخلها حتى لا يذهبوا إلى مكان آخر والنتيجة أن الموصل سويت بالأرض وقتل فيها من الأبرياء والعجزة والأطفال عشرات أضعاف «داعش»، أما أمريكا فتقول إنها خارج هذا الاتفاق ولا تريد ضرب رتل الباصات لأن فيها أعداداً من النساء والأطفال، مع أن أمريكا تقصف النساء والأطفال في سوريا والعراق دون أي حرج، لكنها في الوقت ذاته قطعت الطرق والجسور أمام هذه الباصات ومنعتها من الوصول إلى مبتغاها.

ماذا يريد «حزب الله» ومن ورائه إيران؟

لو دققنا قليلاً بالمنطقة التي تم الاتفاق على ذهاب مقاتلي «داعش» إليها لوجدنا أنها منطقة لا تواجد لإيران فيها، وأمريكا تقيم مناطق آمنة بالقرب منها وفي شريطها، وقد حاولت ميليشيا «حزب الله» العراقي وميليشيا أخرى تابعة لإيران أيضاً من اختراق منطقة قريبة منها وقصفتهم الطائرات الأمريكية وأجبرت من بقي منهم

 

 

على الرجوع إلى الداخل العراقي، وهي منطقة تقع على الطريق الرابط بين العراق وسوريا وفيها أحد المعابر الحدودية، ونقل مئات المقاتلين من «داعش» واستقرارهم في ذلك المكان سيشكل ذريعة قوية للميليشيات المرتبطة بإيران للوصول إلى تلك البقعة بحجة قتال «داعش» لتوجد لإيران موطئ قدم ونفوذاً وتؤمن الطريق من إيران إلى الداخل السوري، بدل أن تكون هذه منطقة نفوذاً أمريكياً.

فإيران تتسابق مع أمريكا مستفيدة من عامل الوقت ووجودها على الأرض، وبذلك تجعل من «داعش» مسمارها الذي ستأتي لا بحجة الاطمئنان عليه ولكن بحجة اقتلاعه ولن تخرج بعدها من أرض لم تكن لها في يوم من الأيام، ولأن الشارع العراقي ناقم على هذه الاتفاقية وأعني منهم الذين يعتبرون الميليشيات قوات أمنية، ظهر لنا الآن وجه آخر يطالب بالسماح له بالذهاب إلى تلك المنطقة الحدودية لحماية العراق من خطر «داعش» ألا وهي الميليشيات التابعة لمقتدى الصدر لتتبادل الدور مع الميليشيات التي ضربتها أمريكا على الحدود من قبل وتكون أكثر مقبولية منها.

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق