الإسلام والسنة في دائرة الاستهداف حكاية جماعات العنف من الانحراف إلى فكر الخوارج (5) لماذا يحاربون صحيح البخاري؟ (1) الروهنجيا في ميانمار.. الأقلية الأكثر اضطهادا في العالم ثورات الخوارج (12) مفارقة ابن الزبير قالوا - العدد مائة واثنان وسبعون - محرم - 1439 هـ "ترويض الإسلام" أكاديمياً في ألمانيا؟ الحوثيون .. النشأة والعلاقات المتأزمة سراب التغيير.. العرب والاعتدال الإصلاحي في إيران من صور الاختراق الشيعي لغزة في 2017 مهمات الحشد الشعبي في العراق الإمساك بالعصا من المنتصف.. سياسة إيرانية تجاه كردستان الحروب الخاسرة مع الإرهاب رسالة جديدة إلى المحيسني عن أي تحالف تركي - إيراني يتحدثون؟! في معنى أن تنتصر طهران لماذا التغيير الديموغرافي بالعراق؟ لماذا يذبحونهم؟.. البوذية والسيف مسمار جحا الإيراني هل انتهت الثورة السورية؟ إيران تستنزف مياه أفغانستان بعد جفاف أنهارها وبحيراتها قراءة في المخطط الإعلامي الشيعي الموجّه للمرأة مظلومية أهل السنة في إيران (5) المظلومية الدينية 2 الميلشيات الشيعية والطفولة.. انتهاكات يعلوها الصمت
 
إيران واستغلال الأزمات.. ولا عزاء للشعارات
الثلاثاء 25 يوليو 2017

 

 أسامة الهتيمي – كاتب مصري

خاص بالراصد

لم يكن أي متابع أو مراقب لتطورات أحداث الثورة الإيرانية عام 1979م يتصور أن دولة الملالي الجديدة التي تأسست في أعقاب إزاحة الشاه محمد رضا بهلوي ورفعت شعارات نصرة المظلومين ومواجهة المستبدّين ستصبح وبعد سنوات قليلة بهذه الوضعية التي باتت تمثل تهديدا حقيقيا، ليس لدول المنطقة فحسب، بل وللعالم كله، إذ أثبتت الدولة الوليدة وعبر ما يربو على الثلاثين عاما أنها نموذج فج للبراجماتية التي لم تتردد ولو للحظة واحدة في استغلال الأزمات والصراعات، بل واصطناعها في الكثير من الأحيان لتحقيق طموحاتها المذهبية والقومية بعيدا عن شعاراتها الزائفة ودعواها بأنها دولة القيم والمبادئ، وهو ما تكشف وإن كان على مراحل زمنية مختلفة أمام الكثيرين ممّن خدعتهم الشعارات وبهرتهم أحاديث المبادئ، فيما لم يبقَ بوق دعائي لها إلا هؤلاء السذج المستغفلين أو المستفيدين والمنتفعين.  

وكانت صدمة هؤلاء المخدوعين في إيران كبيرة إلى أقصى درجة بعد أن تبيّن لهم أن دولة الخميني لم تكن فقط مجرد دولة كبقية الدول التي تتحين فرصة هنا أو هناك من أجل تثبيت أقدامها أو تحقيق بعض المصالح دون أن تمسّ بأمن غيرها أو تتجاوز حدود المعايير القيمية والأخلاقية وهي ربما سلوكيات مشروعة إلى حد كبير في عالم السياسة الدولية فتلتمس لها الأعذار وإنما تكشف للجميع أنها دولة إنما تحيا وتتمدد على جثث الآخرين وباستلاب حقوقهم دون الأخذ بأية اعتبارات، ومن ثم فإن ما ترفعه وتردّده ليس إلا مما تتلون به وبعض من أدوات النصب والاحتيال.

منذ لحظة الولادة

وفلسفة استغلال الأزمات هي نهج اتبعه الخميني وأنصاره حتى من قبل تأسيس الدولة الإيرانية الجديدة وتحمل المسئوليات التي ربما تفرض على قادتها ممارسة بعض السياسات للوفاء بالاحتياجات والالتزامات السياسية والاقتصادية والجماهيرية، الأمر الذي يؤكد أن مبدأ "الاستغلال" في حد ذاته جزء لا يتجزأ من استراتيجية هؤلاء القادة، وأن ستائر الشعارات فقط هي التي أعمت الأبصار عن رؤية الحقائق الكاشفة.

ويبرز في هذا السياق قدرة الخميني ومَن معه على استغلال الصراع بين القطبين الأمريكي والسوفيتي الذي كان محتدما آنذاك، إذ وفي الوقت الذي كان يعلم فيه الجميع موقف الخميني المعلن من الشيوعية والاتحاد السوفيتي، باعتباره مرجعية شيعية ويدعو إلى دولة دينية في الوقت الذي لم يمنعه ذلك من التواصل مع حزب "تودة" الشيوعي الإيراني الذي يعود تأسيسه لعام 1945 ليكون هو وغيره من الفصائل اليسارية الإيرانية كـ "فدائيو خلق – ومجاهدو خلق" ممّن ساهموا وبشكل فعال في دعم ثورة الخميني ضد الشاه، الذي هو أحد أهم حلفاء الولايات المتحدة الأمريكية –العدو اللدود للاتحاد السوفيتي– في هذا الوقت، بل إن مصادر عديدة أشارت إلى أن أعضاء حزب تودة كانوا ممن شاركوا أيضا في احتلال السفارة الأمريكية بطهران ومن ثم فقد جسّد ذلك إلى أي مدى كان الخميني ومَن معه قادرين على استغلال الصراع فيما بين أمريكا التي تَعتبر الشاه أحد رجالها وبين الاتحاد السوفيتي الذي اتسمت علاقته بالشاه بحالة من التوتر لعلاقته مع واشنطن لكسب دعم وتأييد اليسار لصالح تحركاتهم، غاضّين الطرف عن الخلاف الأيدلوجي المفترض بينهم وبين السوفييت.

بل الأكثر من ذلك أن حركة الخميني كانت على اتصال مباشر بالسوفييت وحلفائهم في المنطقة آنذاك، إذ تولت كل من ليبيا وكوريا الشمالية الدعم المالي والتقني لتهيئة الكوادر الإيرانية على أرض لبنان، فبلغ الدعم المالي -وفق العديد من التقارير- نحو 100 مليون دولار، وهو مبلغ ضخم للغاية بالتقديرات المصرفية في نهاية السبعينيات من القرن الماضي، فضلا عن الدعم المالي والعسكري من قبل المنظمات الفلسطينية الاشتراكية.

كما تلقت الكوادر التابعة للخميني تدريباتها على يد الأنظمة والتنظيمات الماركسية في ليبيا وسوريا واليمن الجنوبي والعراق والمنظمات الفلسطينية والألوية الحمراء الإيطالية والجيش الأحمر الياباني، فضلا عن علاقة جيدة كانت تربط بين الخميني وصدام حسين الذي كان منحازا وقتها للمعسكر الشرقي، رغم توتر العلاقة بين صدام والشيعة العراقيين.

ولعل ما يؤكد متانة هذه العلاقات أنه وبعد انتصار ثورة الخميني وهيمنته على مقاليد الحكم في إيران قدّم الروس الدعم الاقتصادي لها، وذلك عبر توقيع بروتوكول لتنشيط الاقتصاد شمل قطاعات الطاقة والكهرباء والسدود والأسلحة والخبراء الفنيين عام 1982، على الرغم من مقاطعة العالم الإسلامي كله للاتحاد السوفيتي آنذاك بعد أن قيامه باحتلال أفغانستان، بل وكان الاتحاد السوفيتي هو الداعم العسكري الأساسي لإيران في حربها مع العراق والتي امتدت لنحو 8 سنوات فيما أجرى الطرفان محادثات لعقد معاهدة دفاع مشترك عام 1987م وتعاون مشترك يتعلق بالمفاعلات النووية.

وقد أثارت هذه العلاقة بين الخميني والمعسكر السوفيتي بعض المعاصرين له، حتى أن الدكتور موسى الموسوي كتب في كتابه "الثورة البائسة": "لا أجد صعوبة في رمي الخميني بالشيوعية مع ما عليه من الطيلسان والعمة والرداء" بل إن بعض الباحثين الإيرانيين أشاروا إلى أن عددا ممن يطلق عليهم "آيات الله" في إيران قد تتلمذوا على كتابات ماركس وفيورباخ وأن قراءتهم لهذه الكتابات لم تكن من باب النقد للنظرية الماركسية كما قد يخيّل للبعض". 

غير أنه من الخطأ وترتيبا على ما سبق أن يكون الاعتقاد بأن الخميني أراد أن ينحاز للمعسكر الشرقي ليستفيد منه في الانقضاض على الشاه المحسوب على المعسكر الغربي، إذ أنك وما أن تتبين شكل العلاقة بين الخميني وأمريكا وطبيعة الاتصالات بينهما ستتكشف إلى أي مدى كان هذا الاعتقاد ساذجا، فقبيل عام واحد فقط كشفت وثائق جديدة للاستخبارات الأمريكية CIA نشرتها هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" عن اتصالات سرية قبيل الثورة في إيران بين الخميني في منفاه بباريس والرئيسين الأمريكيين كيندي وكارتر وهو ما حاول المرشد الأعلى للثورة الإيرانية الحالي علي خامنئي أنم ينفيه مؤكدا على أنه تقرير مفبرك، إلا أنه وبحسب تقرير لصحيفة شرق الإيرانية أن ابراهيم يزدي وزير الخارجية الإيراني الأسبق والوارد اسمه في الوثائق والمصاحب للخميني أثناء إقامته في ضاحية نوفل لوشاتو بباريس لم ينكر الرسائل المتبادلة بين الجانبين.

وقال يزدي: "إن الإمام الخميني لم يرسل خطابات إلى الرئيس الأمريكي كارتر، بل الأخير هو الذي أرسل له، وردّ الخميني على رسالته" مضيفا "أن الرسائل المتبادلة بين الجانبين قام جاري سيك، عضو المجلس الأعلى للأمن القومي الأمريكي في حكومة كارتر، بنشرها لأول مرة في كتاب له".  

وأكد يزدي أن الخميني -قبل انتصار الثورة الإسلامية- كان يجري مفاوضات مع المسئولين الأمريكيين عبر 3 طرق وليست اثتين مثلما جاء في الوثائق الأمريكية، مشيرا إلى أن الاتصالات كانت تتم مع واشنطن عبر المجلس الثوري في إيران، حيث كان التواصل مع اثنين من الموظفين العاملين في السفارة الأمريكية في طهران، فيما كان الدكتور بهشتي يجري اتصالات مباشرة في طهران مع السفير الأمريكي وليام ساليفان، أما الطريق الثالث فكان عبر موظف رفيع بالسفارة الأمريكية بباريس يدعى زيمرمن، وكان يتواصل مع الخميني نفسه.

كذلك كان من بين ما كشفت عنه هذه الوثائق أن لقاءات سرية عقدت بين مبعوثي جيمي كارتر ومستشار الخميني 1979 في باريس قبيل الثورة بأسابيع قليلة، والتي أسفرت عن تنسيق كامل بين الإدارة الأمريكية والخميني للاستحواذ على مقاليد الحكم في إيران، ومن ثم أكدت على دعم الخميني للمصالح الأمريكية في إيران.

وأوضحت الوثائق أن الاتصالات السرية بدأت قبل يوم من خروج الشاه بهلوي من إيران في يناير 1979 فيما عبّرت واشنطن وقتها عن امتنانها لفرنسا التي كانت همزة الوصل بينهما، وذلك بعد أن علمت باريس أن كارتر أوعز لسفير بلاده بطهران والملحق العسكري رابرت هايزر أن يشرعا في مفاوضات بين زعماء المعارضة والجيش وهو ما دفعها للتعاون مع الخميني.

وأشارت الوثائق إلى أنه في أعقاب هروب الشاه من إيران دخلت العلاقة بين الولايات المتحدة الأمريكية والثوار مرحلة جديدة تحطّم فيها تابو الحوار مع الخميني، فقد التقى وارن زيمر - أحد كبار موظفي السفارة الأمريكية في باريس - بمستشار الخميني، وهو اللقاء الذي اعتبر بدء عملية التواصل بين أمريكا والخميني.

وقالت الوثائق إن الخميني كان دائما في مقابلاته الصحفية يتحدث عن كارتر بلهجة لطيفة حيث أنه كان يخشى بعد خروج الشاه من إيران أن يتكرر سيناريو انقلاب 1953 وتعيد الولايات المتحدة الشاه مرة أخرى إلى العرش، لذا كان يتعمّد لقاء مواطنين أمريكيين عاديين ويستغل ذلك لإبلاغهم برسائله، ومن ذلك لقاء جمع بينه وبين مواطن أمريكي يدعى ليونارد فريمن حمّله رسالة إلى أمريكا أكد فيها أنه إذا سيطر على مقاليد الحكم في إيران سيقيم حكومة العدل و"سيستمر في بيع البترول للولايات المتحدة الأمريكية". وأكد على نقل الرسالة إلى الحكومة الأمريكية.

وكشفت الوثائق عن التنسيق الكامل بين الخميني وواشنطن قبيل رحيل الشاه عن إيران، وسأل مبعوث الخميني المسئولين الأمريكيين متى سيترك الشاه إيران؟ وأخبره دبلوماسي أمريكي أنه لا يمتلك معلومات، إلا أن الخارجية الأمريكية عادت وأخبرته بيوم رحيله.

ولعل ما استعرضناه بإيجاز شديد يشير بوضوح إلى مدى قدرة الخميني ورجاله على استغلال الصراع الأمريكي السوفيتي واللعب على كل الحبال من أجل تحقيق أهدافهم، وبغضّ النظر عما كانوا يخدعون به الجماهير، ففي حين كان يتم التواصل مع أمريكا كانوا يلقبونها بالشيطان الأكبر، وفي حين كان يتم التواصل مع الاتحاد السوفيتي كانوا يلقبونها بالشيطان الأصغر.

وبطبيعة الحال لم تفتأ تمارس إيران الملالي استغلالها للصراع بين أمريكا وروسيا بعد أن سقط الاتحاد السوفيتي وحتى اللحظة وهو الاستغلال الذي استطاعت من خلاله أن تحقق منافع كبيرة، وسنشير إلى بعض مظاهره في السطور المقبلة.

ترامب وأزمة الشرعية

لم يكد يمر أحد المؤتمرات الانتخابية لدونالد ترامب قبل انتخابه رئيسا للبلاد في يناير 2017 حتى أعرب الرجل خلاله عن استيائه تجاه الاتفاق النووي الذي وقعته بلاده ضمن مجموعة 5+1 مع إيران، ملمّحا إلى أنه يعتزم -في حال فوزه- إلغاء هذا الاتفاق، وهو ما كان يعكس موقف ترامب الرافض للسياسات الإيرانية في المنطقة، الأمر الذي دفع ببعض الأطراف العربية، وخاصة الخليجية، إلى التفاؤل بأن ضغوطا ستمارس بحقّ إيران لإجبارها على التراجع عن التدخل في شئون جيرانها والقيام بأدوار أقل ما توصف بأنها قذرة بشأن العديد من الملفات.

غير أن الرياح لم تأتِ بما تشتهي السفن، وبقيت الأوضاع كما هي رغم وصول ترامب للحكم ومرور أكثر من سبعة أشهر على جلوسه في البيت الأبيض، إذ لم يستطع ترامب أن يفي بما كان قد تعهّد به، وبقي الاتفاق النووي الذي ترى الكثير من الأطراف أنه سيمنح إيران الفرصة لاستكمال برنامجها النووي وتهديد جيرانها، الأمر الذي يُعد بالطبع تراجعا من قبل ترامب عن أحد وعوده الانتخابية، ما دفعه ليعمل على حفظ بعض ماء وجهه، فتعلن إدارته عن فرض عقوبات اقتصادية جديدة شملت 18 فردا ومؤسسة إيرانية، لن يكون لها بكل تأكيد أيّ تأثير على مسار السياسات الإيرانية، وهو ما أكّدته الخارجية الإيرانية نفسها عندما أعلنت أن هذه العقوبات أمر سخيف وبدون قيمة.

ورغم ذلك فإن إيران وجّهت تهديدا صريحا لواشنطن نتيجة هذه العقوبات المحدودة إذ قال قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري إن الولايات المتحدة إذا أرادت مواصلة عقوبات الحرس الثوري عليها أولا أن تزيل القواعد الأمريكية حتى عمق 100 كلم حول إيران، مضيفا: "لِتعلم الولايات المتحدة أن حساباتها الخاطئة ستكلّفها الكثير كي تصححها" ومشيرا إلى أن ما أسماه برقعة النفوذ المعنوي للثورة الإسلامية قد اتسعت.

وكان قائد القوات المسلحة الإيرانية اللواء محمد باقري قد هدد قواعد الولايات المتحدة حال إدراج واشنطن الحرس الثوري على قوائم الإرهاب أو فرض عقوبات عليه، قائلا: "فرض عقوبات أو إدراج الحرس الثوري على قوائم الإرهاب يعد مجازفة كبيرة للولايات المتحدة وقواعدها وقواتها المنتشرة في المنطقة".

والحقيقة أن هذه العقوبات الأمريكية الجديدة أيضا لم تأتِ حتى استجابة لتوجهات ترامب فيما يخص إيران، بل ربما كانت الحد الأدنى للرد على الاستفزازات الإيرانية التي لا تتعلق فقط بسياساتها في المنطقة وما تمارسه في سوريا واليمن والعراق وغيرها، وإنما أيضا لإجرائها تجارب صواريخ بالستية، إذ كان البيت الأبيض قد أعلن خلال يناير 2017 أن واشنطن على علمٍ بأن إيران اختبرت صاروخا بالستيا متوسط المدى انفجر على مسافة 630 ميلا، ومن ثم ندد رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي السيناتور بوب كوركر بالخطوة وتعهد بالعمل على محاسبة طهران.

ويعكس ذلك مدى استغلال إيران لأزمة شرعية ترامب، وأن الرجل لا يحظى برضا جماهيري أمريكي حيث شهدت أغلب المدن الأمريكية تظاهرات عارمة للاحتجاج ضد فوزه برئاسة البلاد وبالتالي فإن أية خطوات تصعيدية، ومنها ما يتعلق بملف إيران ربما تواجَه برفض شعبي، ليس بالضرورة أن يكون نابعا من توافق مع ما تقوم به إيران بقدر ما يعبّر عن احتجاج على سياسات ترامب ذاته خاصة وأن انطباعا ترسّخ لدى الأغلبية وأكدته مواقف ترامب وتصريحاته حول قضايا الأقليات واللاجئين والمسلمين في أمريكا بأنه عنصري.

الصراع الأمريكي الروسي

والاستغلال الإيراني للصراع بين أمريكا وروسيا التي ورثت الاتحاد السوفيتي عقب انهياره عام 1991م لا يقل حجما أو أهمية عن استغلال الصراع بين القطبين السابقين، بل ربما نجحت إيران في توظيف هذا الصراع إلى حد كبير لخدمة مشروعها لتأسيس إمبراطوريتها في المنطقة على مستوى العديد من القضايا والملفات، سواء في الداخل الإيراني أو فيما يتعلق بمحيطها الخليجي والعربي.

ويبرز من ذلك مثلا استغلال إيران تباين المواقف -ولو بشكل نسبي- من وجود الكيان الصهيوني في المنطقة، إذ وعلى الرغم من أن كلا القوتين الأمريكية والروسية تدعمان الكيان الصهيوني وتتعهدان بحمايته، وتعتبران تهديد أمنه خطا أحمر، إلا أن الروس أقاموا تحالفات مع قوى عربية وإسلامية في المنطقة تتظاهر بأن علاقتها بالكيان الصهيوني متوترة، وهو ما نجحت طهران أن تستغلها.

انطلاقا من هذا فقد نجحت إيران في أن تواصل دعمها لحزب الله اللبناني، الذي هو في الظاهر المعلن أحد أدوات مقاومة الكيان الصهيوني لكنه في الحقيقة والواقع ليس إلا أداة لتحقيق المشروع الإيراني، فضمنت إيران -ومن خلال الصراع الأمريكي الروسي على النفوذ في المنطقة وتعضيد تحالفات كل طرف منهما- توفير بعض الحماية لكيان حزب الله الذي لم تصنّفه روسيا حتى اللحظة كمنظمة إرهابية، كما هو الحادث في أمريكا وأوروبا وبعض المنظمات العربية "التعاون الخليجي – الجامعة العربية"، حيث أكدت موسكو مرارا أنها لا تعتبر الحزب منظمة إرهابية، ومن ذلك ما أعلنه مبعوث الرئيس الروسي للشرق الأوسط وإفريقيا ميخائيل بوغدانوف أن موسكو لا تعتبر "حزب الله" و"حماس" وحزب الوحدة الديمقراطي في سوريا منظمات إرهابية، مضيفا أن "البعض يقول إن حزب الله منظمة إرهابية. نحن نجري اتصالات ونبني علاقات معهم لأننا لا نعتبرهم منظمة إرهابية. إنهم لم يرتكبوا أي أعمال إرهابية في أراضي روسيا. والشعب اللبناني انتَخب حزب الله في برلمان البلاد، وهناك أعضاء في الحكومة ووزراء عن حزب الله في لبنان. إنها منظمة سياسية شرعية".

بل إن روسيا ارتضت أن يشارك الحزب في القتال في سوريا كأحد فصائل القوات الداعمة لنظام بشار الأسد، الذي هو حليف لروسيا، حيث تأكدت أدلة على أن الحزب تلقى أسلحة ثقيلة من روسيا وبشكل مباشر وبدون أي قيود أو شروط مسبقة، إذ وبحسب صحيفة ديلي بيست الأمريكية فإن مسؤولين بحزب الله أكدوا أن الحزب حصل على صواريخ طويلة المدى وصواريخ موجهة بالليزر وأسلحة مضادة للدبابات من روسيا، فيما أفادت تقارير أخرى أن علاقة مستقلة يتم تعزيزها بين موسكو وحزب الله، وهو بالطبع ما يصبّ في صالح إيران، إذ يعلم الجميع أن حزب الله في لبنان ليس مجرد حزب وإنما هو دولة داخل الدولة وجيش مواز يفرض سيطرته وقراراته على الدولة اللبنانية، وبمقدوره تعطيل الحياة السياسية كما كان الحادث في الفترة الأخيرة، وهو ما يعني ببساطة شديدة هيمنة إيرانية على لبنان من خلال حزب الله الذي يبايع أمينُه العام مرشدَ الثورة الإيرانية باعتباره الولي الفقيه والنائب عن الإمام الغائب وفق المعتقد الشيعي.

ولا يختلف الأمر فيما يتعلق بسوريا التي شهدت ثورة شعبية ضد بشار الأسد اندلعت في مارس 2011 واضطرت إلى العسكرة بعدها بعدة شهور كردّ فعل على ما مارسه الأسد وقواته إزاءها حيث ارتكاب أبشع أنواع الانتهاكات، فقد استطاعت إيران أن تحمي حليفها الأسد وتحُول بينه وبين السقوط عبر استغلال المتناقضات الدولية وتحويل سوريا لساحة صراع إقليمي ودولي، الأمر الذي أضعف الثورة السورية وأدخلها في متاهات لا نهاية لها تصبّ في نهاية الأمر في صالح الأسد وإيران.

فكلّ المتابعين للأزمة السورية يدركون أن هزيمة الأسد كانت قاب قوسين أو أدنى وأن التدخل الروسي العسكري في سوريا في سبتمبر 2015 جاء بمثابة طوق النجاة لقوات الأسد والميلشيات الداعمة له سواء الإيرانية أو اللبنانية أو العراقية أو بعض المرتزقة الباكستانيين والأفغان.

والقوات الروسية التي جاءت بناء على طلب من الأسد كانت تحظى بكل قبول وترحيب من الدولة الإيرانية حتى أنها سمحت لهذه القوات أن تستخدم قواعدها العسكرية، حيث أعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن روسيا يمكن أن تَستخدم قواعد عسكرية إيرانية "لمكافحة الإرهاب في سوريا" على أن تكون كل حالة "على حدة" لتصبح إيران التي كانت تدّعي أنها إنما كانت لتخليص المظلومين والمستعبدين من الظلم والاحتلال ممن جلبوا هذا الاحتلال إلى أرض المسلمين، لحماية رجلها ونظامه في سوريا ولو كان ذلك على جثث وأشلاء الملايين من المسلمين والعرب.

وبالطبع فإنه لا يبرر لإيران هذه الفعلة ما كانت روجته بعض الصحف من أن هذا السلوك الإيراني بمثابة رشوة للقوات الروسية بعد اتفاق روسي أمريكي على مساعدة الكيان الصهيوني على طرد إيران وميلشياتها من سوريا.

وعليه فإن هذا التقارب الإيراني الروسي كان مقصودا لسببين رئيسين: أولهما أن الولايات المتحدة اتخذت موقفا داعما للثورة السورية، بل إنها وفي بادئ الأمر أعلنت عن استعدادها لتدريب بعض فصائل المعارضة السورية وإمدادها بالسلاح اللازم لمقاتلة قوات الأسد، وقد توافقت في هذا مع أغلب بلدان الخليج التي اتخذت موقفا داعما أيضا للثورة السورية قبل أن تشهد أغلب المواقف تحولا أثّر بالسلب على مسار هذه الثورة ووضعها على الأرض.

أما السبب الثاني فلأن سوريا واحدة من الدول التي تمثل نقطة لصراع النفوذ بين واشنطن وموسكو حيث كانت تعتزم كل من أمريكا وأوربا إقامة خط غاز جديد يمر بعدد من الدول من بينها سوريا ويكون بديلا عن خطوط الغاز التي أقامتها روسيا وتنقل عبرها الغاز إلى أوروبا، وهو ما يمنح روسيا حق التحكم في الغاز المتّجه لأوروبا.

ومرة ثالثة يتكرر السيناريو في اليمن التي تشهد صراعا بين الشرعية ممثلة في الرئيس عبد ربه منصور هادي من ناحية، والمتمردين الحوثيين والمخلوع صالح من ناحية أخرى، إذ تعدّ اليمن أيضا واحدة من القضايا الخلافية بين أمريكا وروسيا، فاستغلت إيران هذا الصراع لتبقي على حالة الصراع في اليمن وتبطئ من عملية استعادة الشرعية واستقرار الوضع في اليمن.

 ولم تتوقف العلاقات الروسية مع الحوثيين عند حدود الدعم السياسي فحسب، بل امتد إلى أن تقوم روسيا بتزويد الحوثيين بأسلحة ثقيلة منها صواريخ "توشكا" وصواريخ "سكود" التكتيكية الباليستية لتؤجج بذلك نار الحرب والصراعات في اليمن.

محاربة تنظيم داعش

فجأة وفي منتصف يونيو 2014 وبدون مقدمات انسحب نحو 75 ألفا من عناصر الجيش والشرطة العراقية دون قتال وسلّموا مدينة الموصل إلى تنظيم "داعش" وهو الانسحاب الذي طرح العديد من علامات الاستفهام حول الأسباب وراء هذا الانسحاب وأهدافه! ومن هي الجهة التي أصدرت أوامر الانسحاب؟ فيما ذهبت الكثير من التحليلات إلى أن ثمة مؤامرة استهدفت تقوية وتمدد تنظيم داعش في العراق.

وقتها ربما لم يكن مفهوما الدوافع وراء ذلك، غير أنه ومع تطور الأحداث تبيّن أن المستفيد من وراء ذلك هو إيران وحلفاؤها في العراق، إذ كان ذلك مبررا وذريعة لتأسيس ما سمي لاحقا بقوات الحشد الشعبي التي لا تعدو عن كونها ميلشيا طائفية قُدّرت أعدادها بعشرات الآلاف المنتمين إلى عشرات الفصائل الشيعية، والتي أوكل إليها فيما بعد مهمة ما سمي بحروب التحرير من تنظيم داعش، وهو ما شكّل اعترافا رسميا بأن قوات الجيش العراقي النظامي غير قادرة على القيام بهذه المهمة ليصدر رئيس الحكومة العراقية بعد عامين من التأسيس قرارا بإدماج هذه الميلشيات بالجيش وأن تكون رواتبهم من ميزانية الدولة العراقية.

ولا شك أن إيران حققت -بهذا القرار- نجاحا كبيرا، حيث السيطرة الكاملة على الجيش العراقي قيادةً وجندًا إذ أنها ووفق ما أعلن قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني فإن انضمام الحشد الشيعي إلى الجيش العراقي حوّله إلى جيش عقائدي.

كذلك فإن الحشد الشعبي كان الأداة الإيرانية الفاعلة لتحقيق هدف آخر لا يقلّ أهمية عمّا سبقه يتعلق بالسيطرة على الحدود العراقية السورية ليكون الباب مفتوحا على مصراعيه أمام الحشد الشيعي للتدخل في الأراضي السورية وأن يزيد من المذابح بحقّ الشعب السوري، وكل ذلك بدعوى تأمين الحدود ومطاردة التنظيم في عمق سوريا لتنتقل إيران بعد ذلك لكل من لبنان وفلسطين وتحقيق مشروع الهلال الشيعي.

وترتيبا على ذلك فإنه ليس من المتوقع أن تحرص إيران على القضاء تماما على تنظيم داعش أو ما يماثله من فصائل مسلحة متشددة، ذلك أنه بالقضاء على مثل هذه التنظيمات تنتفي تماما ذرائع تواجد الحرس الثوري الإيراني في كل من سوريا والعراق والحد من التطلعات الإيرانية فيما أن بقاء مثل هذه التنظيمات أو على أقل تقدير بقاء تهديداتها يدفع الجميع بما فيها القوى الغربية إلى القبول بالدور الإيراني في هذه الدول باعتباره مهما في محاربة الإرهاب.

الحرب وبيع سوريا

باتت الأطماع السياسية لإيران في سوريا معلومة لدى الجميع، لكن إيران لم تكتفِ بفرض السيطرة والهيمنة على سوريا وتوجيه قراراتها حتى أضحت سوريا تابعا سياسيا لمرشد الثورة الإيرانية فقد أكدت الوقائع أن إيران استغلت الأوضاع التي تعيشها سوريا منذ اندلاع المواجهات بين الثورة وقوات الأسد إذ وفي محاولة منها لاستلهام التجربة الصهيونية في فلسطين بدأت عبر رجالها وعملائها في شراء الأراضي والعقارات السورية واستيطانها لتصبح الأرض السورية والقرار السوري بيد إيران فعلا وواقعا.

وقد أكدت تقارير صحفية متواترة أنه وبهدف تسديد الديون المتراكمة لإيران وبهدف ضمان مالها ودعمها ومساندتها له باع الأسد أراضي سوريا ومنشآتها وفنادقها والنّزل المُختلفة بها إذ أصبحت تلك العقارات اليوم وبشكل رسمي مسجلة بأسماء إيرانيين في مناطق متعددة ومختلفة من أنحاء سوريا بخاصة العاصمة دمشق وريفها.

وكشفت التقارير عن أنه وعلى سبيل المثال يوجد مشروع سكني إيراني كامل أقيم في منطقة «المزّة» التي توجد بها السفارة الإيرانية في دمشق بالإضافة إلى مُناقصات حكومية سورية مفتوحة فقط للإيرانيين فضلًا عن الأحياء السكنية المُدمرة التي اشتراها إيرانيون لإعادة إعمارها ثم استيطانها وأحياء أُخرى تم ابتزاز سُكّانها وإن كانوا مُؤيدين للنظام السوري وإجبارهم على التخلي عن مساكنهم.

وأوضحت أن النظام قدّم كل ما يُسهّل عمليات البيع والشراء بالقانون كأن يُصدر الأسد قانونًا يُسهّل للإيرانيين تملّك كل ما يريدون من سوريا مثل القانون رقم 25 لعام 2013 الذي سمح بتبليغ المدعى عليه بالدعوى غيابيًّا عن طريق الصحف في المناطق الساخنة أو أن يصدر مراسيم رئاسية تسمح ببيع وشراء الأراضي السورية على قاعدة الربحية والتشاركية وهو أمر متاح للإيرانيين لأنهم يملكون المال بينما رجال الأعمال السوريون منكوبون بسبب الحرب.

وأضافت التقارير أن الحكومة الإيرانية قامت بدور كبير في تشجيع الشركات والتجار والمقاولين على تملك العقارات المختلفة في سوريا، إذ وبحسب موقع «بيك نت» الإيراني فإن «التجار والأثرياء الإيرانيين دفعوا مبالغ مالية كبيرة جدًا لشراء البيوت الفخمة والفلل والشقق في المناطق الشهيرة والراقية بالعاصمة السورية دمشق، وأن أغلب الأراضي والبنايات المحيطة بمزار السيدة زينب تم شراؤها من قبل الإيرانيين المقربين من النظام بمبالغ كبيرة ما سبب ارتفاعًا كبيرًا في أسعار العقار في هذه المناطق.

استفتاء أكراد العراق

ليس من السهل على الإطلاق محاولة فهم العلاقات المتشابكة والمعقدة إلى حد كبير للقوى الإقليمية والدولية خاصة تلك اللاعبة بقوة في العراق وسوريا، ومن ثم فإن أية محاولة للتعرف على النهج السياسي لأي من هذه القوى تستلزم تفكيك المشهد السياسي القائم.

وتأتي القضية الكردية كواحدة من القضايا التي تتعقد عندها وتتشابك الكثير من الملفات إذ أنها ترتبط جغرافيًا بأربع دول هي تركيا وإيران والعراق وسوريا، ومن ثم فإن المصالح القومية للأكراد تصطدم بمصالح دول أربع وإن كان حجم هذا الاصطدام يختلف نسبيًا من بلد إلى آخر.

غير أن إيران –وكالعادة- استغلت الأزمة الكردية بشكل يخدم مصالحها ويبعدها عن أراضيها رغم أنها أحد أطرافها، فعلى الرغم من معارضتها الشديدة لإقامة دولة كردية في العراق وانفصال أكراد العراق باعتبار أن ذلك يمثل تهديدا لأمنها القومي إلا أنها لم تمانع بل شجعت على أن يكون للأكراد حكم ذاتي في إطار فيدرالية عراقية وكانت تهدف من ذلك إلى أن يقوم أكراد العراق بالضغط على أكراد إيران للتخفيف من عمليات التمرد داخل الأراضي الإيرانية، وهو ما كان لهم.

واستغلت إيران أيضا الدعوة التي وجهها أكراد العراق لإجراء استفتاء حول استقلال إقليم كردستان في 25 سبتمبر القادم في التقارب مع تركيا التي ترفض هي الأخرى بشدة إجراء هذا الاستفتاء وتتخوف من نجاح أكراد العراق في إقامة دولة خاصة بهم لأن ذلك يعني تعضيد موقف حزب العمال الكردستاني التركي وبالتالي انفصال جزء من تركيا ليلحق بالدولة الكردية الكبرى التي ما فتأ يحلم بها الأكراد من قبل الحرب العالمية الأولى.

وبالطبع فإن إيران ستعمل على استغلال هذا التقارب مع تركيا على عدة محاور، لعل أهمها المحور السوري، إذ تتباين المواقف التركية الإيرانية أشدّ التباين فيما يتعلق بمستقبل بشار الأسد خاصة وأن الأكراد لاعبون فاعلون أيضا في الملف السوري إذ تتلقى القوات الكردية "قوات سوريا الديمقراطية" دعما من القوات الأمريكية بدعوى قتالها لتنظيم "داعش"، الأمر الذي يثير حفيظة ومخاوف أنقرة في الوقت الذي ترعى فيه إيران العلاقة بين الأسد وهؤلاء الأكراد مما يبعث برسالة بإمكانية الحد من طموحاتهم والسيطرة على الأوضاع.  

الأزمة الخليجية

إن كل ما شهدته المنطقة مؤخرا هو مما تشتهيه السفن الإيرانية، فكل التطورات تقريبا تصبّ في صالح إيران التي تُحسن استغلال الأزمة تلو الأزمة، وآخرها كان توتر علاقات بعض دول الخليج مع قطر التي تتشارك معها في أكبر حقل غاز بحري في العالم "حقل غاز الشمال".

وجاء ردّ الفعل الأولي لإيران خبيثا لأقصى درجة إذ حاولت أن تبدو وكأنها لا تصطاد في الماء العكر فدعت في بادئ الأمر إلى التهدئة فيما علّق وزير الخارجية الإيراني في تغريدة له قائلاً "الجيران دائمون ولا يمكن تغيير الجغرافيا. الإكراه ليس حلاً أبداً، الحوار أمر حتمي خاصة في شهر رمضان الكريم".

لكن سرعان ما أبدت إيران تضامنها ودعمها الكامل لقطر، خاصة وأن علاقتها بقطر كانت إحدى أهم الإشكاليات التي أدت إلى ما هي عليه العلاقات الآن.

ولا شك أن إيران باستغلال هذه الأزمة ستحقق العديد من المصالح ومنها:

1.    التقارب مع تركيا التي تتخذ نفس الموقف الداعم لقطر.

2.    العمل على تحريك الموقف القطري من تطورات الوضع في سوريا إذ تدعم قطر بعض فصائل الثورة السورية.

3.    ستجني إيران أرباحا مالية كبيرة نتيجة تغيير مسار بعض الرحلات التابعة لشركة قطر للطيران نحو الأجواء الإيرانية فضلا عن أن إيران ستقوم بتوفير الاحتياجات الزراعية والغذائية وبعض المستلزمات الأخرى التي كانت تعتمد في استيرادها على المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين ومصر.

4.    إضعاف مجلس التعاون الخليجي الذي يتبنى مواقف موحدة ومتقاربة من إيران.

5.    التقارب مع حركة حماس بعد أن شهدت العلاقة بين الطرفين توترا إثر اندلاع الثورة السورية وطرد قيادات الحركة المقيمين في دمشق.

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق