مناقشة صريحة جدا - "حسن" يقف وراء اعتبار ميلشياته .. إرهابية!
الثلاثاء 5 أبريل 2016

 

 طلعت رميح – كاتب مصري

 

 

خاص بالراصد

تروج أجهزة دعاية حسن، ومِن خلفها وأمامها الإعلام الإيراني المنتشر بكثافة في المنطقة العربية، أن قرار الجامعة العربية باعتبار ميلشيا حسن جماعة إرهابية هو نمط من أنماط الصراع والخلاف والعداء لدور الحزب والميلشيا في مقاومة إسرائيل، وتصل حد اعتبار القرار تعبيرا عن تفاهمات وتوافقات لإقامة محور سني أمريكي إسرائيلي في مواجهة الممانعة والمقاومة التي يجرى تقديم تلك الميلشيا وبشار وإيران تحت يافطاتها اللامعة، إلى آخر تلك المزاعم.

هنا سنناقش المنطق والواقع وندخل مباشرة إلى قلب منطق هؤلاء دون مواربة أو السير في خطوط متوازية.

نقرر منذ البداية أن حسن نفسه، ومن خلفه إيران وبشار، هم من وقفوا خلف صدور القرار لا غيرهم، بل إنه هو بنفسه وحلفاؤه من دفعوا الجامعة الكسيحة -المتخلية عن التصدي لقضايا الأمة- دفعا لإصدار هذا القرار، وأن صدمة حسن وحلفائه بعد صدور القرار تعود إلى قناعتهم السابقة بأن الجامعة كسيحة ولن تفعل شيئا، وإلا لكانت تحركت من قبل بشكل يردع حسن وميلشياته وبشار وإيران، عن أن يصلوا بدول عربية كثيرة لما أوصلوها إليه من خراب ودمار، وأنها لو لم تكن كذلك لما تمكنوا من قتل آلاف الضحايا دون أن تحرك الجامعة ساكنا ولو ببيان شجب وإدانة.

ونقرر أيضا أن حسن وبشار، ومن خلفهما إيران، هم مَن تخطوا خطوط مصالح الدول أو الحكام والحكومات وباتوا في موقع المهدد الدائم والمهاجم، وهم الذين صارت جرائمهم لا تطاق، وهم من واصلوا الهجوم إلى درجة تهديد استقرار الحكومات في الحكم، وعند كراسي الحكم تتغير المعادلات.

والسؤال المحورى فى صدور القرار، ليس هو: لماذا صدر، بل متى صدر؟ وهنا وفي مسألة التوقيت يظهر كيف أن صدور القرار جاء متناقضا ومتصادما مع كل دعاوى حسن وميلشياته الإعلامية حول أسباب القرار، وأن مسألة التوقيت تُظهر أن الانتقاد الحقيقي للقرار يتعلق بتأخره لا بصدوره، وكيف أن حكومات الدول العربية تأخرت كثيرا وتركت حسن يُسيل الدماء أنهارا من الشعوب العربية دون أن تتحرك، حتى أنه لم يعد ممكنا لها أن تصمت عن إصدار مثل هذا القرار، الذي هو في نهاية المطاف لا يقدم أو يؤخر كثيرا، إذ لم يأت مشمولا بأية خطوات فاعلة للمواجهة، فهو لم يتعد صورة التصنيف الورقي لا أكثر ولا أقل.

توقيت القرار هو الكاشف

هل صدر القرار خلال الحرب التي شنها الكيان الصهيوني على لبنان؟ أو حتى بعدها بعام أو اثنين أو حتى ثلاثة أو حتى أربعة؟

القرار جاء صدوره بعد عدة سنوات من تلك الحرب، بل هو لم يصدر ردا على تحويل حسن وميلشياته سلاحهم إلى صدور اللبنانيين، في تلك الحادثة المقيتة التي شكلت بداية إعلان حسن عن طائفية سلاحه!

وهل صدر القرار فيما حسن مشتبك بأي نوع من الاشتباك مع الكيان الصهيوني، أم صدر القرار فيما حسن يدير ظهره للصهاينة، ويمعن قتلا وتجويعا وتفكيكا في الدول العربية والإسلامية؟ أليس القرار صدر بعد أن صار حسن قاتلا للسنة في كل الدول العربية التى تمكن من إعمال القتل فيها!

فالمنطق أنه لو كان هناك تماس بين اعتبار حسن وميلشياته إرهابيين وبين رغبة أمريكا أو الكيان الصهيوني، لكان الأمر أُعلن حين كان هناك من ينظر لحسن كمقاوم –لضرب سمعة حسن وميلشياته وعزلهم جماهيريا- ولما جاء الأمر متأخرا، وبعد أن أدار حسن ظهره للحدود مع فلسطين المحتلة ليواجه اللبنانيين بسلاحه ومن بعد بقية الشعوب العربية من سوريا إلى اليمن إلى العراق ..إلخ.

السؤال العكسي هو الصحيح إذن، وهو سؤال انتقادي للوضع العربي والجامعة العربية، التي تأخرت طويلا وكثيرا، ثم هي من بعد لم تفعل شيئا حقيقيا يواجه الجرائم الإرهابية التى ارتكبتها ميلشيات حسن وحلفاؤه.

لقد قامت ميلشياته حسن بتدريب وتسليح مجموعات إرهابية مسلحة أثخنت ومن سنوات طويلة في الشعب العراقي قتلا وتدميرا، ولم تتحرك الجامعة لسنوات فيما هي ترى وتعلم أن ميلشيا حسن هي من يقوم بتدريب تلك المجموعات الإرهابية، التي لم تطلق طلقه واحدة، لا على الاحتلال الأمريكي ولا على مجموعات الموساد المنتشرة تحت حماية المحتل الأمريكي في العراق، فقط قتلت المدنيين العراقيين وعلى أساس طائفي وخدمة للمشروع الإيراني.

ومن ثم ذهب حسن وميلشياته لليمن ليدرب ويسلح عناصر ميلشيا الحوثي التي قاتلت الجيش اليمني ست حروب كاملة، وفي الحرب السابعة قامت بانقلاب عسكري على سلطة عينتها الثورة الشعبية، وصارت تحاصر اليمنيين حتى الموت وتقتل وتفجر كل من يقف بوجهها، ولم تفعل الجامعة شيئا!

وفي سوريا كانت الجرائم علنية وقد دافع حسن عمّا ترتكبه ميلشياته ليل نهار، من أعمال قتل وإبادة وحصار وتجويع، واعتبرها أعمالا بطولية، لقد ارتكب حسن وميلشياته جرائمهم ضد المدنيين السوريين لخمس سنوات وبشكل علني دون أن تتحرك الجامعة العربية، لا لوقف حسن وميلشياته، ولا للومه أو تأنبيه فضلا عن أنها لم تفعل شيئا في مواجهته.

ولقد صدر بيان الجامعة باعتبار ميلشيا حسن إرهابية منذ شهر أو أكثر، وفي ذلك يبدو واضحا كيف غابت الجامعة العربية عن الوعي لسنوات طوال، تركت خلالها ميلشيات حسن تقتل وتشرد، والأهم أن التوقيت يشير بوضوح إلى أن اعتبار حسن وميلشياته إرهابية لا علاقة له بأي دور لا صهيوني ولا أمريكي، وأن الخيال المريض وحده هو ما يدفع لمثل هذا القول، بل إن القول الحقيقي هو أن ما منع التوجه لصدور مثل هذا القرار –لسنوات طوال-هو نفسه من منع وصول السلاح للثوار الذين كانوا يدافعون عن سوريا ووطنييها وثورتها الشعبية الشاملة، في مواجهة جرائم حسن وبشار وإيران، فيما كانت ميليشيا حسن تذهب وتغدو وتقتل في سوريا دون حسيب ولا رقيب ولم يتعرض لها ولسلاحها الأمريكان ولا الصهاينة!!

الأمريكان والروس والصهاينة هم من كان يمنع السلاح عن الثوار وهم من كان يمنع تصنيف حسن وميلشياته تنظيما إرهابيا، حتى لا تفسد طبخة توظيفه وميلشياته في خدمة مشروع إجهاض الثورة السورية، ومن وقف ضد التحرك لصدور مثل هذا القرار هو نفسه من كان يتفاوض مع إيران حول ملفها النووي وحول دورها في الإقليم، ويهدد الجميع بعدم التحرك ضد إيران ومجموعاتها العسكرية حتى أنهى توافقاته معها، وصار يتحدث عن إيران ومجموعاتها الإرهابية كدولة ومجموعات تحقق الاستقرار في الإقليم، ويتهم من يواجهها بالعكس.

لذا فإن تلك المزاعم التي كذب فيها حسن وإعلامه حتى صدّقها، لم تعد تقنع أحدا خاصة بعد أن تكاثرت مؤخرا الوقائع الكاشفة للعلاقات العميقة وتقاطع المصالح مع الأمريكان والصهاينة والروس، من قبل إيران وكل ميلشياتها في الإقليم.

فقد هلل نصر الله وميلشياته للعدوان العسكري الروسي على الشعب السوري، وأكدوا وشددوا على التعاون العسكرى مع الطيران والقوات الروسية على الأرض السورية، وفيما كان بوتن يعلن وبشكل علني وقاطع عن تنسيق العمليات مع الكيان الصهيوني من خلال غرف تنسيق جوية وبحرية، كانت إيران وحرسها الثوري وميلشيا حسن وبشار وجيشه في وضع التنسيق الدائم مع القوات الصهيونية عبر روسيا.

وفي العراق لعبت ميلشيا نصر الله الدور الكبير في تدريب الحشد الطائفي في العراق –وبعض فصائله تأخذ نفس مسمى ميلشيا حسن (حزب الله) فقد زار السفير الأمريكي جرحى الحشد وأثنى على جهودهم، قطعا للطريق على الدول العربية من اعتبار تلك الميلشيات جماعات إرهابية.

وفي اليمن، وتحت شعارات الموت لأمريكا والموت لإسرائيل، جرى الإعلان الإسرائيلي عن وصول بقية اليهود اليمنيين لإسرائيل وهم كانوا مقيمين في المناطق الواقعة تحت سيطرة هؤلاء الحوثيين.

إذن صدر القرار العربي والعلاقات الإيرانية الأمريكية والصهيونية في حالة من التفاهم والتناغم وهو لا يخدم السياسة الأمريكية والصهيونية، بل يتعارض معها!

هل جاء القرار بجديد؟

ومع كل ذلك، فواقع الحال أن القرار لم يأت انطلاقا من مواقف سياسية –كما ادعى حسن وإعلامه- بل صدر للتعامل مع وقائع إجرامية وأعمال قتل صارت تكرارا لما قامت وتقوم به القوات والمجموعات الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني، لقد ارتكب حسن مختلف أشكال الإرهاب ضد المواطنين العرب المسلمين من السنة تحديدا، بعد أن انكشف بأنه منظمة إرهابية ذات ارتباط بدولة أخرى ترعى أخطر أشكال الإرهاب ضد المسلمين في مختلف مناطق العالم العربي.

لقد ارتكب حسن وميلشياته في مضايا والزبداني وداريا ودرعا وحلب كل ما ارتكبه الجيش الصهيوني في فلسطين، وهو لم يتورع عن المشاركة بالتدريب لمجموعات تدير نشاطا إرهابيا بلا مواربة، كما كشفت الأفلام المصورة عن التدريبات التي قام بها مدربوه للحوثيين في اليمن على أعمال التفجير والقتل للمدنيين والمنشآت في السعودية.

ووفقا لتلك الدلائل فالسؤال التحليلي بشأن كل ما ورد ويرد من أقوال وادعاءات لحسن وميلشياته الإعلامية، هو: لم انزعج حسن وأثار الدنيا من مجرد قرار أو بيان من جامعة كسيحة لا تقدم قراراتها ولا تؤخر؟ وفي ذلك تتعدد الأسباب وتتنوع.

فثمة بُعد يتعلق بالغرور الذي سيطر ويسيطر على الحزب والميلشيا، إذ باتوا يتصورون أن ليس من حق أحد أن يواجههم أو أن يتصدى لجرائمهم، وأن ليس هناك من يستطيع أن يواجههم ولو بمجرد بيان وجملة من الكلمات، وتلك حالة أصيلة عند حسن وكل حلفائه وداعميه أو من دعمهم فحليفه بشار لم يسمح لأحد بـأن يعارضه –ومن قبل كان أبوه- بل وصل به الحال لحد هدم بلاده وقتل شعبه لمجرد أن عارضه الشعب وطالبه بإصلاحات للحكم.

وحسن وبشار وايران هم من دعموا كل أشكال الانقلابات التي جرت ضد الربيع العربي، ألم يقفوا ويتحالفوا مع المخلوع صالح ويقاتلوا أمامه وإلى جواره، أليس حسن تربية إيرانية أصيلة، أليست إيران هي من أصابها الغرور وصارت تتحدث عن سيطرتها وسطوتها واحتلالها لعواصم أربع دول عربية؟! والأمر يتعدى السياسة ويصل إلى ما هو شخصي إذ يجرى إحاطة حسن بهالة تقديس: أليس هو السيد؟ أليس المعنى أن البقية مجرد عبيد؟!

 وثمة بُعد يتعلق بالشعور بالخطر وفق تطورات جارية على الأرض، إذ هناك تحول بالأحداث باتجاه احتمالات محاسبة حسن عن جرائمه بعد انكشاف اللعبة وانقشاع الغشاوة وإفاقة الرأي العام، لقد بنى حسن وإيران دعايتهم على الترويج لأنفسهم كسادة المقاومة والممانعة، حتى أصبحوا هم الذين يمنحون صكوك الوطنية والممانعة والمقاومة، لكن الرأي العربي أفاق، وبدأ يدرك حقيقة المواقف الطائفية لهم، وكيف أنهم يوجهون نشاطهم ومجموع حركتهم لإنهاك الأمة وشل قدرتها عن مواجهة الأعداء وتعطيل نهوضها.

صحيح أن قرار الجامعة قد لا يقدّم ولا يؤخر على الصعيد العملي، إلا أنه ورقة كاشفة وتوثيق للحالة الحقيقة لحسن وميلشياته، وإثارة لوعي الناس بحقيقة ما جرى ويجري، وفي ذلك فالحقيقة هي أشد ما يخافه المتآمر أو القاتل.

هذا الأمر تبلغ دلالاته درجة الخطر عند حسن بالنظر لتوقيت صدور القرار، إذ هو يأتي في مرحلة بدأت فيها مواجهة إيران وميلشياتها في المنطقة، وما ينطبق على حسن ينطبق على بشار وعلى كل ميلشيات القتل والدمار الإيرانية، فقد جاء القرار بعد مواجهة عملاء إيران من ميلشيا الحوثي في اليمن، وهي مواجهة لا شك أحدثت تغييرا في توازنات القوة في الإقليم وأظهرت حجم وحدود القدرة الإيرانية.

والقرار يأتي فيما المواجهة جارية مع الحليف الأبرز لحسن، أي بشار، وحسن يدرك قبل غيره أن بقاء بشار في السلطة لم يعد سوى مرحلة مؤقتة طالت أم قصرت، وأن تصنيفه إرهابيا وميلشياته سيجرّه إلى محاكمات، مثله مثل بشار، باعتباره مرتكبا لجرائم إبادة وأعمال تطهير عرقي وطائفي وديني.

وحسن يدرك أن حالة المواجهة الجارية في الإقليم وما استجد فيها من تغيير التوازنات، قد تذهب بإيران للتخلي عن كل ميليشياتها وأحزابها في المنطقة العربية – أو تقليل دعمها ومساندتها لها-للحفاظ على بقائها هي، في ظل تصاعد الضغوط والتوترات والصراعات الداخلية بين القوميات والعرقيات، وفي ظل التغييرات السياسية الجارية على حساب المتشددين المساندين لحسن ما بعد الانتخابات التشريعية الإيرانية، وهو يدرك أن تلك اللحظة باتت محتملة الآن، وهو ما يعني أنه سيصبح أحد أوراق المساومة الإيرانية. 

وحسن يدرك أن العلاقات الدولية لم تعد ذات وجه واحد يمكن قراءته والتعامل معه كخط واضح ومحدد ومستديم لا يتغير، فيما هو لا يستطيع أن يعيش أو يتواجد إلا في مرحلة تكون فيها العلاقات أحادية الطابع، فتجربة التدخل والعدوان الروسي باتت تحمل دلالات خطر أمام حسن، فقد تدخلت روسيا واعتدت على الشعب السوري، وقد عمل حسن جنديا تحت حماية الطيران الروسي، لكنه أفاق على روسيا تسحب قواتها وترتب أمور وجودها وانسحابها مع الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، وقد وجد حسن إيران تبني تحالفات وتقيم علاقات تعددية، مع روسيا –والكيان الصهيوني عبرها - ومع الولايات المتحدة وأوروبا ..إلخ.

خطة حسن للمواجهة.. وحتمية الفشل

كان حسن يعلم ما يجري في الكواليس بشان إصدار مثل هذا القرار، وهو ظل وإيران وسوريا في وضعية تفعيل الضغوط وتسعير التحالفات والسعي لتمييع مواقف بعض الدول العربية من القرار لأجل إحباط محاولة إصداره.

وضِمن تلك اللعبة صعّد حسن من هجومه على دول الخليج بصفة عامة، وعلى المملكة العربية السعودية بشكل خاص، وصار يخطب ويتوعد بأصابعه كل يوم، وهو مَن كان مِن قبل في وضعية الاستنفار والهجوم بسبب قرار إلغاء الهبة السعودية للجيش وقوى الأمن في لبنان.

صعّد حسن لكن القرار صدر، بما طرح التساؤلات حول القادم خاصة وقد صارت إيران في وضعية الساعي – ولو شكليا- لوقف تصعيد المواجهة العربية والإسلامية ضدها وميلشياتها في الإقليم، وهو ما جاء مترافقا مع فشل حالة المراهنة الكلية على روسيا من جهة، وبدء تصاعد الاتهامات الأمريكية لإيران بالمشاركة في تدبير أحداث 11 سبتمبر عام 2001 في الولايات المتحدة.

لقد تغيرت الأجواء على الأقل في المحيط العربي والإسلامي، وصارت هجومية ضد إيران وميلشياتها وحلفائها، وهذا الأمر بات خطة وطريق استراتيجي تتوافر له مقومات النجاح، ليس فقط بحكم وسِعة التحالفات الاستراتيجية العربية الإسلامية المشكلة لمواجهة الإرهاب، بل أيضا بحكم التغيير الحاد في مواقف الرأي العام من إيران وحلفائها في الإقليم، وهذا ما يقلق حسن من صدور قرار الجامعة العربية باعتباره  أحد إشارات ودلالات ما هو جارٍ، واحتمالات ما هو قادم.

 

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق