حجم تغلغل منظمة "غولن" في دول غرب البلقان
الأربعاء 3 أغسطس 2016

 

 مفكرة الإسلام – 31/7/2016

 

كشف تقرير صحافي عن حجم تغلغل منظمة فتح الله غولن، التي تتهمها أنقرة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة، في دول غرب البلقان.

وقال التقرير الذي نشرته وكالة الأناضول: لا تقتصر منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية نشاطاتها على تركيا بل كان لدول غرب البلقان حصة لا بأس بها طالت جمعيات أهلية ومؤسسات في القطاعين العام والخاص.

وأوضح التقرير أن المنظمة تركز على المنشآت التعليمية بالدرجة الأولى، إذ تمتلك في البوسنة 15 مدرسة، و12 في ألبانيا، و7 في مقدونيا، فضلا عن 5 في كوسوفا، ومدرسة واحدة في صربيا.

وأفاد بأن الشركات والمؤسسات المقربة من المنظمة تعمل في قطاعات عديدة بدول غرب البلقان، بدءا بالسياحة مرورا بالإعلام وانتهاء بالطباعة والنشر.

وعرض التقرير لأبرز نشاطات المنظمة في تلك الدول كالتالي:

ألبانيا: بدأت المنظمة بالعمل في ألبانيا عبر وقف "غوليستان" منذ 1993، ومنذ ذلك التاريخ تدير مدارس عديدة بمختلف أنحاء البلاد.

وإلى جانب مدرسة في كل من مدينتي شكودر ودارج، تضم العاصمة تيرانا مدرستي "محمد عاكف"، و"تورغوت أوزال" فضلا عن مدرسة "Memorial International School" الدولية.

وتلقى هذه المدارس التي توفر التعليم ماقبل الجامعي إقبالا من العائلات التي ترغب في حصول أبنائها على مستوى جيد من التعليم لاسيما في أوساط رجال الأعمال والسياسيين، الأمر الذي يسر للمنظمة التأثير في المجالين السياسي والاقتصادي في البلاد.

المنظمة استعانت أيضا ببعض مؤسساتها التعليمية لتشكيل مصدر للتمويل مثل جامعتي "EPOKA"، و"بدر"، إلى جانب مدارس أخرى تستثمر في مجال التعليم الديني منذ عام 1994 عبر وقف "سما"، كانت في البداية مجانية وغدت مدفوعة لاحقا.

كما تنشط المنظمة من خلال مراكز تعليمية تخصصية منها ما يقدم دورات لتعليم اللغات وأخرى تنظم دورات للتقوية في المناهج الدراسية مثل مركز "ميرديان"، الذي يتقاضى رسوما مرتفعة.

ولم يخلُ المجتمع المدني في ألبانيا من فعاليات منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية، إذ تنشط جمعية "Horizantet e Reja" في توفير المنح المالية للطلاب، وتأمين العمل لهم بعد التخرج، بل ومساعدتهم أيضا على الزواج وترتيباته، معتمدين في ذلك على أموال الأضاحي والتبرعات المحصلة من البعض تحت اسم "الهمة".

وقبل عامين أغلقت السلطات الألبانية وكالة "فينوس" للسياحة والسفر المملوكة للمنظمة، إلا أنها واصلت فعالياتها من خلال أشخاص تثق بهم بالاعتماد على مقربين في الغرفة الألبانية للتجارة الدولية، والتي وفرت لهم حصصا مالية من خلال بعض الاستثمارات.

في المجال الإعلامي حرصت المنظمة على دس عناصرها في كليات الإعلام والصحافة في بعض الجامعات الحكومية، وتعمل على استقطاب المتفوقين للدراسة في جامعاتها الخاصة، واستغلالهم لاحقا.
وسبق أن أغلقت المنظمة صحيفة "
Gazeta Start" الإلكترونية، التي شرعت في نشر أخبار مناهضة لتركيا في أعقاب عملية 17-25 كانون الأول/ديسمبر 2013 (حملة توقيفات على خلفية مزاعم فساد، نفذتها عناصر المنظمة المتغلغلين في سلكي الشرطة والقضاء)، إلا أن عناصرها واصلوا حملات التشويه من خلال وسائل إعلام أخرى.

وتملك المنظمة دار نشر "Prizmi" التي تتولى طباعة كتب "فتح الله غولن"، باللغة المحلية وتوزيعها، فضلا عن موقع "fgulen.com/al" الإلكتروني، الذي يبث مقالات غولن، ومحاضراته لأسبوعية.

البوسنة والهرسك: تنشط منظمة "غولن" في البوسنة والهرسك منذ عام 1998، من خلال 15 مؤسسة تعليمية، فضلا عن شركات سياحية ودور نشر.

وتنتشر مدارس المنظمة، التي تضم 4 رياض للأطفال و 5 مدارس إعدادية و5 ثانوية وجامعة واحدة، في العاصمة البوسنية سراييفو، ومدن "بيهاتش"، و"موستار" و"زينيكا"، و"توزلا".

 

مقدونيا وكوسفو وصربيا والجبل الأسود: يتمثل تأثير المنظمة في مقدونيا بعملها في قطاعات السياحة والنقل والتجارة والصحة، إلى جانب مؤسسات تعليمية في العاصمة "سكوبيه"، ومدن "تيتوفو"، و"غوستيفار"، و"ستروغا"، و"ستروميكا".

وفي كوسوفو، تنشط المنظمة الإرهابية عبر مؤسسات "غوليستان" التعليمية، ومؤسسة "أتموسفير" للتعليم والثقافة المشرفة على رياض للأطفال ومدارس إبتدائية وثانوية، تتبع المنظمة، إلى جانب مساكن طلابية للذكور والإناث.

كما يطال نشاط المنظمة العاصمة الصربية "بلغراد" من خلال مراكز ثقافية ولغوية إلى جانب عدد من الجمعيات الخيرية.

ويُعد الجبل الأسود من أقل دول غرب البلقان احتضانًا لنشاط منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية، إذ تملك الأخيرة معهدًا واحدًا لتدريس اللغة في العاصمة "بودغوريتشا"، ومسكنًا طلابيا صغيرا في مدينة "روزايي".

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق