السياسات الطائفية للحوثيين
الأربعاء 29 مارس 2017

 

 خاص بالراصد

 

أولاً -  سياسة نشر التشيع في اليمن:

دأبت الحركة الحوثية على نشر الفكر الرافضي الإمامي بين أتباعها من جهة، وبين أوساط أهل السنة من جهة أخرى عبر عدة وسائل، منها:

1 - توزيع كتابات حسين الحوثي وغيره، التي تزخر بالرفض والتشيع وتمجيد الخميني على الطلاب والشباب.

2 – إقامة ما يسمى بالشعائر الحسينية وطقوس عاشوراء واحتفالات يوم الغدير وغيرها، وبث اللطميات الشيعية، التي تعتبر غريبة عن الوسط اليمني الزيدي والسني.

3- إقامة دورات تعريفية ودعوية بالتشيع للشباب والشابات.

4- رفع وتعليق صور الخميني وخامنئي وحسن نصر الله وبشار وشعارات التبجيل والتعظيم للتشيع في شوارع صنعاء وغيرها.

5- استعمال المال في تشييع البعض، خاصة مع تفشي حالة الفقر والبطالة.

6- شراء ولاء الوجهاء وشيوخ القبائل والأكاديميين من المنتفعين والمرتزقة، خاصة رموز حزب المؤتمر ليكونوا جسرا لنشر التشيع في المناطق السنية.

7- التضييق على دعاة أهل السنة ومشايخهم عن طريق الاعتقال والاغتيال أو تقييد حركتهم مقابل فسح المجال لدعاة التشيع.

ثانياً – السياسات الطائفية تجاه المساجد ودور القرآن والعلم الشرعي والمؤسسات الدعوية:

ا -  سياسة استهداف المساجد ودور القرآن وتدميرها سياسة وإستراتيجية ثابتة، ومن أوائل المساجد والمراكز التي دُمرت مسجد ومركز دمّاج سنة 2014، والذي أسسه الشيخ مقبل الوادعي رحمه الله سنة 1979م.

2- بحسب إحصائيات رابطة علماء اليمن لعام 1437هـ قام الحوثيون بتفجير 29 مسجداً، دمّرت بالكامل، فيما تعرض 24 مسجداً لأضرار بليغة جداً، وتهدمت أجزاء كبيرة من مبانيها، نتيجة استهدافها بالتفجير أو القصف بالدبابات والصواريخ، وبذات الأسلوب فجر الحوثيون 16 داراً للقرآن الكريم ومركزاً دينياً لعلوم الحديث.

3- كان من أولويات الانقلاب الحوثي واحتلال العاصمة صنعاء مهاجمة جامعة الإيمان، فتم قصفها بالمدفعية ثم الاستيلاء عليها ونهبها وإغلاقها إلى الآن.

4- إغلاق مركز الدعوة التابع لجمعية الإحسان.

5- قصف مسجد كوفل في صلاة الجمعة بمحافظة مأرب وقتل الكثير من المصلين.

6 -  وقام الحوثيون بتحويل أكثر من 300 مسجد في اليمن إلى ثكنات عسكرية ومستودعات للأسلحة، كما صرح بذلك وزير الأوقاف اليمني أحمد عطية!!

7- والمساجد التي سَلمت من القصف والتدمير قامت مليشيات الحوثيين بالاستيلاء عليها بقوة السلاح وطرد أئمتها وخطبائها وتعيين أشخاص تابعين للحوثيين، غالبهم لا يُحسنون قراءة الفاتحة وهمّهم السبّ والشتم والترويج للأفكار الحوثية، فعلى سبيل المثال، قام الحوثيون في العاصمة صنعاء بالاستيلاء على مسجد القبة الخضراء في شارع هائل ومسجد عمار بن ياسر في جولة المرور في شميلة ومسجد المؤيد والجميلي في الأصبحي وغيرها، وهي مساجد تمتاز بكبر حجمها ومواقعها المهمة.

كما أن الحوثيين قاموا بتعيين خطباء من قبلهم في كثير من مساجد صنعاء، ففي حي بيت بوس في جنوب صنعاء لم يسلم أي من مساجده السنية من تغيير خطيب الجمعة سوى مسجد واحد لأن من شيّده أحد المتنفذين ومنع الحوثيين من تغيير الخطيب!!

والكثير من الأئمة والمؤذنين والمصلين تم اعتقالهم وخطفهم، ففي تقرير رابطة علماء اليمن: هنالك 150 إماما مختطفا في عام 1437هـ في مناطق متفرقة من اليمن.

8- ومن السياسات الطائفية للحوثيين تعطيل حلقات تحفيظ القران في ما تبقى من مساجد أهل السنة، كما تتم مضايقتهم في صلاة التراويح في رمضان بمنعها أو ترديد الصرخة الحوثية فيها بصورة تشمئز منها النفوس ومستفزة للمصلّين، وتعليق ملصقات وشعارات الحوثيين داخل مساجد أهل السنة وعلى أسوارها في استفزاز واضح لمشاعر أهل السنة.

9- رفع الأذان بالصيغة الشيعية في التلفزيون الرسمي وبعض المساجد.

ثالثاً – السياسات الطائفية لتغيير التركيبة السكانية والوظيفية:

ا – شراء الأراضي والعقارات في المناطق المهمة التي لا وجود لهم فيها، وساعدهم على تنفيذ ذلك نهبهم  لثروات هائلة بمليارات الدولارات والريالات اليمنية من البنك المركزي في صنعاء ومن واردات الدولة من  الضرائب والجمارك وغيرها من الإيرادات، بل وصل بهم الحال للاستيلاء على مواد الإعانة للفقراء والمحتاجين المقدمة من المنظمات الدولية.

فأحياء الجراف والروضة أصبحت وقفا على جماعة الحوثي، وأصبحت تحاكي الضاحية الجنوبية، معقل حزب الله في بيروت!! كما يتم الشراء في المناطق التي تعتبر مفاتيح مدينة صنعاء، ففي حي حدّة الراقي والمهم في صنعاء بيعت مباني وفلل لقادة حوثيون بـ 10 ملايين دولار، وجرى بيع مبنى ضخم مكون من 15 طابقا في حي الرباط إلى قيادي حوثي بمبلغ باهظ علما أن هذا الحوثي لم يكن يملك قبل الحرب بيتا في قريته!!

كما أن هناك كلاما عن تمليك مقر الفرقة الأولى مدرع لعبد الملك الحوثي ليقيم عليها حديقة أطفال ربحية بتمويل إيراني!! ومَن يعرف صنعاء يدرك أهمية موقع الفرقة التي تطل على أحد بوابات مدينة صنعاء. وقام الحوثيون بشراء بناية الجامعة البريطانية في بيت بوس بمبلغ أربعة مليارات وخمسمائة مليون ريال يمني، وهي بناية راقية وذات موقع استراتيجي في شارع الخمسين، وتطل على مفتاح صنعاء الجنوبي.

كما أن الجماعة الحوثية سيطرت على دائرة هيئة الأراضي والمساحة وعقارات الدولة التي تتيح لها وضع اليد بغير وجه حق على أراضي كثيرة ومهمة  في صنعاء وغيرها من المدن اليمنية.

2 – يعتمد الحوثيون سياسة قتل واعتقال وتهجير الخصوم وخاصة القادة لتشجيع حالات الفرار والهجرة من المناطق التي يريدون الاستيلاء عليها، فقبل الانقلاب الأخير هجّر الحوثيون الكثير من أهالي قرى سنية كان آخرها تهجير قرابة 15 ألفا من طلاب مدينة دمّاج.

وبعد الانقلاب واجتياح العاصمة تم استهداف منازل الوجهاء وزعماء العشائر والأحزاب التي عارضت الانقلاب، مما دعا الكثير منهم للفرار والنزوح عن منازلهم ومناطقهم وإلا تعرضوا للقتل أو الاعتقال والتعذيب، وبالطبع رافق نزوح القادة نزوح مئات الآلاف عن منازلهم خوفا من ظلم وقتل الحوثيين.

وقد كشف حقوقيون يمنيون مؤخرا أن حالات التعذيب قاربت الألف حالة معظمُها من العاصمة صنعاء، ووثق تحالف "رصد"  أكثر من 5000 حالة اعتقال وإخفاء قسري وخلال فترة محدودة.

3 – منذ اللحظة الأولى للانقلاب الحوثي قاموا بنشر لجانه التي تسمى "ثورية" في جميع مرافق الدولة ومؤسساتها لمراقبة كل صغيرة وكبيرة تصدر من تلكم المؤسسات، و ثم وضعوا أتباعهم في المناصب الحساسة والمحورية التي تسيطر على مصادر القرار، ويلاحِظ كل من يراجع تلك المؤسسات بذلك بدءًا مِن الحراسة الحوثية على البوابات إلى المناصب العليا خلف المكاتب، حتى أصبح شريكهم "حزب المؤتمر" مهمشا في هذه الأماكن الحكومية!! لكن تمت إزاحته وتهميشه لصالح الجهلة والمتخلفين من أتباع الحوثي لعامل الولاء فقط، ولعل وزير التربية والتعليم الحوثي أبرز مثال على ذلك.

رابعاً -  السياسات الطائفية في الإعلام:

1- برغم أن الحوثيين كان لهم في السنوات الماضية عدد من الصحف والمطبوعات والهيئات الثقافية، منها: صحيفة الأمة، البلاغ، الشورى، ولعبت هذه الصحف دوراً في الترويج لعقائد الشيعة ومهاجمة أهل السنة على اختلاف تياراتهم، لكن الانقلاب الحوثي لم يتوانَ عن إغلاق كافة مكاتب الصحف الحزبية والأهلية والمستقلة المخالِفة لهم في الرأي، بل أقدمت المليشيات الحوثية على نهب مكاتبها واعتقال محرريها والعاملين فيها، ومن هذه الصحف: صحيفة الأهالي، أخبار اليوم، صحيفة المصدر، صحيفة الصحوة، صحيفة مأرب برس، صحيفة الميثاق، ولم يبقَ في اليمن اليوم إلا صحف الحوثيين وتلك التابعة لعلي عبد الله صالح مثل اليمن اليوم، والديار، والمسيرة.

2- كما هاجم الحوثيون مقرات القنوات الفضائية التي لا تتماشى مع الانقلاب الحوثي فأتلفتها وأغلقتها مثل قناة سهيل ويمن شباب والرشد واليسر وآزال.

3-  كما حجب الحوثيون الكثير والكثير جدا من مواقع النت المناوئة لانقلابهم.

4- كذلك أغلقت الميليشيات الانقلابية التي تحتل العاصمة اليمنية صنعاء قناة السعيدة الفضائية المستقلة.

5- السيطرة على كلّ الصحف الرسمية مثل صحيفة الثورة، وإجبار رئيس تحريرها فيصل مكرم على الاستقالة.

6- السيطرة على كافة القنوات الفضائية الحكومية مثل قنوات اليمن والإيمان وسبأ وعدن.

7- كما تم إغلاق مكاتب قنوات فضائية دولية وعربية مثل الجزيرة والعربية وسكاي نيوز.

8 - أكد مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي اليمني تسجيل 530 حالة انتهاك للإعلام في اليمن خلال عام 2015، تعرض لها إعلاميون وصحافيون توزعت بين حالات قتل واختطاف وإصابة وتهديد ومحاولة قتل واقتحام ونهب منازل ومؤسسات إعلامية واعتداء بالضرب وإيقاف ومصادرة الصحف، إلى جانب حجب مواقع إلكترونية واختراق أخرى، وأكد التقرير فقدان 630 من الصحافيين والعاملين في وسائل الإعلام عملهم جراء وقف ومصادرة واجتياح عدد من المواقع والصحف والقنوات والإذاعات في المحافظات اليمنية التي تسيطر عليها جماعة الحوثي والسلطات التي تخضع لسيطرتها، ونشر قوائم بأسماء الصحافيين تمهيدا لاعتقالهم.

9- تسخير الصحف ووسائل الإعلام عبر تجنيد طواقم إعلامية للمساهمة في نشر الفكر الشيعي  وتلميع صورة إيران ومحور ممانعتها.

خامساً - طائفية الحوثيين في التعليم:

1 – يتم تبديل وتغيير المناهج بهدوء دون إثارة الغالبية من الناس من قبل الحوثيين الذين نصّبوا جاهلاً وزيرا للتعليم وتجييرها لمصلحة توجهاتهم الرافضية والحزبية.

ومن أمثلة التغيرات مثلا: إبدال اسم عمر باسم محمود حتى لو كان في دروس اللغة العربية، كما تم حذف اسم صلاح الدين الأيوبي، كذلك تم إلغاء أحاديث لأن راويتها هي السيدة عائشة، رضي الله عنها، وتم إضافة صورة لزعيم الحوثيين حسين الحوثي في كتب مدرسية.

2 – طباعة آلاف الكتيبات والنشرات التي تروج لطائفية الحوثيين وتوزيعها على طلبة المدارس.

3- شكّل الحوثيون لجانا طائفية لتفتيش مكتبات المدارس ومصادرة كتب العقيدة الإسلامية التي تتعارض مع عقيدتهم وتشيّعهم.

4 – إرسال مندوبين من الحوثيين للمدارس لنشر الفكر الحوثي الشيعي في طابور الصباح وفي الصفوف المدرسية. 

 5- محاولة إجبار الطلاب في المدارس على ترديد الصرخة الحوثية رغم امتناع غالبية الطلاب عن هذا، ومعاقبة الطلاب الرافضين كما حدث في مدرسة النصر في بني أسعد التابعة لمحافظة المحويت، حيث أغلق المسلحون الحوثيون -بتوجيه من مدير التربية والمشرف الأمني بالمديرية- المدرسة ومنعوا خروج الطلاب لرفضهم ترديد الصرخة الحوثية.

6 – العمل على تجنيد الطلاب للقتال في الجبهات، وهنالك يتم غسل أدمغتهم وزرع الأفكار الحوثية الشيعية فيها، عبر استغلال ظروفهم المادية السيئة لقاء راتب شهري يقدمه الحوثيون مع بعض الامتيازات لأهليهم.

7 – تنفيذ مَعارض في المدارس لما يسمى شهداء الحركة الحوثية.

8- تقديم منح دراسية للطلاب في إيران والعراق من أجل تشييعهم، وتشجيع البعثات العلمية والزيارات الأكاديمية إلى إيران والعراق وتسهيل كل ما يتعلق بذلك .

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق