المرأة في المشروع الإسلامي .. قراءة أولية
الخميس 25 مايو 2017

 

 فاطمة عبد الرءوف– كاتبة مصرية

 

خاص بالراصد

الانتصار للمرأة في المشروع الإسلامي هو انتصار للإنسان، فإذا كان من قتل نفسا فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا، فما بالك بمن قتل جنسا كاملا بوأده معنويا وظلمه والاستخفاف به والاستهانة بمشاعره .. لقد أحيا الإسلام المرأة، تلك التي لم يكن يعتبرها المجتمع الشرقي والغربي شيئا، ولستُ هنا بصدد مراجعة نظرة المجتمعات القديمة للمرأة فموقفها معروف وتناولتْه كثير من الدراسات، لقد كان وضعها لا يختلف كثيرا عن وضع الرقيق حتى أنزل الله فيها ما أنزل.

جميع الفرقاء لا يختلفون على هذا ويتّفقون على أن الإسلام أحدث نقلة هائلة في أوضاع النساء، لكنهم يزعمون أن هذه النقلة كانت تمثل مرحلة من تطور الوعي التاريخي وأن المجتمعات المعاصرة -بما تمتلكه من قيم الحداثة- تجاوزت هذه النقلة وأن أحدث نسخة لحقوق المرأة نجدها في وثيقة السيداو وما استتبعها من وثائق مرتبطة بالمؤتمرات الأممية الخاصة بالمرأة.

تلك الوثائق العوراء التي رأت في المرأة رجلا ثانيًا وقفزت فوق كل التمايزات البيولوجية والنفسية لتقرر المساواة الكاملة في كل شيء حتى في وظيفة الأمومة والتي أثمرت ثمارها المرّة، وتحطمت الأسرة في الغرب، وتناقص عدد المواليد بطريقة مرعبة وأصبح السِّفاح وأبناؤه هو الأصل وانتكست الفطرة انتكاسا رهيبا وحدثت بلبلة كبيرة وتشكيك وصل صداه لبلادنا التي ذاقت من الويلات بقدر ما أخذت من قيم وأفكار الحداثة الغربية وبقدر ما ابتعدت عن قيم دينها وأحكامه.

في هذا المقال نلقي الضوء باختصار على الموقف من المرأة كما قدمه المشروع الإسلامي المعاصر، والمقصود هنا بالمشروع الإسلامي التصور القيمي والأحكام المترتبة عليه كما جاءت في القرآن الكريم والصحيح من السنة، أما اجتهادات الفقهاء في الأحكام والشروح التي قدمها المفسرون والعلماء فهي في المحصلة النهائية جهد بشري لابد من قراءته باحترام وتقدير لكننا لا نضفي عليه قداسة لأنه -كجهد بشري- مرتبط بظروف اجتماعية وتاريخية قد تكون تغيرت كثيرا، ولا بد من ملاحظة واقعنا الراهن فاختلاف الزمان والمكان يؤثر على بعض النقاط التفصيلية، أما المرتكزات العامة والقيم الحاكمة فهي ثابتة وواضحة.

المساواة المطلقة في القيمة الإنسانية

هذه مسألة لا تقبل جدلا فهي بالغة الوضوح قال تعالى: "مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" (النحل:97)، فالآية تساوي بوضوح بين الذكر والأنثى عندما يتعلق الأمر بأهم ما في الوجود، وهو العمل الصالح والحياة الطيبة.

المساواة في القيمة الإنسانية مطلقة ولا تقبل أي مناوشات ومن ثم ففي الجزاء هناك مساواة مطلقة "فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّيْ لاَ أُضِيْعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُمْ مِّنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ" (آل عمران:195)، وهذه الآية هي إجابة الله عز وجل عن سؤال المؤمنات عن عدم ذكر المؤمنات صراحة، ومن المعلوم أن اللغة العربية توجه خطابها العام للمذكر ويقصد به الرجال والنساء، ولكن المؤمنات المشغولات بقيمة المرأة وقيمة جهادها أردْن نصا واضحا فكان لهن ما أردن.

ومن هنا كانت المساواة المطلقة في الثواب والعقاب والحدود، ولا يتصور أحد أن اختلاف الدية له علاقة بالقيمة الإنسانية، وإنما له علاقة بنظام النفقات تماما مثله مثل الميراث، فالدية ليست ثمنا للإنسان ولكنها تعويض مالي لأهله كبديل ما كان يعطي وينفق.

وهناك شبهة دائما ما تتردد في هذا السياق من بعض أهل الهوى وبعض أهل الجهل للدلالة على أن القيمة الإنسانية للنساء أقل لأنهن ناقصات عقل ودين في إشارة منهن للحديث النبوي: (خرج رسول الله صلى ‏الله عليه وسلم في أضحى أو فطر إلى المصلى، فمرَّ على النساء فقال: يا ‏‏مَعْشرَ‏ ‏النساء تَصَدَّقْنَ وأكْثِرْن ‏‏الاستغفار، فإني رأيتكُنَّ أكثر أهل النار. فقالت امرأة منهن ‏جَزْلة  ‏‏وما لنا يا رسول الله أكثرُ أهل النار؟ قال: تُكْثِرْنَ اللَّعن،‏ ‏وتَكْفُرْنَ‏ ‏العشير، ‏‏وما رأيت من ناقصاتِ عقلٍ ودين أغلبَ لذي ‏لبٍّ‏ ‏مِنْكُن. قالت يا رسول الله وما نقصانُ العقل والدين؟ قال: أما نُقصانُ العقل فشهادة امرأتين تعْدِلُ شهادةَ رَجُل، فهذا نقصان العقل، وتَمكثُ الليالي ما تُصلي، وتُفطر في رمضان، فهذا نقصان الدين) متفق عليه.

‏لقد كان يوم عيد ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يريد أن يُحزن النساء في هذا اليوم، كان يمازحهن ولا يقول صلى الله عليه وسلم إلا صدقا، فكون أكثر أهل النار من النساء لا يعني أنهن من أمته صلى الله عليه وسلم، فأمّته قليلة جدا بين الأمم كما أنه صلى الله عليه وسلم قال إن  أكثر أهل الجنة من الفقراء ولم يعتبر أحد أن الغنى منقصة إنسانية.

ونقصان العقل لا يعني قلة الذكاء والحدة في الفهم، فهل كانت أمهات المؤمنين خديجة وعائشة وأم سلمة مثلا ينقصهن الذكاء أو لديهن ضعف في الفهم، هل يقول هذا مسلم؟ وهل يزيد عنهن ذكاء رجل من عامة الناس لأنه رجل؟ نقصان العقل المقصود في هذه الممازحة هو أن شهادة المرأة على الديون في السفر هي على النصف من شهادة الرجل وليست شهادتها على النصف منه في كل شيء، فهناك قضايا لا تُقبل فيها إلا شهادة النساء وقد يقضي القاضي بشهادة رجل واحد مع اليمين، وهناك صحابي هو خزيمة، رضي الله عنه، شهادته بشهادة رجلين، فهل قيمة عقله وذكائه تساوي قيمة عقل أبي بكر وعمر مجتمعين!

المسالة غاية في البساطة ولا تحتمل كل هذا التهويل، والمقصود منها المزيد من التثبت وفقا لما هو عام وشائع من أن النساء على وجه العموم مشغولات بأمور البيت والأطفال ويعانين أحيانا من مشكلات في الحيض والحمل واكتئاب ما بعد الحمل والرضاعة وما قد تسببه من قلة نوم وإرهاق، فاحتمال الخطأ أو النسيان لبعض التعاملات المالية التي قد لا تكون لها الأولوية في قائمة مهامها وارد على وجه العموم، والأحكام تأتي لتغطي العموميات وتغطي أكبر قدر ممكن من الحالات الطبيعية، والهدف منها هو توثيق الحقوق وليست نتيجة لاختبار ذكاء.

أما مسألة النقص في الدين المشار إليها في الحديث فتعني افتقاد ثواب الطاعات وقت الحيض، فهي تفتقد أجر الصلاة والصيام وإن كانت تؤجر على إطاعتها للأمر، فلو صلّت وصامت لأثِمت، وتستطيع النساء الحصول على الأجر من أبواب أخرى للخير في هذا التوقيت كالذكر والاستغفار والتصدق وبذل الجهد في معاونة الآخرين والتعليم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بل تستطيع النساء أن يجعلن من هذه الفترة حافزا تشجيعيا لهن فعندما تعود المرأة لصلاتها وصيامها بعد فترة غياب يكون شوقها أكثر وصلاتها أكثر حرارة فيعوّض الكيف الكم، والله سبحانه وحده هو من يعرف مَن الأكثر إيمانا "فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ" (النجم: 32).

وكتطبيق لهذا المبدأ العام تتساوى النساء مع الرجال في الحقوق المدنية والاقتصادية والسياسية بوجه عام كالحق في الحصول على التعويض والحق في الخصوصية والحق في الاحتجاج السلمي والحق في محاكمة عادلة والحق في التصويت والحق في الحرية الشخصية والحق في حرية التنقل والحق في الحماية المتساوية والحق في التعليم عدا ما جاء نص في تقييده كوجوب إذن الزوج عند السفر مثلا لوجود حقّ له فلا بد من التوافق.

التمايز وأحكامه

خلق الله جنسين متمايزين لهما نفس الأصل الإنساني؛ إنهما الذكر والأنثى "وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى" (آل عمران: 36)، فرغم أن هذه الحقيقة تبدو كبدهية فطرية إلا أن شياطين الإنس شكّكوا في البدهيات وفي الفطرة وأرادوا تبديلها ومن ثم تحدثوا عن النوع الاجتماعي والجندر والتفضيل الجنسي كبديل لوجود الذكر والأنثى بكل السمات البيولوجية وما يتبعها من سمات نفسية أو اجتماعية، الإسلام كان حاسما في إبراز الفروق بين الجنسين حتى لا يحدث خلط بينهما وتهدر الحكمة من خلق جنسين متمايزين، لذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لعن الله المتشبّهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال)، رواه البخاري.

الفروق البيولوجية التي لا ينكرها أحد من البشر بداية من الطول والحجم مرورا بعمل الهرمونات، انتهاء بمهمة الحمل والرضاعة لابد أن يترتب عليها فروق اجتماعية، فإذا كانت الأم مضطرة للبقاء مع رضيعها فكيف تكلّف بالعمل المأجور خارج المنزل لإعالة نفسها. المنطقي أنها تستطيع القيام ببعض العمل المنزلي داخل مساحتها الخاصة فهو لن يتناقض مع مهمة الرضاعة وهذا مجرد نموذج كاشف لمنهجية أن الفرق البيولوجي لا بد أن يترتب عليه فرق في الدور الاجتماعي بل وفارق نفسي، ففي المثال السابق المرأة بحاجة لمقدار كبير من الصبر والتحمل حتى تستطيع السهر ليلا وحتى تستطيع أن تنام نوما متقطعا لأن الرضيع لا يستطيع النوم أكثر من ثلاث ساعات متصلة وهكذا، هذه القدرة على التحمل والصبر تحمل أبعادا نفسية لا يمكن إغفالها..

التمايز يعني التنوع في خصائص كل جنس، وتكامل هذه الخصائص معا يؤدي للنجاح في الحياة لأنها متكاملة مشبعة تسير على سنن الفطرة.

هذا التمايز البيولوجي والاجتماعي والنفسي ترتب عليه أحكام مختلفة في المشروع الإسلامي وأبرز نموذج على ذلك الأحكام المتعلقة بالأسرة.

مركزية الأسرة في المشروع الإسلامي

*الأسرة هي وحدة المجتمع الإسلامي، واهتم الإسلام اهتماما شديدا بتكوين الأسرة فتمّ رفض فكرة الرهبانية وتم رفض أي علاقة خارج إطار الزواج وجعل الله الزواج أحد آياته في الكون (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) (الروم:21)، المشروع الإسلامي يحترم الفرد ويمنحه حقوقه كاملة، في انسجام كامل مع حقوق الجماعة.

*في المشروع الإسلامي لا يمكن الحديث عن حقوق النساء بمعزل عن حقوق الأسرة أو بالتناقض معها كما يقوم المشروع الغربي بوثائقه المختلفة، المشروع الغربي يضع المرأة في مواجهة الأسرة بينما المشروع الإسلامي يجعلها جزءا متناغما مع الأسرة.

*يحثها الإسلام أن تتزوج من ترضى دينه وخلقه حتى يكون فاهما لمعنى القوامة وللمسئولية الملقاة على عاتقه وحتى تكون متقبلة لقوامته عليها وما يترتب على ذلك من أحكام، واشترط الإسلام رضاها الكامل عن هذا الزواج دون إجبار من أي طرف حتى لو كان والدها، فعن ابن عباس رضي الله عنهما: أن جارية بكرا أتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له أن أباها زوّجها وهي كارهة فخيّرها النبي صلى الله عليه وسلم. رواه ابن ماجة وصحّحه الألباني.

* لا تتزوج الفتاة إلا إذا كانت بالغة عاقلة راشدة، لذلك نرفض تحديد سن الزواج بسن الثامنة عشرة المنصوص عليه في الوثائق الأممية والذي عَرف طريقه للقوانين المحلية والمرشح لرفعه لسن الحادية والعشرين لأن ذلك يترتب عليه انتشار الفواحش كما هو مشاهد، بل متى ما بلغت الفتاة وكانت عاقلة وراشدة ولديها استعداد لتحمل مسئولية الزواج يكون من حقّها الزواج، وأي قانون يخالف ذلك يعادي المرأة.

* للمرأة الحق في تقديم مهر لها وليس من حق وليّها أخذه منها أو التنازل عنه كهدية واجبة ولا حد لأقله أو أكثره مع أهمية مراعاة التيسير في الأمر، والمهر يعد في ناحية منه إقرار بذمة المرأة المالية المنفصلة وإنشاء حساب مالي خاص بها يمكن بالإضافة لما تحصل عليه من ميراث أن يمثلا دعما ماديا لها ويمكنها استثماره في مشروع تجاري أو صدقة أو حتى لأداء الحج أو ما شاءت فلها حرية مطلقة في التصرف فيه  وليس المهر بحال من الأحوال ثمنا للمرأة كما يروج بعض أعداء المرأة الذين يريدون أن يحرموها من هذا الحق.

* الزواج في المشروع الإسلامي لا بد فيه من موافقة ولي الفتاة وليس في ذلك أي انتقاص لقدرها أو قدرتها على اتخاذ القرار السليم بل هو إعزاز لها ودعم لرأيها، ولا ننسى أن الزواج في المشروع الإسلامي لا يربط مجرد فردين، بل يبقى للأسرة دورها، سواء في بدء الزواج أو التدخل لحل بعض المشكلات التي تقابله.

* من حق الزوجة الحصول على النفقة بحسب طاقة الزوج يسرا أو عسرا، والنفقة أحد التزامات قوامة الرجل "الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ" (النساء: 34).

* القوامة، وتعني القيام بالأمر، ويمنح المشروع الإسلامي الرجل مسئولية القوامة كحق أصيل له وواجب ملتزم به، والقوامة تشتمل على النفقة التي تحدثنا عنها في النقطة السابقة وتتضمن أخذ القرار النهائي لصالح الأسرة وهي تحقق أفضل صورها بتفعيل مبدأ الشورى في الحياة الزوجية.

* عمل المرأة المأجور خارج المنزل يتم بالتراضي مع الزوج بحيث لا يؤثر على واجبات والتزامات المرأة تجاه أسرتها.

* النسل أحد المطالب الشرعية (تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم)، رواه أحمد. ويجوز تنظيم النسل والمباعدة بين الولادات للحفاظ على صحة المرأة وليس خوفا من قلة الرزق.

* يباح للرجل تعدد الزوجات حتى أربع، ويشترط في ذلك القدرة الجسدية والمالية وتحقيق العدل قدر المستطاع بين الزوجات، وللمرأة الحق في اشتراط عدم زواج زوجها عليها فهو شرط مشروع ويجوز لها طلب الطلاق إذا وقع عليها ضرر بحيث لم تعد تطيق معاشرته. ومن الجدير بالذكر أن تعدد الزوجات موجود بين جميع الأمم لم يخل منه عصر من عصور وهو موجود في قلب الحضارة الغربية المعاصرة ولكن لا يطلق عليه تعدد زوجات فالزوجة الثانية أو الثالثة هي مجرد عشيقة في الظلام وقد تكون في النور ولكن دون عقد أو حقوق.

 والإسلام كدين واقعي يحقق المثالية بقدر ما يطيق البشر، كما أنه وبعد الحروب يزيد عدد النساء عن عدد الرجال كما كان في المجتمع الإسلامي على أيام الرسول صلى الله عليه وسلم أو كما يحدث اليوم في سوريا مثلا، فلا بد من حل نظيف ولا يكفي تجاهل الأمر وتجاهل المشكلة وفتح الأبواب الخلفية للفاحشة.

* الطلاق حق للرجل وهو أحد مظاهر القوامة، ويجوز أن تشترط المرأة أن يكون لها الحق في تطليق نفسها وهذا لا ينفي حق الزوج في إيقاع الطلاق، ويقع على المجتمع الإسلامي نشر ثقافة الحفاظ على البيوت حتى لا يقع الطلاق لأتفه الأسباب كما نرى كثيرا خاصة في السنوات الأولى للزواج.

* اذا كان للرجل حق القوامة في مجال الحياة الخاصة فان ذلك لا يتناقض مع حق المرأة في تولي الولايات العامة كأن تكون عضوة في المجالس النيابية والمحلية أو تكون مسئولة عن قطاع مهم أو وزيرة على خلاف بين الفقهاء في توليتها القضاء وشبه إجماع على منعها من الإمامة الكبرى أو الخلافة، وهو على أي حال طرح وجدل نظري فحتى كبريات الدول الغربية يندر أن تحكمها رئيسة. على أي حال الاجتماعي يسبق السياسي في أولويات المرأة المسلمة بل ربما في أولويات نساء العالم كله.

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق