يرتدون «العباءة الصوفية» سياسيًا «الشيعة» يرثون تركة الإخوان داخل الجمعيات الأهلية
الثلاثاء 19 مايو 2015

 طارق الديـــب ومحمد أبو الفضل – المصريون 12/5/2015

 

كان الحصول على موافقة الجهات الأمنية شرطًا أساسيًا، لإنشاء جمعية حكومية قبل ثورة يناير، لكن هذا البند ألغى تمامًا بعد الثورة، فاستغل ذلك بعض الأشخاص في لإنشاء جمعيات تمارس طقوس الشيعة داخل مصرـ بالإضافة إلى القنوات الشيعية التي تبث على القمر الصناعي المصري "نايل سات"، والبالغ عددها 22 قناة.

وطبقًا لبعض التكتلات التي تراقب عن قرب تحركات الشيعة في مصر، فإن المخطط الشيعي يستهدف الوصول إلى الطبقات الفقيرة داخل المجتمع المصري، ومن ثم التأثير عليها، فكان سبيلهم في ذلك "الجمعيات الأهلية" وتقديم الخدمات للبسطاء ومحاولة تطبيعهم فكريًا بأفكار شيعية، إضافة إلى ذلك استخدام الغطاء الصوفي في إنشاء أحزاب شيعية فكريًا صوفية اسمًا.

"الزهراء والثقلين وأحباب العترة المحمدية"، هي أسماء لبعض الجمعيات الشيعية التي حصل بعضها على تصريح رسمي حكومي بممارسة كل أنشطتها، وذلك في أعقاب ثورة يناير، ويصل عدد تلك الجمعيات إلى 27 جمعية، تحصل على تمويلات شيعية بهدف نشر الفكر الشيعي داخل مصر.

وأعادت حادثة "حضانة الشرقية" الملف الشيعي في مصر إلى الواجهة مرة أخرى؛ بعدما أظهرت مدى تأثير ونفوذ الشيعة داخل المجتمع، ومدى وصولهم إلى الطبقات الأكثر تأثرًا بأفكارهم، حيث يلعب التبشيريون الشيعيون داخل مصر دورًا مماثلًا للدور الذي لعبه أقرانهم في دول عربية وخليجية.

وكان قد جرى العثور في حضانة بقرية كفر صقر بمحافظة الشرقية على 4 فيديوهات، وجدت مصادفة، وهي لمدرسة منتقبة تقوم بتعليم الأطفال بالحضانة "اللطم" على الخدود، بالإضافة إلى تعليمهم الفكر الشيعي وذلك بتكليف مباشر من مدير الحضانة، الأمر الذي أدى إلى عزل مجلس إدارة جمعية "فاطمة الزهراء" التي تتبعها الحضانة وتشكيل لجنة حكومية لإدارة الجمعية لحين انتخاب مجلس جديد.

وأماط علاء السعيد، مؤسس "ائتلاف محبي الصحب والآل"، اللثام عن عدد الجمعيات التي تحصل على أموال "كويتية وعراقية وإيرانية" بهدف تسهيل عمل الشيعة داخل مصر، قائلاً إن أكثر هذه الجمعيات حصلت على تراخيص لمزاولة عملها بعد ثورة يناير، حيث كان محمد الدمرداش العقالي مستشارًا قانونيًا لوزارة التضامن، وهو شيعي في الأساس وكان مسؤولاً عن التفتيش على الجمعيات الحكومية بوزارة التضامن.

وأضاف السعيد لـ المصريون": "الدمرداش مسئول عن وجود تلك الجمعيات التي حصلت على موافقة الشؤون الاجتماعية بوزارة التضامن على ممارسة أنشطتها"، لافتًا إلى أن "الجمعيات التي تم رصدها حاليًا لديها خطة ممنهجة من قبل الشيعة لتنفيذ أجندات دول خارجية داخل مصر والتأثير على المواطنين البسطاء عبر مد يد المساعدة والخدمات لهم".

وأوضح، أن "تلك الجمعيات تتبع مبدأ "اطعم الفم تستحي العين"، وتحظى بانتشار ونفوذ كبيرين قوي داخل المجتمع، من خلال التودد إلى المصريين والاقتراب منهم، داعيًا الحكومة إلى السيطرة على تلك الجمعيات قبل أن يصبح إنهاء عملها في مصر صعبًا للغاية وبعد أن تكون قد استقطبت الكثير من المواطنين.

وكشف السعيد، أن "العباءة السياسية الصوفية هي إحدى السبل التي يتوغل بها الشيعة في مصر، وذلك لأنهم يفتقدون إلى القبول في حالة الإعلان صراحة عن أفكارهم، وبالتالي فإنهم يؤسسون أحزابًا تحت مسمي صوفي، لكنها تنشر فكرًا شيعيًا، ومن أمثلة تلك الأحزاب هو حزب النصر الصوفي الذي أسسه الشيعي محمد ناصر زايد".

وأوضح أن "مؤسس هذا الحزب يتلقى أموالًا كويتية شيعية، ويسافر من حين إلى آخر إلى الكويت لتلقي تبرعات غير رسمية لحزبه بهدف نشر الفكر الشيعي".

وأضاف "التجربة التي يحاول الشيعة تطبيقها حاليًا في مصر تمت تجربتها في عدد من الدول وقد ثبت نجاحها في البحرين، على سبيل المثال، حيث أسست "جمعية الوفاق" حزبًا سياسيًا شيعيًا قويًا هناك".

وأشار إلى أن "هناك محاولات متكررة للشيعة في مصر لتأسيس حزب سياسي، كان آخرها محاولة أحمد راسم النفيس تأسيس حزب، لذلك لجئوا إلى الجمعيات الأهلية التي تنبثق عنها الأعمال الخيرية التي تمس الفقراء".

ورأى أن "ما حدث في الشرقية من قيام مدير حضانة فاطمة الزهراء بترويج أفكار شيعية خير دليل على أن الشيعة يخترقون المجتمع من الداخل".

وقدم السعيد، بلاغًا إلى النائب العام تضمن أسماء الجمعيات الشيعية وأصحابها ومَن يمولها، قائلاً: "القيادي الشيعي طاهر الهاشمي هو مَن يدير جمعية الثقلين، وتحمل رقم إشهار 3070 لعام 2012".

واتهم البلاغ، الجمعية بأن "عملها يخالف اللائحة الأساسية التي أقرتها وزارة الشؤون الاجتماعية، وأنها انخرطت في العمل السياسي"، كما اتهمها بعقد لقاءات مع أجهزة مخابراتية لدول إقليمية.

أما جمعية "الزهراء لتنمية المجتمع"، فهي تقع بقرية الكاجوج مركز كوم أمبو بمحافظة أسوان والمشهرة برقم 920، ويتولى أمرها صلاح زايد، رئيس حزب "النصر الصوفي"، والذي اتهمه الائتلاف بأنه يستخدم الحزب لنشر التشيع، وأنه يعمل على نشر أفكاره مستغلًا بذلك صفة ليست صفته، لأنه منتمٍ فعليًا إلى المذهب الشيعي.

الجمعية الثالثة، التي قدم بحقها البلاغ، هي جمعية خدام أحباب العترة المحمدية، مركزها قرية الرجدية بمدينة طنطا، يديرها عماد قنديل ووصفها البلاغ بأنها بمثابة حسينية شيعية، تنشر فكرًا مذهبيًا وطائفيًا يروج لأفكار شيعية.

وأضاف السعيد أن هناك العشرات من الجمعيات الأخرى التي جارٍ رصدها وتقديمها إلى العدالة، وذلك انطلاقًا من المسؤولية الأخلاقية والدينية التي يحملها "ائتلاف آل البيت والصحابة"، مطالبًا باتخاذ إجراءات سريعة ضد أصحاب هذه الجمعيات.

من جهته، وصف ناصر رضوان، مؤسس ائتلاف "أحفاد الصحابة وآل البيت"، ما حدث في حضانة الشرقية من قيام مدير الحضانة بتدريس الفكر الشيعي وترويجه وتعليم الأطفال المبادئ الشيعية، بأنه "نقطة في بحر"، قائلاً: "المخطط الشيعي أوسع مما يتخيله الجميع، وما حدث في الشرقية سيتكرر مرة أخرى في أكثر من مكان وليس شرطًا أن يتخذ نفس الشكل".

وأضاف: "إيران لن تكف حتى تتحول مصر إلى ولاية تابعة لها"، محذرًا من أن "القنوات الشيعية في مصر تمارس دورًا خطيرًا وعلى رأسها قناة "طه للأطفال"، بالإضافة إلى 21 قناة أخرى تم تقديم بلاغ بأسمائها جميعًا إلى النائب العام بهدف وقف بثها على القمر الصناعي "نايل سات".

 

وقال إن "الشيعة في مصر يغرون الشباب للسفر إلى إيران وبجواز المتعة ويشترون أراضي بـ 6 أكتوبر بسعر أفضل بكثير من السعر الحقيقي لهذه الأراضي، ومن ثم تقديمها للشباب على أنها إعانات من جهات محسوبة على التيار الشيعي ومن ثم استقطاب المزيد من الشباب الذي أصبح الآن مطاردًا ومحصورًا في ظل ارتفاع نسبة البطالة والعنوسة".

وطالب رضوان، الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر بموقف حاسم تجاه النفوذ الإيراني المتزايد في مصر، مشيدًا بموقفه وإدانته لجرائم ميليشيات الحشد الشعبي في العراق، قائلًا: "شيخ الأزهر يُدرك جيدًا أحلام إيران التوسعية في مصر، ويدرك أيضًا أن الدولة الفارسية تنفق أغلب أموالها على نشر التشيع".

من ناحيتها، شكلت وزارة التضامن الاجتماعي لجانًا متخصصة لكشف هوية الجمعيات التي تُمارس أعمال تشيع داخل مصر.

وقال خالد سلطان، رئيس الإدارة المركزية لمؤسسات الدولة بالتضامن إن "الحملة التي تقودها الوزارة حاليًا جاءت بعدما تأكدت من أن بعض الجمعيات داخل مصر تمارس طقوسًا شيعية".

وحذر سلطان من إقدام أي جمعيات أخرى بخلاف الجمعيات التي أدينت بنشر هذا الفكر الشاذ عن المجتمع، لاتخاذ خطوات مماثلة، مؤكدًا أن الجمعية التي سيثبت تورطها في أي أنشطة شيعية سيتم عزل مجالس إدارتها وحل الجمعية نفسها إذا تطلب الأمر.

وأضاف، سيتم النظر في موضوع تمويل هذه الجمعيات سواء عن طريق المنح أو عن طريق التمويل الخارجي أو حتى الاكتفاء الذاتي، ولكن بعد ضبط الجمعيات المشبوهة.

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق