الفرق الضالة خطر متجدد حكاية جماعات العنف من الانحراف إلى فكر الخوارج (5) مظلومية أهل السنة في إيران (4) المظلومية الدينية المنشقّون ثورات الخوارج (11) خروج ابني أُديّة عروة ومرداس قالوا - العدد مائة وواحد وسبعون - ذو الحجة - 1438 هـ الحزام البرى الإيرانى ينذر بحرب طائفية فى المنطقة.. وتخوفات أردنية من تمدد طهران على طول الشريط الحدودى الحوثيون .. قراءة في التكوين النفسي على خلفية دعوة السبسي ..هل انتصر الفكر النسوي في تونس ؟ أثر العامل الديني على العلاقات العُمانية الإيرانية أمريكا وإيران.. وعند اللوبي الخبر اليقين! زيارة كبير أساقفة كانتربري للسودان.. تجديد المشروع التنصيري بعد انفصال الجنوب المسجد الأقصى المعيار الأدق لحال الأمة تدويل الحج تهديد نصر الله الجديد "الفاضح" خلل الإفراط والتفريط .. حماس نموذجًا صراع روحاني مع الحرس الثوري اقتصادي بواجهة سياسية عن جدار تركيا على الحدود مع إيران فيلق القدس ومكافحة الإرهاب! فيما تعود سوريا إلى لبنان لماذا يُبغض أغلب المسلمين حكام إيران؟؟؟ من صوفها اكتفها نفوذ إيران ينحسر في طاجيكستان هذه أبرز صور التنافس الأمريكي الإيراني على النفوذ بالعراق
 
فاتحة القول\العدد مائة وثلاثة وستون - ربيع الثاني - 1438 هـ
الدواعش الخوارج يمهدون الطريق للشيعة الروافض
الثلاثاء 27 ديسمبر 2016

 في هذه المرحلة الجديدة من عمر أمتنا يتلاقى الخوارج والشيعة من جديد للتخادم والتقاطع كما فعلوا من قبل على يد مؤسسهم اليهودي ابن سبأ.

فبسبب وحدة المصدر نجد أن هناك تقاربا على مستوى الأفكار والمفاهيم والمواقف ومنها:

1-  أصل منهج الطرفين اتباع المتشابه من آيات القرآن الكريم ونبذ الآيات المحكمات.

2-  ازدراء وتنقص الصحابة رضوان الله عليهم.

3-  معاداة الدولة والسلطة الإسلامية القائمة والسعي لهدمها.

ولذلك كان ظهور الخوارج والشيعة وامتلاكهم للقوة دوماً يوجه ضد الأمة الإسلامية، فدول الشيعة كالقرامطة والفاطميين العبيديين والصفويين ونظام الملالي اليوم كانت دوماً وبالاً على أمة الإسلام، وفي المقابل كانت دول الخوارج بشمال أفريقيا سبباً للفتنة وتعطيل حركة الجهاد وإثارة الخلافات الداخلية، وذلك بعد زعزعتهم دولة الخلافة الراشدة بقتل الخليفة الراشد عثمان بن عفان والخليفة الراشد علي بن أبي طالب رضي الله عنهما.

ولذلك كان دور الخوارج عبر التاريخ يتمركز حول زعزعة الأمن وإثارة النزاع بين الناس وحكامهم وإثارة روح الشغب والغضب على قياداتهم، ورفع شعارات براقة وصحيحة لكنها تطبق بطريقة مدمرة وظالمة.

وهذا كله هو نتاج صفاتهم وشخصيتهم التي وصفها لنا النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري حين قال عنهم: "يأتي في آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام يقولون مِن خير قول البرية يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرميّة لا يجاوز إيمانهم حناجرهم"، وقال فيهم أيضاً: "يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان"، وفي رواية: "يقاتلون أهل الإيمان ويتركون أهل الأوثان".

وهذا كله مشاهَد ماثل في داعش وأخواتها، فهم حدثاء الأسنان يستقطبون الشباب والشابات الصغار غالباً، وهم أيضاً يركّزون في دولتهم على تربية الصغار على الغلو وهو ما قد يشكل تهديدا بالمستقبل بعد سقوط دولة داعش، إذ ما هو مصير هؤلاء الأطفال الذين غسلت أدمغتهم ودربوا على التفجير والاغتيال؟

وهم سفهاء التفكير وهذا ما تجده في حواراتهم وبياناتهم وخطبهم من تكفير سائر المسلمين وإباحة دمائهم وسقوط كل الخيارات لديهم إلا خيار القتل والتفجير والتخريب، وغياب أي رؤية للإعمار أو الإصلاح أو التنمية.

وأيضاً تجد أنهم مقتنعون أن تخريب الأحوال العامة هو سبب لهيجان العامة والناس على حكامهم مما يحقق خطتهم، بينما الواقع يقول إنهم فشلوا في ذلك في كل مكان كالصومال أو أفغانستان أو العراق أو سوريا فضلاً عن دول الربيع العربي، فعمّ الخراب ولم تتحقق دولتهم ولا مصلحة الإسلام والمسلمين!

وهم أيضا يَقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان، وهذا أصبح محل إجماع حيث أن غالب هجمات داعش تكون ضد الفصائل المجاهدة والمقاومة في كل البلاد التي وصلوها، بينما تسلم منهم القوى المناوئة للإسلام غالباً!

وبالمقابل يتكالب العالم على المسلمين بحجّة محاربة الإرهاب والتطرف المتمثل بداعش، فيتم قتل وتهجير مئات الآلاف من خصوم داعش، وتدمر مناطق خصوم داعش، بينما تنجو وتسلم داعش ومناطقها من الهجمات والصواريخ القاتلة، في تلاعب وتخادم خبيث.

وفي عصرنا الحاضر نجد أن الشيعة والخوارج تقاطعت مصالحهم ومن ثم نجح الشيعة في توظيف الخوارج واختراقهم، ويمكن أن نقسم هذه العلاقة لأربعة مراحل، عبر مسيرة نظام الملالي التي قاربت على الأربعة عقود.

المرحلة الأولى: عقب تكوّن نظام الملالي واعتماد سياسة تصدير الثورة، فتم احتضان ودعم جماعات العنف والقتال كالجماعة الإسلامية وحركة الجهاد في مصر، والجماعات المقاتلة في الجزائر، وبدايات تكوّن تنظيم القاعدة عندما كان في السودان.

والمرحلة الثانية: العمل على تثوير الشباب السني ضد حكوماته مع تقريب الشيعة من الأنظمة القائمة كما نصّت على ذلك الخطة الخمسينية السرية الإيرانية، وذلك عقب هزيمة إيران أمام العراق وموت الخميني، وتسلم خامنئي ورفسنجاني الحكم ثم مجيء خاتمي، والسعي نحو التصدير الثقافي للثورة الإيرانية، وفعلاً تحول الشيعة من الصدام مع دول الخليج (تفجيرات مكة، تفجيرات الكويت، محاولة اغتيال أمير الكويت، محاولة انقلاب بالبحرين) إلى حلفاء ورفقاء سلميين في العملية الديمقراطية، وتحول السنة من حلفاء إلى معارضة!

المرحلة الثالثة: عقب أحداث 11 سبتمبر، والإطاحة بإمارة طالبان ولجوء قادة تنظيم القاعدة لإيران، حيث تم استخدام القاعدة في تنفيذ عمليات إرهابية ضد السعودية، وقد اعترف بتقاطع المصالح مع طهران عدد من قادة القاعدة منهم أبو حفص الموريتاني مفتي القاعدة وأبو محمد العدناني الناطق الإعلامي لداعش.

المرحلة الرابعة: وهي مرحلة داعش حيث تم تسهيل نشأة داعش وتحركها وتمددها ومدها بالمال والسلاح مع اختراقات في القيادة.

وفي هذه المرحلة أصبحت داعش كالآليات الكبيرة التي تمهد لشق الطرق أمام الآليات الصغيرة، فقامت داعش بتدمير القوى السنية العلمية والسياسية والعسكرية المضادة للمشروع الشيعي والإيراني، وقامت بتدمير البنى التحتية لمناطق السنة، كما قامت بتشويه سمعة السنة وتصنيفهم كإرهابيين، وفي نفس الوقت تقديم كل المبررات والحجج لإجرام المليشيات الشيعية الطائفية بوصفها مدافعة عن السلام في وجه الإرهاب، ومن ثم تقوم داعش بتسليم مناطق السنة للمليشيات الشيعية التي عجزت عن الاستيلاء عليها دون خدمات داعش!

واليوم وقد نجحت داعش في تنفيذ المخطط في العراق وسوريا، وبدأت به في اليمن بمهاجمة القوات العسكرية الشرعية بالتفجيرات الآثمة والغادرة، وإشغال سيناء وليبيا بمعارك لا ثمرة منها ولا فائدة سوى تحطيم الدول والجيوش المسلمة السنية في صراعات عبثية، نراها تفتح جبهة جديدة مع الأردن بتفجيرات إرهابية تقتل الأبرياء ولا تخدم أي قضية أو مصلحة.

فهل لو نجحت داعش في هزيمة أي بلد أو جيش سيكون ذلك لمصلحة الناس وأمنهم وسلامتهم ورفاهيتهم، أم سيكون ذلك بوابة العبور والمرور للمشروع الشيعي بداية، ولغيره من المشاريع المعادية للأمة؟

إن الواقع شاهد في العراق وسوريا على تمهيد داعش الطريق للمشروع الإيراني على حطام المدن السنية بعد تهجير أهلها بفضل كواتم ومفخخات داعش، وها هي اليوم تعبث بأمن الأردن واليمن والسعودية ومعلوم أن ثمرة ذلك تسقط في الحضن الإيراني الشيعي بالدرجة الأولى.

ومن هنا يتوجب على العقلاء وأهل الرأي عدة أمور:

أولاً: الحذر والانتباه لحقيقة المخطط، واليد التي تحرك المخطط وعدم الاكتفاء بإدانة داعش، وإنما أيضًا البحث عن الداعمين والمحرضين والمستفيدين.

ثانياً: سرعة العمل على تحصين المجتمعات من الدعاية الإرهابية الداعشية والشيعية والتي تلقى رواجاً بسبب جودتها الفنية وخبثها بالتلاعب العاطفي، ويساعدها في ذلك الكثير من القصور والأخطاء القديمة والمتجددة في واقعنا السياسي والاقتصادي والأخلاقي والديني.

ثالثاً: ضرورة قيام العلماء والمفكرين بوضع رؤية فكرية تحارب رؤية الدواعش والروافض تصدر منها برامجهم وأنشطتهم، والعمل بشكل صحيح وبطريقة سليمة وشاملة على جميع المحاور المطلوبة من خلال التكامل والتشارك عبر استقطاب كل الطاقات والقدرات.

رابعاً: إن بقاء البوصلة مضطربة في تحديد هوية العدو واستراتيجيته وتحالفاته هو من أخطر الأسلحة التي تستثمر من الدواعش والروافض لغزو بلادنا.

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق