المرأة الغربية هل هي ضحية المساواة؟
الخميس 1 سبتمبر 2016

 فاطمة عبد الرءوف– كاتبة مصرية

خاص بالراصد

نشأت المرأة الغربية المعاصرة في ظل نظام قيَمي لم تشارك في صنعه، ذلك النظام الاجتماعي الذي يستمد شرعيته من اتفاقية إلغاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة (السيداو)، فجميع مناحي الحياة الغربية مصممة كي تكون تطبيقا عمليا للسيداو، فالفتاة الغربية تدرس كما الفتى نفس المنهج الدراسي في نفس المدرسة ثم تتاح لها نفس فرص العمل وتعد لتعتمد على نفسها وتستقل بحياتها وتمنح ذات الحقوق المدنية والسياسية ونفس الحرية في ممارسة العلاقات الجنسية أو حتى اختيار هويتها الجنسية، وهي تبرمج من قبل وسائل التعليم والإعلام على أن هذه المنظومة القيمية للحياة هي الأرقى وهي خلاصة الخبرات البشرية الطويلة بل هي ثمار كفاح التيار النسوي وإنجازاته ومكتسباته.

والمرأة الغربية بوجه عام مندفعة تماما ومستغرقة في هذه المنظومة ربما لأنها لا تملك فرصة حقيقية للقيام بعملية نقدية ومراجعات لهذا النظام الذي تخضع له وتلهث في السعي للحصول على موضع قدم فيه، فماذا قدمت السيداو للمرأة الغربية وما الذي انتقصته منها؟

المساواة الجنسية

للمرأة الغربية نفس الحقوق الجنسية التي يحصل عليها الرجل، حيث يتفتح وعي الفتاة فتجد أنه لا محرمات ولا ممنوعات في التعاطي مع الجنس الآخر، وتتعلم في المدرسة مبادئ الثقافة الجنسية ويكون الرقص المختلط أمرا عاديا بالنسبة لها ولا تشعر بالخجل من ارتداء ملابس مكشوفة وربما تكون على صداقة مع عشيق والدتها أو عشيقة والدها وهي تعتبر كل هذه أمورا عادية ومن ثم ومع عمل هرمونات النمو ومع الشعور بالرغبة الجنسية الطبيعية التي تلهبها الأجواء المحيطة تبدأ علاقة جنسية في سن مبكرة (تشير الأرقام إلى أن العلاقة الجنسية الأولى للفتاة في الغرب غالبا ما تتم قبل العام الـ 15) ومن الطبيعي أيضا أن تتنوع هذه العلاقات، خاصة مع حصولها على قدر من المعرفة الجنسية يساعدها في عدم حصول حمل وتقوم بعض المدارس هناك بتوفير وسائل منع الحمل، ورغم ذلك تتعرض فتيات كثيرات للحمل، ففي الولايات المتحدة وحدها يولد سنويا حوالي 400 ألف طفل من أمهات تتراوح أعمارهن بين 15 و19 سنة بلا زواج.

والفتاة الغربية تستطيع أن تهجر بيت والديها وتنتقل للعيش مع صديقها أو للعيش وحدها وتستطيع الحصول على دعم حكومي مادي لإعانتها على هذا السكن، لكن هذه المساواة في الفوضى الجنسية أحدثت خللا نفسيا هائلا لدى الفتيات الغربيات، ففي أمريكا وحدها (تشير بيانات بعض المراكز الوطنية المتخصصة في الولايات المتحدة إلى أن الانتحار هو ثالث سبب رئيس للوفاة بين المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين الـ 15 و الـ 19، وأشارت البيانات إلى أن نسبة طلاب المدارس الثانوية الذين فكروا جدياً في الانتحار ارتفعت من 14% عام 2009 إلى 16% عام 2011) (1)، وفي كل يوم ينتحر 14 شابا (تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاما)(2).

انهيار الزواج

على الرغم من كل القوة أو الاستقواء الذي منحته أفكار وتطبيقات المساواة للمرأة الغربية فهي تمتلك الكثير من القوة الاقتصادية والدعم المادي والسكني وتستطيع غالبا التحكم في مسألة الحمل إلا أن حاجتها الطبيعية والنفسية للرجل تبقى ملحّة عليها ولكن فكرة الزواج تتراجع في الغرب (بلغت نسبة الزواج لكل ألف من السكان في بلجيكا 4.2% ونسبة الطلاق 2.9% (أي 69%) وفي السويد 4% والطلاق 2.4%، وفي النمسا 4.2% و 2.5%، وفي فنلندا 4.8% و2.6%، وفي ألمانيا 4.7% و2.4%، وفي بريطانيا 5.1 % و2.6%، وجميعها نسب ترتفع فوق الـ 50 % من حالات الزواج)(3).

ومع اختلافنا مع كثير من الأفكار التي أطلقها الكاتب الأمريكي ذو الأصل الياباني فوكوياما إلا أننا نتفق معه في تحليله عن أن فلسفة المساواة كانت من أهم الأسباب التي أدت إلى انهيار الأسرة الغربية وانهيار مؤسسة الزواج (تراجع الأسرة كمؤسسة اجتماعية والتي ظلت مستمرة لأكثر من 200 سنة بشكل متسارع في النصف الثاني من القرن العشرين، تراجع الزيجات والولادات وارتفاع معدلات الطلاق، واحد من كل ثلاثة أطفال في الولايات المتحدة وأكثر من نصف الأطفال في الدول الاسكندنافية ولدوا خارج إطار الزواج.  

 اليابان وبعض الدول ذات الأغلبية الكاثوليكية استمرت بالتمسك بالقيم العائلية التقليدية بشكل أوضح من الدول الاسكندنافية أو العالم الناطق باللغة الإنجليزية، وهو ما وفر عليهم الكثير من التكاليف الاجتماعية السلبية. ولكن من الصعب تصور أنها ستكون قادرة على الصمود على مدى أجيال قادمة، ناهيك عن إعادة تأسيس أي شيء مثل الأسرة النواة في العصر الصناعي)(4).

أحد أهم أسباب انهيار مؤسسة الزواج هو تلك المساواة المطلقة التي نصّت عليها المادة 16 من وثيقة السيداو ووجدت التطبيق الكامل في المجتمعات الغربية حيث نصت على أن:

(1- تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في كافة الأمور المتعلقة بالزواج والعلاقات العائلية، وبوجه خاص تضمن، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة:

(أ) نفس الحق في عقد الزواج.

(ب) نفس الحق في حرية اختيار الزوج، وفي عدم عقد الزواج إلا برضاها الحر الكامل.

(ج) نفس الحقوق والمسؤوليات أثناء الزواج وعند فسخه.

(د) نفس الحقوق والمسؤوليات بوصفهما أبوين، بغض النظر عن حالتهما الزوجية، في الأمور المتعلقة بأطفالهما وفي جميع الأحوال، يكون لمصلحة الأطفال الاعتبار الأول.

(هـ) نفس الحقوق في أن تقرر، بحرية وبإدراك للنتائج، عدد أطفالها والفاصل بين الطفل والذي يليه، وفي الحصول على معلومات والتثقيف والوسائل الكفيلة بتمكينها من ممارسة هذه الحقوق.

(و) نفس الحقوق والمسؤوليات فيما يتعلق بالولاية والقوامة والوصاية على الأطفال وتبنيهم، أو ما شابه ذلك من الأعراف، حين توجد هذه المفاهيم في التشريع الوطني، وفي جميع الأحوال يكون لمصلحة الأطفال الاعتبار الأول.

(ز) نفس الحقوق الشخصية للزوج والزوجة بما في ذلك الحق في اختيار اسم الأسرة والمهنة ونوع العمل.

(ح) نفس الحقوق لكلا الزوجين فيما يتعلق بملكية وحيازة الممتلكات والإشراف عليها وإدارتها والتمتع بها والتصرف فيها، سواء بلا مقابل أو مقابل عوض).

تحول الزواج بهذه الطريقة لعبء بالنسبة للرجل والمرأة، وحتى في حالات الارتباط العاطفي العميق فإن استمراريته هي محل شك كبير وبالتالي فالمرأة الغربية عانت من مشكلة تعدد الشريك وعدم استقرار حياتها الزوجية ومعاناة الحرمان العاطفي في مراحل حرجة من العمر.

مشكلات الشذوذ

أفكار وأجواء السيداو في المساواة المطلقة هي أول ما مهد للإعلان عن فكرة الشذوذ بين النساء بطريقة صريحة في وثائق أممية لاحقة وأصبح من حق المرأة أن تختار ميولها الجنسية وصولا لزواج السحاقيات، وبعد الكثير من الصراع أصدرت المحكمة الدستورية العليا بأمريكا قرارها بعدم أحقية الدولة في منع زواج الشواذ، وأصبح زواج هؤلاء الشواذ مسموحاً في جميع الولايات الأمريكية دون استثناء وينطبق هذا على النساء تماما كالرجال، أما فيما يتعلق بزواج الشواذ فإن عشر دول في أوربا قد اعترفت بشرعية هذا الزواج.

ولاتزال جهود هؤلاء الشواذ من الرجال والنساء متتابعة لإقراره في أوربا كلها، المشكلة الحقيقية التي تواجه المرأة الغربية الطبيعية أن المساواة المرة التي انتجت تطبيقات شاذة تصادر حقها الطبيعي في مفهوم الزواج والأسرة وتجبرها على القبول بأنماط شاذة عليها تقبلها حتى لا تتهم بالعنصرية كما أن هذه البيئة الشاذة هي بيئة خطرة على الأبناء خاصة في مرحلتي الطفولة والمراهقة.

مشكلات الأمومة

ضُربت الأمومة في مقتل عندما تم تطبيق السيداو بشكل دقيق في البلاد الغربية فالمرأة التي تعلمت كالرجال وعملت كالرجال وتم تطبيق قوانين الرجال عليها وأجبرت على الاعتماد على نفسها من أجل الحصول على لقمة العيش من أين لها أن تجد الوقت والجهد للأمومة؟ تلك الأمومة التي تشكل أكبر عائق في طريقها للنجاح في العمل خاصة وأنها غالبا ما تتحمل وحدها مسئولية هذا الطفل في ظل انهيار مؤسسة الزواج، وعلى الرغم من ذلك فإن في غريزة المرأة -مهما انحرفت عن الفطرة- ميلا كبيرا نحو الأمومة (وتشعر معظم النساء العاملات أن العمل أفقدهن ميزة الأنوثة والعاطفة والميل الفطري إلى الأمومة، وأوضحت الاستقصاءات التي أجريت مؤخراً على النساء العاملات في أوروبا وأميركا وكندا واليابان أن 78% منهن يفضلن البقاء في المنزل من أجل تربية الأطفال.

ويمكن إدراج مثال "برندا بارنز" التي حصلت على أعلى المناصب القيادية في شركة بيبسي كولا كنموذج على الورطة التي ولدتها المساواة بين الجنسين، حيث عملت بارنز رئيسة لعمليات الشركة في أميركا الشمالية مدة اثنتين وعشرين سنة، وتقاضت راتبا شهريا قدر بمليوني دولار سنوياً.

ولكن مع ذلك كان عليها أن تختار بين الاستمرار في العمل أو العودة إلى البيت، ويعود سبب عودتها إلى البيت إلى أنها أم لثلاثة أولاد (في العاشرة والثامنة والسابعة)، وذات مرة قال لها أحد أبنائها: "لا يهمني أن تكوني امرأة عاملة إذا كنت ستحضرين المناسبات العائلية (أعياد ميلادنا)".

وتضيف بارنز: "لقد كنت أحترق من جهتين، لقد قمت بجهود كبيرة جداً من أجل شركة بيبسي كولا، لقد كان لدي جدول مزعج ومتعب، وكنت أحضر موائد العمل من غداء وعشاء، وتضيف إن ترك العمل سيكون مؤلماً ولكني أحتاج أسرتي أكثر"(5). وإن كانت بارنز امتلكت القوة المالية التي استطاعت بها اتخاذ هذا القرار فإن الكثير من النساء الغربيات يعانين اقتصاديا وبشدة خاصة مع الأجور الأقل التي يحصلن عليها ويكون عليهن الاختيار بين الأمومة والعمل.

أزمة الأجور  

تشتكي النساء الغربيات من التمييز ضدهن في الأجور فهنّ يتقاضين أجوراً تقل بنسبة 38% عن أجور الرجال رغم أنهن يمارسن الأعمال نفسها التي يمارسها الرجال وهذه النقطة تحديدا فشل المجتمع الغربي في التعامل معها ومساواة النساء بالرجال فيها، (وفي السنوات الأخيرة للأزمات الاقتصادية الأمريكية، كانت النساء هن الأكثر تضررا من توفيرهن كعمالة والأكثر تضررا للتنازل عن مساكنهن التى تؤويهن والتي لم يؤدين كامل أثمانها للبنوك، وقد كُشف عن إحصائية للأشخاص الأكثر ثراء فى أمريكا، وتبين أن قائمة الخمسين شخصا الأكثر ثراء لا تضم إلا 6 نساء، وبعملية رياضية بسيطة وتحليل علمي نكتشف أن نسبة الغنى بين النساء للرجال هي 7 رجال لكل امرأة، وإذا اعتمدنا هذه النسبة كقياس عشوائي للمجتمع الأمريكي سنكتشف أن واحدة من كل ثماني نساء تستطيع الحياة بصورة كريمة، وان امرأة واحدة لكل 7 رجال أمريكيين تستطيع أن تكوّن ثروة.

تكشف الرسوم البيانية المتاحة على مواقع التمييز الأمريكية بعنوان –مجرد حقائق– عن مشكلة التمييز عام 2008 التي أظهرت حصول النساء على أجر أسبوعي يقل عن أجر الرجل بحوالي 200 دولار أسبوعيا، بل وكشف نفس الرسم البياني عن تمييز ضد الملونين لتصبح المرأة الملونة هي الأدنى أجرا بين العاملين في نفس المهنة)(6).

التحرش في أماكن العمل

العمل الذي اعتبرته السيداو المعادل الموضوعي لمساواة النساء بالرجال وقامت الكثير من نصوص الاتفاقية لدعم المرأة وتعليمها للحصول على فرصتها في سوق العمل هو أكبر مكان تتعرض فيه النساء للتحرش فقد (أظهرت دراسة أجراها مؤتمر النقابات العمالية أن نصف النساء العاملات ببريطانيا يتعرضن للتحرش الجنسي في أماكن العمل، موضحة أن غالبيتهن يحجمن عن تقديم شكاوى لمواجهة المواقف المحرجة وإنهاء التصرفات الخادشة للحياء.

وقالت الدراسة المسحية التي شملت 1500 امرأة إن 52% من النساء أكدن تعرضهن لسلوك غير مرغوب فيه بأماكن عملهن وإن ثلثهن سمعن نكاتا غير لائقة بهن، بينما تعرض ربعهن للمس أجسادهن.

وإن قلة قليلة من النساء شعرن أن مديري العمل أخذوا تلك التصرفات الشائنة على محمل الجد، وهو ما يشير إلى وجود فجوة كبيرة بين التصور السائد بأن نسبة التحرش في مقار العمل ضعيفة والواقع الصادم.

وأوضحت الدراسة أن غالبية التحرشات الجنسية يقترفها الموظفون في العمل، وأن خُمس هذه التحرشات يجترحها المسؤولون المباشرون في أماكن العمل.

وأظهرت الدراسة أن نحو 80% ممن وقع عليهن التحرش تحمّلن تصرفات غير لائقة خوفا من التعرض لفضائح تسيء لسمعتهن وعلاقاتهن مع بقية الزملاء أو لخشيتهن من فقدان العمل.

ومن نتائج الدراسة أيضا ظهر أن نسبة كبيرة ممن تعرضن للتحرش الجنسي لا تتجاوز أعمارهن منتصف العشرينيات، ويشتغلن في وظائف متدنية وتربطهن عقود مؤقتة مع شركات التشغيل)(7).

ومن أكثر الأماكن التي تتعرض فيها النساء للتحرش أو الاغتصاب الكامل العمل المختلط في الجيش وهذا نموذج لمعاناة مجندة أمريكية يصلح للتدبر والتفكر في المآلات السيئة للسيداو على المرأة الغربية، حيث يقع ما يقرب من 19 ألف اعتداء جنسي داخل القوات المسلحة في الولايات المتحدة كل عام (وقعت روث مور، وهي في سن 18 عاما، ضحية لاعتداءين من هذا النوع. وقد تطوعت روث للخدمة في البحرية الأمريكية خلال سنتها الأخيرة بالمدرسة الثانوية بحثا عن حياة أفضل. لم تكن لأسرتها القدرة على إلحاقها بالجامعة وكان الجيش أفضل فرصة لها للحصول على شهادة جامعية. وفي عام 1987، بعد معسكر الأساس ومدرسة السلاح، تم تعيين روث في الخارج في جزر الأزور. وبعد أقل من ثلاثة أشهر من وصولها، اغتصبها رئيسها المباشر ونقل إليها العدوى بأحد الأمراض المنقولة عن طريق الاتصال الجنسي. وأبلغت روث القسيس بهذا الاغتصاب، لأن دوره يتمثل في تقديم المشورة والمساعدة. وعلى قدر علمها، لم يجرِ التحقيق مع مغتصبها في أي وقت. وكان الرد الوحيد على غضبها هو الانتقام منها – إذ تعرضت روث للاغتصاب مرة ثانية من قبل رئيسها.

ونظرا لافتقار روث إلى أي وسيلة للحصول على المساعدة، أصيبت بالاكتئاب وحاولت الانتحار. وبعد نجاتها من هذه المحاولة، ذهبت إلى القسيس مرة أخرى لتلتمس المساعدة. فتم إعادتها إلى الولايات المتحدة، وإلحاقها بوحدة للطب النفسي وتشخيصها خطأ بأنها تعاني من شبه اضطراب في الشخصية، وهو تشخيص شائع يعطى لضحايا الاعتداء الجنسي العسكريين في ذلك الوقت. ومن ثم تم تسريح روث من البحرية.

كان التخلص منها أسهل على الجيش من أن يعترف بتعرضها للاغتصاب. ولم يوجه الاتهام لمغتصب روث أو تأديبه مطلقا. ونتيجة للاعتداءات الجنسية عليها، عانت روث من اضطراب إجهاد ما بعد الصدمة، بما في ذلك إصابتها بنوبات الذعر والصداع النصفي والأرق. وتقدمت بطلب للحصول على مخصصات العجز من خلال إدارة شؤون المحاربين القدامى عدة مرات، ولكن طلبها رُفض.

وأبلغت بأنه لا يمكنها الحصول على تلك الاستحقاقات لأنها لم تقدم أدلة كافية لإثبات تعرضها للاغتصاب، فواصلت الطعن في هذا الزعم والنضال من أجل حقوقها. وأخيرا في عام 2010، بعد ما يزيد على 20 عاما من تعرضها للاعتداء الجنسي، اعترفت إدارة شؤون المحاربين القدامى بتعرضها للاغتصاب وأحقيتها في استحقاقات العجز. وتعمل روث الآن بنشاط في مجال الدعوة من أجل حقوق الكثيرات من ضحايا الاعتداء الجنسي الناجيات داخل الأوساط العسكرية)(8).

هذه الصورة المقززة للعمل المتساوي في كل الميادين لا يتم تسليط الضوء عليها من دعاة النسوية والمساواة في بلادنا الذين يكتفون بالتنظير والكلمات المنمقة والملتفة التي جاءت بها الوثيقة دون تأمل للواقع الاجتماعي الذي تعيشه النساء هناك بينما يرفضون الأفكار التي جاء بها الإسلام لأن الواقع التطبيقي للمسلمين يخالف الأفكار الراقية التي جاء بها الإسلام.

الواقع المؤلم للمرأة الغربية طويل جدا ولم نذكر إلا طرفا يسيرا منه فهناك مشكلات المرأة المسنة العاجزة والوحيدة والتي تجني كل مساوئ أطروحة المساواة.

ويوجد في جيل الشابات من النساء الغربيات من ينظر بعين الريبة للأفكار النسوية ويراها شديدة التطرف، والكثيرات منهن زاهدات بفكرة المساواة المطلقة لكن دون رؤية محددة للخروج من القالب النمطي التي وُضعن فيه، والذي هو مكون أساسي في المنظومة الغربية التي تريد أن تحكم العالم كله.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) http://makkahnewspaper.com/article/18078/Makkah/-

(2) http://www.shobohat.com/vb/showthread.php?t=2707

(3) http://www.almostshar.com/web/Subject_Desc.php?Subject_Id=591&Cat_Id=1

( 4) https://ar.wikipedia.org/wiki/

(5) http://www.middle-east-online.com/?id=141573

(6) http://www.ahram.org.eg/News/51473/8/364136/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A7%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%81%D9%84/%D9%81%D9%89-%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B3%D8%A7%D8%A1-%D9%81%D9%82%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AA%C2%BB.aspx

(7) http://www.aljazeera.net/news/reportsandinterviews/2016/8/12/

(8) http://www.equalitynow.org/ar/action-alerts/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D8%A7-%D8%A8%D8%AF-%D9%85%D9%86-%D9%88%D8%B6%D8%B9-%D8%AD%D8%AF%D8%A7-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%B9%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D8%B3%D9%8A-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B3%D8%A7%D8%A1-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%84%D9%83-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A%D8%A9

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق