حزب الله في مصر .. ماذا خلف الستار؟
الخميس 10 مارس 2016

 

 أسامة الهتيمي– كاتب مصري

 

خاص بالراصد

ما كان ليَتخيل أحد أن تصل حالة السيولة السياسية في المنطقة العربية إلى هذا الحد الذي يحدث اليوم فلم تعد هناك محددات وملامح أساسية يمكن على أساسها توصيف الواقع المعاش فضلا عن استشراف المستقبل ومن ثم انعدم مبدأ فهم الرهانات السياسية لدى الأنظمة السياسية لتحديد الخيارات وتوقع المسارات وهو المبدأ الذي كان ولَم يزل ربما العمود الفقري الذي يستند إليه الكثير من المحللين والمراقبين والمتابعين للشأن العام في المنطقة بل في العالم كله، ومع ذلك فإن هذا الذي آلت إليه حالة المنطقة السياسية لا يتعارض مع ما عرف عن السياسة التي لا تتعاطى مع أحد باعتباره عدوا طوال الوقت أو صديقا أبد الآبدين، فمتغيراتها أكثر بكثير من ثوابتها ذلك أن الحالة أفرزت شكلا جديدا ربما يكون استجابة لإملاءات المرحلة الحالية وليس تجاوزا للمفهوم العام للبرجماتية، إذ عكست الحالة إلى أي مدى يمكن أن تجمع في علاقاتك بين صديق وعدو في ذات الوقت فتصبح صديقا لعدو صديق آخر .. أو على أقل تقدير لا تصبح استحقاقات الصداقة مع طرف دافعا لأن تلتزم بتحفظات يجب مراعاتها في علاقة مع طرف آخر هو عدو للطرف الأول.

ولعل أكثر ما جسد هذه الحالة الجديدة من السيولة التي أشرنا إليها آنفا تلك الزيارة التي قام بها مؤخرا وفد حزب الله اللبناني إلى العاصمة المصرية لتقديم العزاء في وفاة الكاتب الصحفي المصري محمد حسنين هيكل -كما أعلنت الخارجية المصرية- وهي الزيارة التي مثلت مفاجأة، بل وصدمة للكثيرين في الداخل والخارج بل وكانت مثار جدل احتدم في وسائل الإعلام المرئية والمقروءة بين تيارين يرى أحدهما أنها زيارة استهدفت القيام بواجب إنساني وليس سوى ذلك وما كان يليق أن تمنعها مصر فيما رأى تيار آخر أن للزيارة دلالات سياسية لا يمكن أن يتم تجاوزها في حين لم يصدر موقف قاطع من قبل النظام المصري يحسم الأمر ويقطع حبل التكهنات ما فتح الباب على مصراعيه أمام الجميع لمحاولة قراءة المغزى الحقيقي وراء هذه الزيارة خاصة وقد تزامنت مع تطورات سياسية غاية في الخطورة فيما يتعلق بالوضع في سوريا والعلاقة بين المملكة العربية السعودية ولبنان.

وتدفعنا الموضوعية في هذا السياق إلى أن نستعرض بعض أهم الملامح الرئيسية لكلا الرأيين حتى يمكننا أن نفكك طبيعة هذه الزيارة وأسبابها فضلا عن أهدافها.

ليست رسمية

ينطلق أصحاب هذا الرأي من التأكيد على نفي أن تكون زيارة وفد حزب الله اللبناني لمصر ذات طابع رسمي فهي في البداية والنهاية ليست إلا لتقديم واجب العزاء في وفاة هيكل ومن ثم ووفق هؤلاء فإن كل ما تردد عبر وسائل إعلامية – اعتبرتها بعض المصادر المصرية مغرضة – لا أساس له من الصحة فالوفد لم يلتق بأي من المسئولين المصريين سواء على مستوى الخارجية أو من العاملين في الجهات الأمنية.

واعتمد هؤلاء على ما نشرته بعض وسائل الإعلام حيث نفى مسئولون بالخارجية المصرية لقاء وفد من حزب الله اللبناني بأعضاء جهاز المخابرات المصرية سواء العامة أو الحربية بالقاهرة خلال زيارته لــمصر.

وأشار هؤلاء إلى أن الترويج لهذه الأنباء –غير الصحيحة – يستهدف بالأساس الوقيعة بين مصر وبلدان الخليج فيما أن العلاقة بين الطرفين متينة وراسخة ولا يمكن أن تزعزعها مثل هذه الأنباء، وبناء عليه فليس للزيارة أي دلالة أو تغيير في السياسة المصرية تجاه حزب الله إطلاقًا من جانب مصر.

ويحاول أنصار هذا الرأي أن يلفتوا النظر إلى أن حزب الله اللبناني هو من يحاول التقرب لمصر والعمل على استرضائها لسببين رئيسين يتمثلان في الآتي:

1- أن الحزب متهم دائما بأنه تابع لإيران حيث ولاؤه الكامل لها ولولاية الفقيه ومن ثم فهو يحاول أن يصور للآخرين أنه يسعى لإحداث تقارب مع البلدان العربية.

2- أنه أدرك جيدا التطور الحادث في الموقف المصري تجاه الثورة السورية إذ النظام المصري لا يفتأ يكرر أنه مع طرح حلول سياسية للوضع في سوريا وأنه ضد التدخل العربي لصالح الثوار.

ويخلص هؤلاء إلى أن مصر لا تقيم علاقات مع مكونات أو تنظيمات سياسية في بلدان أخرى إذ علاقاتها قائمة بالأساس مع الدول وأن ما يشغلها هو استقرار الوضع في الدولة اللبنانية.

ويتوافق مع هذه الرؤية بعض الآراء الرافضة للتقارب مع حزب الله والدولة الإيرانية إذ يرى علاء السعيد المتحدث باسم "ائتلاف الدفاع عن الصحب آل البيت" المناهض للشيعة أن قدوم قيادات بـ "حزب الله" إلى مصر كان بصفتهم الشخصية ولم تكن لتقديم واجب العزاء في هيكل فقط وإنما كان لبث رسالة للشعب المصري مفادها أنهم يمتلكون علاقات متميزة مع الحكومة المصرية وأن حزب الله دولة مستقلة.

إرهاصات التقارب

يعتبر أصحاب الرأي المخالف أن هذه الزيارة تتويج لتقارب بين مصر وإيران شهدته العلاقة بين البلدين مؤخرا والذي تجسد في توافق الموقفين فيما يخص الوضع في سوريا، فمصر رفضت وبشكل قاطع أي تدخل في الشأن السوري بل وأعربت عن تحفظها على أية دعوات عربية للتدخل العسكري لحسم المعركة لصالح الثوار السوريين ضد نظام بشار الأسد الذي يستعين في مواجهته للثوار بالقوات الروسية والإيرانية وعناصر حزب الله والمرتزقة الشيعة من بعض البلدان.

ويرى هؤلاء أن مجرد سماح مصر بزيارة الوفد يعكس حالة التقارب مع الحزب الشيعي إذ يعد هذا السماح تجاوزا لما كان يوجهه النظام المصري للحزب من اتهامات بالإرهاب قبيل ثورة يناير 2011 وهي القضية التي عرفت آنذاك بخلية حزب الله والتي اتهم فيها نحو 26 شخصا بينهم اثنان من أتباع الحزب حوكم أحدهما وهو "سامي شهاب" بالسجن لمدة 15 عاما – فر لاحقا خلال أحداث الثورة - فيما تمكن الثاني ويدعى محمد قبلان من الهرب قبل أن يلقى القبض عليه لاحقا.

كما يشير هؤلاء إلى أنه من المدهش أن النظام المصري غضّ الطرف عن مشاركة حسن عز الدين مسؤول العلاقات العربية في الحزب اللبناني في الوفد الزائر على الرغم من أن بعض وسائل الإعلام نقلت عن مصادر شيعية مطلعة أن القاهرة كانت ترفض استقباله في وقت سابق على خلفية موقفه الشخصي من أحداث 30 يونيو 2013 التي أنهت حكم الإخوان وهو ما اعتبره هؤلاء محاولة مصرية لطي صفحتها القديمة مع الحزب وفتح صفحة جديدة مع التيار الأكثر تأثيرا في الأزمة السورية.

ولا يغض هؤلاء الطرف عن أن السماح بهذه الزيارة في هذا التوقيت هو تجاهل للعلاقة مع المملكة العربية السعودية التي توترت علاقتها مؤخرا مع لبنان بسبب حزب الله الذي نجح في أن يمنع الدولة اللبنانية من اتخاذ موقف إدانة للاعتداء على القنصلية السعودية في إيران وهو ما دفع المملكة لأن تجمد دعما ماليا قدره ثلاثة مليارات دولار للجيش اللبناني فضلا عن مليار دولار أخرى كدعم لقوات الأمن الداخلي في لبنان.

ويخلص هؤلاء إلى أن مبررا قويا يدفع القاهرة للقبول بالزيارة وإغضاب المملكة التي تعد الداعم المالي الأول للنظام المصري منذ وقعت أحداث 30 يونيو وأن هذا المبرر ليس سوى التقارب السياسي بين مصر وإيران من جهة وبين مصر وحزب الله من جهة أخرى.

محاولة للفهم

العودة للوراء لنحو أكثر من خمس سنوات فقط والاطلاع على ما كانت تبثه وتنشره وسائل الإعلام المصرية حول حزب الله اللبناني كفيلان بأن يشعر المرء وقتها بأن مصر كانت قاب قوسين أو أدنى من أن تصنف الحزب باعتباره تنظيما إرهابيا فقد شنت وسائل الإعلام حملة انتقاد واسعة مستغلة في ذلك قضية "خلية حزب الله" حيث اتهمت الأجهزة الأمنية المصرية حزب الله بدفع بعض كوادره لمصر بهدف استقطاب بعض العناصر لعضوية التنظيم لتنفيذ ما يكلّفون به من قيادات الحزب للقيام بأعمال إرهابية عدائية داخل الأراضي المصرية وتدريب العناصر المدفوعة من الخارج إلى مصر على إعداد العبوات الناسفة لاستخدامها في تلك العمليات وهي الاتهامات التي اعترف بها شهاب – بحسب الإعلام المصري – والذي قال نصا "العمليات كلها كانت تستهدف الوضع الداخلي في مصر ولا علاقة لها بمساعدة التنظيمات الفلسطينية في غزة".

بل إن الإعلام المصري الرسمي تناقل أن التحقيقات الخاصة بقضية اقتحام السجون المصرية عشية ثورة يناير كشفت عن تورط حزب الله في قضية اقتحام السجون المصرية مشيرا إلى أن المتهمين في القضية "من قيادات جماعة الإخوان المسلمين والرئيس المعزول والجهاديين التكفيريين" قد اتفقوا مع هيئة المكتب السياسي لحركة حماس وقيادات التنظيم الدولي الإخواني وحزب الله اللبناني على إحداث حالة من الفوضى لإسقاط الدولة المصرية ومؤسساتها تنفيذا لمخططهم وتدريب عناصر مسلحة من قبل الحرس الثوري الإيراني لارتكاب أعمال عدائية وعسكرية داخل البلاد وضرب واقتحام السجون المصرية.

يضاف إلى ذلك فإن الحزب مصنف كمنظمة إرهابية لدى مجلس التعاون الخليجي وهو التصنيف الذي لم ينطلق من رؤية مذهبية ولكنه استند إلى تورط الحزب في العديد من العمليات الإرهابية فقد تم ضبط أكثر من خلية إرهابية تابعة للحزب فيما تم إيقاف خلايا تجسس وإرهاب في الكويت والسعودية والإمارات فيما أصدر القضاء الكويتي أحكامه في حق أعضاء خلية العبدلي الإرهابية كما تورطت قيادات حزبية -وفق حكم قضائي- في محاولة اغتيال أمير الكويت عام 1985 واختطاف طائرة كويتية عام 1988 واكتشاف السلطات اليمنية لخلية من الحزب تدرّب يمنيين لاستهداف المملكة داخل حدودها وتورط الحزب في تهريب المخدرات إلى المملكة.

واتهام الحزب بالإرهاب فضلا عن التجارة في المخدرات لم يقتصر على بلدان الخليج التي ربما يتهمها البعض بالتحامل فقد وجهت للحزب أيضا اتهامات مشابهة في بلدان أخرى منها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي اللذان وضعا عقوبات وضوابط مصرفية على لبنان بعد اكتشاف شبكات لتبييض الأموال وتمويل الإرهاب تابعة للحزب تعمل في أوروبا وفي الأمريكيتين.

كما اتهم الحزب بالتورط في تجارة المخدرات في غير بلد منها الإكوادور في يونيو 2005 وكولومبيا في أغسطس 2008 وهولندا وألمانيا في 2009 وفي أستراليا 2014 فضلا عن غينيا بيساو والمكسيك والأرجنتين والولايات المتحدة.

كان ما سبق بعض مما ارتكبه الحزب ومن ثم فإن الحزب لم يتغير بين يوم وليلة وليس هناك ما يدفع إلى أن تتبدل رؤية مصر تجاه الحزب إلا إذا كان النظام المصري يعتبر أن مساندة حزب الله اللبناني لقوات الطاغية بشار الأسد في مواجهته للثوار السوريين هي باب لتوبة الحزب على الرغم من أنه إن لم يرتكب غير هذا الجرم بمساندة بشار الأسد لكفاه ليكون حزبا إرهابيا وطائفيا.

أما ما يثيره البعض من المبررين لسماح مصر بزيارة الوفد بأن الزيارة جاءت لتأدية واجب إنساني وما كان لمصر أن تمنعه من باب الشهامة فإن هذا لا يمكن أن ينخدع به أي متابع للشأن المصري إذ وقبل زيارة الوفد بأيام قليلة ووفق ما تناقلته الكثير من وسائل الإعلام منعت الأجهزة المصرية إقامة عزاء للراحل أحمد سيف الإسلام البنا عضو مجلس النواب الأسبق وعضو مجلس نقابة المحامين المصريين ونجل مؤسس جماعة الإخوان المسلمين الأستاذ حسن البنا كون أن الراحل من جماعة الإخوان المسلمين ومن ثم فإن المعزين سيكون أغلبهم من المنتمين للجماعة التي باتت الحكومة المصرية تعتبرها تنظيما إرهابيا.

والشاهد هنا أن الواجب الإنساني لم يدفع الحكومة بأن تسمح بإقامة سرادق عزاء للراحل سيف الإسلام بل إنها ضيقت لأقصى درجة لتشييع جثمانه الذي كان قلة أعداد المشاركين به دافعا لأن يجتر الجميع مشهد جنازة والده الأستاذ البنا الذي حمل جثمانه سيدات ولم يسر فيها سوى شخص واحد هو مكرم عبيد السياسي المسيحي.

وأما فيما يتعلق بأن الموقف المصري من الحزب إنما جاء منسجما مع تصاعد حجم دور حزب الله في سوريا وهو ما يمكن الاستفادة منه في رؤية النظام المصري حول أهمية الحل السياسي للأزمة السورية فذلك قول أيضا يحتاج لنظر ولكثير مناقشة فالحزب اللبناني ليس حزبا يدعو أو يتبنى الحل السياسي، إنما هو حزب تورط في المعارك العسكرية ضد الثوار بهدف استتباب الأمر للأسد والقضاء على الثورة ومن ثم فقد أصبح طرفا في الأزمة وعليه فإنه ليس هناك توافق بين منهجه والرؤية المصرية التي إن كانت بحق فإن لزاما على القائمين عليها أن يتواصلوا مع مختلف الأطراف السورية سعيا لما تطمح إليه مصر من حل سياسي إذ التواصل مع طرف من أطراف الأزمة يعني انحيازا ضمنيا لهذا الطرف.

ونقطة أخرى في غاية الأهمية والمتعلقة بالعلاقات المصرية الخليجية بشكل عام، والسعودية بشكل خاص، والتي يرى الكثيرون أنها حتما ستتأثر نتيجة بما يحتمل أن يكون تقاربا بين مصر وبين حزب الله والدولة الإيرانية وهو لا شك نتيجة طبيعية، فسياسة التعامل بالمثل كانت تفرض على مصر أن تواصل موقفها الرافض للتقارب مع حزب الله دون أن يكون في ذلك قفز على السيادة المصرية إذ من المعلوم أن المملكة اتخذت موقفا متشددا من جماعة الإخوان المسلمين بل ودعت دول مجلس التعاون إلى اتخاذ نفس الموقف ومارست ضغوطا على قطر لكي ترحّل المقيمين من الإخوان على أرضها ووقف حملاتها الإعلامية ضد النظام المصري وقد تجاهلت حقبا زمنية طويلة من التقارب بين جماعة الإخوان والمملكة وهي السياسات التي كانت تنتظر المملكة أن يقابلها موقف مصري مماثل فيما يخص إيران وحزب الله والشيعة غير أن الذي حدث مختلف تماما عن الذي كانت تطمح له المملكة وبلدان الخليج.

والمسألة تتجاوز مجرد اختلاف رؤى فيما يتعلق بالموقف من سوريا إذ تحمل بين طياتها إرهاصات صِدام بين البلدين فمصر ترفض إسقاط نظام الأسد وتؤيد الوجود الروسي في سوريا في حين رفضت التدخل البري في سوريا كما لم تؤيد ما أعلنته المملكة عن اعتزامها التدخل في سوريا وهو ما يضع مصر في مأزق شديد في حال نفذت المملكة تهديداتها بالفعل وتدخلت وأصبحت في مواجهة فعلية مع قوات الأسد وروسيا وإيران وحزب الله خاصة وأن مصر أعلنت مرارا أن الخليج خط أحمر وأنها على استعداد لتلبية أي نداء عربي حيث عبر عن ذلك رأس النظام المصري بقوله "مسافة السكة".

ويبقى أن نشير إلى أنه وعلى الرغم من بث وسائل إعلامية لنفي بعض المصادر المطلعة التقاء مسئولين أمنيين لوفد الحزب إلا أن وسائل إعلامية أخرى أصرت على أن هذه اللقاءات تمت وفي سرية ومن ذلك صحيفة الجريدة الكويتية التي أكدت أن الوفد التقى مسؤولين أمنيين في القاهرة لبحث كيفية الخروج من أزمات المنطقة العربية وعلى رأسها الأزمة الداخلية في لبنان والأزمة السورية وتهدئة التراشق الإعلامي بين “حزب الله” والمملكة العربية السعودية وأن الوفد اللبناني - الذي أقام ليلتين في أحد فنادق ضاحية مدينة نصر شرق القاهرة - عقد مشاورات مع مسؤولين مصريين فرضت عليها السرية التامة حيث ألغى الوفد كل الترتيبات الصحافية والتلفزيونية التي كان مقررا أن يجريها خلال الزيارة.

وهو نفس ما أشارت إليه قناة الجزيرة القطرية التي قالت على موقعها الإلكتروني: "علمت الجزيرة من مصادر مطلعة أن وفد حزب الله اللبناني الذي زار مصر لتقديم العزاء بالإعلامي الراحل محمد حسنين هيكل التقى مسؤولين رفيعي المستوى في المخابرات المصرية، وبحث معهم آليات التعاون في عدة ملفات في سوريا والعراق".

ولم يقتصر الحديث عن اللقاءات على الإعلام المغرض بحسب وصف المصادر المصرية بل أشارت إليه أيضا محطة أخبار سورية حيث قالت: "إن الزيارة لم تقتصر على التعزية في مسجد عمر مكرم في القاهرة حيث التقى الوفد شخصيات مصرية بارزة بل إنها شملت أيضا لقاءات مصرية خارج إطار تلك التعزية عاد على إثرها الوفد بانطباع إيجابي وبنّاء لا بل كان ثمة شعور بأن الأمور عادت إلى نصابها".

وفي النهاية لا يمكننا الجزم بمدى صحة انعقاد هذه اللقاءات لكن الحديث عنها ربما يتسق مع ما كانت وسائل إعلام مصرية قد نقلته عن مسؤول العلاقات الإعلامية في الحزب محمد عفيف من أن علاقات الحزب مع مصر مفتوحة وما قاله الدكتور أحمد راسم النفيس القيادي الشيعي المصري من أن "علاقة مصر مع حزب الله علاقة طيبة وطبيعية وهي مستمرة منذ فترة" مضيفًا: "سفارة مصر ببيروت تشهد تواصلاً وتبادلاً للزيارات بينها وبين الحزب كونه أحد الكتل المؤثرة على الساحة السياسية اللبنانية" وعليه وترتيبا على ما سبق فإن الأمر ما زال يكتنفه الكثير من الغموض الذي يحتاج إلى مزيد من التفسير الذي ربما تكشفه الأيام المقبلة.

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق