الصحفي عمرو ناصف من الناصرية إلى التشيع
الخميس 1 سبتمبر 2016

 

 موقع المثقف الجديد – 19/11/1437هـ

 

"لو عشت حياتي معتمداً على الشحاذة أمام الجوامع كي آكل وأشرب، وأبقى فقط موجوداً بالقرب من السيد الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله سأفعل" !!!!

هكذا أجاب الإعلامي المصري عمرو ناصف ذو الهوى الشيعي والمستتر خلف الفكر الناصري والقومجي حين سُئل عن رؤيته لحزب الله اللبناني بعد معايشته له قرابة التسع سنوات.

 عمرو ناصف الذي وُلد في محافظة السويس عام ١٩٥٨ وحصل بكالوريوس الهندسة المعمارية من جامعة الزقازيق، يقول الرجل عن نفسه: "علاقتي العضوية بلبنان لم تبدأ مع تلفزيون المنار في العام ٢٠٠١، بل تعود لسنة ١٩٨٢ حين كنت  طالباً في كلية الهندسة قسم عمارة، وكنت أتبنى وأعتنق فكراً سياسياً قومياً ناصرياً واضحاً، وكنت أستخلص لنفسي من هذا الانتماء العقائدي مجموعة من القيم والمبادئ، وفي لحظة قراءة حسابات في عمر الشباب الأول قررت اختبار مدى التزامي العملي والجاد بهذه المبادئ والمعتقدات، ومن خلال اختبار فيه بعض القسوة، وعندها إما أنحاز لمبادئي أو أركز على دراستي بحيث أكون مهندساً ناجحاً" أ.ه.

جاء الرجل إلى لبنان منضماً إلى منظمة التحرير الفلسطينية قبيل عدوان يونيو ١٩٨٢ وانضم إلى الجبهة الشعبية وحصل على دورة عسكرية، ومنها انتقل إلى منظمة فتح التي قال عنها إنه كان متأثرا بقياداتها، رغم أنه بعد زمن تشكلت له قناعات حتى تجاه منظمة فتح نفسها، والتي شاهد فيها الفساد، وتأثر بالقيادي (أبو جهاد)، ولكنه ما لبث أن ترك منظمة فتح، وعاد إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وهى الجبهة الأكثر راديكالية، ثم سافر إلى سوريا، وأسس إذاعة القدس من دمشق، وكان عمره ٢٢ عاما.

عاد عمرو ناصف إلى مصر عام ١٩٨٥ وعمل في مهنة الصحافة، وهو ما زال متأثراً بالفكر الناصري المصري وليس القومي كما يقول، وعمل في مجلة (الشراع الناصرية) ولكنه ما لبث أن تركها لسببين: أولهما احتجاجاً على نشرها صورة على غلافها للملك السعودي الراحل (فهد بن عبد العزيز)، ووصف الجريدة له بزعيم الأمة، والسبب الثاني عندما نُشر على غلافها أيضا صورة للجنرال "ميشال عون" ووصفه بقائد الضباط الأحرار.

عمل عمرو ناصف بعد ذلك مديراً لمكتب جريدة (السفير اللبنانية) في القاهرة، والتي كان يكتب فيها قوميون مصريون مثل رفعت السعيد وفهمى هويدى وعصمت سيف الدولة، ثم انتقل بعد ذلك إلى للعمل كمراسل لجريدة (النهار اللبنانية)، ولم تكن له في هذا الوقت سوى الميول الناصرية التي تعادي تيار الإسلام السياسي بشكل كبير، حتى  إنه كان يرى - كما يقول - في حزب الله الشيعي تطرفا مثل السلفية الوهابية، وبدأت شخصية الرجل تتحول تدريجياً كما يحكى عن نفسه ويقول: "كنت أرى أن خدعة كبيرة تُمارس علينا في الخطاب الإسلامي من خلال اللحى، وكنت على موقف حاد جدا حتى من حزب الله، وكنت أردد أنه قد يتحول إلى نسخة شيعية من السلفية السنية، وعندما ظهر السيد عباس الموسوي أمين عام حزب الله اللبناني بدأت أرى خطاباً إسلامياً غير مسبوق، خطاباً ثورياً حقيقياً، لا يستخدم الإسلام لكسب أرض سياسية، لكنه يحاول أن يطبق قناعاته الإسلامية على أرض الواقع، عندها بدأت تتشكل عندي حالة مختلفة، وبدأت أنظر إلى تجربة حزب الله بإيجابية، وبعد اغتيال إسرائيل للسيد عباس شعرت بانكسار، وهي كانت المرة الثانية التي أشعر فيها بهذا الانكسار بعد موت عبد الناصر، إنما من ألطاف الأقدار أن جاء السيد حسن نصرالله الذي أكد على نفس خط السيد عباس، والذي سيثبت في نهايته أنه طريق صحيح !!! " أ.ه.

عُرض على الرجل في عام ٢٠٠١ في مصر أن يتولى إنشاء قناة فضائية تُسمى "المحور"، ولا عجب أن صاحبها هو رجل الأعمال المتصوف (حسن راتب) أحد رجال أعمال مبارك، وتعاقد عمرو ناصف على تقديم برنامج حمل عنوان (في الممنوع)، لكنه ما لبث أن فوجئ -كما يقول- باتصال من قناة المنار اللبنانية للعمل فيها بترشيح من محمد حسنين هيكل (المعروف بهواه الشيعي وقربه من إيران)، وأيضا من حمدي قنديل الناصري المهووس بحسن نصر الله، وسافر عمرو ناصف وتم على توقيع العقد في لبنان.

ولكى تدرك مدى تغلغل التشيع داخل الرجل، فانظر إلى إجابته حين سئل هل يعلم حسن نصر الله حبك الجارف له؟ قال: "لا يهمني سواء عرف أو لم يعرف، وأظن أنه إلى حد ما لديه فكرة، فقد شاهدته قبل عملي في المنار ثلاث مرّات، في إحداها كنت مع قيادي (ناصري) من مصر، وقبلها شاهدته مرتين في لقاءات سياسية عامة، وفي المرة الأولى لم أكن أعرف من هو، خاصة وأن الصحافة المصرية كانت تنشر له صورة قديمة جداً لا تواكب تطورات شكله، وبعد خروجنا من اللقاء سألت زميلي القيادي الناصري إن كان قد انتبه للرجل المعمم؟ فقال: إنه كلما كانت عيناه تلتقي عيني ذلك الرجل يفشل في الكلام، فقلت له: وأنا كذلك، وعندما استوضحنا شخصية الرجل قيل لنا إنه السيد "حسن نصر الله"، ومنذ اللحظة الأولى اكتشفت أن سكوت ذلك الرجل فيه صدق، إن السيد حسن حالة بالنسبة لي متخطية القدسية. ولست أدري إن كان ذلك حراما أو غير حرام في الدين، لكني على قناعة بأن هذا الرجل مخلوق من طين مقدس!!!! هو طين نخب أولى !!!! " أ.ه.

يقدم عمرو ناصف برنامجا شهيراً على قناة المنار يحمل عنوان (ماذا بعد) يناقش فيه العديد من القضايا الدولية والإقليمية ولا يستطيع كإعلامي محترف أن يخفى هواه المتشيع ولا أن يخفى تحيزه لحزب الله وأمينه العام حسن نصر الله، بل ودفاعه عن نظام بشار الأسد الدموي بحكم اشتراك حزب الله في الدفاع عن بشار الأسد، وكثيرا ما يستضيف دعاة مصريين لهم هوى شيعي ويطعنون في السلفية مثل الأزهري أحمد كريمة والذى افترى على المملكة في إحدى الحلقات قائلا: "إن الوهابية تأمر بإحراق كتب النووي لأنه أشعري" !!!!! وفتح عمرو ناصف المجال لكريمة ليقول: "إن الوهابية يكفرون الأزهريين والشيعة والصوفية"، وزاد الطين بلة لما قال: "إن الخلافة انتزعت من علي بن أبى طالب انتزاعا" !!!! وكذلك استضاف في إحدى الحلقات الأزهري المشهور بالشيخ "ميزو" ليقول له: "إن أزمة الأمة في اختراق التنظيم الوهابي وتنظيم الإخوان للإسلام" !!!

ولا يخفى عمرو ناصف عداوته للمملكة من خلال الطعن في نظامها بين الفينة والفينة من خلال بعض مقالاته، ومن تطبيله للإرهابيين أنه حينما حاور بشار الأسد في برنامجه فاجأ الناس بمنشور على صفحته قال فيه: "بعد انتهاء حواري مع السيد الرئيس بشار الأسد، استبقاني سيادته لبعض الوقت، ودار نقاش خاص بيننا فانتهزت الفرصة وقلت للسيد بشار: إن كل ما ترتب من إجراءات بعد الانفصال بين مصر وسوريا لا تعنيني، لكنها شطرتني نصفين، الأول يحتفظ بهوية الإقليم الجنوبي والآخر حرم من الهوية السورية، وطلبت منه أن يمنحني هذا الحق، فكانت المفاجأة حينما قال لي الرئيس: "مع تقديري لشخصك واعتزازي بهذا الطلب، فإن علي أن أراجع القانون لأنني أعتقد أن الإقامة في سوريا شرط للمطالبة بالجنسية، وليس في وسعي أن أخالف القوانين أو أن أتخطاها"، وختم الإعلامي المصري حديثه بالقول: "ما أروع هذا الرجل"!!! ويبدو عمرو متسقا مع تشيعه تماما في هذا الحوار.

وبعد تحولات ٣ يوليو وتحديدا في حزيران من عام ٢٠١٦ نزل عمرو ناصف ضيفا على برنامج (العاشرة مساءا) الذى يقدمه وائل الإبراشي، ولا أدرى كيف سمح له أمن الدولة وهم يعرفون توجهه بدخول مصر بأريحية، والظهور على قناة دريم ليتهم المعارضة ضد بشار الأسد بأنها صناعة أمريكية، وأشاد بالإرهابي بشار الأسد، واعتبر أن انتصار جيش بشار سيقضى على حلم تركيا في احتلال سوريا !!!!! والعجيب أنه رغم دعم المملكة للاقتصاد المصري حتى لا ينهار وموقف المملكة الأخلاقي من نظام بشار إلا أن "'الإبراشي" لم يحفظ الجميل وأتى برجل ذي هوى شيعي ودائم الهجوم على المملكة وعلمائها.

وختاما يبقى ما قاله عمرو ناصف بعد خطاب الرئيس المعزول محمد مرسى في إيران لما ترضى فيه عن صحابة النبي عليه الصلاة والسلام فقد بهت الرجل وبدت البغضاء من فمه وقال: "لا يشرفني أبداً أن أكون مصرياً بعد الآن و مصر بعد خطاب مرسي لم تعد أم الدنيا بل أم الشيطان، لقد حصلت على جنسية مقاومة لبنانية، ويشرفني أن أحصل على الجنسية الإثيوبية وهذا ليس حباً فى إثيوبيا بل كرها في بلد أكثره نواصب وقتلة لآل البيت عليهم السلام" أ.ه.

 

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق