فاتحة القول\العدد مائة وواحد وستون - صفر - 1438 هـ
إبادة سنة حلب والموصل لصالح سنة بوتين والمالكي!
الأثنين 31 أكتوبر 2016

 منذ عدة سنوات والمشروع الشيعي الطائفي يشن حرب إبادة تجاه أهل السنة في العراق وسوريا ولحقت بهما أخيراً اليمن، ولما عجزت إيران عن إنهاء هذه الحرب لصالحها بالكامل وبقيت المقاومة السنية صامدة، بل وتُحقق بعض الانتصارات، وأيضاً لما تبخر حلم إيران باستباحة اليمن بسهولة وغفلة من العالم بشن عاصفة الحزم ومن ثم إعادة الأمل من قبل التحالف العربي الإسلامي بقيادة السعودية، لم يجد الإيرانيون إلا اللجوء للدب الروسي ليشاركها جريمة إبادة أهل السنة، وذلك بسبب تاريخه العريق في إبادة أهل السنة في الشيشان وأفغانستان ومن قبل في سائر الجمهوريات الإسلامية الروسية منذ عصر الشيوعية وقبلها القيصرية.

وهذه الإبادة لأهل السنة تمثلت في استخدام كل أنواع القنابل من الكيميائية والفراغية والارتجاجية والفسفورية فضلا عن البراميل المتفجرة، التي حولت مدنهم لكومة من الخراب، ومن لم تقتله القنابل فإن الحصار والتجويع كفيلان بذلك، إذ يعاني الملايين من أهل السنة من التجويع المتعمد بمنع وصول المساعدات والمؤن حتى في الهدنات التي ترعاها الأمم المتحدة، والتي تبين أن أقرباء الأسد هم أصحاب الشركات والموظفون في برامج الأمم المتحدة الإغاثية!

ومن نجا من السنة من القصف والجوع، فإن الإبادة تنتظره إذا حاول الخروج وعبور الممرات الآمنة، فآلاف الرجال والشباب مفقودون بعد عبورهم هذه الممرات الآمنة!

وقد سبق لهذا المشروع أن مكّن داعش من السطو والاستيلاء على مناطق أهل السنة حيث قتل خيرة رموزها وقادتها وجرد مقاومتها وثوارها من سلاحهم، وهجّر مئات الآلاف منهم، وجعل مناطقهم هدفا للقصف والعدوان!

وفي مقابل هذه الإبادة الوحشية لأهل السنة على مسمع ومرأى العالم، يقوم بوتين والمالكي ومن قبلهم إيران بمحاولة صناعة كيان ومفهوم جديد لأهل السنة، تكون ميزته الفريدة أنه متطابق تماماً مع الطائفية الوحشية والهمجية الدموية لأعداء المسلمين.

فإيران ومنذ الربيع العربي غيرت استراتيجيتها من عقد مؤتمرات الوحدة الإسلامية إلى عقد مؤتمرات الصحوة الإسلامية، للتحايل على انخفاض شعبيتها بين الجماهير المسلمة في العالم، وحاولت أن تنصب نفسها زعيمة للصحوة الإسلامية ومؤسسةً لها!

وقد تابعها على هذا المسار الرئيس الروسي المجرم بوتين حيث قام الرئيس الشيشاني رمضان قاديروف والملقب بالفتي المدلل لبوتين بالدعوة لمؤتمر "أهل السنة"، وقد كان حضور المؤتمر بين موال لروسيا وإجرامها علانية وبين مخدوع بالشعار الجميل ولا يدرك أبعاد المؤتمر.

ولما تكشفت حقيقة المؤتمر وأنه بهدف حصر مفهوم أهل السنة في بعض الفرق والجماعات دون عموم المسلمين، اضطر شيخ الأزهر للتراجع ومحاولة التنصل من مقررات المؤتمر، وحاول علي الجفري –وهو عراب المؤتمر- التلطيف من نتائجه وتصوير الأمر على غير حقيقته.

وبرغم أن أهل السنة يبادون على يد روسيا فإن المؤتمر جاء ليبرئ ساحة روسيا من هذه الجريمة من خلال نزع صفة السنية عمّن تقتلهم روسيا في سوريا، كما نزعت وصف السنية عمّن يقتلهم قاديريوف في الشيشان!

فحتى يمضي المشروع البوتيني لعودة روسيا قوية في العالم يجب أن يكون الدم السني هو الوقود لهذه العودة، ولذلك وبكل وقاحة أعلن بوتين أنهم يجربون الأسلحة الروسية في سوريا، وعلى منواله أعلنت الصين كذلك أنها ستجرب ترسانتها الجديدة في سوريا، وكأن أرواح أهل السنة في سوريا لا قيمة لها أو هي ماء ملون!

وعلى نفس المنوال عقد في بغداد مؤخرا الاجتماع التاسع لمؤتمرات الصحوة الإسلامية الإيرانية، والتي بزعم الأمين العام للمجمع العالمي للصحوة الاسلامية علي أكبر ولايتي يشارك به علماء مسلمون من 22 دولة.

ومن تأمل الحضور وجدهم شيعة أو سنة متشيعة! مع بعض الديكور السني من أمثال سليم الجبوري، رئيس البرلمان العراقي.

إن العداء لأهل السنة اليوم هو محل اتفاق عالمي ودولي من أطراف متباينة ومتصارعة إلا علينا، وذلك لأن أهل السنة اليوم يشكلون العائق أمام الكثير من المخططات العدوانية التي تستهدف خيرات الشعوب وثرواتها والسيطرة على موارد القوة والطاقة من جهة.

وبسبب أنهم الكتلة العددية الأكبر في العالم قريباً، حيث يتزايد عدد المسلمين سنويا بسبب نسبة الإنجاب المرتفعة وبسبب كثرة نسبة الشباب فيهم وبسبب كثرة الداخلين في الإسلام من أديان أخرى، مما يشكل خطورة على خصوم الإسلام مستقبلاً.

كما أن أهل السنة بسبب عقيدتهم النقية يرفضون كثيرا من المفاهيم المنحرفة والباطلة والأخلاق والسلوكيات الضارة، والتي تتعارض مع مصالح ضخمة للوبيات سيئة وقوية في العالم، فالمسلمون يرفضون ثقافة الإلحاد وما يتصل بها من إباحية في الفن والموضة واللبس وهذا سوق ضخم جداً في العالم، والمسلمون يحاربون الخمر والمسكرات والمخدرات والتدخين وهذا يتعارض مع مصالح أباطرة العالم، والمسلمون يرفضون الظلم والاحتلال والاستغلال والخداع الذي يهيمن به أقليات دينية أو اقتصادية أو سياسية على الأغلبية بشكل مباشر أو غير مباشر.

لكل هذا فإن اجتماع الشرق والغرب واليهود والشيعة على إبادة السنة هو حقيقة لا تقبل النقاش، وتتنوع وسائلهم في ذلك، فالإبادة الوحشية التي يمارسها الشيعة والروس، يقابلها غزو بلاد الإسلام بالفن الهابط الذي يثير الغرائز والشهوات ويحرف بوصلة الشباب والشابات عن حقيقة القدوات من النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والعلماء للفنانين والفنانات المشبوهين، أو بالفن الذي ينشر الوثنية وعبادة الأصنام ويحرف مفاهيم الإسلام.

ومؤخراً تم تفعيل سلاح مناهج التعليم، والتي يتم مسخها لصالح أجندات علمانية متطرفة في عدد من البلاد العربية تستهدف حصر الدين في مادة التربية الإسلامية، ومن ثم يتم تقليص مادة الدين وتحريفها مع ملء المناهج بأفكار ومفاهيم وسلوكيات علمانية ووثنية وشركية باسم الانفتاح والتعايش وتقبل الآخر، مع أنهم ينفون الإسلام الذي يشكل هوية مجتمعاتنا.

ومن جهة أخرى يتم تشويه صورة أهل السنة برميهم بالإرهاب جميعاً فتغلق مؤسساتهم ويطارد رموزهم، بينما المليشيات الشيعية الطائفية تمارس الإرهاب والإجرام صباح مساء وعلنا على الفضائيات ولا يتم الاكتراث، فضحايا الميلشيات الشيعية هم أهل السنة وهؤلاء دماؤهم رخيصة.

ومن آخر جرائم الميلشيات الشيعية الحوثية في اليمن استهداف مكة المكرمة بصاروخ باليستي، في جريمة إرهابية من الطراز الأول فهي تستهدف قبلة المسلمين الكعبة، والتي تضم في جنباتها الأبرياء والمسالمين من كل أنحاء العالم.

لكن لأن الشرك الشيعي والطائفية الشيعية لا يمكنهما التعايش مع التوحيد والسنة النبوية جاء هذا الاستهداف.

ولكن كل محاولات إبادة السنة واستبدالهم لا يمكن لها أن تنجح مهما كثرت التضحيات والجراح بأهل السنة، والله غالب على أمره ولو كره الكافرون.

 

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق