وفاز روحاني ...إيران والسنة
الخميس 25 مايو 2017

 توفيق محمد مصيري – المصريون 21/5/2017

 

الانتخابات الإيرانية مع إن نتيجتها محسومة مسبقا بين مرشحين لا يخرجون عن مسار الثورة الإيرانية الا إن هذه الانتخابات لها ما يميزها عن غيرها فهي لم تكن انتخابات كما تجري سابقا بل تميزت بعدة أمور لم تكن تجري عادة ومنها الكشف لكثير من الفضائح في المناظرة التي كانت بين المرشحين للرئاسة ومن كان من أبرز هذه الفضائح السرقات والتلاعب بالمال العام والضعف السياسي في المواقف الخارجية وغيرها.

لكن فضيحة من الفضائح لكان لها أثر اكبر وهي ما ذكره روحاني انه حاول مرارا ترشيح وتعين عدد من أهل السنة من أصحاب الكفاءة والتخصص في مناصب نائب مدير عام او وكيل وزارة وكان يواجه بحرب شعواء واعتراضات من أعلى المستويات كيف يرشح سني لهذه المناصب مما يكشف الوجه القبيح للطائفية التي يتميز بها خط الثورة الإيرانية وسياسة الحكم في إيران عموما المقياس ليس الكفاءة وإنما الانتماء المذهبي الضيق .

أيضا ما تميزت به هذه الانتخابات اجتماع أهل السنة والجماعة تحت ائتلاف مجلس شورى للشؤون الاستراتيجية لأهل السنة ودخولهم على خط المفاوضات مع المرشحين للرئاسة ومساومتهم على تحصيل حقوقهم وكان روحاني هو من رجحت كفته لدعم الكيان السني في هذه الانتخابات حيث ان التجمع السني اخذ عددا من الوعود مقابل تصويته الروحاني او مقاطعة الانتخابات عموما وقد تم الاتفاق بين روحاني والمكون السني والسؤال هل سيفي روحاني بوعوده والاصح إن نقول هل سيستطيع إن يفي بوجوده هذا ما ستكشفه الأيام  .

الجدير بالذكر هنا الوقوف عند التجربة السنية في هذه الانتخابات وهل ستكون هذه التجربة للانطلاق نحو تكوين لوبي ضعف لاسترداد الحقوق المعلومة ام تكون ثورة جديدة تعصف بالمكون الإيراني المتعدد الطوائف والكيانات والأعراق هذا ما سأحكي الأيام القادمة ..

 

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق