التوسع الشيعي في يوغندا .. الواقع والمستقبل
الأربعاء 17 يونيو 2015

 

 محمد خليفة صديق

مقدمة:

يوغندا أو أوغندا دولة إفريقية، تقع في الوسط الشرقي للقارة، تحدها من الشمال دولة جنوب السودان ومن الغرب الكونغو، ومن الشرق كينيا، ومن الجنوب الغربي راوندا، ومن الجنوب تنزانيا، ولغة البلد الرسمية هي الإنجليزية، بينما اللغة التي يتداولها الناس هي السواحليّة المنتشرة في أغلب دول شرق ووسط إفريقيا، وتنحصر الأديان الموجودة في يوغندا في ثلاثة أديان هي الإسلام والمسيحية والوثنية، حيث يشكل الروم الكاثوليك 33% والبروتستانت 33% والمسلمون 16%، وأصحاب المعتقدات المحلية 18% من السكان، عاصمتها كمبالا وهي المركز الإداري والتجاري ليوغندا، وأهم المدن جينجا، وبها أكبر مركز صناعي في البلاد، وميبال وهي أكبر المدن في الإقليم الشرقي، وجولو وهي أكبر المدن في الإقليم الشمالي، فضلاً عن عنتيبي العاصمة السابقة ليوغندا وفورت بورتال.

مع أن يوغندا تعد من دول شرق أفريقيا إلا أن الإسلام لم يصل إليها إلا في وقت متأخر، وبقيت موئلاً للقبائل الوثنية، التى التأمت وأسست ثلاث ممالك كبيرة هي (بوغندا / أنكولي / أونيورو)، يؤرخ دخول الإسلام ليوغندا بدخوله إلى أفريقيا، وذلك في القرن الثامن الميلادي، وعن قصة دخول الإسلام إلى هذا الجزء من أفريقيا، تتحدث المصادر التاريخية فتوضح أنه بحكم التصاق شمال أوغندا بالسودان المسلم ـ الذي انتشر فيه الإسلام منذ القرن الرابع عشر الميلادي ـ نشأت علاقة تجارية قوية بين المسلمين وبين سكان أوغندا، وكان التجار المسلمون يحملون البضائع والهدايا إلى ملوك القبائل الأوغندية، وكان بعض هؤلاء التجار يقومون - إلى جانب تجارتهم- بالدعوة إلى دين الله، وعرض الإسلام على كل من يتعامل معهم، وعلى إثر ذلك فقد اهتدى عدد كبير من اليوغنديين، ومنهم الملك داود الثاني ملك قبيلة الباغندا التي كانت تحتل وسط أوغندا، وقد حسن إسلامه، ومنذ ذلك الحين أخذ الإسلام يشقّ طريقه بين القبائل اليوغندية، كما أسلم الكثير من أبناء يوغندا في عهد الملك موتيسا.

في عام 1863م تولى الخديوي إسماعيل بن إبراهيم بن محمد علي باشا حكم مصر وكان يرغب في الشهرة والتوسع فرأى أن أفضل المناطق التي يمكن أن يتوسع فيها ناحية الجنوب حيث الضعف والفراغ السياسي وكان حكمه ممتدا بالفعل حتى جنوب السودان، فرأى أن يوغندا هي الامتداد الطبيعي لحدود دولته لأهميتها الإستراتيجية لكون منابع النيل منها، وأخذ يعدّ عدته وأرسل رسله على ملوك يوغندا، وتنازلت له الدولة العثمانية عن سواحل البحر الأحمر الغربية وسواحل خليج عدن، ورحب ملوك يوغندا بذلك ورفع العلم المصري هناك وأرسل الملك موتيسا إلى الخديوي إسماعيل يطلب منه أن يبسط نفوذه على أرضه، وأيضا يطلب منه إرسال اثنين من العلماء ليهتدي وشعبه عن طريقهما للإسلام.

وبالفعل أرسل الخديوي إسماعيل الدعاة الذين ساهموا في نشر الإسلام هناك، وكانت الحملة المصرية فاتحة لدخول الإنجليز لتلك البقاع من شرق أفريقيا، كما أن الخديوي إسماعيل رأى زيادة النفوذ الفرنسي عليه بعد افتتاح قناة السويس فعمل على تقوية نفوذ الإنجليز ليعادل النفوذ الفرنسي، فكان كمن يستجير من الرمضاء بالنار، فعهد إسماعيل لضابط إنجليزي يهودي يدعى صموئيل بيكر بمهمة فتح أراضي يوغندا ودعوى محاربة تجارة الرقيق بدافع من إنجلترا التي كانت تحافظ على سياستها الاقتصادية، ولكن بيكر فشل في مهمته، فاختار إسماعيل صليبياً آخرَ وهو شارلس غردون الذي جاء لخدمة الإنجليز وليس المصريين، فمنع الجيوش المصرية من الوصول إلى مياه بحيرة فكتوريا خوفاً من وصول المسلمين إلى تلك المناطق وتأثيرهم على السكان، وأصبحت تلك المناطق ميداناً للتوسع الإنجليزي، وقام غردون بإرسال بعثة صليبية إلى موتيسا ملك بوغندا لتحول دون دخوله في الإسلام، وتدعوه إلى اعتناق النصرانية، وتمادى إسماعيل وعيّن غردون حاكماً عاماً للسودان مكافأة له، وكان مقيماً بالخرطوم.

فعمد غردون إلى بث الفوضى وإثارة الاضطرابات والإساءة إلى زعماء القبائل في المنطقة حتى يشعر السكان بفساد الحكم المصري، ويطلبون الانضواء تحت السيطرة الإنجليزية، وقد لاقى هذا الصليبي جزاءه فقطعت عنقه على يد رجال الثورة المهدية عند فتح الخرطوم في 1885م.

وكانت سياسة إنجلترا في هذه المنطقة تتصف بروح صليبية خالصة تهدف في المقام الأول لمحاربة المسلمين والحدّ من نشاطهم قدر الممكن، حيث عملوا على ضم جنوب السودان إلى يوغندا وعدهما دولة واحدة، وذلك لإبعاد جنوب السودان ذي الأكثرية الوثنية عن شماله المسلم، لتحول دون تقدم المسلمين والإسلام نحو الجنوب، وليزيد عدد الوثنيين في هذه الدولة المقترحة ويقل عدد المسلمين ويضعف شأنهم، وبدأت تهيئ لذلك فأغلقت الجنوب في وجه الشماليين، وشقت الطرق بين يوغندا وجنوب السودان، على الرغم من عدم وجود طرق بين شمال السودان والجنوب، وشجعت أبناء الجنوب لإتمام دراستهم الجامعية في جامعة ماكريري اليوغندية بدلاً من جامعة الخرطوم.

انتشار الإسلام في يوغندا:

يفخر المسلمون في يوغندا بأن الإسلام هو أول دين سماوي عرفته بلادهم، فقد سبق النصرانية بعشرات السنين، ويُقدّر البعض زمن وصول الإسلام إلى يوغندا ما بين عامي 1844 - 1852م، وتؤكد المصادر التاريخية لأفريقيا أن الإسلام دخل أغلب أقطارها قبل المسيحية، ولكن بسبب بعض الأساليب الخبيثة التي استخدمها الاستعمار الذى خلق مشكلات كثيرة بين صفوف المسلمين، منها الأمية التي تحول دون الوعي الكامل بالحقوق، ودون الاطلاع على الإسلام من مصادره الصحيحة، وتنتشر الأمية بين صفوف المسلمين في يوغندا بنسبة عالية، وبسببها ظل المسلمون متخلّفين عن أتباع الديانات الأخرى.

وبجانب دور التجار المسلمين، يرى البعض أن لسكان أثيوبيا (الحبشة) دورًا، وهي دار الهجرة الأولى للمسلمين، ومن دلائل قِدَم الإسلام في يوغندا كثرة المساجد الموجودة بالبلاد، والتى تقدر بأكثر من ثلاثين ألف مسجد منتشرة في أغلب المناطق.

وقد انتشر الإسلامُ في يوغندا مُنطلقًا من مملكة باغندا عام 1844م، وجعَل يسري إلى سائر المناطق تدريجيًّا، ولم يأتِ عام 1888م إلا وقد عَمَّ كافَّة المناطق اليوغنديَّة، حيث ساعَدت مبادرةُ كبار الشخصيَّات بالانتماء إلى الإسلام وتعلمهم له كالملك صونا والملك موتيسا على انتشار الإسلام، بجانب سعيهم الدَّؤوب لتحسين علاقاتهم بتجَّار المسلمين في الداخل والخارج، خُصوصًا الملك موتيسا، الذى تحول للنصرانية فيما بعد بسبب ما قيل عن سوء أسلوب بعض الدعاة الذين كفَّروه لرفضه شعيرة الختان، وحرَّموا على رعيَّته الصلاة خلفه والأكل من ذبائحه؛ فتحوّل الملك موتيسا إلى ألد أعداء الإسلام بعد أنْ كان مسلمًا مخلصًا وداعية صلبًا؛ إذ وقف ضد المسلمين، وقتَل منهم قرابة ألف مسلم، وقد نتج عن ذلك ضعف المسلمين في حين قويت النصرانيَّة بفضل تحوُّل الملك إليها.

ومع دخول الإسلام اعتنقه أغلب الأوغنديين، لكن بعض ملوك القبائل اعتنقوا المسيحية مع الاستعمار البريطاني أواخر القرن التاسع عشر عام 1870، حيث فاق عدد المسيحيين المسلمين وأصبحوا هم الأغلبية.

يقول الشيخ شعبان رمضان مفتي يوغندا السابق إن عدد المسلمين في البلاد يبلغ نحو 7 ملايين من أصل نحو 21 مليون نسمة، ويقدر عدد المساجد في البلاد بأكثر من 6700 مسجد، يوجد في كل منها تقريبًا حلقة لتحفيظ القرآن الكريم، وتوجد في يوغندا جامعة إسلامية واحدة تشرف عليها منظمة المؤتمر الإسلامي هي الجامعة الإسلامية بيوغندا، وتقوم بالتعاون مع المؤسسات والمراكز الثقافية الإسلامية والمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية الذي يرأسه المفتي بجانب عمله كمفتٍ للديار الأوغندية بتأهيل وتدريب الدعاة وتزويدهم بالثقافة الإسلامية والعصرية لتمكينهم من الاضطلاع بدورهم كدعاة يعول عليهم في مهمة الدعوة إلى الله، بالإضافة إلى ذلك تقوم الجامعة الإسلامية بدور تعليمي عظيم لتعليم أبناء المسلمين في يوغندا أو البلدان الإفريقية الأخرى فهى مركز إشعاع علمي وحضاري.  

ويتبع المسلمون في يوغندا مذاهب مختلفة، إلا أن الثقل الأكبر يبقى للمذهب الشافعي، وهناك وجود لجماعة "التبليغ"، أما أبرز المذاهب العقديَّة في يوغندا فهو المذهب الأشعري، بجانب مذهب أهل السُّنَّة والجماعة الذي عرف في منتصف الستينيَّات من القرن العشرين بفضل الدعاة المبعوثين من الدول والمؤسَّسات الإسلاميَّة؛ كالمملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، وجمهورية باكستان الإسلامية، وليبيا، وأمَّا عن المذاهب الفقهيَّة فإن معظم المسلمين في يوغندا يتبعون مذهب الإمام الشافعي، كما يتبع بعض سكَّان المنطقة الشماليَّة مذهب الإمام مالك، حيث تأثروا بجوارهم للسودان الذى يسود فيه المذهب المالكي، كما يوجد أتباع للمذهب الحنفي، وهناك وجود لطوائف وطرق أخرى صغيرة مثل الأحمدية والقاديانية وغيرها يدّعي منتسبوها الإسلام.

ومن المهام التى قامت بها تلك الجمعيَّات مواصلة العمل لنشر التوعية الإسلاميَّة بين المسلمين، وتوضيح حقائق الإسلام التي شوَّهَها النَّصارى المبشِّرون، بدءًا بتصحيح التصوُّرات والمفاهيم الخاطئة حول العقيدة والشريعة، مع تصحيح السلوك والأخلاق، والعمل على تربية الجيل الجديد من النشء على حقائق الإسلام وتعاليمه الصحيحة، والعمل كذلك في الكبار المنحرفين أيضًا؛ لتعريفهم بحقيقة الإسلام وإعادتهم إلى حظيرة الإسلام قولاً وعملاً.

ويزيد عدد الجمعيات الإسلامية في مختلف أنحاء يوغندا عن ثلاثين جمعية، ومن بينها المجلس الأعلى الإسلامي اليوغندي الذي يُعتَبر أعلى سلطة إسلاميَّة في الدولة، بل والأم بالنسبة لسائر الجمعيات القائمة بالدعوة الإسلامية هناك، وهي تقومُ ببناء المساجد والمدارس والمراكز الصحية والاجتماعية وتُعنَى بتعليم كافَّة المسلمين عبر المدارس والمحاضرات المقامة في مختلف الأماكن، إنَّ هذه المنشآت تُعتَبر أهم وسائل الدعوة الإسلاميَّة في يوغندا، كما أنَّ وسائل الإعلام المختلِفة من الإذاعة المسموعة والمرئيَّة، والمطبوعات والمنشورات من كتب وصُحف لا تقلُّ شأنًا عن سابقتها أهميَّةً في خِدمة الدعوة، ومن أجلها تَمَّ تكوين جمعيَّة اتِّحاد الصحافة والإذاعة، وكذلك المركز الإعلامي الإسلامي اليوغندي.

ومن أبرز الجمعيات والمنظمات الإسلامية في يوغندا جمعية الدعوة الإسلامية الإفريقية، وجمعية الدعوة بنيابوبالي، وهيئة كاتابي للدعوة، وجمعية الأنصار الإسلامية بمبالي، وجمعية دار الأرض الأخضر الإسلامية لليتامي، والجمعية الطلابية بمعهد بلال الإسلامي، وجمعية الدعوة الإسلامية ببومبو، وجمعية مبارارا للدعوة والتبليغ، وجماعة أحمد راشد أطوكي.

كما تنشط في يوغندا منظمات دولية إسلامية مثل منظمة الدعوة الإسلامية، ومنظمة التعاون الإسلامي، ورابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة.

وقد انضمت يوغندا لمنظمة المؤتمر الإسلامي في عام 1974 خلال فترة حكم رئيسها المسلم عيدي أمين دادا رحمة الله (1925 - 2003)، الذي تولي رئاسة يوغندا في 20 فبراير 1971 بعد انقلاب عسكري نفذه في الخامس والعشرين من يناير 1971.

ومع أنَّ المسلمين كانوا أوائل الشعب اليوغندي تلقِّيًا للعلم؛ لتعلُّمهم القرآن الكريم واللغة العربية قراءةً وكتابةً، إلا أنهم لا يَزالون يعتبرون متخلفين ثقافيًّا؛ لتدنِّي مستواهم الثقافي نتيجة لمقاطعتهم للمدارس النصرانيَّة خوفًا من تلوُّث عقيدة أبنائهم بتعاليم النصرانيَّة، مع تدنِّي مستوى مَدارسهم الإسلاميَّة بسبب الافتقار إلى المناهج القيِّمة، والأساتذة الأكفياء، ولا يَزال المسلمون في يوغندا حتى اليوم بحاجةٍ شديدة إلى تأييدٍ حقيقي من قِبَلِ إخوانهم في الدول الإسلاميَّة بتقديم المزيد من المِنَحِ الدراسيَّة، ومُساعدتهم على تطوير مُؤسَّساتهم التعليميَّة، خُصوصًا الجامعة الإسلاميَّة الوحيدة في الدولة.

من المشكلات التي يُعاني منها المسلمون في يوغندا وقوع بعض الانحرافات العقدية، إلى جانب انحرافات في التصوُّرات والسلوك، مما أسهم في تخلُّفهم عن ركب الحضارة الإسلاميَّة؛ فتسممت أفكارهم، وانحصر مفهوم الدِّين في نفوسهم في دائرةٍ ضيِّقة من شؤون الحياة الإنسانيَّة. ولهذا قام عدد غير يسير من المسلمين بتكوين الكثير من الهيئات والجمعيَّات الإسلاميَّة الإصلاحيَّة قائمة على أساس إصلاح شامل لكافة شؤون المسلمين؛ السياسية والاجتماعية والدينية والثقافية والاقتصادية.

التشيع في يوغندا:

يعود وجود التشيع في يوغندا إلى أوائل القرن العشرين، حين جاء به بعض الآسيويين أثناء عملهم في تشييد خطوط السكك الحديديَّة من ممباسا إلى يوغندا، وكان أكثرهم يدينون بالإسماعيليَّة، ويرى البعض أن من أدخل التشيّع في يوغندا هم المهاجرون من شبه القارة الهندية وخصوصا التجّار الهنود الذين يُعرفون باسم (الخوجة)، ومركز وجودهم هو كمبالا العاصمة، ولهم فيها مؤسسات ومساجد وحسينيات.

أمَّا وجود فكر الإمامية الإثنى عشريَّة فلم يبرز بشكلٍ واسع إلا أوائل ثمانينيَّات القرن العشرين، حيث شهدت يوغندا حركة تشييع قوية، بسبب نشاط الإيرانيين الواسع في البلاد، ولكن لا توجد إحصائية دقيقة للشيعة في يوغندا، رغم أن بعض المواقع الشيعية ترى أن عددهم يقدر بمئات الآلاف منتشرين في أغلب المدن الأوغندية مثل بونيا وامبالي وجينجا وايكانكا وفورت بورتل وسوروتي، ومركزهم الكبير في العاصمة كمبالا، بالإضافة الى آلاف من المهاجرين الآسيويين وغيرهم من سائر البلدان.

وينشط الشيعة في يوغندا في مجالات كثيرة حيث يقومون بإنشاء المراكز الثقافية والمؤسسات الإسلامية والمدارس الدينية، التي يدرس فيها مئات الطلاب، وقد تخرج البعض منهم وسافر لإكمال الدراسة للمذهب الشيعي في الحوزات العلمية والجامعات في إيران ولبنان، ولهم دعاة للمذهب حيث يوجد حالياً أكثر من 10 منهم خريجو الحوزة العلمية و30 آخرون خريجو معهد أهل البيت في يوغندا يعملون كدعاة للتشيع في مختلف المناطق، وتتجلى أهم نشاطات الشيعة الدينية في أيام عاشوراء حيث تقام المآتم الحسينية في جميع المساجد والحسينيات والبيوت الشيعية. 

وبمتابعة الوجود الشيعي في يوغندا يلاحظ أن للشيعة أساليب ووسائل يستخدمُونها للدعوة إلى مذهبهم؛ منها استخدام التقية بعدم ممارسة شعائرهم الدينيَّة حسب المذهب الشيعي أمام جمهور المسلمين الذين يدينون بمذهب أهل السنة والجماعة، وكذلك يعملون على التبشير بالمذهب الشيعي في المناطق النائية والبعيدة حيث يكثر الأميون ويسود الجهل والفقر، كما يسعون بكل الوسائل للاستيلاء على أراضي المسلمين ولو بموالاة السلطات الحكومية بالرشوة للاستيلاء على بعض المساجد والمدارس.

كما يعملون على الاستيلاء على المدارس الإسلامية المتعثّرة بسبب الفقر، حيث يحتالون عليهم بحيلة ماكرة، وهي أنهم يسعون لمساعدة المدرسة، والحقيقة أنهم يسعون للاستيلاء عليها. كما ينشط الشيعة في دعوة الوثنيين والنصارى إلى مذهبهم، وتقدّر بعض الإحصائيات غير الرسمية عدد المتحولين من تلك الطوائف إلى الشيعة بتسعمائة شخص تقريبا حتى عام 1988م.

وقد أقام الشيعة في عام 1984م مؤسسة دينية اسمها (مؤسسة التوحيد) في يوغندا، هدفها نشر التشيع في أوساط المسلمين هناك، وحالياً أصبح للشيعة حوالي عشرين مدرسة في المناطق التي يكثر فيها وجودهم، ويتلقى فيها التلاميذ الدروس مجانًا، بخلاف سائر المدارس في أوغندا، كما أقام الشيعة مركزًا إسلامياً كبيراً به مدرسة ومسجد ومساكن للأساتذة، كما فتحوا في مدينة جينجا مدرسةً لإعداد وتدريب الدعاة المعلمين منذ عام 1989م.

ورغم جهود دعاة أهل السُّنَّة والجماعة ضد التمدد الشيعي والتى ساهمت في عزلة الشيعة في البلاد، ولكنَّهم يشاركون في بعض المناسبات الاجتماعية والدينية مثل حفلات المولد النبوي وتجمعات المآتم، حيث تُتاح لهم فرصة إلقاء الخطب والمحاضرات أثناء تلك المناسبات؛ ممَّا يعينهم على إذاعة مذهبهم وتوسيع رقعة التشيع.

مؤسسات الشيعة في يوغندا:

من أبرز المؤسسات الشيعية بالبلاد: مركز أهل البيت الإسلامي الثقافي في كمبالا، والذي يعتبر أحد أهم المؤسسات الإسلامية الاجتماعية الثقافية في كمبالا، وترجع نشأته إلى الثمانينات حيث ولدت فكرة إنشائه، وفي عام 1994 وحصل على إجازة رسمية للعمل بحدود محافظة كمبالا فقط، وبعد جهود شيعية كثيفة تمكن المركز من الحصول على إجازة للعمل في جميع المحافظات اليوغندية البالغ عددها 64 محافظة، ويدير هذا المركز أحد أبرز الشيعة بالبلاد واسمه محمد داوود ماكاسا.

وقد بدأ هذا المركز نشاطاته الدينية الثقافية الاجتماعية لنشر التشيع من خلال إنشاء المدارس الدينية (ابتدائية، متوسطة، ثانوية، حوزات علمية)، وبناء المساجد والحسينيات، وإيجاد وتوفير المكتبات العامة ومن خلالها ترجمة كتب التشيع من العربية إلى اللغة العامية (اللغاندية) فضلاً عن اللغة الإنجليزية الرسمية للبلاد، وينشطون كذلك في حفر الآبار في القرى والأرياف، ويقدمون قروضا لتحسين أوضاع الأعضاء من الشيعة عبر صندوق يسمى صندوق القرض الحسن، كما يشرف المركز على مجموعة من برامج التلفزة والراديو بالبلاد، حيث تبث محاضرة واحدة مباشرة على الهواء أسبوعيا.

وللمركز مجلس أمناء يضم كبار الشيعة اليوغنديين وهم: جلال الدين لوغا، آدم عبد الملك، محمد داود مكاسا، محمد جمعة لوانيغا، عبد الناصر دليغا، شعبان موسى، عربي محمود، مهدي عباسي صالح، شيخ حسين علي عوالي، شيرازي جمال، صفدار عبد الرحمن.

ويدير المركز عددا من النشاطات والمؤسسات الأخرى منها مدرسة الإمام الحسن بن علي الابتدائية، وهي مدرسة دينية أكاديمية يبلغ عدد طلابها 370 تلميذا وتلميذة، تقع المدرسة في قرية لوباني على بعد 90 كلم من مقر المركز، وقد شيدت لهذه المدرسة بناية عصرية جديدة تضم سبعة صفوف، ويتولى مسؤولية الإدارة والتعليم فيها مجموعة من خريجي معهد أهل البيت، كما يدير المركز مسجد الإمام الحسين الذي بني بالقرب من مدرسة الإمام الحسن لأنه تابع لها، وتقام فيه صلوات الجماعة (الجمعة العبادية)، بالإضافة إلى إحياء كافة الشعائر والمناسبات الدينية ومنها قراءة دعائي كميل والتوسل أسبوعياً، وكذلك إحياء ولادات أئمة الشيعة ووفاتهم سنويا بحضور الطلاب والمتشيعين.

ويدير المركز كذلك مسجد الإمام المهدي، ويقع هذا المسجد في قرية مليغيتا في محافظة كيونغا التي تبعد 25 كلم عن بلدة جينجا التي تعتبر المدينة الثانية لأوغندا بعد كمبالا، التي تبعد بدورها 60 كلم عن قرية مليغيتا، وقد تم تشييد مسجد الإمام المهدي عام 1999م، كما يدير مدرسة الرسول الأكرم، وهي مدرسة دينية ابتدائية صغيرة تقع بجوار مسجد الإمام المهدي تم افتتاحها عام 2004 وكانت تضم عددا قليلا من الطلاب، إلا أن العدد ارتفع إلى 93 تلميذا وتلميذة ويتوزعون على ستة صفوف.

كما أنشأ الشيعة بيوغندا حوزة شيعية أطلقوا عليها اسم (حوزة الإمام الصادق) يشرف عليها مركز أهل البيت الإسلامي الثقافي في كمبالا، وقد تأسست في عام 2004 وتقع في لووافوا - مكيندي، وتبعد عن العاصمة كمبالا 40 كلم وتضم 17 طالبا، ويسعى الشيعة لتستوعب الحوزة عددا أكبر من الطلاب الراغبين في الانتساب إليها.

ويقوم مركز أهل البيت الإسلامي الثقافي في كمبالا بخدمة عدة أهداف دينية، ثقافية، اجتماعية تتلخص بما يلي:

1-    إنشاء المدارس لكافة المراحل الابتدائية، المتوسطة والثانوية.

2-    بناء المساجد والحسينيات لإحياء الشعائر الدينية ومناسبات الشيعة.

3-    إنشاء المكتبات العامة وتزويدها بالكتب والمراجع الشيعية.

4-    ترجمة كتب التشيع من العربية إلى اللغاندية العامية فضلا عن اللغة الرسمية الإنجليزية.

5-    إعداد الدعاة وإرسالهم إلى مختلف المساجد والمدارس الأهلية التى تتبع لشيعة يوغندا.

6-    حفر الآبار في القرى والأرياف.

ومن أبرز ما قام به مركز أهل البيت الإسلامي الثقافي في كمبالا خلال الفترة الماضية ترجمته للعديد من الكتب وهي:

1-    الحقيقة المظلومة لمؤلفه محمد علي المعلم.

2-    العقائد الإمامية لمؤلفه الشيخ المظفر.

3-    كتاب الصلاة للجنة، من إصدارات مؤسسة البلاغة بطهران.

4-    كراسة دعاء كميل.

 

ومن مؤسسات الشيعة الأخرى في يوغندا جمعية الصادق النسائية، وهي جمعية نسوية تتبع لمسجد الإمام الصادق وتعنى بالأمور النسائية، وتتألف من 40 عضوة، ومن أهم أهدافها التعارف والتضامن والوحدة بين المتشيعات والقيام بنشاطات نسائية مختلفة لرفع المستوى المعيشي المتدني لهن، وتعليمهن كيفية تربية الحيوانات والدواجن لكسب قوتهن اليومي، ويقال إن الجمعية تساعد الأرامل والأيتام وتهتم بالمسنين، بجانب إلقاء المحاضرات الدينية الشيعية.

ومن تلك المؤسسات أيضاً: مدرسة الإمام الصادق الإسلامية/ الأكاديمية (الابتدائية)، وقد تم افتتاحها مع بداية السنة الدراسية 2004م، وهي مدرسة ابتدائية من سبعة فصول إسلامية ملحقة بها روضة للأطفال، ووصل عدد التلاميذ فيها إلى 120 تلميذا وتلميذة.

وهناك مؤسسة الحسين عليه السلام الإسلامية بمدينة بغيري، وهي مؤسسة إسلامية تهتم بالثقافة والتربية والإرشاد والتنمية، وهناك مؤسسة القرآن الكريم والمعارف الإسلامية بمدينة جينجا، وهناك معهد أهل البيت، ومكتبة الإمام الصادق بمدينة جينجا أيضاً.

ومنها أيضاً مركز أهل البيت الذي يقع في مدينة جينجا، وقد تأسس هذا المركز في عام 1989م بدعم أحد الشيعة من دولة كينيا، وبدأ نشاط هذا المركز بفتح مدرسة دينية علمية من أجل تهيئة دعاة شيعة، فتم فتح مدرسة دينية علمية تحت اسم معهد أهل البيت الإسلامي، وكان عدد طلابه خمسين طالباً، مقسّمين على ثلاثة صفوف، يدرسون فيها مرحلة المقدمات كما في الحوزة العلمية في قم، ولمدة ثلاث سنوات.

كما فتح المركز مدرسة دينية أكاديمية تحت اسم (ثانوية الإمام جعفر الصادق)، وبلغ عدد طلابها ستون طالباً يتلقون دروسهم الأكاديمية في الثانوية الحكومية صباحاً، وبعد الظهر يدرسون المواد الدينية الشيعية في مقرّ المدرسة، وفتحت مدرسة ابتدائية تحت اسم (مدرسة الإمام الحسن بن علي)، وهي مدرسة دينية أكاديمية عدد طلابها 450 طالباً وطالبة، وتم تأسيس مسجد أهل البيت في وسط المدينة تؤدّى فيه الصلوات اليومية جماعة وصلاة الجمعة، وتقام فيه المناسبات الدينية الأخرى كدعاء كميل ليلة الجمعة وولادات أئمة الرافضة ووفياتهم.

وللمركز قسم للدعوة والتبليغ افتتح في رمضان من عام 1414هـ بالتنسيق مع مكتب التبليغ في منظمة الإعلام الإسلامي الشيعية المعروفة، وقد تم انتخاب سبعة عشر مبلّغاً من خريجي مدرسة أهل البيت بعد أن تم إعدادهم إعداداً مناسباً لنشر التشيع بين المسلمين من أبناء القرى اليوغندية. كما أسس الشيعة بيوغندا كذلك (مكتبة أهل البيت) وهي مكتبة عامة داخل مبنى المركز، وتذخر بكتب المذهب الشيعي ومراجعه، بجانب كتب التاريخ والحديث، والفقه، والتفسير، وكان لهذه المكتبة دور فعال في تشيع كثير من الشبان الأوغنديين.

أما مؤسسة أهل البيت فتوجد في محافظة إيغانغا على بعد 40 كم من مركز أهل البيت، وقد تم تشييدها من قبل بعض التجار الشيعة الكويتيين، ولهذه المؤسسة نشاطاتها المتعددة، وتضم مدارس دينية وأكاديمية، ومستوصفاً، ومسجداً، وداراً للأيتام، إلاّ أنها بحاجة إلى كادر متخصص في مجال التبليغ والتعليم، كي تستثمر هذه الإمكانيات المادية الهائلة التي أُنفقت على تشييد مرافق هذه المؤسسة.

وهناك جمعيات طوعية تنشط في بث التشيع ودعمه، منها جمعية الشيعة الخوجة في يوغندا، ومقرها في العاصمة كمبالا، وينحصر نشاطهم الديني حالياً بالاجتماع ليلة الجمعة في مسجد صغير لهم في أحد أطراف المدينة يؤدون فيه بعض الشعائر الدينية كقراءة سورة يس ودعائها، وحديث الكساء، ودعاء كميل ، ثم يختمون بصلاة المغرب والعشاء.

وفي الجانب الاقتصادي، هناك مشاريع وتطلعات إيرانية في أفريقيا، ويوغندا تحديداً، حيث تشير التقديرات إلى أن حجم التبادل التجاري بين إيران والدول الأفريقية وصل إلى نحو 300 مليون دولار في 2008، لكن ما تقدمه إيران من مساعدات للدول الأفريقية يظل شحيحا مقارنة بما تقدمه لحلفائها في مناطق الصراع، كما أنه لا يلبي حاجة بلدان القارة السمراء في إعادة البناء التنموي، وفي يوغندا وقّعت إيران على 3 بروتوكولات للتعاون المشترك في مجالات الصناعة والتجارة، وأنشأت مصنعاً لتجميع الجرارات الزراعية، بجانب تخصيص بعض الأراضي الزراعية لمؤسسات إيرانية بهدف إنشاء مزارع نموذجية.

أبرز رموز الشيعة في يوغندا:

من أبرز رموز الشيعة في يوغندا عبد الله مـوكر، المولود عام 1973م بمدينة كامولي، نشأ في بيئة تعتنق المذهب الشافعي، واصل دراسته إلى حدّ المرحلة الثانوية، ثم دخل الجامعة في قسم الفلسفة، اعتنق المذهب الشيعي عام 1990م بمدينة جينجا، وأصبح بعد ذلك مدرساً في مدرسة الإمام الحسن في بلدته، كما واصل دراسته في معهد أهل البيت بيوغندا.

ومن أبرزهم كذلك: قاسم عبد السلام كتمبو، مؤلف كتاب (هي الحقيقة)، وهو مولود بمدينة جينجا عام 1973م، ونشأ وترعرع في أوساط عائلة شافعية المذهب، وأكمل دراسته الابتدائية عام 1988م، ثم التحق بمعهد أهل البيت الإسلامي للدراسات الإعدادية والثانوية في يوغندا عام 1989م، وهو حاصل على شهادة الدبلوم في اللغة اليوغندية، ويشغل منصب المسؤول الثقافي في معهد أهل البيت في مدينة جينجا، ويقوم بإرسال دعاة التشيع إلى عموم يوغندا، كما أنه ولإجادته للّغتين الأوغندية والعربية قام بتأليف كتاب (الأربعون حديثاً للأطفال) بالعربي والأوغندي، وفي كتابه (هي الحقيقة) يتناول بعض الأسئلة التي وجهت إليه أيام كان على المذهب الشافعي، ويحكي قصة تحوله للمذهب الرافضي.

ومنهم عليّ عبد الله حسن تبنكانا المولود في يوغندا عام 1976م، حصل على الشهادة الثانوية، كما درس لمدّة أربع سنوات في مدرسة بويا الدينية الشافعية، ثمّ درس في الحوزة العلمية في قم بعد تشيعه لعدّة سنوات، يجيد اللغات المحلية "لوسوكا" و"لوكاندا" بالإضافة إلى العربية والإنجليزية، والسواحلية والفارسية.

ومنهم عبد الحكيم ساجد المولود في عام 1973م في أوغندا، بمدينة سوروتي، ونشأ في أسرة شافعية المذهب، واصل دراسته الأكاديمية حتّى حصل على الشهادة الثانوية، وكانت دراسته في مدرسة دينية تدرّس فيها الدروس العامة أيضاً، ثمّ توجّه إلى تعليم الأطفال القرآن ومبادىء الإسلام، تشيع على يد شيعي يوغندي يُدعى الدكتور عبد القادر.

ومنهم محمّد داود مساكا المولود عام 1963م في مدينة مينكو التابعة للعاصمة كمبالا، ونشأ في أسرة مسلمة شافعية المذهب، يحمل شهادة الإعدادية، وهو يجيد اللغة الأوغندية بالإضافة إلى اللغة السواحلية، واللغة العربية، واللغة الإنجليزية، درس في الحوزة العلمية في قم بعد تشيعه، حيث أكمل مرحلة السطح، وحضر البحث الخارج لمدّة سنتين، يعمل حالياً مرشداً للشؤون الدينية في مركز أهل البيت الإسلامي الثقافي الواقع في العاصمة كمبالا.

خاتمة:

أشار مركز المعلومات حول الاستخبارات والإرهاب الأميركي، في تقرير أصدره في 2010 إلى أن استراتيجية إيران في شرق أفريقيا تعمل لتعويض مصالحها الاقتصادية التي تفقدها في أوروبا وأميركا وآسيا، وتنشيط المراكز الثقافية التي تنشر الفكر الشيعي، وتعزيز نفوذها، وتأسيس وجود إيراني مادي على الأرض، ويلاحظ مراقبون للشأن الإفريقي أن إيران تسعى للّعب على أوتار الاستضعاف والتهميش مع الدول الصغيرة في إفريقيا؛ بزعم أن طهران تريد إنشاء نظام عالمي جديد أكثر عدلاً، لذلك فإن إيران حاولت بسط نفوذها على تلك الدول الهامشية في الأطراف، ومنها بعض دول جنوب الصحراء الإفريقية، كما تستهدف بصورة خاصة الدول التي لها مشاعر معادية مع الولايات المتحدة والغرب لأسباب سياسية أو اقتصادية، فتقوم بمداعبة أحلام تلك الدول سياسياً بهدف إنشاء نظام عالمي بديل، واقتصادياً بمحاولة مدّ جسور التعاون الاقتصادي معها في العديد من المجالات، وبخاصة الطاقة، من أجل الاستفادة من المصادر الطبيعية لتلك الدول، وبخاصة اليورانيوم، وتقدّم نفطها رخيصاً كمقدمة لعقد علاقات قوية معها.

كما تستغل إيران نفوذها أيضاً بوصفها جمهورية إسلامية، عن طريق النشاط في منظمة المؤتمر الإسلامي، ومحاولة مساعدة الدول الإفريقية الإسلامية بغرض كسر عزلتها الدولية، بالإضافة إلى ترويج مشروعها للتبشير بالمذهب الشيعي، حيث يعتمد النفوذ الإيراني في إفريقيا على سياسة نشر أكبر عدد من البعثات الدبلوماسية في القارة، وبناء مشاريع تجارية صغيرة ومتوسطة، بالإضافة إلى وعود بزيادة التعاون في المستقبل.

عموماً يظل مستقبل الوجود الشيعي والإيراني في يوغندا محاطاً بهالة من الغموض، حيث تتقاطع مصالح الدولة اليوغندية وحكومتها الحالية المعادية للعرب والمسلمين، مع سعيها للاستفادة من إيران اقتصاديا وتنموياً، ويحتاج التصدي للتوسع الشيعي في يوغندا لتضافر جهود المنظمات الإسلامية والقيادات الإسلامية بالبلاد للتعريف بخطر التمدد الشيعي على مستقبل البلاد السياسي وسلمها الاجتماعي، في ظل تزايد خطر التوسع الشيعي إفرازاته الأمنية السالبة في منطقة الشام وجنوب الجزيرة العربية المجاورة لإفريقيا.

مراجــع:

1-    عبد القادر عيد بالوندي، الإسلام في أوغندا وموقف المسلمين من العقائد المنحرفة، مقال بموقع شبكة الألوكة.

2-    عمر البشير الترابي، إيران في إفريقيا.. القوّة الناعمة والأرض الرّخوة، مقال بمجلة المجلة، بتاريخ: 31 يناير 2013م.

3-    محمد سليمان الزواوي، إيران في إفريقيا.. البحث عن موطئ قدم، مجلة قراءات إفريقية، العدد الخامس عشر، 2013م، ص 27 وما بعدها.

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق