الإسلام والسنة في دائرة الاستهداف حكاية جماعات العنف من الانحراف إلى فكر الخوارج (5) لماذا يحاربون صحيح البخاري؟ (1) الروهنجيا في ميانمار.. الأقلية الأكثر اضطهادا في العالم ثورات الخوارج (12) مفارقة ابن الزبير قالوا - العدد مائة واثنان وسبعون - محرم - 1439 هـ "ترويض الإسلام" أكاديمياً في ألمانيا؟ الحوثيون .. النشأة والعلاقات المتأزمة سراب التغيير.. العرب والاعتدال الإصلاحي في إيران من صور الاختراق الشيعي لغزة في 2017 مهمات الحشد الشعبي في العراق الإمساك بالعصا من المنتصف.. سياسة إيرانية تجاه كردستان الحروب الخاسرة مع الإرهاب رسالة جديدة إلى المحيسني عن أي تحالف تركي - إيراني يتحدثون؟! في معنى أن تنتصر طهران لماذا التغيير الديموغرافي بالعراق؟ لماذا يذبحونهم؟.. البوذية والسيف مسمار جحا الإيراني هل انتهت الثورة السورية؟ إيران تستنزف مياه أفغانستان بعد جفاف أنهارها وبحيراتها قراءة في المخطط الإعلامي الشيعي الموجّه للمرأة مظلومية أهل السنة في إيران (5) المظلومية الدينية 2 الميلشيات الشيعية والطفولة.. انتهاكات يعلوها الصمت
 
رسالة جديدة إلى المحيسني
الأربعاء 20 سبتمبر 2017

 

 مجاهد مأمون ديرانيّة – موقعه الشخصي

 

مضى وقت طويل على الرسالة الأولى التي وجهتها إليك، ولم تستجب لها، فلم تنصر حقاً ولم تقف في وجه باطل ولم تَكُفّ عن الدعاية والترويج للجولاني ومشروعه القاعدي الخبيث الذي دمر الثورة. هذه المرة لن أطيل ولن أطالبك بالكثير، إنما هي ثلاثة أمور:

1- نرحب بموقفك الأخير وانسحابك من “هيئة تدمير الشام” التي يقودها الخبيث الجولاني أهلكه الله، لكنْ نرجو أن لا ترجو أن نغفر لك ما سلف، فإن جنايتك على الثورة لا تمحوها سبع توبات وسبعة انشقاقات ولا يغفرها ألف بيان، وإنما نكفّ عنك منذ اليوم ونتركك للديّان، فيوم العرض نطلب القصاص ونطالب بالعدالة. يومها سنسألك عن آلاف الضحايا الذين سالت دماؤهم على أرض سوريا بسبب موقفك الداعم لداعش أولاً وللجولاني آخِراً، ونسألك عن دورك في تدمير أعظم ثورة في الزمن الأخير بما بثَثْتَه فيها وفي شبابها من فكر القاعدة المدمّر الخبيث.

2- لا نريد منك شيئاً منذ اليوم، فقد بلوناك فعرفنا أنك لن تبرأ من داء القاعدة ما حييت، فقد لبثتَ زماناً تدعو لداعش وتجمع لها الأموال والرجال، ثم بذلت الجهد الجهيد للإصلاح بين النصرة والدولة أعزها الله (كما كنت تقول، ونقول: بل أخزاها الله ودمرها الله هي وعصابة الجولاني)، ثم انحزت إلى النصرة فصرت بُوقَها وداعيتها ولعبت معها الدور الذي لعبه مع السلاطين أبواقُ السلاطين وعلماءُ السلاطين، ولو انحزتَ اليوم إلى غيرها فلن يكون انحيازك إلاّ إلى فصيل قاعدي جديد، فاترك سوريا وثورتها، وكما نقول بالشامية: لتكن هذه ثورتَك وبلدك، فبِعْنا إياها ومع السلامة.

3- النقطة الأخيرة: سؤال بريء إن شئت أجبت عنه وإن شئت تركت الجواب: لقد علمتَ أن في سجون النصرة أبرياء يقاسون ألوان العذاب، وسكتّ. وعلمت أن النصرة بغت على الفصائل ظلماً وسفكَت الدم الحرام، وسكتّ. وعلمت أن النصرة افترت واختلقت الأكاذيب لتهاجم صقور الشام، وسكتّ. وعلمت أن النصرة اعتدت على أحرار الشام بغير حق، وسكتّ. ثم علمت أن النصرة سعت لاعتقالك وإهانتك فانتفضتَ انتفاضة الأسد الهصور وما عدت تطيق السكوت، فثَمّ نطقت. فهل كرامتُك وسلامتك أهمّ عندك من عشرين فصيلاً ثورياً فيها أحرارُ الشام؟ هل جنابك الكريم أكرم عليك من الدم الحرام الذي أهرقَته مغامراتُ الجولاني الطائشة في سعيه المجنون إلى المُلك والسلطان؟

سيقول لي قائلون: ألم تكن الحكمة أن تسكت عن المحيسني وقد أربكت استقالته الجولانيَّ وهزّت ثقة عناصره فيه وفي عصابته؟ أقول: لا، لن أتركه لينتقل من تخريب إلى تخريب إلى تخريب، فقد كان هذا هو الاجتهادَ يوم ترك داعش (بعدما انكشف مشروعُها المدمّر حتى للصبيان) فكان ذلك الرأي إذناً له ليعيث في ثورتنا الخراب، وإنّ التوبة بعد الغرغرة ليست كالتوبة قبلها، وليس مَن آمَنَ من آل فرعون وهو في قصر فرعون كفرعون الذي آمن في الساعة التي التهمَه فيها ماءُ البحر الزخّار.

إن شئتَ أن يغفر الله لك بعض ما أجرمتَ وأن يغفر لك الشعب السوري بعض ما جَنَتْه على الثورة يداك فعليك أن تعتذر علانية عن خداعك وتضليلك أيام داعش، وعن خداعك وتضليلك مع النصرة، وأن تعلن البراءة على رؤوس الأشهاد من منهج القاعدة ومن فكرها المدمّر ومشروعها الخبيث، وبعد ذلك اعتزل ثورتنا وفصائلنا والزم بيتك وأكثر من الاستغفار، لعل الله يرحمك بعدما أهرقَت مواقفُك وأعمالك السابقة الدمَ الحرام أنهاراً في أرض الشام. والسلام.

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق