كتاب الشهر\العدد مائة وثمانية وأربعون - شوّال 1436 هـ
المؤمن والكافر في عقيدة الشيعة
الخميس 16 يوليو 2015

 

 

 

 خاص بالراصد

هذا كتاب جديد للدكتور ثروت الحنكاوي اللهيبي وعنوانه الكامل "المؤمن والكافر في عقيدةِ الشيعة الإِمامية الاثني عشرية دراسة علمية وتقييم رواة وتحليل مِن كُتبِ الشيعة الإِمامية المُعتمدة والمشهورة حصراً"، وصدرت الطبعة الأولى عن دار عمار بالأردن سنة 2014م، ويقع في 348 صفحة.

هدف المؤلف من خلاله إلى كشف حقيقة الموقف العدائي للشيعة من غالبية المسلمين بالحُجةِ والدليل الذي يقوم على ادعاء حصر الإيمان بالشيعة فقط، وتكفير عموم المسلمين ونفي أي صلة لهم بالإسلام، وتوضيح ذلك في النقاط التالية:

1- تمحور تعريف المؤمنِ مِن عدمهِ عند الشيعة حول شرط واحد فقط، وهو مدى الاعتقاد بولايةِ الخليفة الرابع علي بن أبي طالب والأئمة مِن بعدهِ، الذين هُم مِن نسلِ السبط الحسين، دون نسل السبط الحسن، الذي حرمت ذُريته مِن الإِمامةِ، ولتسويغ تلك البدعة حرّفت أركان الإِسلام، فاستبدلت الشهادتان معيار التمييز بين المُسلم وغير المُسلم، بالولاية، أو عقيدة النص والتعيين.

2- من أجل ترويج هذه المفتريات اختلقت الإِمامية جُملة مِن الرواياتِ الباطلة -وألقتها على كاهلِ الأئمة الكرام هُم براء منها جملة تفصيلاً- تقرر كفر من لم يؤمن بولاية الأئمة، ثم جزمت بأن الشيعي الإِمامي لا يُمكن وصفه، مثلما لا يمكن وصف الله تعالى ورسوله؟!

وهُنا استخدمت القياس الذي تَذمُّه وتَأنفُ العمل به. وأوّلتْ الكثير مِن الآياتِ القرآنية بما يُعطي الانطباع، بأنها تعني الشيعي الإِمامي حصراً، وكذلك حرّفت التفاسيرُ الشيعية الآيات عن غاياتها، وأهدافها.

وتناول المؤلف تعريف المؤمن/ الشيعي الإِمامي لدى أقطابهم مِن مثلِ "الشيخ المفيد"، و"الشريف المُرتضى"، و"شيخ الطائفة الطوسي"، والمُحقق الحلّي"، وأجرى تحليلاً لما ورد في تعريفاتهم، وبين الأسباب الكامنة وراء تلك التسمية.

ثم استعرض تقسيم الشيعة لأصناف المسلمين، وهي: مؤمن وهو المُقِرُّ بالإِمامة. وكافر: وهو المُنكر للإِمامة. والمرجئ: الذي لم ينكر الإِمامة. وثم تقسيم آخر: "تقسيم الناس يومئذٍ إلى الأصناف الثلاثة: مؤمن، وضال: وهو مَن لا يعرف، ولا ينكر، وكافر: وهو مَن أنكر الولاية".

أعقب هذا بالتنبيه على القاعدة الشيعية الإِمامية: والتي عَدّت كل مؤمن مسلماً، وليس كل مُسلم مؤمناً، وعنصر الفصل بينهما هو الولاية حصراً، فإطلاق الشيعة على شخص أنه مسلم لا يعنى أنه مؤمن بل هو نوع من التقية والخداع يخفون بهما تكفيرهم لغالبية المسلمين.

 

3- وقام أساطين الشيعة بالتلاعب بعقول أتباعهم لترسيخ أنهم الأفضل عند الله تعالى، من خلال اختراق كمّ هائل من الروايات المزورة، زعمت أن الله تعالى منح الشيعة ميزات خاصة بهم حصراً، وحرم منها جمهور المسلمين، فمنها رواية جعلت المؤمن/ الشيعي الإِمامي يتميز عن غير الشيعي بـ 172 صفة، وهي عبارة عن اشتقاقاتٍ مِن أسماءِ الله الحُسنى، وأسماء رسول الله مُحمد صلى الله عليه وسلم تم اختراعها وتفصيلها على مقاس الشيعة، وهذه الرواية جاء بها "عمار الساباطي" الذي يصفه علماء الشيعة أنفسهم كابن إِدريس الحلّي بقوله: «كافر ملعون»!!

وفي روايةٍ أُخرى مختلقة اعتَبرت الشيعي محصناً ضد عاديات الزمن، ومن رواتها أحمد بن محمد بن خالد البرقي، الذي ورد في تقييمه في كتب الشيعة «أنه لا يبالي عمّن يأخذ»!

ثم كان الأنكى مِن ذلك، أنها ادعت أن في فضلاتِ شيعتها شفاء مِن سبعين داء تارة، وأُخرى أن في تناولها بركة، فضلاً عن مَلكٍ يستغفر لمن يتناولها، وهذا قمة الاستهزاء بعقول من يقبل بمثل تلك الهرطقات.

كما أن الفرقة الإِمامية، ابتدعت ما اسمته "كتاب علي"، وأنهُ لا زال موجوداً "ولم يندرس"، وجزمت أنهُ "لن يندرس" وزخرت به كتبهم، وأن الكثير مِن الآياتِ القرآنية التي وردت فيه، لم ترد في القرآنِ المتداول بين عباد الله تعالى منذ 1400 عام، وأطلقت على الروايةِ التي ادعت بوجوده، تسميات: ((صحيحة أبي بصير)) و(( ما رواه في الصحيح أبو البصير)) و(( في الصحيح عن أبي بصير))، بمعنى: هُناك إِجماع إِمامي على الجزمِ بوجودهِ، وجعله بديلاً للقرآنِ الكريم، الذي ادعت تحريفه مِن قبلِ الصحابة رضي الله تعالى عنهم، وهم مِن ذلك براء.

4- ثم ختم المؤلف كتابه بفصل عن إبطال الشيعة أنفسهم لمفترياتهم وعقائدهم الباطلة التي حاولوا ترويجها عن فضائل المؤمنين الشيعة، وذلك من خلال بيان كذب الرواة والروايات من مؤلفات الشيعة أنفسهم، ومن خلال  تناقض هذه الروايات المكذوبة مع آيات القرآنِ الكريم، بل وحتى تناقض تفسير أقطاب الفرقة الإمامية!!

يخلص الكتاب: إلى أن الإِمامية تدعو لدينٍ جديد، لا يخرج عمّا كان سائداً في الإمبراطوريةِ الساسانية، حيث سيادة المعتقدات البدعية والهرطقات المُختلقة.

 

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق