علانية الطقوس الشيعية بمصر .. بين الحلم والحقيقة
الأثنين 31 أكتوبر 2016

 

 

 أسامة الهتيمي– كاتب مصري

 

 

خاص بالراصد

لم يعد ثمة شك في أن العلاقات المصرية - الإيرانية تشهد تقاربا شديدا هو الأقوى من نوعه منذ أكثر من ثلاثة عقود، فتصويت المندوب المصري في مجلس الأمن الدولي لصالح المشروع الروسي الخاص بحلب السورية فضلا عن الضغط الذي مارسته إيران على مجموعة الدول المشاركة في مؤتمر لوزان الذي يبحث نفس القضية وذلك من أجل حضور كل من مصر والعراق ومشاركتهما في فعاليات المؤتمر لدعم الموقفين الإيراني والسوري المتعارضين مع الموقف السعودي والأغلبية العربية يعدان نموذجين جليين يؤكدان مدى التقارب الحاصل في هذه العلاقات بغض النظر إن كان هذا التقارب يأتي على حساب العلاقات المصرية – الخليجية بشكل عام والعلاقات المصرية - السعودية بشكل خاص أم لا!

إذ يبدو أن جلّ اهتمام السياسة الخارجية المصرية والمنطلق الرئيس لأغلب تحركاتها هو توسيع دائرة علاقاتها الدبلوماسية مع أكبر عدد ممكن من الدول والقوى الدولية والعمل قدر الإمكان على إزالة التخوف الذي يستشعره النظام السياسي الحالي من أن يعاني من عزلة دولية أو حتى مجرد إبداء المجتمع الدولي تحفظه عليه نتيجة الموقف تجاه ما جرى في مصر في أعقاب أحداث الثلاثين من يونيو عام 2013 ومن ثم فإنه لا يلتفت على الإطلاق إلى أن سياساته الخارجية يمكن أن تتناقض بعضها مع بعض، فالتركيز أولا وأخيرا على أن يحدث الانفتاح في السياسة الخارجية دون حتى التنبه إلى أن هذا التناقض ربما يفقده أو على أقل تقدير يضعف علاقته بأهم الذين دعموه ووقفوا إلى جانبه في أحلك لحظاته.

حالة من الترقب

وبطبيعة الحال فقد كان هذا التقارب كفيلا بأن يثير التخوفات والهواجس لدى الكثير من المعنيين بالملف الشيعي في مصر، إذ يدركون جيدا أنه وعلى الرغم من أن هذا التقارب ارتبط بتوافق في وجهتي نظر البلدين تجاه العديد من الملفات الإقليمية والدولية على المستوى السياسي فحسب إلا أنه بلا شك فإنه يمكن أن يكون له دلالاته وانعكاساته الخطيرة على واقع الشيعة في مصر وبعض الدول المجاورة إذ ليس لإيران أو لحلفائها في المنطقة أن يفوتوا مثل هذه الفرصة السانحة دون أن يستغلوها أفضل استغلال من أجل تطويعها لتنفيذ مخطط التمدد الشيعي، خاصة وأن هذا التقارب في حد ذاته يتواءم مع المعلوم من منهجية هذا المخطط الذي غالبا ما تكون أولى خطواته إحداث التعاطف السياسي ثم التعاطف العقائدي ومن ثم الاستقطاب العقائدي.

والناظر في الواقع المصري في الوقت الحالي يلحظ بوضوح شديد ذلك التعاطف السياسي لدى قطاعات كبيرة من مؤيدي النظام السياسي المصري مع المواقف الإيرانية خاصة تلك المتعلقة بدعم طهران المتواصل لبشار الأسد في مواجهته للثورة السورية وهو ما يدفع بعض هذه القطاعات إلى أن تنبري دفاعا عن طهران والتأكيد على الأهمية الإستراتيجية للتقارب معها وهو غير أنه في الوقت ذاته يمكن أن يمثل خطورة كبيرة على علاقات أخرى لا تقل أهميتها من الناحية الإستراتيجية بل ربما تزيد عليها وهي تلك العلاقات المصرية - الخليجية التي تتبنى وجهات نظر مغايرة لما عليه طهران تجاه العديد من الملفات الإقليمية والدولية.

في هذا السياق لا يمكن أن يجادل أحد في أن هذه المواقف السياسية ستنعكس بشكل كبير على قضية التشييع حيث توافر التربة الخصبة التي يمكن أن يتحرك خلالها الداعون إلى التشيع في حركتهم ودعوتهم، فمن ناحية لم تعد إيران بعد هذا التقارب ووفق الرأي السياسي الغالب هي تلك الدولة التي تتسم علاقتها مع مصر بالتوتر والقلق وتبادل الاتهامات بين نظاميها الحاكمين فيما أن هذا التقارب سيسمح أيضا للدولة الإيرانية أو حتى حلفائها وعبر الوسائل الدبلوماسية بأن تتواصل مع الحكومة المصرية لتخفيف ما يمكن أن تعتبره ضغوطات يتعرض لها الشيعة المصريون وذلك بدعوى الحق في ممارسة طقوسهم الخاصة، التي بكل تأكيد ستنسحب أيضا على الحركة والدعوة على الآخرين والتي هي جزء أصيل من عقيدة الشيعي.

اقتناص الفرص

على الرغم من وجود فارق كبير بين واقع الشيعة والداعين للتشيع قبل ثورة يناير 2011 وبين واقعهم بعد يناير 2011 حيث تمكن الشيعة من انتهاز التداعيات السياسية والأمنية الحاصلة على إثر الثورة في التمكين لنشاطهم والتكثيف من دعوتهم إلا أن ذلك كله لم يكن يحمل مؤشرات خطيرة إذ كان من الطبيعي أن يدرك الجميع أن الأجواء وقتئذ فرصة سانحة لكل تيار فكري أو سياسي أو مذهبي بأن يتحرك بكامل حريته دون أي عائق قانوني أو أمني وهو ما سمح لهؤلاء بأن يجهروا بالعديد من الطقوس الشيعية، في تحد صريح للمجتمع المصري السني فكان أول ظهور علني لهم خلال احتفال العشرات من الشيعة المصريين بذكرى عاشوراء خلال شهر ديسمبر 2011 بساحة مسجد الإمام الحسين بالقاهرة حيث نصبوا ''دي جي'' وقاموا بتشغيل "لطميات" و"مراثٍ" شيعية كما رفعوا لافتات تحمل شعارات شيعية، فيما تناولت كلماتهم الثورة المصرية وتشابه مبادئها من الحرية والوقوف أمام الظلم والظالمين ورفض التبعية للأجنبي مع مبادئ ثورة كربلاء في محاولة للإيحاء بأن الثورة المصرية هي استلهام لثورة الخميني.

ولم تختلف كثيرا احتفالات الشيعة في هذا اليوم عمّا يحدث في كل من إيران والعراق ولبنان حيث بدأ توافد الشيعة على ساحة الإمام الحسين منذ الحادية عشر صباحاً، حاملين الرايات السوداء ثم حضر مجموعة من الشيعة على رأسهم محمد الدريني الرئيس السابق للمجلس الأعلى لآل البيت فوقفوا لاستقبال الشيعة المتوافدين على الساحة وهو ما أثار حفيظة الكثير من الشباب السني الذين قاموا بدورهم بالتواصل مع الشرطة التي اضطرت للتدخل قبل أن يتطور الأمر إلى حدوث اشتباكات بين الطرفين.

وبالطبع فإن بعض القيادات الشيعية حاولت أن تقفز فوق الرفض المجتمعي لمثل هذا السلوك وتعطي انطباعا بأن رد الفعل الأمني دليل على استمرار نظام مبارك، وهو ما ذهب إليه الطاهر الهاشمي الذي حمّل نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك مسئولية ما حدث ومؤكدا على أن المجتمع المصري لا يمانع من الاحتفال بذكرى كربلاء، مدللا على ذلك بأن الشيعة احتفلوا على مدار الأيام الأولى من شهر محرم وقبيل ذكرى كربلاء فأقاموا مجالس العزاء بمختلف محافظات الجمهورية، وهو نفس ما أشار إليه القيادي الشيعي المعروف الدكتور أحمد راسم النفيس.

المحاولات المتكررة

لم يكن ما حدث في ديسمبر 2011م عند مسجد الحسين رادعا قويا للشيعة المصريين، لذا فهُم لم يتوقفوا أبدا عن تكرار محاولاتهم ذلك أنه وكما أشرنا فإن عقيدة الشيعي تفرض عليه أن يبذل ما في وسعه من أجل بث أفكار ومبادئ مذهبه وهو ما أسماه الخميني بـ "تصدير الثورة" الأمر الذي يفسر إصرار شيعة مصر على الاحتفال بكل مناسبة شيعية رغم أنهم يعلمون مسبقا أنها ستواجه بتضييقات أمنية تحسبا لأن تستفز هذه الاحتفالات مشاعر الأغلبية السنية التي فضلا عن أنها ترى أن هذه الاحتفالات بدعية وبعيدة كل البعد عن الإسلام ولا تليق بالمسلمين فإنها تفتح الباب واسعا أمام دولة هي إيران لم يعد يخفى على أحد قبح الدور الذي تقوم به في المنطقة.

ولم يثنِ القرار الذي أصدرته وزارة الأوقاف المصرية والقاضي بغلق مسجد الحسين بعد الصلوات بالتزامن مع يومي مولد الإمام الحسين وذكرى مقتله - رضي الله عنه - في كربلاء الشيعة المصريين ومعهم الشيعة العراقيون وغيرهم من المقيمين في مصر عن تكرار محاولة التجمع في المسجد وأمامه لإقامة طقوسهم وشعائرهم.

كما سعى الشيعة المصريون إلى الاحتفال بمناسبات أخرى، فوفق صحيفة الصباح المصرية قام الشيعة بالاحتفال بعيد الغدير خلال شهر أكتوبر من العام الماضي 2015م – 18 ذي الحجة 1436هـ - وذلك أمام مسجد الحصري في مدينة 6 أكتوبر التابعة لمحافظة الجيزة.

وكشفت الصحيفة أن الاحتفال تم في خيام تجمع بها الشيعة المصريون والإيرانيون والعراقيون وقياداتهم حيث بدأ الشيخ هاني الموسومي الخميني الحديث عن عيد الغدير وفضله والتأكيد على أن صوم هذا العيد فرض على الشيعة.

وكشفت الصحيفة عن أنه بعد ذلك اصطف الرجال في الأمام بينما وقفت النساء في الخلف وأمام كل فرد تربة كربلاء ثم قام أحدهم برفع الأذان الشيعي ثم قاموا بأداء صلاة يوم عيد الغدير وهى عبارة عن ركعتين من قبل أن تزول الشمس بنصف ساعة ثم بدأوا في قراءة سورة الفاتحة وسورة ليلة القدر وآية الكرسي، كل منهم عشر مرات كون أن هذا يعادل مائة ألف حجة ومائة ألف عمره - حسب اعتقادهم- ليبدأوا بعد ذلك في الدعاء ثم لتتواصل بعد ذلك مراسم الاحتفال حتى أذان المغرب ليرفعوا الأذان بصيغته الشيعية أيضا ثم تناول طعام الإفطار.

وأضافت الصحيفة أنه بعد الإفطار بدأ الرجال والنساء المتشحات بالسواد يشغّلون الأغاني التي تعبر كلها عن مغزى واحد وهو أن على بن أبى طالب ولى الله وأن الإمام المهدي سوف يأتي من الشيعة وأن الشيعة سوف تقوم على بيعته ثم بدأوا باللطم على وجوههم وصدورهم بينما تلطم النساء على وجوههن فقط ليقمن بعد ذلك بذبح الطيور حيث قام الحضور بوضع الدماء على جبين كل منهم وهم يرددون أن «عليًا ولي الله» ليؤدوا بعد ذلك ركعتين على تربة كربلاء ثم يقوموا بخلع الجلابيب السوداء وارتداء البيضاء حيث يضعون عليها دماء الطيور التي ذبحوها ثم يبدأون في إطعام المساكين ليتبعوا ذلك بأداء الحضرة.

أما النساء وعقب الانتهاء من اللطم على الوجه فقد قمن بجلب قطع من القماش الأبيض الملطخ بدماء الطيور وأخذن يمزقنه فيما تولت سيدات أخريات توزيع الطعام على المحتاجين بالشوارع «كنوع من الصدقات على روح على بن أبى طالب».

 كما لم تقتصر محاولات شيعة مصر على الاحتفال بالمناسبات الدينية وفق تصورهم فحسب بل امتد الأمر ليشمل أيضا الاحتفال بأعياد إيرانية كعيد النيروز – عيد رأس السنة الفارسية- بما يؤكد مدى التبجح الذي وصل إليه هؤلاء، فللمرة الأولى في مصر وخلال شهر مارس من العام الجاري 2016م أعلن الناشط الشيعي المصري فاروق الديب أنهم احتفلوا بعيد النيروز الذي بدأ مطلع شهر جمادى الآخرة، واستمر لمدة خمسة أيام.

وأوضح الديب أنه كان يتم قبل ذلك الاحتفال بعيد النيروز في البحرين وإيران والعراق والكويت ولبنان مضيفا أن الاحتفال به سيكون بالصلاة والتسبيح داخل مساجد آل البيت ثم التجمع في منازل القيادات الشيعية والتهليل وتقديم الهدايا وصوم الأيام الخمس وشراء أشياء لم يتم شراؤها من قبل لتوزيعها على الفقراء فضلا عن توزيع "بندانة" مكتوبًا عليها "علي ولى الله".

وفي مايو من العام الجاري أيضا تجرأ الشيعة المصريون وأدوا طقوسا شيعية بشكل علني ولأول مرة في مسجد السيدة زينب، حيث قام القيادي الشيعي ومنسق ائتلاف «خدام أحباب العترة المحمدية» عماد قنديل بقراءة دعاء «زيارة السيدة زينب» وهو أحد الأدعية التي يقوم الشيعة بقراءتها عند زيارة أهل البيت فيما قام بالتزامن بعض أعضاء «ائتلاف شباب الشيعة المصريين» بالانتشار في المسجد وتوزيع الحلوى والعطور على المحتفلين وسط ترحيب البسطاء الذين شاركوا في ذكرى مولد السيدة زينب.

التحايل على الموقف

يعي متابعو الملف الشيعي في مصر أن الشيعة المصريين ينطلقون في تعاطيهم مع قضيتهم من خلال محورين أساسيين يتعلق الأول منهما بالترويج كذبا بأن أعدادهم تصل إلى عدة ملايين وأن أغلب أتباع الطرق الصوفية هم من أتباع آل البيت "الشيعة" وهو ما يعلم الشيعة قبل غيرهم أنه ادعاء غير صحيح إذ أن عددهم لا يتجاوز عدة آلاف على أقصى تقدير.

فيما يتعلق المحور الثاني بسعيهم إلى لفت أنظار المجتمع الدولي لهم من خلال محاولاتهم ممارسة طقوسهم بشكل علني في مساجد القاهرة القديمة مع علمهم بأنه سيتم منعهم ومن ثم فهم يسجلون موقفا بأنهم محرومون من معاملة الدولة لهم كأقلية وهو ما يمنحهم اهتماما دوليا وحقوقيا بمتابعة قضيتهم وتولي العديد من المنظمات الحقوقية الدفاع عنهم ومن ثم فلا مانع من أن يكرروا ومع كل مناسبة خاصة بهم الدعوة إلى التجمع والاحتشاد للاحتفال ثم تلبية هذه الدعوة فعلا، الأمر الذي ربما يعرض بعضهم للتوقيف الأمني وهو ما يكون أحيانا هدفا لديهم حتى يتم إثارته إعلاميا وكسب التعاطف محليا ودوليا.

ولقد اتبع الشيعة هذا النهج مع ذكرى كربلاء يوم العاشر من محرم الماضي 1438هـ حيث قاموا قبيل ذكرى كربلاء ووفق ما أكد الباحث المصري المتخصص في الشأن الشيعي وليد إسماعيل بالاستعداد لتوزيع منشورات تحض على الكراهية استغلالاً لأيام محرم وعاشوراء مستهدفة منطقة الحسين والسيدة زينب والسيدة نفيسة فيما ألمح علاء السعيد عضو ائتلاف الصحب والآل إلى أن هناك رصدًا دقيقًا لتحركات مجموعات من الشيعة التي تقطن في منطقة 6 أكتوبر للتواجد في مساجد آل البيت في يوم عاشوراء لممارسة بعض الطقوس الشيعية من لطم الخدود والطبول وشق الجيوب.

وأضاف السعيد أن هؤلاء الشيعة الوافدين من العراق والمتواجدين في منطقة أكتوبر يريدون إثارة الفتنة والبلبلة وإشاعة الفوضى بين المسلمين بالتواجد أمام ضريح “الحسين” كما فعلوا العام الماضي وحدثت اشتباكات في منطقة “الحسين”.

ويأتي ذلك ربما تحايلا على الخطة التي أعلنتها وزارة الأوقاف والتي أكدت أنها لن تسمح لأي طائفة مذهبية بممارسة طقوسها داخل مساجد آل البيت وعلى رأسهم الحسين أو السيدة زينب والسيدة نفيسة وخاصة طائفة الشيعة حيث تم التنبيه على جميع الأئمة بعدم السماح بأي احتفالات كما تم التنبيه على العمال في المساجد بضرورة توخي الحذر ومراقبة المترددين على المسجد الذين يقومون بأي طقوس أو أفعال غريبة مؤكدة التنسيق مع أجهزة الأمن في محيط مسجد الإمام الحسين تحسبا لتجمهر أي أفراد من الشيعة وعدم تمكينهم من إقامة أي احتفالات خاصة بهم.

وقد دفع هذا الموقف من قبل الناشطين السنة ووزارة الأوقاف إلى أن ينقل الشيعة احتفالاتهم بكربلاء من مسجد الحسين إلى بيوتهم وفق ما أكد الناشط الشيعي عماد قنديل الذي قال في تصريحات صحفية: "سنقيم احتفالات داخل المنازل بالعبادات والأدعية والتسابيح" فيما قال الشيعي الطاهر الهاشمى: "كل قلب ومنزل مصري هو مقام للإمام الحسين عليه السلام كما هو معروف حب المصريين لأهل البيت عليهم السلام وإذا أغلق باب الضريح فالقلوب مفتوحة على حب الحسين وستبقى كذلك".

غير أنه ومع نجاح المجموعات الناشطة في رصد ومتابعة التحركات الشيعية ومواجهة جهودها التي تستهدف ممارسة الطقوس الشيعية الغريبة علانية وفي أكبر مساجد القاهرة ومن ثم إجهاض مخططهم في انتزاع ذلك فإن هؤلاء لا يعدمون التحايل على الموقف عبر ممارسة نشاطهم في العديد من المناطق والمحافظات بعيدا عن أنظار ورقابة المتابعين الأمر الذي يمنحهم القدرة على استقطاب البعض مستغلين في ذلك إما العوز المالي أو الضعف العلمي لأغلب هؤلاء، الأمر الذي يستلزم مضاعفة الجهد في متابعة أنشطة هؤلاء حتى لا نفاجأ بين يوم وليلة بأن أتباع هؤلاء وقد تحولوا إلى كتلة بشرية يمكن أن تشكل ضغطا حقيقيا ومن ثم تفرض نفسها وتعلن عن وجودها من خلال ممارسة طقوسها بشكل علني.

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق