«الكفاح المسلح».. آلية إيرانية لتنفيذ مخطط إسقاط الملكية بالبحرين
السبت 28 يناير 2017

 بوابة الخليج العربي – 19/1/2017

 

في الوقت الذي توعد فيه أكثر من مسؤول إيراني، بأن البحرين هي الهدف الذي يلي حلب، في إشارة إلى دعم المعارضة الشيعية البحرينية، أكد مرتضى السندي، المتحدث باسم تيار الوفاء، أن مرحلة الثورة السلمية لم تجلب للشعب البحريني غير الاضطهاد، مؤكدا أن أنصاره «سيتواجدون في الميدان وفي العمل المسلح»، فهل أعطت إيران الضوء لخلاياها النائمة للبدء في مخطط إسقاط الملكية البحرينية وزعزعة الأمن والاستقرار؟.

جاءت تصريحات «السندي» ردًا على إعدام 3 رجال شيعة أدينوا بقتل 3 من رجال الشرطة في هجوم بعبوة مُتفجرة عام 2014، في أول واقعة إعدام من هذا القبيل منذ سنوات.

وتقول السلطات البحرينية إن البعض يستغل النشاط الحقوقي لتمرير أجندة وشعارات طائفية ومذهبية بعيدة تماما عن المطالب الحقوقية، كما تنكر المنامة أي تمييز ضد الشيعة، وتتهم إيران بإثارة اضطراب داخل المملكة.

 حركة الوفاء الإسلامي

«تيار الوفاء الإسلامي» هو حزب شيعي تأسس في البحرين في منتصف عام 2009 على يد المعارض الشيعي عبد الوهاب حسين على أحمد إسماعيل، الذي يعد أحد أشهر رموز المعارضة البحرينية، وأحد أعضاء لجنة العريضة وأصحاب المبادرة. ويتخذ هذا الحزب من مدرسة «ولاية الفقيه» في إيران التي أسسها آية الله الموسوي الخميني، مرجعية وخريطة للفكر، ويدين بالولاء للمرشد الأعلى في إيران آية الله على خامنئي.

«إسقاط الملكية في البحرين»، وتأسيس ما يسمي الجمهورية البحرينية الإسلامية يعد أهم مطالب هذه المجموعة الشيعية، والتي بدأت تتخذ شكل تكتل واضح أثناء الاحتجاجات البحرينية التي اندلعت أوائل عام 2011.

تحريض إيراني

وتعمل هذه المجموعات المسلحة على تحريض الشارع البحريني ضد نظام الحكم، وبث البيانات والدعاية المغرضة التي تدعو إلى تغيير نظام الحكم باستعمال العنف والقوة لإحياء تيار الوفاء الإسلامي.

ومن جهته، قال رئيس المنتدى الخليجي للأمن والسلام فهد الشليمي، إن هذا الخطاب الطائفي مدعوم من إيران، وإنه لا يفيد أحدا.

وأضاف الشليمي - في تصريحات له - أن من يلجأ إلى العمل العسكري سيواجَه بعمل عسكري أقوى منه.

ذراع الحرس الثوري

وأعلنت البحرين، في 6 يناير (كانون الثاني) 2015، ضبط خلية إرهابية أُطلق عليها «قروب البسطة» مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني وما يسمى «حزب الله» اللبناني، خططت لتفجيرات «خطرة» في المنامة.

وثبت قيام المتهمين بالالتقاء بقيادات من الحرس الثوري الإيراني وقيادات من منظمة ما يسمى «حزب الله» اللبناني الإرهابية، لتلقي الدعم المالي والفني اللازمين لتنفيذ المخططات الإجرامية لتنظيم «قروب البسطة» الإرهابي داخل مملكة البحرين، والإنفاق على أنشطته داخل المملكة.

مخطط اغتيالات

وعقب حادث اقتحام سجن جو، حذر مراقبون من الخطوة القادمة لإرهاب إيران في البحرين، المتمثلة في مخطط اغتيال ضد شخصيات سياسية وإعلامية بهدف إسقاط المملكة في الفوضى.

وقال الكاتب والمحلل السياسي العراقي داود البصري، إن البحرين تقع في دائرة التركيز الإرهابي الشيعي العراقي- الإيراني، وأن إسقاطها مطلب استراتيجي لقرامطة العصر الحديث والتضامن معها واجب أخلاقي عظيم. وحذر الكاتب والمحلل السياسي العراقي مملكة البحرين قيادة وشعبًا من حملة اغتيالات إرهابية إيرانية قادمة لإدخال البحرين في لجة الفوضى والرعب.

أطماع إيرانية بالبحرين

ويرى مراقبون أن ما يحدث في البحرين من محاولات لزعزعة استقرار الدولة ما هو إلا حلقة من حلقات الأطماع الإيرانية في الشاطئ الغربي للخليج العربي، وبخاصة البحرين، والسبب أن إيران ترى البحرين أفضل نقطة للوثوب على أراضى السعودية وباقي دول الخليج، وهي بهذا تسعى للاستفادة من وجود نحو 20% من سكان البحرين من ذوي الأصول الإيرانية.

وكشف انكسار حلب ونصر إيران المزعوم نوايا طهران الخفية، حيث وجهت شخصيات ومؤسسات إيرانية التهنئة بما وصفتها بـ«الانتصارات الربانية» بسيطرة النظام السوري المدعوم من ميليشيات موالية لإيران وسلاح الجو الروسي على مناطق المعارضة في حلب، معيدة الأمر إلى «المدد الغيبي»، وسط توجيه تلميحات واضحة إلى ملفات أخرى مثل اليمن والبحرين.

وفي 21 من يونيو (حزيران) 2016، هدد قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، البحرين، بدخول الحرس الثوري فيها وإشعال أعمال مسلحة داخل المملكة.

وأعلنت حينها وزارة الداخلية أن سليماني كان يحاول تقسيم المجتمع البحريني، بتشجيع الشبان على انتهاك الدستور وشق المجتمع طائفيا.

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق