"دعاء كميل".. سر تهرب إيران من توقيع اتفاق الحج
الأحد 5 يونيو 2016

 صحيفة عاجل - 29/5/2016

"دعاء كميل".. "نشرة زائر".. مراسم "البراءة"، ثلاث قنابل إيرانية حاولت -من خلالها- الدولة الفارسية، إفساد موسم الحج، بإجبار المملكة على السماح للحجاج الإيرانيين بممارستها علانية، وفي إطار ممنهج، غير أن محاولاتها ذهبت أدراج الرياح، بإصرار حكومة المملكة على إبقاء الشعائر داخل إطارها التعبدي، وعدم تحويلها إلى طقوس سياسية ومذهبية تضرّ بسلامة الحجاج، ما دعا وفد طهران إلى مغادرة الرياض دون توقيع محضر ترتيبات الحج.

وأصرّت إيران –منفردة- على رفض الاتفاقيات التي يتم ترتيبها سنويًّا مع بعثات الحج في 73 دولة، والتي تهدف -في المقام الأول- إلى سلامة الحجاج وضمان حقوقهم، كما تهدف إلى تحقيق المعنى الشمولي التعبدي من الحج، وهو النأي به ومراسمه عن الاختطاف السياسي الذي يعكر صفو أجواء النسك والعبادة، كما يتضمن البنود الإدارية والإجرائية، إلا أن المبعوث الإيراني أصرّ على إحياء طقوس خاصة بالإيرانيين ومن أهمها "دعاء كميل"، و"نشرة زائر" ومراسم "البراءة". وفقًا لصحيفة "عكاظ"، الأحد (29 مايو 2016).

انحراف منهجي

وتمثل مراسم "البراءة"، شعارًا ألزم به مرشد الثورة الإيرانية، "الخميني"، الحجاج الإيرانيين برفعه وترديده في مواسم الحج، من خلال مسيرات، أو مظاهرات تتبرأ من المشركين -وفقًا لإعلانهم- كما تتمثل مظاهرات ومسيرات إعلان البراءة في ما يسمى "دعاء كميل"، وهو ورد أو دعاء منسوب لكميل بن زياد النخعي، ويزعمون أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علمه إياه، فواظب عليه بعض الشيعة، خاصة في ليالي الجمعة، وفي ليلة النصف من شعبان.

وبعيدًا عن تحرير صحة هذا الدعاء وصحة تخصيصه في ليالٍ محددة؛ فإن الدعاء يخرج من إطار الممارسة الخاصة التعبدية إلى إطار الإخلال بالأمن، من خلال التجمهر وعرقلة سير الحجاج.

وكذلك الحال في ما يسمى "نشرة زائر"، وهي مجلة تحليلية إخبارية لبعثة قائد الثورة الإسلامية للمرشد الخامنئي للحج بعنوان "زائر"، وتوزع هذه المجلة بين وفود الحجاج الإيرانيين.

وكان وفد إيران قد تهرب من توقيع محضر ترتيبات الحجاج، وأعلنت وزارة الحج والعمرة مغادرة وفد منظمة الحج والزيارة الإيراني للمملكة، فجر الجمعة (27 مايو 2016)، دون التوقيع على محضر ترتيبات الحجاج، رغم إعلانهم الموافقة عليه مبدئيًّا الخميس الماضي.

وكانت وزارة الحج والعمرة، قد أكدت في بيانها، بعد فشل الاجتماع الأول، أن وفد شؤون الحج الإيراني رفض التوقيع على محضر الاتفاق لإنهاء ترتيبات حج هذا العام، معللًا ذلك برغبته في عرضه على مرجعيتهم في إيران، ومبديًا إصرارًا شديدًا على تضمين فقرات في المحضر تسمح لهم بإقامة "دعاء كميل" ومراسم البراءة ونشرة زائر، وهي تجمعات شيعية تعوق حركة بقية الحجيج من دول العالم الإسلامي، ولا تتوافق مع أنظمة المملكة

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق