عاصفة الحزم.. المحور الإيراني في مصر يكسر الصمت
الأحد 19 أبريل 2015

 

 أسامة الهتيمي – كاتب مصري

 

خاص بالراصد

في الوقت الذي شنت فيه طائرات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية وانطلاقا من أراضيها غاراتها الجوية على اليمن مستهدفة أماكن تمركز قوات المتمردين الحوثيين في الوقت الذي هبت فيه أيضا عاصفة سياسية قوية على مصر، التي لم تبارحها العواصف السياسية منذ يناير 2011 وكانت سببا في أن تشهد البلاد حالة استقطاب حادة وغير مسبوقة في تاريخ البلاد الحديث وصلت للدرجة التي لم يعد يتحرج فيها طرف من أن يدعو إلى أو يعمل على إقصاء الطرف الآخر ولو بالقوة وإراقة الدماء.

غير أن أهم ما ميز انعكاسات عاصفة الحزم على المشهد السياسي المصري هو أنها أحدثت حراكا جديدا في الاستقطاب، فكانت تقسيما جديدا داخل كلا المعسكرين التقليديين والمتناطحين منذ أحداث 30 يونيو 2013 لتتجاوز الخلافات بين الأصدقاء فضلا عن الفرقاء المصريين حدود الداخل السياسي المصري إلى مواقف أخرى كشفت وبما لا يدع مجالا للشك عن مدى توغل ونفوذ بعض القوى الإقليمية داخل الحياة السياسية المصرية.

مسافة السكة

وفقا لما كان قد صرح به من قبل المشير عبد الفتاح السيسي الذي تولى مقاليد الحكم في مصر منذ الإطاحة بالدكتور محمد مرسي حول استعداد مصر لتقديم يد العون والمساعدات لكل الأصدقاء من بلدان الخليج وأن الاستجابة لتلبية ذلك لن تستغرق إلا "مسافة السكة" فقد كان من المتوقع أن يحظى الإعلان عن مشاركة مصر في عاصفة الحزم بتأييد كل المناصرين للمشير السيسي بلا أي تردد وهو ما لم يحدث حيث خرجت أصوات كثيرة من المقربين من هذا المعسكر أعربت عن امتعاضها واستيائها بل ورفضها لتلك العملية العسكرية من الأساس فضلا عن مشاركة مصر، الأمر الذي توافق مع بعض من أنصار المعسكر المقابل، الذين لم يترددوا أيضا في الإعلان عن رفض هذه العملية.

ومع ما يمكن أن يلتمس من مبررات سياسية لوجود بعض القوى داخل المعسكر المعارض للسيسي تتبني موقف الرفض لعاصفة الحزم انطلاقا من مبدأ تخطئة الخصم في كل سلوكه إلا أنه من الصعب تفسير الموقف الرافض للعملية العسكرية داخل معسكر السيسي خاصة وأن الطرف الذي يدعو ويقود العملية العسكرية هو المملكة العربية السعودية التي يدرك الجميع حجم ما قدمته ولا زالت تقدمه من دعم مالي وسياسي للنظام السياسي في مصر ما ساهم في إحداث حالة من الارتباك السياسي تضاف إلى ما تشهده الساحة من ارتباكات بدت معها الأمور متداخلة ومتشابكة إلى حد بعيد.

وكان أهم تجليات هذا التداخل هو سؤال كبير فرض نفسه على الأذهان حول الدافع الحقيقي لهذا الموقف الرافض للعملية العسكرية وهل جاء هذا الموقف من قبيل توزيع الأدوار داخل المعسكر الداعم للمشير السيسي الذي يبدو أنه حاول أن يثبت بالبرهان مدى قدرته على أن يكشر عن أنيابه حتى مع حلفائه وذلك في إطار رد الفعل على ما قيل إنه خلاف مصري سعودي تكشفت بعض مظاهره وملامحه في تلك الجلسة الختامية للقمة العربية التي شهدت نقاشا حادا بين المشير السيسي ووزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل حيث أعرب الأخير عن امتعاضه واستيائه من إعلان المشير السيسي عن تلقيه لرسالة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وهو الموقف الذي اعتبره الكثيرة إحراجا للمشير السيسي ذلك أن الفيصل تعجب من إرسال بوتين برسالة للقمة العربية فيما هو أحد أسباب بقاء الأزمة السورية على وضعها الراهن بدعمه المتواصل للرئيس بشار الأسد أم أن ذلك الرفض للعملية العسكرية في اليمن يعكس إلى أي مدى استطاعت الدولة الإيرانية أن تشكل فريقيا سياسيا وإعلاميا داخل النخبة المصرية بمقدوره أن يدافع عن مصالحها وأهدافها ووجهة نظرها؟

ولعل الموضوعية تقتضي القول بأن جناح الرفض يضم بعضا من هؤلاء الذين رغبوا في المبالغة في دعم وتأييد السيسي حيث استشعروا أن السياسية السعودية تجاه مصر تغيرت بالفعل بعد وفاة الملك عبد الله وتولي الملك سلمان مقاليد الحكم وأن هذا الخلاف وصل إلى حد أن الرئيس المصري لم يتم إبلاغه بموعد العملية وفق ما نشرت بعض وسائل الإعلام بل وأن المملكة تقدمت بطلب لباكستان للاستعانة بقواتها في حال قررت إدخال قوات برية إلى اليمن ما اعتبره بعض المراقبين رسالة سعودية مفادها أن المملكة قادرة على أن تستبدل بالقوات المصرية غيرها.

وجاء البيان الذي أصدرته الرئاسة المصرية الخاص بالموقف المصري حول العملية مثيرا للكثير من اللغط والذي قالت فيه "إنه استجابة للنداء الذي أطلقته الجمهورية اليمنية الشقيقة كان حتمياً على مصر تحمل مسؤوليتها وأن تلبي نداء الشعب اليمني من أجل عودة استقراره والحفاظ على هويته العربية وذلك من خلال مشاركة عناصر من القوات المسلحة المصرية من القوات البحرية والجوية بعد استيفاء الإجراءات الدستورية لاستعادة الاستقرار والشرعية فى اليمن". إذ وكما هو واضح من نص عباراته لم يوضح هل مشاركة مصر في العملية العسكرية حصلت منذ انطلاقها أم لا وهو ما ألمح إلى أن هناك غموضا في الموقف فيما يخص العلاقات بين قيادتي البلدين رغم صدور العديد من التصريحات الدبلوماسية التي تنفي صحة ذلك كان أبرزها ما تحدث به السفير السعودي في القاهرة أحمد القطان حيث أكد متانة العلاقات السعودية المصرية رافضا في الوقت نفسه ما يصدر عن بعض الإعلاميين حول ما يتعلق بشأن هذه العلاقات.

لكن الموضوعية توجب علينا أيضا أن نستكمل ملامح الصورة التي تفصح عن الكثير من التفاصيل التي يشكل الإمعان فيها تفسيرا أكثر دقة ومنطقية لموقف الرافضين حيث كان من أهم هذه الملامح هو ما أعرب عنه قادة الحوثيين فور شن غارات عاصفة الحزم والمتمثل في عتابهم للمشير السيسي حيث وجه عبد الملك الحوثي زعيم الجماعة المتمردة رسالة إلى السيسي قائلا: "لا تكرروا التجربة الخاطئة التي وقعت في الماضي من جانب مصر في اليمن، والشعب المصري يحب اليمن" .. في حين جاءت كلمات رسالة السيسي للحوثيين خلال لقائه بضباط القوات المسلحة والشرطة المصريين وكأنها صادرة بالفعل من صديق لصديق حيث قال لهم: "خذوا القرار وتراجعوا من أجل بلدكم".

هذا ولم يعد خافيا على الجميع حدوث تقارب شديد في وجهتي النظر المصرية – الإيرانية بشأن العديد من الملفات وعلى رأسها الملف السوري والموقف من نظام بشار الأسد، فقد انحازت القاهرة إلى مسألة التعاطي مع الأزمة بالحوار السياسي وليس بالقتال ما شكل نقطة اتفاق مع طهران وخلاف مع بلدان الخليج.

ويعود تطور العلاقات المصرية – الإيرانية على هذا النحو منذ اللحظة الأولى لتولي السيسي سدة الحكم في البلاد حيث تفاجأ الجميع بأنه تم توجيه الدعوة للرئيس الإيراني روحاني لحضور حفل تنصيب السيسي، والذي أوكل بدوره القائم بالأعمال الإيرانية في القاهرة حضور الحفل نيابة عنه فيما استشعر الجميع حدوث تغير ملحوظ في لغة الخطاب الإعلامي المصري "حكومي – وخاص" فيما يتعلق بإيران وحزب الله حتى أن الكثير من الإعلاميين كانوا يستندون في تحليلاتهم للمشهد السياسي لكلمات زعيم حزب الله حسن نصر الله واصفين إياه بالسيد بعد أن كان يتم اتهامه قبل شهور سابقة بالإرهاب.

المحور الإيراني

وتأتي المسألة الأبرز والأهم حول هذه القضية وهي أن الكثيرين ممن قادوا معارضة عاصفة الحزم أو على الأقل لم يبدوا تحمسا لها هم من المعروفين بعلاقاتهم بإيران ومن ثم فليس أقل من أن ينسحب الذهن إلى الاعتقاد بأن هذا الموقف المعارض للعاصفة ليس إلا دعما للموقف الإيراني الرافض لها وأنه ليس بمقدور هؤلاء أن يتخذوا موقفا مخالفا.

وهنا يجدر بنا أن نرصد مواقف البعض من هؤلاء:

1- الكاتب محمد حسنين هيكل

في عهد المشير السيسي لم يعد حسنين هيكل ذلك الكاتب السياسي البارز الذي تم تهميشه زمن الرئيس المخلوع حسني مبارك حيث تم إعادة هيكل للصدارة من جديد حتى تردد أنه هو من خطط لكل الأحداث التي أعقبت الـ 30 من يونيو 2013 ولهذا فإن مواقفه تؤخذ بعين الاعتبار وينظر لها على أنها ذات مغزى ودلالة.

وفيما يخص عاصفة الحزم فإن هيكل لم يتردد في أن يعرب عن رفضه لهذه العملية معتبرا أن قرار السعودية قيادة العملية يرجع لأمور تتعلق بانتقال السلطة في السعودية للملك سلمان والجيل الشاب الجديد وليس بالوضع في اليمن.

وقال هيكل في أحد اللقاءات التلفزيونية إنه كان لزاما على السياسة المصرية أن تتخذ بعض المواقع القريبة من الصراع في اليمن دون التورط فيه وأن تكون موجودة في الساحة، مضيفا: "نحن لسنا أمام دولة تُحارب في اليمن بل أمام مجتمع يتفكك من الداخل. والحل ربما يكمن في إحاطتها بحزام واقٍ وتركها تتفاعل من الداخل والتفكير في كيفية التقدم عبر استغلال ثغرات أو فرص وعاصفة الحزم ليست هي ذلك الحزام الواقي، فهذا الاسم الرمزي للعملية فيه تناقض لأننا نجد من جهة عاصفة وإعصارا لا يلوي على شيء، ومن جهة أخرى حزماً يحتاج للتأني".

وفي محاولة لتبرير موقفه وأن العملية تجاوزت القمة العربية قال هيكل: "إن أي متابع أو مراقب لقمة شرم الشيخ العربية والتي سبقتها عاصفة الحزم يعلم أن هذه القمة تواجه مأزقا لأن الفعل والقرار سبق الاجتماع والحوار فوجود أطراف تفعل أولا قبل أن تتحاور يعكس وجود أزمة اختلاف رؤى وخطاب وأزمة ثقة".. وهو أمر غريب إذ أن أغلب أعضاء القمة أعلنوا دعمهم وموافقتهم على العملية.

وتابع قائلا: "إنّ خطاب الملك سلمان في القمة والذي تحدث فيه عن عاصفة الحزم ذكّرني بعبارة شهيرة للسياسي القبطي المصري مكرم عبيد الذي قال: "انقضوا أو انفضوا" حيث أن الملك سلمان قال هذا هو قرارنا وبعد الاجتماع خرج من القمة وهي لا تزال مستمرة في أشغالها".

والموقف الذي اتخذه هيكل يتسق مع علاقة الرجل بالدولة الإيرانية والتي كشف عنها الإعلامي أحمد المسلماني، مستشار الرئيس المصري السابق عدلي منصور، الذي أشار إلى أن سبب موقف هيكل الرافض للعملية، لعمله السابق كمستشار إعلامي للخميني، مضيفا أن هيكل كان قد اختلف مع الرئيس الراحل محمد أنور السادات لتأييده للخميني وعمله مستشارا إعلاميا له لافتًا لدور هيكل في تشويه صورة شاه إيران في الثقافة العربية والترويج للخميني والثورة الإسلامية في المنطقة.

بل إن هيكل نفسه كشف عن علاقته بإيران حيث قال في لقاء تلفزيوني إن إيران بالنسبة له تعد جزءًا من شبابه، مضيفا: "أعتقد أننا نرتكب خطأ يكاد يكون خطيئة تاريخية وهي الفتنة بين السنة والشيعة".

2- إبراهيم عيسى

لو صدقت التسريبات التي كانت قد بثتها القنوات المحسوبة على الإخوان المسلمين والتي تتخذ من تركيا مقرا لها فإن الكاتب المصري إبراهيم عيسى يعد أحد الأذرع الإعلامية للقوات المسلحة ومن ثم فإن مواقفه أيضا يفترض أنها تحمل دلالات خاصة فضلا عن أنه بات معلوما عنه أنه يميل في الكثير من أفكاره المتعلقة بالصحابة – رضوان الله عليهم -  والسنة النبوية الشريفة إلى المذهب الشيعي وهي المواقف التي كانت سببا في أن تعرض عيسى للكثير من الحملات الهجومية على مدار السنوات الأخيرة.

ولقد أعلن عيسى بوضوح عن انتقاده الشديد لعاصفة الحزم بل إنه وفي أحد مقالاته أكد أنه كان لزاما على السيسي أخذ موافقة الشعب المصري قبل المضي قدما في قراره بالانضمام إلى دول الخليج في عمليتها العسكرية.

وكتب عيسى مقالا بعنوان: "خذ رأي شعبك في تدخلك العسكري في اليمن يا سيادة الرئيس" بجريدة "المقال" التي يرأس تحريرها.

وقال عيسى: "في غياب مجلس النواب طبقا للمادة 152 في الدستور فإن القرار في يد الرئيس وحده لكن هذا لا يمكن أن يمنع، ولعله يوجب أكثر أن يستمع الرئيس إلى رأي شعبه ممثلا في أحزابه وتياراته وقواه السياسية ونقاباته ومؤسساته في مثل هذا القرار وأن يضع في حسبانه تماما مجموع اتفاقهم أو اختلافهم في هذا الصدد".

وحاول عيسى خلال مقاله أن يعقد مقارنة بين موقف بلدان الخليج مما يحدث في اليمن ومما يحدث في سوريا التي اعتبر أن ثورتها تعد أيضا تمردا على الرئيس الشرعي.

3- أحمد عز الدين  

ربما لا يحظى الكاتب أحمد عز الدين بشهرة إعلامية واسعة لكنه معروف بين الكتاب والصحفيين وبشكل خاص الناصريين والقوميين منهم، وتربطه علاقة جيدة برفعت الأسد، عمّ الرئيس السوري بشار الأسد إذ ووفق ما أذكر التقيته مرة في مكتب إعلامي يديره حيث كان يعمل به أحد أصدقائي الصحفيين وقد رأيت بأم عيني الكثير من الإصدارات ومن بينها كتاب يضم مقالات رفعت الأسد وقد حصلت على نسخة منه.

عز الدين وفي لقاء تلفزيوني ببرنامج "من القاهرة" على فضائية "القاهرة والناس" الذي تقدمه الإعلامية أماني الخياط فاجأ المشاهدين بالتأكيد على أن قرار الضربة الجوية لليمن غير سعودي وتم اتخاذه في دولة غير عربية مضيفا أن قرار العملية تمت صياغته في الولايات المتحدة الأمريكية ومؤكداً على أن الموقف الرسمي المصري كان رافضاً لأي تدخل عسكري في اليمن.

وأكد عز الدين الذي تصفه الإعلامية الخياط بالخبير الإستراتيجي أن مصر على دراية بطبيعة اليمن وما يحدث فيها، مشيراً إلى أن دخول مصر في تحالف "عاصفة الحزم" جاء من أجل إيقاف العملية في الوقت المناسب لعدم انخراط المنطقة في صراع سني شيعي وتدمير الجيش اليمني عن آخره كما حدث في العراق.

وأشار إلى أن استباق الضربة الجوية لـ "عاصفة الحزم" للقمة العربية كان مثيرا للدهشة موضحاً أن تركيا أمرت رعاياها بمغادرة اليمن قبل 48 ساعة من القيام بالعملية العسكرية ومؤكداً أن العملية جاءت لتنفيذ مخطط غربي أمريكي لتدمير المنطقة بأيد عربية.

4- البديل الثوري

ومن بين الكيانات التي أعلنت رفضها للعملية العسكرية كيان أطلق على نفسه "البديل الثوري" والذي قام عدد لا يتجاوز أصابع اليد من عناصره بتنظيم وقفة أمام نقابة الصحفيين بوسط القاهرة احتجاجًا على ما وصفوه بـ "العدوان العربي على اليمن".

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "اللي يضرب في صنعاء بكرة يضرب في الوراق" و"سد النهضة يعنى فناء وأنت بتضرب في صنعاء"، و"لا للعدوان على اليمن " كما وزعوا منشورات على المارة يدينون فيها "العدوان على اليمن".

كما قال جمال عبد الفتاح المتحدث باسم الحركة إن "السيسي ودول الخليج هم آلة لتنفيذ المخطط الأمريكي لتحويل الثورات العربية إلى صراعات وضياع ربيع الثوارت العربية".

وأضاف عبد الفتاح في ندوة بمقر الحركة الكائن بشارع السد البراني بالسيدة زينب أن الحركة ضد أي حرب أو تدخل من أي دولة على الشعب اليمني وأن الشعب اليمني شعب شقيق ولن نسمح لعاصفة الخراب أن توقع بين الشعوب مشيرا إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية هي الراعي الأساسي لعاصفة الحزم بمعاونة دول الخليج ونظام السيسي.

5- الدكتور مصطفى اللباد

وهو كاتب متخصص في الشؤون التركية والإيرانية يعمل بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية حيث اعتبر أن السعودية تهدف من خلال "عاصفة الحزم" إلى تحقيق أهداف أخرى تؤدي إلى "تهميش" مصر والانفراد بزعامة المنطقة.

وكشف اللباد في مقال بصحيفة "السفير" اللبنانية أن الرياض تريد من الحرب على الحوثيين تحقيق هدفين يتخطيان حدود اليمن: أولاً تعديل الموازين الإقليمية مع إيران، وثانياً إعادة تشكيل المشهد العربي بقيادة سعودية منفردة، مع تهميش أدوار الدول العربية الكبرى بما فيها مصر.

هؤلاء ليسوا إلا مجرد نماذج استطردنا في رصد مواقفهم بشيء من التفصيل غير أن القائمة الخاصة برافضي عاصفة الحزم تمتد وتطول كما أنها لا تنحصر في المنتمين للمعسكر الداعم للسيسي بل وتشمل أيضا آخرين من المعسكر المعارض له ومن بينهم مثلا الكاتب الصحفي الإسلامي فهمي هويدي وحزب الاستقلال – العمل سابقا – غير أن تركيزنا كان على أنصار معسكر السيسي إذ ربما يكشف هذا عن مدى تغول إيران في بلدان المنطقة.

 

 
 
 
 
الاسم:  
عنوان التعليق: 
نص التعليق: 
خانة التحقق