هل تراجع خطر التطرف والغلو وداعش؟ حكاية جماعات العنف من الانحراف إلى فكر الخوارج (4) الأدب النسائي الإسلامي .. تحديات وآفاق الخميني في فرنسا ثورات الخوارج (10) الخوارج في بداية عهد عبيد الله بن زياد قالوا - العدد مائة وسبعون - ذو القعدة 1438 هـ العنف في التراث الديني الشيعي.. وحيِّ (المسورة) الإسلاميون العرب في الرؤية الإيرانية .. الثابت والمتغير إيران واستغلال الأزمات.. ولا عزاء للشعارات المشهد العراقي: مرحلة ما بعد داعش إمبراطورية إيران الإعلامية تأزم العلاقات الإيرانية التركية | الدوافع والآفاق تضامن القاعدة وإيران.. واقع ينفيه الطرفان تقية خسارة الأقصى من "التطبيع" "الشبراوي": الائتلافات الصوفية الجديدة تخدم السلفيين والمتشددين الحرب الدائرة بين الأقطاب والمريدين في البيت الصوفي سوق «الشأن الإيراني» طابور إيران الخامس «آيات الله» الصغار في مصر علاقة إيران بقيادات الإرهاب في ليبيا .. ومخطط طهران لنشر الفوضى في شمال أفريقيا فريغ القدس والأقصى لماذا اهتم نور الدين وصلاح الدين بإنشاء المدارس السُّنية؟ ماذا بقي من ثورتنا؟ مدينة الذهب الأسود على موعد مع المجهول معارك خطيرة منسية في حرب التغيير الديموغرافي هل سيستفيد "الروهينغيا" من تدويل قضيتهم ؟! هل يتحقق سلام مع إسرائيل ؟
 
فريغ القدس والأقصى
الثلاثاء 25 يوليو 2017

 

 

 أ.د. يوسف رزقة – فلسطين أون لاين 21/7/2017

 

من المعلوم أن دولة الاحتلال قد اتخذت قرارًا ذاتيًّا بضم القدس الشرقية، وإقامة القدس الكبرى، وهذا يجري بحسب مخطط صهيوني يستهدف تهويد مدينة القدس، وتفريغها من سكانها الفلسطينيين، سواء عن طريق طرد النشطاء في المدينة إلى الضفة، أو من خلال سحب الهويات، لا سيما من الذين يغادرون المدينة للدراسة في الخارج، ولا يمكن لكاتب مقال أن يتتبع إجراءات دولة الاحتلال لتفريغ المدينة المقدسة من سكانها العرب الفلسطينيين.

وفي المقابل تشجع حكومة الاحتلال الاستيطان في القدس، وفي المستوطنات التي تراها امتدادا لهذه المدينة المقدسة، فيما يعرف بالقدس الكبرى. سياسة دولة الاحتلال تقوم على قاعدة (القضم والهضم التدريجي)، واعتقد أن المدينة فقدت عددا كبيرا من سكانها العرب على مدى السنوات الماضية.

ثمة احتجاجات فلسطينية رسمية وشعبية ضد سياسة الاحتلال في القدس، ولكن حكومة الاحتلال لا تلتفت لهذه الاحتجاجات باعتبار أن المدينة لا تقبل القسمة، وهناك إجراءات في الكنيست لسن قانون يمنع تقسيم القدس.

إنك إذا ربطت بين سياسة تفريغ المدينة من سكانها العرب مع ما جرى مؤخرا من تركيب بوابات إلكترونية على مداخل المسجد الأقصى تجد أن هذه البوابات الإلكترونية ستعمل من خلال التعقيدات الإجرائية التدريجية على تفريغ المسجد الأقصى من أكبر عدد ممكن من المصلين، إضافة إلى أن عمل الاحتلال في ذاته هو اعتداء سافر على قبلة المسلمين الأولى .

في الحديث الشريف لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، منها المسجد الأقصى، أي أن الحديث يحث المسلمين على زيارة الأقصى والصلاة فيه، فكيف يمكن للمسلمين القيام بموجبات الحديث الشريف والبوابات الإلكترونية تعيقهم، وتمنعهم من حرية العبادة.

حكومة الاحتلال تستثمر قتل الشرطيين على بوابات المسجد الأقصى فتضع كل المصلين في خانة الاتهام والشبهة، ووجوب التفتيش وهذا نوع من العقاب الجماعي، يستهدف كما قلنا آنفًا تفريغ المسجد الأقصى من أكبر عدد ممكن من المصلين، لهذا وربما لغيره كانت احتجاجات الفلسطينيين الرافضة للبوابات الإلكترونية، فهي تتجاوز قصة الضبط الأمني إلى ما هو أبعد من ذلك من أهداف سياسية، لذا نأمل أن يتحرك الأردن ومصر من أجل الضغط برفع هذه البوابات.

وعلى السلطة أن تتحرك من خلال علاقاتها الدولية لإزالة هذه البوابات. بالمناسبة يجدر بالسلطة وبقادة البلاد العربية العمل معًا لتثبيت سكان القدس من العرب في أماكنهم، ومكافحة كل الإجراءات الاحتلالية التي تستهدف التهويد أو التفريغ. هذا وقد أعلنت المرجعيات الدينية والوطنية في القدس في اجتماع طارئ لها يوم الجمعة، عدم الدخول عبر البوابات الإلكترونية نهائياً وذلك للصلاة في المسجد الأقصى.

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق