خديعة الممانعة الإيرانية حكاية جماعات العنف من الانحراف إلى فكر الخوارج (8) مستقبل الطائفية في الشرق الأوسط وتحديات المجال السني: قراءة في تقرير مؤسسة راند سياسة إيران تجاه دول الجوار ثورات الخوارج (14) أمرٌ ما لَهُ غير المهلّب! قالوا - العدد مائة وأربعة وسبعون - ربيع الأول - 1439 هـ الأردن وإيران: أين المشكلة لماذا يحاربون صحيح البخاري؟ أين نسخة صحيح البخاري؟ مظلومية أهل السنة في إيران (6) اعتداء نظام الملالي على المساجد والمدارس الدينية التدين والإلحاد في استطلاعات الرأي التنمية.. سلاح لمحاصرة «داعش أفريقيا» العودة إلى ما بعد اغتيال الحريري وماقبل حرب 2006: سلاح حزب الله القرارات السعودية تربك النظام الإيراني بعد المعونات الإيرانية هل تنحاز الفصائل الفلسطينية إلى محور إيران في أي حرب مقبلة ؟؟؟ بوتين!! من أين لك هذه الجرأة؟ بين لبنان والسعودية... إنه اليمن يا عزيزي تأخير كشف «وثائق أبوت آباد» يثير تساؤلات حول الاتفاق النووي حسابات متداخلة: أزمات متعددة في مواجهة أحمدي نجاد كيف يسيطر الحوثي في اليمن؟ التداعيات الأمنية للعقوبات الأمريكية على حزب الله من يكتب تاريخ البحرين؟! هل رهنت تركيا دورها في العراق بالنفوذ الإيراني؟ يحيى الحوثي... محاضراً! محمد المنتصر الإزيرق.. نفخ الروح في التصوف السوداني خرافة المظلومية الشيعية في العراق (1) زمن الدولة العثمانية
 
كتاب الشهر\العدد مائة وثلاثة وستون - ربيع الثاني - 1438 هـ
مؤشرات التطرف لدى الشباب
الثلاثاء 27 ديسمبر 2016

 عرض أسامة شحادة

 

 

خاص بالراصد

هذه باكورة سلسلة الدراسات لمركز دلائل، وهي في الأصل جزء من رسالة الدكتوراه للمؤلف د. عبد العزيز بن عبد الرحمن الهليل، والتي حصل عليها من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.

الدراسة جاءت في 80 صفحة من القطع المتوسط، وصدرت طبعتها الأولى في الرياض سنة 1437هـ.

فكرة الكتاب هي وضع بعض المؤشرات الفكرية والسلوكية التي تكشف للأسرة مبكراً عن تأثر أبنائها بفكر الغلو والتطرف، ما يساعد على سرعة العلاج والوقاية قبل التورط الكامل بتقبل منظومة التطرف والغلو أو الأعمال الإرهابية.

قامت الدراسة على بحث ميداني في المجتمع السعودي من خلال استبيانات أجاب عليها خبراء في التعامل مع أصحاب الفكر المتطرف، وبعض الموقوفين أمنيا على خلفية قضايا الغلو والتطرف، وبعض المتراجعين عن فكر الغلو، وبرغم خصوصيتها بدراسة الواقع السعودي إلا أن فيها مقدارا كبيرا مشتركا مع العديد من الدول والمجتمعات الأخرى.

وبعد تحليل الاستبيانات وصل الباحث إلى مجموعة من المؤشرات التي يشير وجودها لاحتمالية وجود تأثر بفكر الغلو والتطرف مما يستدعي اليقظة والمتابعة والوقاية والعلاج، وقسّم هذه المؤشرات إلى أربعة مجالات: الاقتصادية، والاجتماعية، والنفسية، والفكرية، وسنعرضها بإيجاز:

1- المؤشرات الاقتصادية

- التغير في الوضع المالي سلباً أو إيجاباً، حيث تختفي نقوده دون مبرر واضح، أو يغتني دون سبب، أو التخلي عن بعض المقتنيات الثمينة أو ظهورها فجأة، وكذلك ممارسة أنشطة خيرية بطريقة غير رسمية أو واضحة.

- ممارسة أنشطة تجارية مشبوهة.

- العزوف عن العمل الحكومي مع توفره، والاتجاه نحو التجارة البسيطة كبيع الخضار والعسل وما شابه، وتبرير ذلك بشبهات شرعية حول مشروعية العمل الحكومي.

- استغلال العمل الخيري لأعمال غير صحيحة، أو استباحة المال العام لصالح جهات أخرى.

2- المؤشرات الاجتماعية

- عدم مشاركة الفرد في المناسبات الاجتماعية، وقلة الخلطة بالمنزل مع الأهل، ومرافقة أشخاص غير معروفين أو يبدو عليهم التشدد والغلو.

- قطع العلاقات والصداقات السابقة بطريقة مفاجئة.

- اتخاذ أصحاب جدد في الواقع أو عبر النت مشبوهين أو متشددين.

- الذهاب مع الغرباء لرحلات برية باسم الصيد، أو لصلاة الجمعة عند خطيب محدد لديه تشدد.

- عقوق الوالدين وقطيعة الرحم وكثرة المنازعات مع الأسرة، وتزايد النقد للوضع العام والعلماء والقادة.

3- المؤشرات النفسية

- الانطوائية عن الأسرة والأصدقاء، ومتابعة مواقع النت المتشددة والغالية.

- التوتر والقلق والخوف عند ذكر أجهزة الأمن أو جرائم الغلاة.

- الوسواس والشك والاكتئاب ما لم يكن له سبب معروف.

- اختلال السلامة النفسية وظهور سلوكيات غريبة كإطالة الشعر وترك حسن المظهر.

4- المؤشرات الفكرية

- التكفير، للمجتمعات والدول والقادة والجرأة على تكفير المعيّن، وتمني الانتقام منهم.

- الغلو بتقديس بعض رموز تيار العنف والقتال.

- تبني رؤية متطرفة تجاه الرياضة والبنوك والوطنية، والتركيز على السلبيات والتفسيق والتخوين.

- التشدد والميل للغلظة في القول والعمل والمعتقد.

- أحادية الرأي والتصلب فيه ورفض آراء الآخرين.

- الاعتماد على الرؤى والأحلام وتحميلها أكثر مما تحتمل.

- إسقاط الرموز العلمية والشرعية والسياسية.

- التجرؤ على الفتوى مع عدم القدرة العلمية خاصة في القضايا الكبرى.

- تتبّع الزلات وإشاعتها بهدف التنقيص من الدولة والعلماء وغيرهم ممن يعارضون أفكار الغلو والتطرف.

هذه هي المؤشرات التي يجب أن تنبّه الأسرة لحدوث خلل لدى أي فرد فيها مما يستدعي تدخلها، علمًا بأن للأسرة عدة أدوار، دورين منها قبل حدوث مشكلة الغلو والتطرف الأسرة هما:

1-  الدور البنائي بدايةً بالتنشئة السليمة للأطفال دينياً واجتماعياً، بتعليمهم مبادئ الإسلام الصحيحة المنافية للغلو والتطرف، والتفاعل الإيجابي مع الآخرين.

2-  الدور الوقائي بترسيخ مفهوم التفكير النقدي للأفكار والسلوكيات، وإشاعة ثقافة الحوار بين أفراد الأسرة، ومتابعة صداقاتهم وقناعاتهم، وتوجيههم نحو عمل الخير والعلم النافع.

وهناك دوران للأسرة بعد حدوث مشكلة الغلو والتطرف فيها، هما:

3-  الدور العلاجي بالنصح والإرشاد بأسلوب حسن ومؤثر، وبيان النتائج السلبية لما يقوم به، وأنه مخالف لعادات الأسرة وتاريخها، وتفنيد القناعات الخاطئة، ومحاولة إبعاده عن رفقائه، والعقاب إذا اقتضى الحال، ورفع الأمر للجهات المختصة إذا لزم الأمر.

4-  الدور الرعائي وهذا يكون بعد عودته للأسرة لمتابعة إصلاحه، فعليها تشجيعه وتصبيره ومعاونته بالتفاؤل والمستقبل، وإشعاره بتقديره لذاته، وإظهار مشاعر العطف والتراحم، والحرص على مشاركته في المناسبات الاجتماعية.

إن مجتمعاتنا الحاضرة والتي تعاني من مشكلة الغلو والتطرف تحتاج إلى تلخيص مثل هذه الدراسات بأساليب متنوعة وتعميمها على الأسر والآباء والأمهات ولا تبقى حبيسة الجدران والأرفف في مكاتب المسؤولين، حتى نخطو فعلا نحو محاربة التطرف والغلو وصيانة فلذات الأكباد من شرورهما. 

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق